فــــــــــي وجـــــــــــــــــدان القــــــــريـــــــــــــة ........

الأدب النبطي والفصيح



خاطرة جميلة جدا للدكتور عبد الرحمن العشماوي حفظه الله تعالى .....
فعند قراءتها نرحل في عالم آآآآآآآآخر .. له مشاعر أخرى .. ونعيش بواقعها ..
يالها من أيام جميلة .. تقطر براءة ومحبة وطهارة ..










وقفت أمامها كاسف البال حزيناً .. يراها بعين ذكرياته عالماً آخر .. له ملامحه الخاصة .. ونكهته الخاصة ..

إنه يراها في سكونها الشجيّ تحيط بها هالة من الأعوام المليئة بالأحداث والمواقف والذكرياااات ..

ونظر عن يمينه وشماله والتفت إلى ورائه .. فرأى صورة أخرى .. صورة ذات ضجيج وبريق وحركة دائبة لا هثة ..
عشرات العلب الإسمنتية تتناثر هنا وهناك .. وعشرات الصناديق الحديدية تنطلق سريعة عبر الخطوط " ا؟لإسفلتية " في كل اتجاه ..

إنها صورة " القريــــــــــــــة " الجديدة بمنازلها .. وسياراتها الجديدة .. وطرقها المعبّدة .. ولوحاتها الكهربائية التي تخطف ببريقها الأبصار ..

ها هي ذي أعمدة الكهرباء تمتد عبر الأدوية والجبال حاملة على أكتفاها " أسلاك الكهرباء "
التي توصل إلى بيوت القرية المترامية وسيلة من وسائل رفاهيتها .........


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أسلاك الكهرباء ؟
يالها من سياج يكبّل براءة القرية .. ويرهق كاهل طفولتها العذبة ..
حتى العصافيـــــــــــــر .. تقف على هذه الأسلاك وقوفاً جامداً يسلبها عذوبة التغريد ..



ماذا أصابك أيتها القرية الحبيبة ؟ .............


سؤال جاف حزين .. قفز من فمه حين عاد ببصره إلى بيوت القرية القديمة التي تلتصق ببعضها في تلاحم فريد ..
وكأنها تستعيذ بالله من صخب هذه المدنيّة وضجيجها وبريقها ..


القرية القديمة ..........





بيوت متواضعة .. كلا .. بل هي شامخة شموخ الجبال المحيطة بها .. وصلبة صلابة الحجارة التي بنيت بها جدرانها السامقة ..

إن أعين الناس المغموسين في أوحال المدنيّة لترى هذه الكيان الشامخ ..
شبحاً من أشباح الماضي ..
وتنظر إليه نظرة ازدراء وإشفاق ..

وحًقّ لتلك الأعين المخدوعة أن ترى القرية القديمة على هذا الحال ..
ألم تُعشها أضواء المدينة الزرائفة ؟ ..
ألم تخدرها مظاهر الترف .. ووسائل الراحة والإسترخاء ؟ ..




إن القرية القديمة هي الوثيقة المجسمة التي تشهد بمواقف الرجولة والصبر عند آبائكم وأجدادكم أيها المخدوعون ..





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




ماذا أصابك أيتها القرية الحبيبة ؟



أعاد السؤال مرة أخرى مصحوباً بزفرات حرّى لما يراه من مظاهر لهو الناس وانشغالهم وتكالبهم على الدنيا واستهانتهم بهذا الكيان الشامخ العريق ....

وخطا خطـــــــــــوات سريعة نحو القريـــــــــــــة ..
وكأنه يهرب نت صخب الحياة إلى هدوء القرية التي تنظر إلى كل ما يجري نظرة المشفق الحزين ............




ها هـــــــــــــــــــــــو ذا الآن يقف على ناصية ( المسراب )
ذلك الطريق الضيق المسقوف المظلم الذي يربط طرفي القرية ..
يتأمل جدرانه الصخرية التي تقوّست ظهورها كما تقوست ظهور شيوخ القرية .. الذين امتدت بهم أعمارهم ليشاهدوا بأعينهم هذه النقلة العجيبة ..
بل هذه القفزة التي أخذت أبناءهم وأحفادهم بعيداً عنهم .. حتى أصبحوا بينهم كالغرباء ...



وإنه ليتأمل تلك الجدران المغبّرة .. والبيوت الخاوية .. والسقوف المنهارة ..
إذ رأى في طرف ( المسراب ) الآخر طيف شخص قادم .. يقتلع خطاه من الأرض ..
وعجب لهذا القادم في ذلك الوقت ..
وشعر بسعادة أن يرى من يفي لهذه القرية في وقت قلّ فيه الأوفياء ..........







