ذو العيون 69
وفي صباح اليوم التالي وجد حسن جميع الأغنام قد ماتت
ومن سوء حظه كما يعتقد أن سالم جاء في نفس ذلك اليوم
ولم يكن يعرف أن سالم كان يخطط لذلك
جاء سالم واصطنع الإندهاش وذهب وأحضر طبيب بيطري الذي أحال سبب وفاة الماشية إلى الأعلاف التي أكلتها
بدأ سالم يتوعد ويهدد بخراب بيت سمران وحسن يكاد يقع من الخوف ذهب سالم إلى سمران وأخذ معه حسن وبدأ سالم يصرخ في وجه سمران
فقال سمران لا تصرخ وأحذر أن تتجاوز حدودك فهذا الرجل وأشار إلى حسن لم يشتري من عندي منذ شهران
فنظر سالم إلى حسن بنظرة غضب وقال أصحيح هذا
فقال حسن نعم
فقال سالم دلني على من أشتريت منه
فقال حسن أشتريت من بائع متجول
حينها زاد صوت سالم بالإرتفاع وبدأ يوبخ حسن ويتوعده بالسجن
سقط حسن بين ارجل سالم يترجاه لكن دون جدوى
بالطبع أتجه حسن إلى صديق سالم الجديد عبدالرزاق الذي ذهب معه لبيت سالم
وبدأ عبدالرزاق يطلب سالم وكان قد أتفقا مسبقا على ما يطلبه
فقال حسن خذ بيتي مقابل ديني ضحك سالم وقال بيتك لا يساوي مائة الف
فقال عبدالرزاق عندي الحل
فنظر حسن له وقال ما هو
قال عبدالرزاق أن تزوجه بنتك سلمى
فقال حسن أما بنتي فلا فهي صغيرة بالنسبة لسالم
غضب سالم وقال اترفض أن تناسبني أقسم أن أدخلك السجن
ذهب حسن إلى زوجته وأخبرها بما حدث فخاصمته ولامته كيف يفوت على سلمى زوجا كهذا
ثم قالت أذهب وأخبره بموافقتك وسلمى تبكي عند رجل أمها وتقول لا أريد أن أتزوجه وأمها تسكتها وتقول أنتي لا تعرفين مصلحتك
ذهب حسن وأخبره بالموافقة بالزواج منها
لكن سالم بدأ يتبجح على حسن ويقول زواجي من أبنتك شرف لك ولعائلتك الساقطة
ثم قال أسمع شروطي سوف أتزوج أبنتك مسيار ولن تبقى معي لأكثر من أربعة أشهر وبعدها سأطلقها
وبعد أن تنتهي عدتها ستزوجها لروبي وستبقى زوجته حتى يعود لبلاده فأن قرب سفره سأجعله يطلقها
عرف حسن أن سالم يريد أن يذله وأصبح بين نار السجن ونار الذل
كان ذو يبحث عن سالم يريد أن يراه وكان أحد شباب القرية يرافقه لكي يريه سالم
وبالفعل أشار الشاب لذو إلى رجل يمشي مع عبدالرزاق وقال هذا خالك
شعر ذو بشيء من الحنان فهو يرى أخ أمه
كان عبدالرزاق يمشي مع سالم و يحذره من غضب ذو أن عرف بالموضوع وسالم لم يكن يبالي بما يقوله عبدالرزاق
وفجأة شعر سالم أن طلقه مرت من جواره
فنظر سالم لمصدر الصوت ورأى شاب ممسكا بمسدس كان يرده لمخبأه فقال وهو يرتجف من هذا
فقال عبدالرزاق هذا ذو
فقال سالم كان يريد أن يقتلني
فضحك عبدالرزاق وقال؟؟
ذو العيون70
لو كان يريد قتلك لوضع الرصاصة بين عينيك ولكنه أصاب العقرب التي كانت تمشي على ثوبك ثم أشار إليها على الأرض فرأى سالم العقرب ميتة
قال عبدالرزاق أن أردت أن تسمع نصحي فلا تدخل يدك في جحر الأفعى
أراد عبدالرزاق الإنصراف لكن سالم رفض وأصر أن يتناول معه وجبة الغداء فأضطر عبدالرزاق مع اصرار سالم الموافقة
فلما دخل عبدالرزاق بيت سالم شعر عبدالرزاق أنه لم يدخل هذا البيت قط فلقد غير سالم كل شيء في البيت
