ريحان 🌿🌿

ريحان 🌿🌿 @ryhan_34

محررة ذهبية

فـــي وقت انتظـــار الحافـــلة 🚌🍃

الأدب النبطي والفصيح






فيضانات ليبيا وزلزال المغرب
كان هذا حديثي ذات ليلة مع (أمي قلبي⁦♥️⁩)
أمي لا تحب متابعة الأخبار
فحدثتها عنها
أخبرتها عن حجم المأساة
وعن كثرة المصابين والضحايا
هؤلاء إخواننا وإن ابعدتنا المسافات
رفعتْ أمي يدها تدعو وأنا أومن
اللهم ارفع البلاء عنهم واشف مرضاهم وجرحاهم
يارب ألطف بحالهم وكن معهم
استمرت تدعو من أعماق قلبها وأنا أومن
ياااااااارب اللهم استجب ..
قبّلتُ رأسها وتركتُها لتنام بعد أن انتهى حديثي معها ..



📚📚📚


ذهبتُ لغرفتي وأنا أحدث نفسي عن تلك الأيام الجميلة
التي عرفنا فيها : ليبيا والمغرب
وكل البلدان العربية والاسلامية
حفظها الله من كل سوء
وعرفنا كل شيء عنها في مادة الجغرافيا
تلك المادة التي كنتُ أحبها وكاد يفوتني امتحانها يوماً ما ...



📚📚📚


في الصف الثالث المتوسط وتحديداً في اختبارات نهاية العام
كانت الاختبارات تلك السنة في شهر رمضان المبارك
ومعلوم أن الحضور للمدرسة في رمضان يكون متأخراً
في حدود الساعة التاسعة تقريباً ..
كنتُ أحب النوم وكان عندي أهم من كل شيء
وحرفياً ما إنْ أضع رأسي أغطُّ في نوم عمييييق ولا استيقظ بسهولة
كنتُ طفلة بريئة وهمي الوحيد دراستي وحسب
والنوم ههههه
وكانت عادتي في فترة الاختبارات
أذاكر المادة وأراجعها مرة واحدة .. وتكفيني
لا أحب كثرة المراجعة
ولا استيقظ من نومي ليلاً للمذاكرة
أو ابقى بعد صلاة الفجر للمراجعة
مثل ما تفعل أختي
هذا ليس من عادتي أبداً .. فالنوم هو الأهم عندي ..



📚📚📚


المهم ..
ذالك اليوم كنت استعد لمذاكرة مادة الجغرافيا
ذاكرتُ كعادتي وراجعت وانتهيت والحمدلله
في اليوم الثاني استيقظت تسحّرت وصليتُ الفجر ونمت
أختي من عادتها تبقى مستيقظة للمذاكرة
وتتجهز للمدرسة وتذهب لانتظار الحافلة
وتوقظني قبل أن تذهب
أما أنا نائمة بل .. في سابع نومة ههههههه



📚📚📚


صحوتُ فَزِعَة من صوتٍ قويٍ أزعجني !!!
ياااااإلهي هل هذا صوت الحافلة حقاً أم أنا أحلم ؟!
قمتُ من سريري بسرعة .. نظرتُ إلى نفسي
لازلتُ بملابس نومي وشعري منكوش وآثار النوم على وجهي
يارب ماذا أفعل ؟! سيفوتني الامتحان
وأبي لو يعلم أني متأخرة ماذا سيفعل بي ؟!
أبي نظامي جداً وشديدٌ من ناحية الدراسة
ولابدّ من الاستعداد يومياً قبل وصول الحافلة ..
فجأة ..
سمعتُ صوت حركة عند باب غرفتي
التفتتُ ناحية الباب
يااللهول .. إنه أبي !!
تجمّدتُ مكاني من شدة الخوف والارتباك ولم أعرف ماذا أقول
كنتُ مستسلمة ومستعدة لأي عقاب
دخل أبي ولاحَظَ خوفي وارتباكي
أشفقَ عليّ وهدّأَ من روعي
قال لي بكل هدوء : لا تخافي تمهلي وتجهزي
واستعدي للذهاب مع أخيك هو في طريقه بعد قليل للجامعة
جلستُ واسترخيتُ لبضع ثوانٍ ..و تنفستُ الصعداء
ما هذا ؟! أنا غير مصدقة
هل هذا أبي حقاً أم هو حلمٌ أيضاً ؟!
الحمدلله .. هذا لا يهم ..
المهم أنني نجوتُ بعد أن شبعتُ نوماً ..



📚📚📚


قمتُ مُسرعة لبستُ ملابس المدرسة
رتبت خصلات شعري
وذهبتُ مع أخي للمدرسة
دخلتُ متأخرة وأنا محرجة
وإذا بأختي وزميلاتي يستقبلنني بالضحكات والمزاح والسخرية
لأنني آخر الطالبات وصولاً وحدي على غير العادة
دق جرس الامتحان الأول بعد وصولي مباشرة
حمدتُ الله إذ لم يفتني الامتحان
كان في غاية السهولة
مرّ كل شيء بسلام واجتزته بالعلامة الكاملة ...



📚📚📚


لكن وبعد هذه السنوات الطويلة :
كلّما سمعتُ صوت حافلة المدرسة اتذكر هذا الموقف
ولازلتُ إلى الآن أحلم أن الحافلة تذهب وتتركني
وأقوم فزعة وأحمد الله أنه كان حُلُماً ......




15
2K

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
ممتع ورائع !
مررت عليه سريعاً
وسأعود إن شاء الله
المحامية نون
المحامية نون
ماهذا ياريحان تخبئين عنا هذه الموهبة الجميلة في سرد الأحداث.
عشت مع سطورك من بداية الأحداث ودعاء والدتك الطيب لأهلنا في المغرب وليبيا حفظهم الله وفرج عنهم
وخفت من تأخرك على المدرسة
هذه أيام وذكريات رائعة أخذتنا لها
شكراً لك ريحانتنا على هذه الوقفة الممتعة.
وفقك الله وحفظ لك أحبابك 🌷🌷
فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
ريحان !
لك أسلوب ممتع مشوق في السرد ..
يشد القارئ للمتابعة ومعايشة الأحداث..

يعجبني التلقائية والبساطة وعدم التعقيد
في أسلوبك ممايجعله..
محبباً مرغوباًجذابا يلامس المشاعر بصدقه..

ماأجمل الذكريات حين نفتح صفحاتها
المغلقة ..
وندونها هدية من القلب ..
لكل القلوب ..
فنحيي بها الذكريات !..

أحسنت ريحانتنا !
ومتعي قلوبنا بين فواصل الأيام..
بمثل هذه السطور الجميلة
بوركت
حنين المصرى
حنين المصرى
اللهم احفظ اخواننا في كل بلاد العرب الغالية لا تحرمينا يا ريحانتنا من هذا القلم الأخاذ
شكرا لكلماتك الراقية ودمت بود وحب دائمين غاليتي
يسرى الدلوعة
يسرى الدلوعة
ههههه نجوت بعد ان شبعت نوما هههههههه بصحتك