تذكر لحظة موتك
تخيل وانك تسير في الطريق ذاهبا إلى عملك او قادما إلى دارك، يأتيك صوت يزلزل كيانك وترتعد له فرائصك:
"قف مكانك.... لا تتحرك .. لقد جاء موعد قبضك"
تتعطل عندها في التو واللحظة مل قدراتك التي حباك الله بها. تتعطل حركتك فأنت مسمر في مكانك، يشل لسانك ، تزيغ عيناك، تتوقف رئتاك ويتوقف دوران الدم في عروقك.
هكذا وبدون إنذار مسبق ياتيك الهاتف ويعطل كل قدراتك.
ستشعر انك انتهيت ، أنت على خط النهاية الآن.
على هذا الطرف من خط النهاية جسدك الذي توشك روحك ان تخرج منه. وعلى الطرف الآخر حياة البرزخ المهيئة لك وما يكتنفها من غموض لا تدرك كنهه ولا تعلم عنها إلا ما ترشح من معلومات الكتاب والسنة المطهرة ، وبعدها يوم القيامة ويوم الحساب.
لحظات لا شك إنها رهيبة ومخيفة!! أن ترى نفسك على خط النهاية حيث العبور الحتمي إلى الطرف الآخر، وحيث لا مرد أبد للأهل والأحبة والخلان.
تماما على هذا الخط الذي يفصل بين الحياة والموت ، وبعد لحظات سيصبح جسدك مجرد كومة لحم ليس إلا . لا قيمة لها لك أنت وأنت مالك هذا الجسد، ولا قيمة لها لخلانك وأقرب المقربين إليك مهما كنت عزيزا وغاليا لديهم ، كل ما يسعهم فعله أن يواروا كومة اللحم هذه تحت التراب قبل ان تجيف وتنتن.
نعم سيسقط جسدك على هذا الجانب من الخط الفاصل ولن يعبر إلى الجانب الآخر إلا عملك "صالحه وطالحه".
وتصور أنك سترى على الجانب الآخر من الخط قارورتين عملاقتين من الزجاج الشفاف، إحدهما ستكون مستودعا لحسناتك والثانية مستودعا لسيئاتك.
انك ترى أعمالك تتجسد وتخترق الخط الفاصل لكي تستقر في مستودع حسناتك او مستودع سيئاتك.
وأنت ترى ذنوبك تستقر في قارورة السيئات، تراها كلها ذنبا بذنب، كل ذنب له تاريخ يحدد لحظة وقوعه بدقة لحد الثانية والهنيهة. وكل ذنب له وصف دقيق بحيثياته وتفاصيله ، إنها تتخطاك ، تتخطى جسدك وليس لك عليها من سلطان:
هذا يوم عققت والدتك.
هذا يوم تعديت على جارك فلان.
وهذا يوم أكلت مال فلان.
يزدحم خط العبور بالسيئات كلها تتسابق إلى مستقرها على الجانب الآخر.
هذا يو م كذبت وهذا يو م أهملت صلاتك ، وهذا يو م أغتبت فلان .. وهذا ... وهذا.
يا لهول المشهد، ملايين الذنوب والخطايا تترك جسدك-الذي يوشك ان يسقط-وتستقر في مستودع سيئاتك!! وأنت تتسائل هل أنا اقترفت ك لهذه الذنوب والمعاصي؟؟
تريد ان تحرك يديك كي تمنعها من العبور إلى الطرف الآخر..
ولكن هيهات لم يعد لديك سلطان على يديك.
وترى أيضا بعض الحسنات تعبر إلى الطرف الآخر وكأنها خجلى من هذا الخضم الهائل من السيئات التي تكاد تسد عليها طريق العبور ، هي أيضا كما السيئات تمتلك تاريخا محددا ووصفا دقيقا.
ترى قاروة السيئات تكاد تمتلئ والذنوب تتزاحم داخلها ، وتحس أنها تسخر منك أو تلعنك ، اما قارورة الحسنات فهي شبه فارغة.
ثم يأتي ملكان مكلفان فيختمان على أعمالك ويحملان القارورتين من أمام عينيك ويزيغ بصرك خلفهما وهما يختفيان في الأفق.
لقد انتهت حياتك إذن وختمت أعمالك.
وترتعد فرائصك لهول المشهد.
"يا ويلتاه على ما فرطت في نفسي"
في هذه اللحظة المرعبة لو خيرت بين امتلاك الدنيا بكل مباهجها وملذاتها وبين أن تعيش فقيرا محروما معدما إذا كان المقابل أن يمتلئ مستودع حسناتك وأن يفرغ مستودع سيئاتك ستختار الثانية لا محال. وتقول كما قال كل من سبقك إلى هذا الموقف "ربي أرجعني أعمل صالحا".ولكن هيهات فلا رجوع البتة عن خط النهاية .
