
وَ طَير فِي الأفقِ ..
يُطاردُ السَّراب
يَقتفي أثرُ الشُعاع .
مِن زوايا خَالية
وَ مدائنُ خَاوية
يَنزفني وَلا أدَري ..!
فِي أرضِ طِينٍ ضَحِلة ..
في أرَجاءِ الحُدود
سافرَ بَعيدًا , عَلا الفضاء
إلى غَياهب ( مَا وَراء الشَّمس ) ..
إلى يتيمٍ حَافي القدمينْ ..!
في حضرة الوحدة يَفترش الغَيمة
يُداعبُ أنَفاسُ السّماء ..!
علَّ أنْ يَِهطل غَيثًا يُؤنس رُوحه الثَّكلى .
إلى زفرة اخِتناقْ ..
لـ أرملةِ الأرَبعين ..
تُحيل فُقاع الخَيال مَأوى للصِّغار
يُداري شَتات السِّنين ..
إلى كهلٍ باهت الطُّقوس
مُؤصد الأبَواب ..!
يتقرفص الجوع وجعًا
فيقضم ما علق بالحَنايا
حَتَّى يَرجف الوَجَد صُورًا
لـ ضَنى شُحَّ وَصاله وَ الهَدايا ..
إلى صوتِ الحق (شيخ الدِّينْ ) ..
أسَقطته زَيف المفَاهِيم
لـ يُدفن تَحتْ وَطأة الطُّغيان
وَ يُقذف خَلف القُضبانْ
يَتموسق اللحنُ الحَزين ..!
إلى قُصاصاتِ رَحمة
عَالقةٌ بالفؤادِ ..
هَاربة مِنْ كُل عَنوة
مُغادرةٌ قَعر السَّواد ..
تُهامسُ النَّجمُ طَويلاً
حَتَّى أضناهـ السُهادْ ..!
إلى نورٍ يَِتسلل الأرجاء
كـ بارقة أمل
عَمّ كَوني وَ المُحِيط
أفَاقه صَخبُ الرِياح
رَصدَ الحُلمُ قَادمًا
منْ مدينة الأشباح .
منْ هُوةِ الأَصداح ..
يا حُلم يَبكيكَ طَير ,
يَعتصِرك كَبد الغُروب ..
حتَّى انهمرت ...
مُلتهبًا , مُحترقًا ...
مِنْ أحَرفٍ تَعامتْ عنْ ؛
حَقيقةٍ اغتالها القُساة ..!
حَقيقةٌ اغتالها القُساة ..
حَقيقةٌ اغتالها القُساة..!
تحية إعجاب لقلمك الراقي المنفلت في عالم الرموز والصور والإيحاءات الساحرة ..!
لكلماتك عمق وغور .. يستدعي الوقوف والتأمل .. والتفكير !
غياهبك لها وقع أنين قاسٍ على القلوب .. في صور الألم المتعددة .. !
قاموس كلماتك لغة رفيعة ممشوقة البيان .. !
خاصة بك !!
تقبلي تحية قلمي المتواضع .. لحرفك الشهي !!