وتقدم خطوات ليتعرف على القــــــــــــــادم .................... من هو يا ترى ؟

جسد طويل .. ولكن الانحناء قرّبه من الأرض .. إن خطواته واهنة .. ولولا العصا التي يتكيء عليها لوقع على وجهه من شدة انحناء ظهره الذي قوسته الشيخوخة ..
ولما دنا منه عرفه .. إنه ( حمـــــــــدان ) ...



وأسرع إليه وهو يقول :
( الجد حمدان ) حياك الله يا جد .. ما الذي جاء بك إلى هنا ؟ ......


ورفع إليه الشيخ عينين مجهدتين وقال :
جاءت بي الهموم يا بني .. إني أشعر بالغربة منذ ان سافر أولادي .. وانشغل الناس من حولي .. وفارق الدنيا أصدقائي وإخواني ..
لقد روى لنا الشيخ صالح - يرحمه الله - قصة ذات يوم عن هدهد سليمان
أن سليمان - عليه السلام - عاقبه حينما أخطأ بأن جعله في غير جنسه من الطيور .. وإنه عقاب أليم ..
كم هو مؤلم يا بني أن تعيش مع بشر لا يشعرون بك .. هموهم تختلف عن همومك ..
لهم آمالهم وطموحاتهم ورغباتهم .. يشعرون بكل ما حولهم ..
إلا بمعاناتنا نحن الذين قدر الله أن نبقى على قيد الحياة .. وسكت الشيخ ..


يسترد أنفاسه قليلاً .. ثم قال موجهاً سؤاله إلى الفتى :

وأنت ما الذي جاء بك إلى هنا يا بني ؟ .............. وأخذ الفتى بيد الرجل وانجه به إلى ( درج المنزل القريب ) ذلك السلّم المرصوف بالحجارة .. وأجلسه إلى جواره وقال :





>>>>>>>>>>
3
2K

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

زهـرة الخليج
زهـرة الخليج
بنات المعذرة .. التي تبغى تكملة القصة تقرأ كتاب ( في وجدان القرية ) المؤلف عبدالرحمن العشماوي .. وهو كتاب قيم جدا وراااااائع جدا ..
وهو من اصدار مكتبة العبيكان ..


والمعذرة من المشرفات على عدم تكميل القصة .. وإذا رغبوا في حذف الموضوع فهو من حلالهم .. وإن أبقوه فلهم الشكر ..


وألقاكم على خير ان شاء الله ولا تنسووووني من صالح دعائكم
والمعذرة والمعذرة إلى كل أخت أخطأت عليها فوالله أن قلبي لا يحمل أي شي عليكم ما حمل إلا المحبة والتقدير والاحترام وهنا بريق أمل ان شاء الله موعدنا باللقاء في الجنة ان شاء الله تعالى ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..



:26: :26: :26: :26:
بحور 217
بحور 217
حرام عليك يا زهرة


أنحزن على فراق القصة ولم تكمل أم نحزن على فراقك أنت ؟؟؟


أتمنى أن لايطول غيابك وأن تكملي لنا القصة وأنت بخير وعافية :26:
زهـرة الخليج
زهـرة الخليج
ولماذ الحزن يا أحلى بحور ..

الحزن على ماذا .. هل هو حزن على فراق الدنيا .. فهذه هي الدنيا فيها مكر وخداع وفراق وألم .. ولكن نشعل في قلوبنا ونتظاهر بالفرح والسعادة والأمــــــــــــــــــــــــــل

فو الله لولا الأمل وحسن الظن بربنا .. ولولا الايمان لكان ..................
فالحمدلله على نعمة الاسلام ..



فهناك بارقة أمل ان شاء الله تعالى .. هناك لقاء لا جتماع فيه .. هناك لقاء لا دموع بعدها .. هناك لقاء في جنات تجري من تحتها الأنهار يارررررررررررررب ..

نعم يحزن القلب .. على فراقكم .. وتدمع العين .. ولكن ربنا هو أرحم بنا ..
ولسوف تتلاقى القلوب .. بإذن الله في الجنة آميـــــــــــــــــن ..


ولا تنسوني من صالح دعواتكم وأن يجمعني الله بمن تحاببنا فإذا ما اجتمعنا في الدنيا فهناك الآخرة ................


وتقبلوا مني كل المحبببببببة والاحتراااااااااااااام والتقديررررررررر


:24: :26: :26: :26: :26: :26: