مذكرات يهودي في فلسطين
نزلت من الطائرة و ابتسامة عريضة تغطي وجهي و أنا أقول في نفسي: ها قد أتيت إلى أرض الميعاد إلى هيكل جدي سليمان إلى أرض الأحلام و لا ريب بأني سأعيش هنا في رغد من العيش و الرزق الوفير و بالتأكيد ستكون حياتي هنا أفضل من حياة التشرد التي عشتها و الآن سأختار أحد البيوت الفلسطينية و ليكن منزلا كبيرا و لا بأس معه بقطعة أرض زراعية.
و مرت الأيام و تحقق لي ما أردت و بينما أنا أتجول في الأراضي لأختار منها ما يعجبني ما راعني إلا قذيفة تنقض على رأسي..آه..ما هذا ؟
و جريت لأهرب و لكن ما هذا؟؟إنه حجر صغير و ممن من طفل يا للعار طفل يخيفني، سأعلمك الأدب يا من لم تتأدب ألم يعلمك أهلك احترام الناس و عدم التعدي عليهم أم أنك لا تع..و بينما أنا في محاضرتي العصماء لم أشعر إلا بحجر آخر في منتصف رأسي تماما فأطلقت لساقُي الريح.
اليوم أنا جد مسرور فبعد سلسلة العمليات التي أجريتها و أدت لاغتيال عناصر( إرهابيه)متشددة نلت ترقية عالية و لا أخفيكم سرا إن قلت أن العملية كانت صعبة لذا أنا استحق ترقية عالية.
بعد أن كبر سني تقاعدت عن العمل أقصد طردت منه لم يعد لي أي شيء لا وظيفة لا مرتب و لا حتى مكافأة نهاية الخدمة كل شيء ذهب حتى منزلي سيأخذونه مني ظلما و لكني أيضا أخذته بالظلم و الغصب.
بعد السنوات الطوال هنا، أعود لأركب الطائرة أنا ومن معي ممن وعدنا بالمنازل الراقية و المال الوفير و الأمن!!.
لقد صيروا(إسرائيل) لنا الجنة الموعودة و لكني لم أجد مما قالوا إلا الفقر و العذاب و ها أنا أعود إلى أي مكان من الأرض و لن أرجع مهما قالوا و وعدوا فأنا أعرفهم فهم......يهود.
مذكرات يهودي في فلسطين
نزلت من الطائرة و ابتسامة عريضة تغطي وجهي و أنا أقول في نفسي: ها قد...
من منا يطمع بسجود كهذا
من منا يحلم بأن يمرغ جبينه في تراب الأقصى
من منا يحلم بزيارة موطن الرسالات
زيارة واحدة فقط قبل الممات
من يحلم أن يحرق علم اليهود
ويرفع راية الحق
ويعلو حوله صوت التكبير
من منا يحلم بأن يكون حفيد صلاح الدين
حين يحرر الأقصى
ويدحر كيد المعتدين
ومن منا أرقته أحلامه
وحركته أشجانه
فهب من نوم عميق
وقام كنسر حر شجاع
يشارك إخواننا في الانتفاضة
انتفاضة الأحجار
انتفاضة الأقلام
انتفاضة النفوس
والعودة الحقيقية إلى الله
من منكم يمسك بيدي
ويسير معي خطوة إلى الأمام
من منكم يبدأ معي رحلة التحرير
ويزودني ببعض الزاد
أنا من هنا بدأت
وبكم أستمر
ولا ننتهي
ولا ننتهي
أبدا لا ننتهي