من فهم حقيقة يوم عاشوراء صَغُرَ في عينه كل هم وغم وحزن مهما عَظم واشتد...!
مقتطفات من محاضرة
(كلا إن معي ربي سيهدين)
في جامع علي الأسود -جدة-
للداعية: سميره المغامسي..
نسأل الله أن يصب ويصف العلم على قلوبنا، لا تجلس في مجالس العلم ليقال جلست أو أخذت حيزا، المهم في مجالس العلم مع ثني الركب ثني القلوب، من الغبن والخسارة أن نكون بأقدام سائرة وأجساد سائرة وماترزق ثني قلب..!!
((كلما زاد العبد استشعارا بالغيب، كلما زاد إيمانه))
🔺• ليس العجب من قول موسى عليه السلام:
(..إن معي ربي سيهدين) بل نعجب من قوله: [ (كﻵ) ]،
وهذا من عظيم يقين موسى بأن له رب يربيه بالرغم من أن كل المؤشرات الحسية تقول أنهم هالكون لا محالة فالعدو من خلفهم والبحر من أمامهم..!
• موسى عليه السلام نجاه الله من هذا الكرب العظيم
(كيف الطريقة لا يعلم)
كل ما يعلمه أن له رب وأنه في معية الله، كل يقينه بالله في تلك اللحظة تجمع وأنه سيهديه ..!
• كلما زاد شعور تربية الله لك في كل موقف تمر به، كلما زاد إيمانك و يقينك بالله..
• من عظيم نعم الله على بني اسرائيل أنه أهلك فرعون أمامهم بل أهلك أيضا ملكه، وهذا من رحمة الله ببني إسرائيل حتى يشفي غليلهم و غيض قلوبهم ممن أضعفهم وبرد قلوبهم من أن يروا ملك فرعون فيغتاضوا..
• أعظم منّة قد يعيشها المؤمن في يوم عاشوراء مع فضل صيامه، هي أن الله خلّص قلوب العباد من الشرك في هذا اليوم العظيم.. ولنحمد الله على إعادة التوحيد..
• في يوم عاشوراء أهلك الله فرعون ونجى بنى اسرائيل، فأخرج من قلوبهم كل معظم غير الله..
فلنخرج من قلوبنا كل عظيم..
• عليك يوم عاشوراء أن تخرج من قلبك كل معظم غير الله، من هم وحزن وكرب وشدة جميعها اخرجها وكن واثقًا بالله متيقنًا أنه لن يخلصك منها إلّا هو فأجمع يقينك به وتوكل...!
• تأملي كم من المواطن أزال الله فيها أمامك كل معظم، لتعلمين أنه لا عظيم إلا الله..
واسألي الله أن تكوني ممن وحد الله في قلبه، وأقبل عليه..
• صومي وأنت مستشعرة نعم الله عليك رغم المضادات، ولكن الثقة أنه كفاني في همومي ففرجه قريب، ثقي بالله بأن كل عسر لو صبر عليه العبد لأصبح يسر..
يارب نثق أن كل بلاءً أنت كاشفة
• يوم عاشوراء يوافق 10 من بداية شهر محرم في السنة الهجرية، وهجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي من نؤرخ بها وهذه بداياتها، ومن هنا نفقه أن مقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحبه الصديق رضي الله عنه..
🔺 (لا تحزن إن الله معنا) كانت في وقت مقارب ليوم عاشوراء، كأنه يقال لك ماذا جمعت في سنتك من شواهد معية الله لك لتزيد يقينًا بثقة الله، هذا يومًا تُشهد الله فيه عبر ما أراك أنه كافيك..
• يوم عاشوراء رسالة مفادها أن الله كافي عبده من كل ما أهمه، فلا يأتي عليك يوم عاشوراء وأنت مازلت تعظم شيء من هم أو حزن أو خوف أو أي أمر، عظّم الله وحده دون سواه..واشهده على معيته لك في المواقف! عدد نعم الله!!
• يوم عاشوراء يوم التوحيد، وتخليص قلوب العباد من الشرك..
🔺• كل فتنة تمر بك، تذكر قول موسى عليه السلام:
(..كلآ إن معي ربي سيهدين)
واستجمع كل يقينك بالله..
رائعة 🌹
اجعَـل بينكَ وبين الله مًشاريع خفيّة ، لا يُعيد النَّاسُ تغريدها ، ولا ترصُدها العَدسات ، ولا تخافت بها صديقًا ، ولا تحدث بها قريبًا '
فقد يعيشُ المرء كافّا عافًا مقبلاً على الحياة، لا تظهر عليه عظيم ديانة فإن مات رأيت من المُبشراتِ عليه ما يقشعرّ لها البدن.
"الخبيئة الصالحة".
