
شغفت أحاديثَ ليلي
وساكنتِ حلمي
وحاورتِ ظلـّي
وبين حنايا ضلوعي
حفظت اشتياقي إليكِ
ولهفة روحي عليكِ
وكم قد حننتُ لقربك منّي
فإنّك منذ اختمارِ أسى البُعدِ
سافرتِ عنّي
وحين هوى القلبُ مختنقاً بدموعي !
وظلّ امتدادك في غور عقلي
يؤمّلُ أيامنا بالرجوعِ ..!
~ ~ ~
وفي ساعةِ ظمأتْ لحديث الشعور
لديوان شعرٍ رشفناه
فوق اشتعالِ السّطور
هرعتُ لصوتك عبر الأثير
أتانيَ بوحك
إيقاع نايٍ عليل
معانيهِ مثقلةُ الاكتئاب
يداهمني بمرير العتاب
بأن الوفاء بهذا الزمان.. هو المستحيل !
ذهلتُ !!
ورفّتْ مع العينِ دهشةُ ..آه
وفرت من القلبِ دمعةُ ..آه
وفاضت صنابيرُ حزنيَ:
من تقصدين ؟!
محالٌ أكون من الناكرين !
ألم تقرئي في صوتي .. وشمَ العذاب؟!
جريحاً يضجُّ به الصبر
رغم اقتراف السنين الغياب ؟!
كأنّك بالأمس كنت تعدّي الحقائب
كي ترحلين ؟!
فياليت أهديك فانوس سحرٍ
وقاموس شعرٍ
به تقرئين ..!
ألا ليت ابتسامات عمري
أجمّعها من حقولِ السنينْ
وأجعلها باقةً في زهور وفائي
وأهدي لروحكِ فوح شذاها
عسى تؤمنينْ
بأنّ هنالك أخرى ..
أحلَّتكِ ..في نبضات الوتينْ
أنشد قلبي ماجدتي به تاثرا وأعجابا .
فقد لامستِ قيعانه بنقاء الاحساس
وعزفتِ على بعض
أوتارِ حاله بصدق الوصف !
ألا ليت إبتسامات عمري
أجمعها من حقول السنين
وأجعلها باقةً في زهور وفائي
وأهدي لروحك فيض ُ شذاها
قليلٌ مانجد هذا الايثار والتضحية
والفداء للغير (الساكن فينا) وأقل ما نجد
الغير الذي (يستحق) لكن لحظة ياذن القدر
بأجتماع الحالتين ....فمنابر النور هي
آخر الدرب لهذا الدفء بالشعور
والصدق بالأخاااء والوفاء الذي تعدى
حدود الزمان والمكان ..وعابر السيبل
المحظوظ سيلقى روح وريحان هذا
الاخلاص لا محالة .
سِلمت روحك فيض