um susu
um susu •
الدنيا والآخرة في عربة واحدة

مرت عربة أجرة حديثة بقربهم بسرعة فائقة، وراحت تضايق العربات التي أمامها من أجل التجاوز، وكان ثمة منعطف شديد، وبينما كانت تحاول الإجتياز فيه صادفتها وجود عربة حمل تأتي من الإتجاه المعاكس، ولأن تفادي اصطدام محقق بالعرية المقبلة كان مستحيلا بسبب السرعة الفائقة وضيق الطريق. أراد سائق العربة أن يسلك المسرب الضيق من جة الشمال، ولكنه فقد السيطرة على العربة، وخرجت عن الطريق وانقلبت وطارت في الهواء، وصارت تتدحرج ككرة مطاط خفيفة في السهل الممتد من تلك الناحية ولم يتبيَّنوا عن بعد، مالذي يجري ومدى الضرر الذي قد يكون أصاب ركابها، وكان الغبار وأجزاء العربة تتطاير عند كل اصطدام بالأرض.

قادوا عربتهم بسرعة وأوقفوها بجانب الطريق واندفعوا مهرولين بإتجاه العربة المحطمة، كما فعل ذلك غيرهم. ووجدوا في طريقهم جسدا مرميا بين الأشواك يبدوا أنه قذف من زجاج العربة أثناء طيرانها في الهواء. أتجه نحوه بعضهم، كان شابا في العشرينات من عمره مضرجا بالدماء ومخضبا بالتراب، ووجدوه يتحرك ويأن، وراحوا يمسحون التراب والدماء عن وجهه. نزع أحدهم سترته ووضعها تحت رأسه، كان لا يزال يعيش لحظات الصدمة المريعة التي مر بها قبل لحظات.
أما الذين ذهبوا بإتجاه العربة فقد صُعقوا لما رأوا حجم الدمار الذي لحق بها. كان سقف العربة وأبوابها من الجانبين قد خسفت كلها الى الداخل، وجدوا السائق محشورا في مقعده وقد تدلى رأسه على عنقه وجحظت عيناه وليس به أي حراك، وكان في المقعد الخلفي رجلان يبدوا أنهما حيَّيَّن ولكن اصاباتهما خطيرة، كان زجاج النوافذ قد تحطم كليا إلا أن خسف السقف والجوانب الى الداخل لم يترك الا فتحات ضيقة لا يمكن أخراجهما منها بسهولة.كان ظهريهما شبه ملتصقين ووجهيهما باتجاه الخارج كل الى طرف. حاولوا سحب الأبواب الى الخارج بالأيدي فلم يفلحوا.. اقتربوا من تلك الفتحات.. كان الى جهة اليمين رجل في بداية العقد الخامس ذو لحية خفيفة مشذبة قد غزاها الشيب، كان مغمض العينين هادئ القسمات، ويردد بصوت خافت واضح المخارج: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، ورغم محاولتهم التحدث اليه إلا أنه ضل يردد الشهادة وكأنه لا يسمع الضجيج والحركة الى جانبه والناس تحاول إخراجه من داخل العربة المحطّمة. في الجانب الأيسر كان ثمة رجل يبدو أنه في عمر الرجل الأول وكان يحتظن حقيبة من تلك التي يستخدمها رجال الأعمال، كانت عيناه مغمضتين، ووجهه متشنجا تغطّيه الدماء ويردد: فلوسي.. فلوسي.. كانت الفتحة الى جانبه أكبر من تلك التي في الجانب الآخر، ومد بعض الرجال أيديهم الى الداخل لسحبه الى الخارج ولكنه ضل يحتضن الحقيبة ويردد: فلوسي.. فلوسي، صاح به أحد المنجدين: لا أحد يريد فلوسك إنَّما نحن هنا لإنقاذك... كان لا بد أن يترك الحقيبة ليحاولوا سحبه من يديه وإخراجه. فمد رجل رأسه الى الداخل وهمس في أُذنه: أخي أترك الحقيبة جانبا لا نستطيع إخراجك وإسعافك.. ساعدنا لكي نخرجك من العربة أقسم بالله أن لا أحد يريد أخذ حقيبتك. ولكنه ضل محتفضا بها على صدره ويقبض عليها بيديه.وهو يهذي: فلوسي.. فلوسي.
تجمهر آخرون وكثر المنجدون وتوصلوا الى نتيجة أنه لا بد من سحب الأبواب الى الخارج بقوة، أحضروا عربتين وربطوا حبالا قوية بالعمود الرابط بين البابين من كل جهة، وبدأت العربتات تتحركان ببطأ في إتجاه معاكس، وصارت الأجزاء المخسوفة تتحرك الى الخارج، وصار بأمكانهم فتح الأبواب الخلفية. أخرجوا الرجل صاحب الحقيبة فوجدوه قد مات.. وأخرجوا الرجل الآخر فوجدوه في وهن شديد، وفي الرمق الأخير... فتح عينيه لحظة ونظر في الوجوه الصامتة من فوقه ثم نطق بالشهادتين ورفع أصبعه نحو السماء، وفاضت روحه الى بارئها.