من فهم حقيقة يوم عاشوراء صَغُرَ في عينه كل هم وغم وحزن مهما عَظم واشتد...!
مقتطفات من...
*حــُبـّبَ إليّ من الكتب : السير والتراجم وجـُعلت قرةُ عيني في (كتب أخبار الصالحين ) من سلف هذه اﻷمة
*فكنتُ أعجبُ _وﻻ ينقضي عجبي_ من تسامقِ مراتب القوم في العبادة، وتسامي درجاتهم في اﻹيمان، وغرائب أحوالهم في الزهد
ثم ﻻ ألبثُ إﻻ أن أردد كما كان إمامُ أهل السنة أحمد بن حنبل يردد : أين نحنُ من هؤﻻء!!
*وطفقتُ أبحثُ جاهداً عن (مكنون) دواخلهم ، و(مصون) طواياهم ، و(مكتوم) ضمائرهم
*أفتشُ عن (السر) الذي حوته (خزائنُ صدورهم) فأوصلهم لهذه المقامات الرفيعة لعلّ (قلوبنا) تصلحُ بما(صلحت) به قلوبُ هؤﻻء العظماء فنصلُ لبعض ما وصلوا إليه من اﻷحوالِ اﻹيمانية السامقة
*ثم مرّ بي كﻼمُ بكر بن عبدالله المزني عن صدِّيق هذه اﻷمة :
(والله ماسبقهم أبوبكر بكثرةِ صﻼةٍ وﻻ صيامٍ ولكن بشيء وقرَ في قلبه)!!
فزاد شغفي لمعرفةِ هذا (الشيء) الذي وقرَ في قلبه رضي الله عنه فـ(فاقَ) به اﻷمة
*ثم قرأتُ في سيرة اﻹمام مالك فاستوقفتني مقولةٌ لﻺمامِ ابن المبارك رحمه الله :
مارأيتُ رجﻼً ارتفع مثل مالك بن أنس ليس له كثير صﻼة وﻻ صيام إﻻ أن تكون له (سريرة)!!
ولما سئل رحمه الله عن إبراهيم بن أدهم فقال : له فضل في نفسه ، صاحب (سرائر)!!
فزاد حرصي على استبثاث (سر ) القوم والسعي في استكشاف (مكنونهم)
*وبقي هذا (الهاجسُ) يمورُ في (مجتن ) فؤادي وبينما أنا على هذا الحال إذ بي أقرأ حديثاً نبوياً كريماً طار به قلبي فرحاً وطفحتْ ﻷجله روحي سروراً أظهر لي ماكان خافياً ، وأذاع لي ماكان كاتماً ، وأبان لي ماكان مبهماً
هل أنت مستعدٌ لمعرفة (السر) الذي سيغيّر حياتك؟؟
*يقولُ النبي صلى الله عليه وسلم ( صلح أول هذه اﻷمة بالزهد و(اليقين) ، ويهلك آخرها بالبخل واﻷمل) رواه الطبراني وأحمد في الزهد وصححه اﻷلباني
*هل أدركتَ اﻵن ما (الشيء) الذي وقرَ في قلب أبي بكر وما (السرُ) الذي ارتفع به أمثال مالك وإبراهيم بن أدهم والحسن البصري وأحمد بن حنبل؟؟
إنه (اليقينُ) يا سادة
*اليقين الذي قول عنه العالمُ الرباني طبيب القلوب ابن القيم رحمه الله :
(اليقين من اﻹيمان بمنزلة الروح من الجسد ، وفيه تفاضل العارفون ، وفيه تنافس المتنافسون ، وإليه شمـّر العاملون)
*اليقين الذي يقول عنه ابن مسعود رضي الله عنه :
(الصبرُ نصف اﻹيمان ، واليقينُ اﻹيمان كله)
*ياضيعةَ اﻷعمار في (أعمال كثيرة) أجهدنا فيها جوارحنا خلتْ من (اليقين) فقلّ نفعها، وضعف أثرها
إنّ اليقينَ هو (روحُ ) أعمالِ القلوب ، وأساسُ عباداتِ البواطن
*لذا كان السلفُ يتعلمونه ويحثـــّون على تعلمه يقولُ خالد بن معدان :
(تعلموا اليقين كما تتعلمون القرآن حتى تعرفوه فإني أتعلمه)
*هل تريدُ من حسناتك- حتى لو قلـــّتْ- أن تكفر كبائرك وتمحو عظائمك ؟؟
إذاً تفقــــّد (يقينك)
يقول شيخُ اﻹسﻼم ابن تيمية :
(والحسنةُ الواحدةُ قد يقترن بها من الصدق واليقين مايجعلها تكفر الكبائر)
ويعلمنا أبو ذر رضي الله عنه حقيقةً مهمة:
(ولمثقالُ ذرةٍ من برٍّ من صاحب تقوى ويقين = أفضل وأرجح وأعظم من أمثال الجبال عبادةً من المغترين)
