“رابعة وفيصل” طفلان لم يتجاوزا العاشرة بعد، وكسائر الأطفال ارتسمت ملامح البراءة على وجهيهما، لكنها اكتست بعلامات النبوغ.. وكانت الطفلة الباكستانية “رابعة” والبنجلاديشي “فيصل” قد حلا ضيفين على جائزة رأس الخيمة للقرآن الكريم وعلومه والتي اختتمت فعالياتها الاسبوع الماضي، وفيما حظي الطفلان الحافظان للقرآن الكريم بالكامل بحفاوة بالغة من قبل أهالي امارة رأس الخيمة، الى جانب كوادر مؤسسة رأس الخيمة للقرآن الكريم وعلومه المنظمة للحدث، فإن في جعبة كل منهما كما تحدثا ل “الخليج” أحلاماً وتطلعات تثقل طفولتهما بما يتجاوز النطاق الشخصي والآني بعد ان نجح كل منهما في احراز العلامة الكاملة في مشروع العمر الاجمل والاكبر والمتعلق بحفظ كتاب الله وترتيله في سن مبكرة وهو الحلم الذي راود ذويهما بالتأكيد.
أتم فيصل حفظ القرآن الكريم كما فعلت كذلك رابعة في العاشرة من عمرهما الغض بجهد دؤوب ومخلص ومتواصل لإنجاز مشروع الحفظ عن ظهر قلب والتوحد والاندماج الكلي مع آياته الكريمة مبتعدين ولو قليلا عن مرابع ولهو الطفولة التي غلّفاها بأضواء وظلال التبجيل والاحترام اينما حل كل منهما كما لو كانا يجلبان البركة في ثناياهما بينما العيون تحوطهما بإعجاب وتقدير.
“فيصل” رأى ان مشروعه وحلمه في محطة تالية من عمر الزهور الذي يحيا سنواته ويتمثل في اتقان اللغة العربية ليفقه معاني ودلالات الكتاب الكريم الذي اودعه مكانا في أعماق قلبه وروحه ووعيه كما سيساعده على تجاوز عقبة اللغة على التواصل مع اشقائه من ابناء العربية في مختلف بلدانها نظرا لما يربط الشعوب الاسلامية من عرى ووشائج وثيقة عقائديا وحضاريا وانسانيا ترجع الى حقب زمنية بعيدة، كما يتمنى هذا الطفل الحافظ للقرآن ان يصبح قارئا مشهورا للقرآن الكريم.
“رابعة” من جهتها والتي كما يشرح خالها الذي رافقها الى الدولة، حققت انجازا نوعيا في مضمار تحفيظ القرآن الكريم للأطفال حين استطاعت استكمال حفظه في ستة اشهر فقط وهو انجاز نادر وفق ما يؤكد الشيخ خالد درويش المحفظ في مؤسسة رأس الخيمة للقرآن الكريم وعلومه بين اقرانها ولم يتجاوز عمرها حين احتفلت مع اسرتها واقاربها واهل الحي الذي تقطنه في باكستان بحفظها للقرآن السبعة اعوام أي أنه مضى على تجسيد حلمها ثلاث سنوات حتى الآن ولا تزال الطفلة تذكر جيدا ذلك الاحتفال الذي توّجها في مجتمعها حافظة صغيرة للقرآن لتغدو محطة وقبلة لمريدي الاصغاء لآيات الله الكريمة.
أما فيصل فأكثر ما يوجعه هو ما يواجههه اطفال فلسطين من غطرسة ووحشية الاحتلال اليومية متطلعاً الى زوال الغمة عن كاهل طفولتهم وبراءتهم، وسبق له ان زار المملكة العربية السعودية حيث شارك كذلك في ملتقى إيماني لحفظة القرآن الكريم ورجالاته في جدة، فيما تخبئ رابعة الباكستانية حلماً عزيزاً على روحها الصغيرة تكشف عنه بالكاد في غمرة حيائها حيث تأمل أداء مناسك الحج وزيارة مدينة وقبر الرسول صلى الله عليه وسلم لكن ضيق ذات اليد. كما يقول خالها يحول حاليا دون بلوغ حلمها.
منقول من ملحق استراحة الجمعة......
أم شماء @am_shmaaa
رحيق الصحة
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
خليك أول من تشارك برأيها 💁🏻♀️