خيَّم وجوم ثقيل على وجوه الناس لأنهم عجزوا عن إنقاذ الرجلين.. وتأسفوا لما كان من أمر صاحب الحقيبة الذي رفض النجاة خوفا على ماله..
كان الشاب الذي قُذف من العربة قد استعاد وعيه بالكامل ويبدوا أنه لم يكن يشكوا من كسور أو جروح بليغة، وسأله الناس: لم كانوا يسيرون بهذه السرعة الفائقةالمتهورة؟، وفيما إذا كانوا أقرباء أوغرباء.
أجابهم الشاب: لقد التقينا صدفة في مرآب النقل، وجلست أنا في المقعد الأمامي وتشارك الرجلان في المقعد الخلفي. كان أحدهما يبدوا تقيا ويكثر من الإستغفار وذكر الله.. فيما كان الآخر صامتا، إلا أنه يسأل السائق بين الحين والحين أن يزيد من السرعة لأن عليه أن يدرك موعدا مهما.. وأظنه وعد السائق بمزيد من المال، لأنه لم يعد يستمع الى نصائح الرجل الطيب، ولا الى خوفي وتحذيري إياه من السرعة الفائقة التي يقود بها العربة. وكان ما كان..
صاح من حوله بصوت واحد: إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

رجل عرف الله حق قدره، فهداه الله وثبَّته، ورزقه حسن الخاتمة، ففاضت روحه وهو في تذكر كامل لله، ونطق بالشهادتين نطقا صحيحا متكررا. (ابراهيم: 27 )

ورجل نسى الله وعبد المال..وتشبث به وفضَّله على حياته، فلم يشأ أن ينقذه الناس خوفا على ماله، ففقد الإثنين معا ماله وحياته.
قال رسول الله () ( يقول العبد : مالي . مالي . إنما له من ماله ثلاث : ما أكل فأفنى . أو لبس فأبلى . أو أعطى فاقتنى . وما سوى ذلك فهو ذاهب ، وتاركه للناس) (صحيح مسلم).



من كتابات والدي (القصص القصيرة )
um susu
um susu •
يا بنات الله يخليكم ادعولي بكرة الموعد عند الطبيبة ونفسيتي زي الزفت واعصابي متوترة لان عندي الم ووجع اسفل البطن ، ومستنيا دعائكم بظهر الغيب

بحبكم جميعا وما شاء الله كلكم منورين بمشاركاتكم الحلوة
الله يزيد عليكم الدلع والحب ويسخر لكم ازواجكم ويجعلكم كحور العين

في امان الله

اعذروني مش حرد عليكم كلكم لان صراحة مليش نفس ، دعواتكم

تصبحون على خير
ام البنات المصرية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لميا وروشانا انا الى سالت على الجلالاخ
لميا2008
لميا2008 •
ام سوسو ربنا معك يا حبيبتى

والقصه جميل جدا ربنا يخاى الوالد
مدام وائل
مدام وائل •
اذيكم انا مقرأتش ولا كلمة لسة
قلت النهاردة اعكس مش معقول كل يوم افضل اقأ وف الاخر مكتبش
ولا بتحسوا نى هناا
المهم عايزة اقولكم جربت بسبوسة سما سحاب

كلمة روعة قليلة عليها بجد

جرب تانى يا ام مريم دى طلعت ماشاء الله الله اكبر تحفة وعجبت حماتى المفروض 10 خطوط مش خط واحد

وعملت كمان تارت جمبرى بس برضو ممتاز ومن اختراعى بكرة اكتبة فى ملف المطبخ

قلت اطمنكم عليا
ادعولى النفسية مش هى خااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااالص الحمد لله