وينبهنا اﻹمام الغزالي رحمه الله إلى أن :( قليﻼً من اليقين، خيرٌ من كثيرٍ من العمل)
*هل دعوتَ الله كثيراً فلم ترَ بوادرَ إجابة ولم تشهدْ عﻼماتِ قبول ؟
إذاً تفقــــّد يقينك
يقول المصطفى عليه الصﻼة والسﻼم (ادعوا الله وأنتم موقنون باﻹجابة) رواه الترمذي وحسنه اﻷلباني
*هل أتعبتك لواعجُ الدنيا وأمضـّتْ فؤادك مصائبُ الحياة؟؟
إذاً تفقــــّد (يقينك)
فاليقين سببٌ رئيسٌ في (تهوين ) المصائب و(تخفيف) البﻼيا
(ومن اليقين ماتهوّن به علينا مصائب الدنيا) رواه الترمذي
*هل أضناك البحث عن (السعادة) ، وأعياك العثور على (الطمأنينة)؟؟
إذاً تفقــــّد (يقينك)
فاليقين من مثبتات (السعادة ) في الروح ،ومقويات (الطمأنينة )في القلب
ودعني أضربُ لك مثاﻻً يوضح لك المعنى:
لو أنّ رجﻼً فقيراً معدماً كثيرَ العيال هدّتْ كاهله الديون، وسال لبؤسه ماءُ العيون
ثم أخبروه أن (عمه المغترب) في بﻼدٍ أوربية قد ماتَ وخلّف ثروةً طائلةً تقدر بـ(100) مليون دوﻻر وليس له وريثٌ إﻻ هو!!
لكنّ إجراءات حصر اﻹرث والورثة ونقل الثروة ستتأخر قليﻼً ولن يستلم الثروة إﻻ بعد (سنة كاملة)
أخبرني اﻵن:
كيف سيعيشُ هذه السنة ؟ ويحيا أيامَ هذا العام؟
ﻻ شك أنه سيكونُ مسروراً جداً، مطمئناً جداً، فرحاً جداً رغم أنه مازال بعدُ فقيراً معدماً لكنّ (يقينه) بأنه بعد سنة سيصبحُ غنياً جعل قلبه مستقراً بالسعادة ومشعـّاً بالطمأنينة
وكذلك (يقين) المؤمن بما أعدّه الله له في الجنة سيجعله سعيداً مطمئناً مهما كان فقره وبﻼؤه
*هل فكرتَ يوماً أن تصبح من (أئمة) الدين ومن (رموز) اﻹسﻼم؟
إذاً عليك ب(اليقين) لتحقيق حلمك هذا
فربنا يقول (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ )
يقول ابن تيمية رحمه الله : بالصبر واليقين تــــُنال اﻹمامة في الدين
وصدق رحمه الله فالصبر يسدُّ منافذَ الشهوات
واليقين يسدُّ أبوابَ الشبهات
ومن أغلق هذين البابين استحقّ مرتبة (اﻹمامة في الدين)
*هل تاقتْ نفسك ﻹتقان عبادة (التفكر) وإحسان مهارة (التدبر)؟
إذاً تفقــــّد (يقينك)
فاليقين يجعلك تنتفع بآياتِ الله المقروءة ، وتعتبر بآياتِ الله المنظورة
فاﻷولى (قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ )
والثانية (وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ )
*اليقينُ أيها المؤمن يعينك على حسن اﻻمتثال ﻷحكامِ الله
(وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّه حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ )
*وقبل ذلك وبعده : اليقين يصحّحُ توحيدك فﻼ توحيدَ إﻻ به
( منْ لقيت وراء هذا الحائط يشهد أن ﻻ إله إﻻ الله (مستيقناً ) بها قلبه فبشره بالجنة ) رواه مسلم
*وبعدُ ياسادة:
هذا هو (اليقينُ) الذي سيغيّر حياتكم ويعظم عباداتكم وتجدون به آثاراً عظيمة من القبول واﻻستجابة للدعاء والتوفيق والبركة والطمأنينة في القلب والنجاح في الحياة
فﻼ شيء كاليقينِ (فلم يؤتَ أحدٌ قط بعد (اليقين) أفضل من العافية) رواه أحمد والترمذي وصححه اﻷلباني
*فلنبادرْ لتعلمه والتفقه في معانيه والسعي لتحقيقه
وليكن شعارُنا
وتحلو حياتي بـ(اليقين) ومـُرُّها** يكونُ إذا كانتْ بغير (يقين)
عبدالله بن أحمد الحويل
1436/2/28__(سر عظيم سيغير حياتك!!)