
.
.
لم أُخبركِ قبلاً كم "تبهدلني" حاستي السادسة –كما أسميها-
لكنكِ شهدتِ بعضاً من غرائبها معي..
فتعلمين كم هي صادقة بشكل مخيف!
أغلب ما تخبرني به حاستي تلك هي الأمور التي لا تُحمد!!
تكون كإنذار سابق..
و لا أذكر أنها أخبرتني بشيء مسعد قبل هذه المرة..
المرة الوحيدة حتى الآن..
تلك المرة التي ينقبض فيها قلبي بشدة و كأنه سيُقلع من مكانه..ثم و كأنّ ماءً باردً صُب عليه!
رااااااحة و اطمئنان...من حيث لا أعلم!
أنهيت بعض الأعمال..ثم قررت الاتصال بكِ..لا أدري لم؟!..فقط أردت أن أعرف ما الشيء السعيد الذي حصل لكِ أو حصلتي عليه؟!
مغلق..هكذا كان الهاتف تلك الساعة..و بعد ثلاث ساعات..و بعد يوم..يومان..مغلق و لا صوت منكِ يأتيني!
طفح الكيل في اليوم الثالث..فكان هاتف بيتكم هو ملاذي الأخير =|
اتصلتْ..رُفعت السماعة..بكاااااء..نشيج..دعاء..ترحم
ما كل هذا؟!
قُطع الخط! .. و يكاد قلبي ينقطع معه!
اتصلت أخرى و هذه المرة ضغطتُ الأرقام بحذر شديد..ظننت أني أخطأت العنوان سابقاً -كما أوهمت نفسي..
أطال رنينه هذه المرة.. رد أحدهم بصوت خشن..
- السلام عليكم..
- في قلبي"ي الله..تورطت ><".. : و عليكم السلام ورحمة الله..لو سمحت هذا بيت فلان الفلاني؟
- نعم هذا هو..تحتاجون من يدلكم عالبيت؟
لم أفهم مقصده؟!..فقلت بسرعة:
-ها؟..لا.. بس ممكن تخبّر فلانة أني أريد محادثتها على الهاتف..هاتفها مغلق..
و أعتذر على الإزعاج!
مرت ثوانٍ من الصمت..لا أسمع فيها سوى زفير ذلك الخشن..بعدها قال:
- ...فلانة في رحمة الله ..صار لها حادث قبل يومين
و كأنه رُبط على قلبي..لا أدري كيف..فقط قلت: الحمد لله
ما زلت أتساءل .. لماذا يبكون..؟
و ما كل هذا النحيب؟
إنّ صديقتي بخير..و هي سعيدة و مرتاحة..صدقوني!
حاستي لم تخطئ قبلاً..
أخبرتني -لحظة الحادث- أنها بخير..
وأنا أثق بها!!
.
.