ومما زاد عجب عبدالرزاق الطائر الذي يرحب به فوقف مندهشا
ضحك سالم وقال يعرف هذا الطائر بالببغاء وهو يقلد الكلام ولقد أشتريته بمائة الف ريال
أزدادت دهشة عبدالرزاق ولما قربا على الغداء قال عبدالرزاق أريد أن أسألك سؤال لكن أخشى أن تفهمني خطأ
قال سالم أسأل
فقال عبدالرزاق هل تفوق ثروتك العشرة مليون
ابتسم سالم وقال بل أرباحي السنوية تصل العشرة مليون
أندهش عبدالرزاق وقال ولما عدت إلى القرية وأنت تمتلك هذه الثروة
قال سالم لا زال في قلبي جرح لم يلتئم ولن يلتئم إلا أن أنتقمت له
قال عبدالرزاق سأصارحك القول لو كان جابر حي لما تجرأت للقدوم إلى القرية
ولكنك لم تأتي إلا وقد عرفت بموت جابر لكن الشخص الذي وصل لك المعلومات لم يكن أمينا لأنه لم يخبرك أن جابر رحمة عندما يغضب ذو
هز سالم رأسه وقال عيونه الصغيرة ذكرتني بجابر
شعر ذو من نظرات سالم أن هذا الرجل شخص متكبر وحاقد وتذكر كلام جدته
فلما عاد إلى البيت وجد جدته تكاد أن تنفجر من الغضب
فسألها ما بك
فقالت ألم تسمع ما حدث
فقال لا لم اسمع ما الذي حدث
فقالت هذا المدعو سالم ورط عمك في ديون في مشروع فاشل وبعد أن خسر المشروع هدد عمك بالسجن
أو أن يزوجه أبنته وليس هذا وحسب بل ويطلقها بعد أربعة أشهر وبعد أن تقضي العدة يزوجها لعامله روبي فإن سافر إلى بلده يطلقها
كانت تظن أم جابر أن ذو سينفجر غضبا لكنها تفاجأت بردت فعله الباردة
أحست أم جابر أن ذو يكره عمه حسن كره كبير ويتمنى أن يراه يهان
فبدأت جدته تقول مهما حدث فالدماء لا تصبح ماء وتذكر أن أبنت عمك سلمى ليس لها ذنب فيما حدث
حينها ولأول مرة ينظر لجدته بنظرات غاضبة قال؟
لو كان يريد قتلك لوضع الرصاصة بين عينيك ولكنه أصاب العقرب التي كانت تمشي على ثوبك ثم أشار إليها على الأرض فرأى سالم العقرب ميتة
قال عبدالرزاق أن أردت أن تسمع نصحي فلا تدخل يدك في جحر الأفعى
أراد عبدالرزاق الإنصراف لكن سالم رفض وأصر أن يتناول معه وجبة الغداء فأضطر عبدالرزاق مع اصرار سالم الموافقة
فلما دخل عبدالرزاق بيت سالم شعر عبدالرزاق أنه لم يدخل هذا البيت قط فلقد غير سالم كل شيء في البيت
ومما زاد عجب عبدالرزاق الطائر الذي يرحب به فوقف مندهشا
ضحك سالم وقال يعرف هذا الطائر بالببغاء وهو يقلد الكلام ولقد أشتريته بمائة الف ريال
أزدادت دهشة عبدالرزاق ولما قربا على الغداء قال عبدالرزاق أريد أن أسألك سؤال لكن أخشى أن تفهمني خطأ
قال سالم أسأل
فقال عبدالرزاق هل تفوق ثروتك العشرة مليون
ابتسم سالم وقال بل أرباحي السنوية تصل العشرة مليون
أندهش عبدالرزاق وقال ولما عدت إلى القرية وأنت تمتلك هذه الثروة
قال سالم لا زال في قلبي جرح لم يلتئم ولن يلتئم إلا أن أنتقمت له
قال عبدالرزاق سأصارحك القول لو كان جابر حي لما تجرأت للقدوم إلى القرية
ولكنك لم تأتي إلا وقد عرفت بموت جابر لكن الشخص الذي وصل لك المعلومات لم يكن أمينا لأنه لم يخبرك أن جابر رحمة عندما يغضب ذو
