
ترتعش الكلماتُ...
كورقةِ خريفٍ ..
تطفو ريشةً .. في مهب رياح الذاكرة ..
تتملّلُ حُزناً، وتتفجر أسىً ، وتشهق توقاً..
إلى لقاءٍ لن يكون .. إلاّ في أمنية الخيال..!
كيف نعلنُ عن ذواتنا..؟!
عن وجودنا في كلمات القلب ..؟!
والزمان قد جفف نهر الوصول ؟!
وزرع في جثة النهر المتخشبة أشواك فراق ..؟!
لها وخز دائم في نبضنا .. لن يزول ؟!
عاريةً هي أيدينا أمام خدوش الزمن !
ضائعةً هي خطواتناحين نكون متجهين صوب فراق ..!
تهوي الرياح بحروفنا إلى مكان سحيق..
حين تتقصف أجنحتها ..!
فتعجز عن الطيران ..!!
هناك ضجيج صامت في فورات أعماقنا ..
نئده .. ونواريه منفى الألم ..!!
حين نستجدي حروفنا .. فلا تسعنا الرد..!
وتعجز أن تحمل زخم مشاعرنا ..
حين يكون حضورنا خافتاً ..
كالنجم الغارب في ارتعاشة الرمق الأخير ..
حين تعرى هزيمة أقلامنا ....!
حين نأبى أن نتقبل ..
أن شيئاً فينا .. يموت بالتدريج ..!
شيء منا يسافر في قطار أمنيات الرحيل..!
شيءفينا يذوي ..! بجفاف اليأس والقنوط..!
شيء يتكدس في فوضى داخلنا . .
نعجز عن ترتيبه ..!
شيء يسلب بعضاً من روحنا ..!
ويترك قلوبنا أنصافاً تتعثر بالخيبة ..!
ويرسم على شفاهنا ابتسامات باهتة.. تشبه أيامنا ..!
نحن الموجوعين لعطش غيرنا ..!
نحن المأسورين في سجن عواطفنا .
نحن النازفين أبداً على قارعة الجراح ..
وماذا كنا نملك قبل هذا الموت البطيء؟؟
كنا نملك البوح ..
على أمواج شاطئه تتفتح مسام شهيقنا..!
ويطلقه زفير الأوجاع الذي تتناوشنا . .
فيتسللنا .. عبير الارتياح ..!
لنهدأ ..إلى حين ..!
ولكن ..! كيف نهديء الآن هذيان أشواق قلوبنا ..؟!
وكيف سنخمد ثورة الألم ..؟!
وقد أُخرِس البوح ..
وتكسرت أضلع القلم ..!!؟؟
خاطرتك مؤلمة وموجعة
ولكن البوح لا يُغتال أبداً
فهو متوفر وإن كان حبرا
فوق ورق داخل درج
المهم أنك بُحتِ وتنفست
كلماتك دائماً تبهرنا
وتسافر بنا بعيداً
لك مني طوقاً من الياسمين