فؤاد الآلم

الأدب النبطي والفصيح

لا تتعجل......
قد تعتقد عند قراءتك لها أنها غلطه إملائية المقصود منها فوائد الألم ... ولكن ... اقرأ معي ...

فؤاد يعنى قلب، والقلب يعنى مشاعر، والمشاعر تعنى إحساس، والألم هو إحساس... قد يظن البعض انه إحساس بغيض لا ينبغي أن يوجد في حياتنا ... ولكن ... لا ...
إن الاعتراض على الألم هو اعتراض على أمر الله... نعم... اعتراض على أمر الله...
فالألم إحساس ...... والله هو خالق الإحساس
والألم يأتي من بعض المواقف المحزنة أو المصائب التي يُبتلى الإنسان بها... ويحاسب على رد الفعل...والحساب يعنى الجزاء...
أتعرف ما هو الصبر على الألم ؟؟
الصبر على الألم هو أن تعترف به...وتدرسه...وتحدد سببه، ثم تنتقل إلى المرحلة التالية، وفيها إما أن تعالج السبب- إذا ما كان قابلا للعلاج – أو أن تتقبل الوضع وتتعامل معه كما هو... إذا كان لا يمكنك عمل شئ.
وللألم فوائد...... نعم فوائد...... ولكن... هل تستطيع الانتفاع بها ؟!...
إن من أعظم فوائد الألم انه يولد الإبداع...هل تصدقون هذا...!!
نعم... الإبداع هو نتيجة رئيسية للألم ... ولكن... يحدث ذلك فقط في تلك الحالة التي أخبرتك بها وهى أن تتقبله وتحاول التعايش معه.
ويحدث ذلك لأنك تجد نفسك مشحوناً بالعواطف والأفكار التي تريد حتماً أن تفرغها...، البعض يتجه لمشاهده شئ ما... والبعض يتجه لممارسه شئ ما... أما المبدع.. فيتجه لابتكار شئ ما...
وقد يكون الإبداع في الفن والأدب والكتابة، أو إبداعا مادياً...
وعن تجربتي الشخصية... فلقد كنت أمر بظروف سعيدة جداً، فكنت أكتب وأكتب... ولكن... كنت أكتب فقط عن سعادتي...أو عن شئ معين... نفس الموضوع...نفس الأسلوب...نفس الألفاظ...وكان الفرق بينها..ترتيب الكلمات..واختلاف اللغات.
أما الآن وأنا أشعر بالألم... فوجدت أن الوضع مختلف... فأنا أكتب عن مواضيع مختلفة... بأساليب مختلفة... وألفاظ مختلفة... وإبداع مختلف...
وهذا الإبداع أو تفريغ الشحنة العاطفية المكبوتة في الكتابة... أرشدني إلى التواصل مع جزء دفين بداخلي... لم أستطع التواصل معه أو الاقتراب منه من قبل...
لقد جعلني الألم أقوى وأعمق... وأَبصَر...
نعم... لقد اكتشفت أنني مولعة بلون من ألوان الأدب، ذلك الأدب الذي طالما اعتقدت أنني ابغضه كثيراً...
الآن فقط عرفت أنني لم بغض الأدب أبدا... فقط كرهت بعضاً من ألوانه... وما أكثر ألوانه...!!!
الآن فقط تعلمت التواصل مع تلك المشاعر المتضاربة بداخلي... والتي امتلئ بها صدري... فلقد وجدت أمامي طريقاً جديداً... طريقا لم أحلم به يوما، وكنت ابعد عنه دوما... الآن وجدت نفسي وأنا بداخله... مبدعه... وصديقه أيضا...
...... وكيف أكون صديقه ؟!
لقد جعلني هذا الألم أود الحديث والمشاركة... فتحدثت إليها... وفتحت لها باباً صغيراً من قلبي... فدخلت منه... واحتلت مكاناً كبيراً بالداخل...
ودفعتني إلى الإبداع... لم أعد أحس أنى وحيده... فهي الآن إلى جواري...
ولم تعد شلالات الحب بداخلي تنساب على الأرض... بل وجدت قلباً أخر تتدفق إليه...
فشكراً لك أيها الألم...
فبك وجدت نفسي وتواصلت معها...
وبك أيضاً وجدت قلباً آخر... يحتوى قلبي...
2
462

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

زهرة النردين
زهرة النردين
يسلموووووو
دقه قلب
دقه قلب
يسلموووووو
يسلموووووو
تسلمى زهره على المرور