
( ليمو ) طفلة صغيرة مشاكسة
تدرس في الصف الثاني الابتدائي ..
تزورنا كثيرًا برفقة والدتها
التي هي أختي ☺️
وعلى الرغم من مشاغبتها وكثرة شجارها مع الجميع
إلا أنها في الوقت نفسه
ذكية ومجتهدة في دراستها
تحب دروسها وتهتم بدفاترها وكراساتها 📚
في إحدى زياراتها
قَرَّرَتْ أن تُحضر معها دفاترها لتُريني خطها
والزخارف والرسومات التي ترسمها لها أمها 🖌️
تصفحتُ دفاترها ، وأُعجبتُ حقًا بجمال خطها وترتيبه
رغم صغر سنها .
واصلتُ تصفح أحد دفاترها
وكان دفترًا سلكياً جميلًا جدًا 📒
تأملتُه قليلًا ، فتذكرتُ أول دفتر سلكي
حصلتُ عليه في حياتي !!
📚📚📚
في الصف السادس الابتدائي تحديدًا
حصلتُ على أول دفتر سلكي لي 📒
ولازلتُ إلى الآن أتذكر كل تفاصيله
كان أسود اللون ، مزيّنًا بزخارف من اللون البرتقالي والذهبي
ومغطى بطبقة بلاستيكية شفافة 📕
وطبعاً كما يعرف الجميع في ذلك الوقت
كان دفتر السلك شيئًا مميزًا واسثنائياً 😅
ومن تمتلك دفتراً سلكياً
تعتبر من الطبقة المخملية 🤐😆
فرحت به فرحاً شديداً
فاحتفظتُ به ولم أستخدمه .
📚📚📚
في نهاية تلك السنة ، اقترحت عليّ إحدى أخواتي
أن أُعطيه معلمتي ( معلمة التربية الإسلامية )
التي أحبها كثيراً وهي أيضاً تبادلني الشعور نفسه 😍
كانت شاعرة ، تكتب القصائد ✒️
وأغلب قصائدها في الشعر النبطي ..
اقترحت أختي أن أقدم لها الدفتر
لتكتب لي فيه بعض القصائد ، ويبقى عندي للذكرى
خاصة أننا كنا سننتقل بعد تلك السنة
إلى المرحلة المتوسطة في مدرسة أخرى ..
ومع أني لا أميل إلى الشعر ولا أحبه كثيراً
إلا أنني أُعجبتُ بالفكرة
لأنني أحب كل ما تقدمه لي تلك المعلمة ..
📚📚📚
وبالفعل ، أعطيتُها الدفتر
وطلبتُ منها أن تكتب لي فيه
وبالطبع وافقت دون تردد 😍😍
وبعد مدة ، أعادت إليّ الدفتر
وقد كتبت لي في بعض صفحاته
قصائد جميلة بخط يدها
كتبت فيها عن أمي وأبي وموضوعات أخرى لا أذكرها
مع إهداء جميل في مقدمته ..
لا أستطيع وصف شعوري حينها
فقد كانت سعادتي لا توصف ..
احتفظتُ بذلك الدفتر
وكنتُ أعود إليه بين الحين والآخر
أتصفحه وأقرأ ما فيه ، وأتذكرها دائمًا وأدعو لها
وكان ذلك قبل انتشار الهواتف الذكية 📱
فكان بالنسبة إلي كنزًا ثمينًا ، بل والله أغلى من الذهب
ويكفيني أنها لم ترد طلبي وتعبت فيه من أجلي .
📚📚📚
انتقلنا إلى المرحلة المتوسطة
وفي خلال السنة الأولى منها خطرت لي فكرة
أن أُحضِرَ معي ( كنزي الثمين ) إلى المدرسة
لأُريه لزميلاتي اللواتي انتقلن معي من المدرسة نفسها
وبكل براءة أحضرته إلى المدرسة ، ويا ليتني لم أفعل 😔
أَخَذَتْهُ بعض زميلاتي وتصفحْنه وقرأنه
وأُعجبن بما فيه من قصائد
ثم أعطيته لإحدى زميلاتي وصديقتها المقربة
وانشغلتُ عنهما !!
عدتُ إلى البيت وهو ليس معي
كنتُ قلقة عليه جداً ، لكنني حاولت طمأنة قلبي ♥️
وحدثّتُ نفسي فقلت أنه مع زميلتي
وقد أخذته معها إلى بيتها .
📚📚📚
في اليوم التالي
وفور وصولي إلى المدرسة
ذهبتُ لزميلتي أطلبها دفتري وأسألها عنه
فأخبرتني أنه ليس معها 😣 !!
وأنها وضعته في مكان جلوسهما ثم نسيته
وربما أن عامل النظافة أخذه مع القمامة !!!
ياااااااله من خبر ، نزل على قلبي كالصاعقة
لم أصدق في البداية ، وظننتها تمزح
لكن عندما بحثنا عنه في مكان جلوسهما
بل في كل مكان ولم نجده
وسألتُ عنه الجميع دون فائدة
عرفتُ حينها أنني فقدتُ كنزي الثمين .
📚📚📚
من قوة صدمتي بكيتُ حتى جفّت دموعي 😭😭
ولا أذكر مالذي فعلتُه بعد ذلك ..
لكنني حين كبرت وتذكرت ذلك الدفتر
أدركتُ أن الله مدبّر الأمور
وأن الخير فيما يختاره
وربما كان فقدانه خيرًا لي
حتى لا يتعلق قلبي كثيراً به وبصاحبته .
والحمدلله بعد تلك الحادثة بمدة ليست قصيرة
أكرمنا الله بالهواتف الذكية والتطبيقات المتنوعة
فأصبحتُ أتواصل مع معلمتي في أي وقت أشاء
ولا أزال حتى الآن 😍
هي معلمتي نفسها التي أحدثكم عنها دائمًا
والتي لا تزال تردد لي كلماتها الدافئة :
( أنتِ ابنتي وأختي وصديقتي وحبيبتي ) .
📚📚📚
تعلمتُ من هذا الموقف أن ليس كل شيء يُقال !!
وأنه ليس من العقل والحكمة أن يرى الجميع كل ما نملك
خاصة الأشياء الثمينة ( مثل دفتري طبعاً ) 😄😄
كما تعلمتُ حفظ الأمانة
وأن أعتني وأهتم بما يُوضع عندي
من ممتلكات أهلي وأحبتي وصديقاتي ..
أخيراً …
أعلم أن كل من قرأ هذا الموضوع
قد يبحث عن أي كلمة تتعلق بالتميس والفول 🤪
لكن الحقيقة أن هذا كان عنوان الموضوع
الذي كنتُ أنوي كتابته 🤭
ثم استبدلته بهذا الموضوع الذي عنونته :
بــ ( دفتري السلكي الضائع ) .....
واعذروني على الإطالة 😍😍
لك خالص محبتي🩷🩷🩷