
ثوب أبيض..ونقش حناء...وخفقات قلب سمراء...
ليلة الزفاف...حلم كل الفتيات!!
اعزف أيها الناي!!
لذلك الحلم الذي سقط في وحل خيباتي...
فأنا موجودة في زاوية هذياني...
فراشة عمياء في ألبوم غصاتي...
ذكريات زفافي قتلت أحلامي!!
فأنا من أطلقتُ المارد من القنديل...وعبثتُ بطلاسمه..
وأشعلتُ دون أن أدري ذلك الفتيل...
فلم أعلم بإنها تحرق أصابع القلب الجريح!!
فجريمة القتلِ..ذنب ذلك الفارس المستوحى من فوهة ضحكات المروج..وحلم البساتين..
ذنب من أمسك بيدي ليلة زفافي..وقّبل جبيني..وحلف أن لايخون...
ذنب من كان يقولُ: أنظري في عيناي،ولاتتركيني حتى تقرأي مجلدات الحب فوق الرفوف...
لقد سئمتُ منك!!
ومن ذلك الخواء الذي يستوطن كياني،كلما على صوت الأنين!!
فهل سمعتم يوماً إن الرصاصة تستئذن القتيل؟؟
وقلبي قتيل...ومعه تأهت مراسيم الفرحة..وشيع الحزن جثة الحلم..
وفارقت الروح سماء العاشقين...
وغردت جروحي إنشودة الفجر الحزين..
وغاب طيف رجل،ظننته فارس أمين!!
تشرق من ثغرهِ رومنسية الحالمين!!
وياخيبتي!!!!!!
كانت طِباعه إرجوحة بين الطفرة والجين...
في التوي رومنسي حنون..وبعد حين خارج نطاق المستحيل..
لاتملك أضلاعي سوى البكاء والنحيب..
لقد خان الحبيب!!!!!!
لقد خان..وأنتظر سقوط القتيلة،لتكتمل جريمة التعذيب..
موت قلبي..سقوط بطيئ!!
سكب دمعي..دعابة وتلفيق!!
صراخي..هيجان صامت في كوخ قديم!!
ترديد أسمك...هذيان في الخريف!!
ألبوم ذكرياتي...مراحل إنتقام الضمير!!
كبريائي..لايسقط بل يتنفس واقفاً..بارع التمثيل!!
بيني..وبين نفسي!!
مهدودة القوى..شاردة التفكير....
وسكب الدمع،احتراف أليم...
وصراخي..صدمة بالحبيب..
وترديد أسمك..رشف شهد صافي لذيذ..
والثوب الأبيض..ونقش الحناء..وتلك الخفقات..شريط أحمر قاني..تهفو روحي لعودته من جديد..
أمام طيفك..أنا صخر لايلين..
وأمام مرآتي..فراشة مكسورة الجناح،لاتطير..
بالأمس كان عقلي الحاضر في غيبوبة..وعقلي الغائب لم يأتي ليمسك بيد شجرة التين..
واليوم أفقتُ من صدمتي..وجروحي تسألني!!
أم زلتِ تحبين ذلك الناكر للجميل؟؟؟
أم زلتِ وفية لمن صفعكِ وأهداكِ شمعدان ذابل هزيل؟؟؟
فرمقتها،وأبيتُ أن أجيب!! لالن أجيب!!
نبراسي ديني..وحجابي قابع في العرين..يشعُ منه نور له النفوس تستكين..
فأنا أصبحتُ مثلك..إرجوحة بين الطفرة والجين..
في التوي صامتة...وبعد حين رقيقة كالنسيم..
هذا هو الفرق بين طيف رجل خائن..وبين فراشة كفيفة أبصرت النور!!!!!
فشكراً لطعونك الغائرة!!
فأنا مدينة لها بقبلة على الجبين!!
فلم تعد خدودي المرمرية تستلذُ بملامسة الدمع الحزين!!
بل تفوقت على ذاتها..وأصبحتُ رفيقة القلم الحنون الذي لايخون!!!!!
وقلبي أمام حبك لم يعد رعديد!!
والحزن خرجَ من معتقل أنثى أحبتك حد الجنون...
فأنا فراشة حرة أبصرت النور...
وادركت شهرزاد الصباح...وسكتت عن الكلام المباح..
كل حرف جرح نازف .. وكل جرح سكب موجع .. وكل وجع تحول مع الزمن إلى صفحات صبر وعبر
وجلد فأبصرت الفراشة التي كانت عمياء ما غطى عمى الحب عليها وخرجت من شرنفة الوهم الى الحقيقة !
تغريد الغالية القريبة ! تفوقت على نفسك هنا ! وأبهرني صدق الألم وبلاغة ترجمة الحكاية ، مشعة كلماتك .. مبدعة .. زاخرة بالمعاني الغزيرة والصور الإيحائية الجميلة ... تنفست قصتك في مسامات رئتي
واستقرت على وتيني .. ولا أملك أمام هذه البلاغة الساحرة إلا انحناءة حروفي وتصفيق روحي إعجاباً
بهذه القمة التي تسلقتها كلماتك واستقرت حيث يكون الحرف سحراً والبلاغة خمراً .. للروح !