أجمعت المراجع التاريخية وألسنة العرب أن صاحبة هذه المقولة هي الزباء بنت عمرو بن الأظرب والتي اعتلت عرش تدمر بعد وفاة والدها على يد جذيمة الأبرش ملك الحيرة حينئذ، بسبب التنافس بين المملكتين.
وبعد أن تسلمت الزباء زمام الأمر واستقرت عندها السلطة، أرسلت إلى جذيمة تطلب مجيئه إلى تدمر للزواج منها، كي تتوحد المملكتان، ويساعدها في حكم مملكتها.
جمع جذيمة مستشاريه وأطلعهم على الأمر، فأشاروا عليه بالموافقة، عدا مستشار واحد هو (قصير بن سعد) الذي شك في وجود مؤامرة، وأشار على الملك أن يطلب من الزباء الحضور لإتمام الزواج في الحيرة، لكن جذيمة لم يسمع له، وأرسل إلى ابن أخته (عمرو بن عدي) ليتولى مهام الحكم في أثناء غيابه، وانطلق إلى تدمر.
وعندما وصل جذيمة ودخل على الزباء وجدها بكامل ملابسها الحربية - وكانت فارسة تعرف فنون القتال - فعرف بالمكيدة التي وقع فيها، ولقى حتفه.
ولما بلغ نبأ الغدر به إلى مملكة الحيرة، حث قصير بن سعد، عمرو بن عدي على الثأر لخاله، وحضر حيلة لذلك، تقتضي أن يقطعوا أنفه ويجلدوه حتى تتمزق ملابسه، ليذهب بعدها إلى الزباء، مدعيا الهرب من بطش عمرو بن عدي، وانطلت الحيلة على الزباء، فأكرمت قصيرًا وأسكنته في قصرها.
أستغل قصير الفرصة وفحص جوانب القصر وعرف المخرج السري الخاص الذي تستخدمه الزباء للهرب حال الهجوم.
فلما علمت الزباء ذلك، أسرعت إلى الهرب من المخرج السري، لكن عمرو كان ينتظرها هناك، وعندما أيقنت هلاكها قالت قولتها الشهيرة "بيدي لا بيد عمرو" ثم تجرعت السم الذي كان في خاتمها.
فاتخذ العرب مقولتها مثلاً يُقال عندما يختار الشخص إفساد ما يملكه بدلاً من أن يحدث ذلك بيد عدوه.