سيسقط جسدك عل هذا الجانب من الخط الفاصل بين حياة الدنيا وحياة البرزخ ، وتعبر روحك التي ستتشكل في قالب جديد يلائم هذه الحياة "حياة البرزخ".
إنها الغفلة المطلقة التي تسيطر علينا في حياتنا الدنيا وهي التي تمنعنا من أن نفكر ونتحسس هذه اللحظة الرهيبة ونعد لها من الحسنات ما نملأ بها قارورة الحسنات حتى إذا تهاوى الجسد على هذا الجانب انطلقت النفس إلى الجانب الآخر مطمئنة راضية لتدخل في عباد الله وتدخل ثم جنته.
ولو قدر لأحدنا أن يطلع على ما يشغل بال من يصل إلى خط النهاية هذا وفي لحظة وصوله لوجد أمورا تافهة لا تستحق أن يشغل العبد نفسه بها على حساب آخرته.
نعم الجلل الأعظم من الأفكار ستكون دنيوية زائلة والقلة النادرة ستكون في تلكم اللحظة في مرضاة الله ولصالح الآخرة.
وعندما نتمعن كيف أن لحظة الموت قريبة من كل واحد منا
وتفاجئنا من دون سابق إنذار.
بينما نحن ساهون وغافلون ومشغولون بحطام الدنيا.
سنحس عندها كم نحن غافلون ومغفلون.
غافلون عن آخرتنا من أجل دنيانا.
ومغفلون لأننا نفضل البضاعة الرخيصة الزائلة على البضاعة الدائمة الخالدة.
فبئس البيع بيعنا.
ستسقط أجسادنا عند خط العبور.
هذا الجسد الذي أفنينا عمرنا من أجله.
كيف نطعمه وكيف نسقيه؟؟
كيف وماذا نلبسه لنفيه من البرد والحر؟؟
وكيف نلبي متطلباته ونحقق له ملذاته؟؟
هذا الجسد سينهار ككومة لحم لا قيمة لها سرعان ما تفنى ويفنى معها كل ما بذلناه من أجل هذا الجسد. كل تلك الجهود لا تصبح هباءا منثورا فحسب بل ستخرج من الجسد كذنوب وخطايا لتنتظرنا على الطرف الآخر من الخط ولتكون حجة علينا:
"شبابنا فيم أفنيناه"
"صحتنا فيم فرطناها"
"أموالنا كيف اكتسبناها وفيم أنفقناها"
وسيكون الرد المزلزل المهين الذي نجبر على النطق به ساعتئذ"في هذا الجسد"
هل الجسد الذي سيتهاوى ويفني .
أيستحق منا كل ذلك؟؟
أيعقل أن نبيع آخرتنا بخدمة شئ سيزول ونتركه ولا يعبر معنا إلى الجانب الآخر؟؟؟
نسألك اللهم أن توقظنا من غفلتنا هذه وأن تجعلنا نعمل لأخرتنا أكثر مما نعمل لدنيانا وأن ننفق أعمارنا وصحتنا وأموالنا في مرضاتك لا في عمل يجلب علينا سخطك وغضبك ومقتك.
يا بنات أمانة لو استفدوا من هذا المقال أن تدعوا لكاتبها بالتوفيق والثبات لأنه هو والدي الحبيب.
المقال من كتابه (ومضات إيمانية).
um susu
•
اختي عندي في غرفتي على حافة السرير مكان اجعله كالقبر انزل اليه كلما شعرت ان الدنيا بلغت من امري شيء
فاحشر في الحافة كالميتة واقول لوكنت الساعة في قبري ماذا كنت ساطلب من ربي فاجيب على نفسي كنت ساقول ربي ارجعني اعمل صالحا فاقوم واردد الان اعملي الصالح قبل فوات الاوان
فاحشر في الحافة كالميتة واقول لوكنت الساعة في قبري ماذا كنت ساطلب من ربي فاجيب على نفسي كنت ساقول ربي ارجعني اعمل صالحا فاقوم واردد الان اعملي الصالح قبل فوات الاوان
memsi
•
السلام عليكم يا بنات
وحشتونى جدا جدا جدا
اتمنى تكونوا كلكم بخير الحمدلله رجعنا الدوحة والنفسية مش اوى بعد فراق الاهل
كم يوم اكتئاب ونرجع لحياتنا ان شاء الله
كل البنات الجداد منورين
وحشتونى جدا جدا جدا
اتمنى تكونوا كلكم بخير الحمدلله رجعنا الدوحة والنفسية مش اوى بعد فراق الاهل
كم يوم اكتئاب ونرجع لحياتنا ان شاء الله
كل البنات الجداد منورين
الصفحة الأخيرة
الله يزيدك ويقويكي.. ويسخر لك خير عباده ياااارب العالمين..
ويبارك لك .. وما يحرمنا منك أبدا..