تكررت في القرآن الكريم آيات كثيرة في أكثر من موضع، مع فروق لفظية بينها، او تاتي مرادفة لها او زيادة حرف في نفس الكلمة او حذفه
وغيرها من اللطائف القرانية والفروق والتي تحدث عنها العلماء والمفسرين وبينوها وقاموا بشرحها وذكروا الفرق بينها
وفي هذه السطور اتطرق الى امثلة من هذه الفروق واللطائف:

ما الفرق بين (النصيب )و (والكفل) في سورة النساء ؟
قال تعالى :
﴿مَن يَشفَع شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَهُ نَصيبٌ مِنها وَمَن يَشفَع شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَهُ كِفلٌ مِنها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ مُقيتًا﴾
الكفل في اللغة : هو النصيب المساوي أي المثل بالمثل
أما النصيب:فهو جزاء مطلق وليس شيء محدد.
وفي الآية استخدمت كلمة كفل عند ذكر السيئة (له كفل منها )لأن السيئات تجزى بقدرها ولا يزاد عليها.
أما الحسنة فتضاعف وتتسع وتعظم وقد تكون عشرة أضعاف وقد تكون أكثر .
لذا جاءت كلمة نصيب مع الحسنات لأن الحسنات تضاعف وتزيد .
الفرق بين الأمن والأمنة :
الأمن هو الطمأنينة بعد زوال سبب الخوف،
ومنه قوله تعالى: ( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً
أما الأمنة فهي الطمأنينة مع وجود سبب الخوف، كما في قوله تعالى : ( ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاساً يغشى طائفة منكم)،
فالأمنة هي شعور المجاهد بالأمان والطمأنينة أثنـاء خـوض المعركة، لكن أسباب الخوف ما زالت موجودة لأنه على أرض المعركة
الفرق بين يعملون ويفعلون وبين الفعل والعمل :
يقولون العمل ما كان فيه امتداد زمن، العمل أخصّ من الفعل فكل عمل فعل ولا ينعكس.
والعمل فيه امتداد زمن (يعملون له ما يشاء من محاريب) هذا للجانّ وهذا العمل يقتضي منهم وقتاً
لكن لما تحدث تعالى عن الملائكة قال (ويفعلون ما يؤمرون) لأن فعل الملائكة برمش العين.
وقال أيضا : ( ألم تر كيف فعل ربك بعاد) باللحظة أرسل عليهم حجارة،
(ألم تر كيف فعل ربك بعاد) خسف بهم ،
وقال: (وتبين لكم كيف فعلنا بهم) العقوبات .
الفرق بين الموت والوفاة :
في سورة الزمر (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42))؟
الوفاة: يقولون وفّى ماله من الرجل أي استوفاه كاملاً غير منقوص أي قبضه وأخذه فلما يقال توفي فلان كأنه قُبِضت روحه كاملة غير منقوصة.
والموت هو مفارقة الحياة وليس فيها معنى القبض ولذلك يستعمل لفظ الموت أحياناً استعمالاً مجازياً يقال ماتت الريح أي سكنت وهمدت
والذي ينام مستغرقاً يقال له مات فلان إذا نام نوماً عميقاً مستغرقاً.
هذا السكون للموت فكأن هذا الشيء الذي يفارق جسد الإنسان بالمفارقة موت والذي توفّي تقبضه ملائكة الموت.
اسال الله عز وجل ان يعلمنا ما ينفعنا ويزيدنا علما وانتفاعا بالقران الكريم ويجعله ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء همومنا واحزاننا
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
وصل اللهم على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
نِعمَ مااخترت من بيان وتوضيح للفروق
وما يخصها في القرآن من تفسير وفهم
بارك الله بك وبهذه الفوائد واللطائف الثمينة.
🌷🌿