عندما تكون الوحدة ملاذ السكينة/ فلسفة عابرة
----------------------------------
قد يضج العالم ويصخب من حولك
وتتلون الحياة بالوان إقحوان بهية
وتهب نسائم الأشواق الظامئة
لتجسد الكون بجنات من الجمال
بأطيافٍ تتمايل جذلة
من فرط بهجتها و تملأ القلب مسرة ، والعين متعة
وأنت في وسط هذا الكرنفال الصاخب بالحياة
لا تجد سكينتك..
ولا تجد ضالة روحك التي تبحث عن شيء مفتقد
فتختلط عليك المشاعر
وتتبعثر بك الافكار
وتتكبل احلامك الهائمة في ذاتك وسط هذا الصخب
فهي تبحث عن سماء هادئة تعزف فوق سحابها
على قيثارة الشعور ..
وسط هذا العالم المتماوج
تفتقد دفء القلب
فتهرب بأحلامك إلى عالم أخر
عالم صمت ووحدة وسكينة
لتصبح جدرانه ملاذاً آمناً
مصوناً من اختراق الضجيج
محفوظاً من عبث تيارات العالم اللاهي ..
*****
في بعض الأحيان يتحول صوت العالم الخارجي
إلى صخبٍ حاقد
يطرق مسمعك بشدة، يريدأن يغتال الوئام في نفسك
يريد أن يقتل السلام
فلا تستسلم للضياع بين قلوب متحجرة كالصخر ..
متفجرة بالحقد
قلوب امتهنت تجريح النفوس
لتستمتع بخروج الآه
لاتستسلم .. ابتعد واستعد توازنك
بلحظات سكينة بعيدة آمنة.
*****
قد يرى البعض ذلك هروباً وضعفاً
ولكن تراه أنت سلاماً
والمهم ماتراه أنت لا ما يعتقده الآخرون
أنت تطلبه استعادة لتوازنك
وتجديداً لشعور السكينة
أنت تراه مرسى لمركب يومك يستريح عنده لحظات من الزمن
وملاذ حيرتك ولغربة روحك وطن
وكثيراً مايكون واقفاً على ضفافه
أنت ...!!!
ينتظرك ليصافح روحك .
ولذلك حينما تعود لعالم الالوان الصاخب
تكون أكثر ثقة .. وأشد عزماً.
هذه فلسفة عابرة
مرت على الخاطر!!
وتذوب فيه المشاعر بالسكون والتأمل ..
فلسفة رائقة لا تدع العابر أن يمر عليها دون أن يلقي التحية
تحيتي لك ولحرفك ..
بوركتِ..