هز سالم رأسه وقال عيونه الصغيرة ذكرتني بجابر
شعر ذو من نظرات سالم أن هذا الرجل شخص متكبر وحاقد وتذكر كلام جدته
فلما عاد إلى البيت وجد جدته تكاد أن تنفجر من الغضب
فسألها ما بك
فقالت ألم تسمع ما حدث
فقال لا لم اسمع ما الذي حدث
فقالت هذا المدعو سالم ورط عمك في ديون في مشروع فاشل وبعد أن خسر المشروع هدد عمك بالسجن
أو أن يزوجه أبنته وليس هذا وحسب بل ويطلقها بعد أربعة أشهر وبعد أن تقضي العدة يزوجها لعامله روبي فإن سافر إلى بلده يطلقها
كانت تظن أم جابر أن ذو سينفجر غضبا لكنها تفاجأت بردت فعله الباردة
أحست أم جابر أن ذو يكره عمه حسن كره كبير ويتمنى أن يراه يهان
فبدأت جدته تقول مهما حدث فالدماء لا تصبح ماء وتذكر أن أبنت عمك سلمى ليس لها ذنب فيما حدث
حينها ولأول مرة ينظر لجدته بنظرات غاضبة قال؟
ذو العيون71
قال ذو حتى أنا ليس لي ذنب فيما حدث فأنا أعيش حياتي كلها أسدد فيها أخطاء الأخرين فكل هذا المجتمع يعاقبني على جريمة ليس لي فيها ذنب
ولكن كوني يا جدتي مطمئنة فأنا سوف أوقف سالم عند حده
ولكن ليس من أجل أبنك حسن ولا حتى من اجل سلمى
بل من أجل حاجة في نفسي
وبعد أن صلى أهل القرية العشاء ذهب الكل الى بيوتهم
وهكذا فعل سالم فلما دخل بيته نظر إلى القفص الذي لم يجد فيه ببغاءه فنظر إلى الكراسي في الصالة فرأى البببغاء يلطم بجناحيه على الأرض فلما أقترب منه رأى أبر مغروسه في عيناه وأذناه
أرتعب سالم من هذا المنظر
ولكن رعبه زاد لما ظهر له شخص في الظلام وهو يقول من يريد الإنتقام لا يدخل قلبه الخوف
فبدأ سالم يرتجف ويسأل من أنت فتوجه إلى المصابيح فأنارها
فرأى ذو جالس وبيده شيء صغير ينظر له
فقال ذو أتعرف ما هذا
لكن سالم بقي صامت فقال ذو هذا لسان ببغاؤك الجميل
أتعرف ما ذنب هذا الببغاء الجميل ليواجه هذا المصير ذنبه أنك صاحبه
أتعرف أن كثيرا من الناس سيعتبرني متوحشا لا رحمة له تعاطفا مع هذا الببغاء الجميل مع أنهم كانوا وحوش معي ومع كل اللقطاء
أتعرف يا خال ثم بدأ ذو يضحك ويردد كلمة يا خال يا خال
ويقول أشعر أن هذه الكلمة لا تحبني كما أعلم أنك لا تحب سماعها مني
فدعني أناديك بإسمك
أسمع يا سالم أحيانا لا ألوم أبي على ما فعل بأمي أتعرف لماذا
لكن سالم ظل صامتا
فصرخ ذو وقال قل لماذا
فما كان من سالم إلا أن أستجاب وقال لماذا
قال ذو أبي لما فكر بفعلته نظر ما قد يكون مصيره
فنظر لك فعرف أن رجل مثلك لا يمكنه أن يخيف ذبابة فما عساه يفعل سوى الرضوخ للأمر الواقع ففعل جابر ما أراد وحدث ما توقعه
لكن لو كان يعرف أن أخا أمي رجل لن يرضى بغير دمه ليغسل شرفه لما تجرأ وفعل ما فعله
وأنت الآن خططت كما خطط جابر ونجحت في أختيار فريستك فحسن ليس بعيدا عنك فهو لا يستطيع الذود عن عرض أهله وسيرضى كما رضيت بالأمر الواقع
لكن الفرق بينك وبين جابر أنك استخدمت قوة مالك وجابر أستخدم قوة ذراعيه
وأعتقد أنك لا تجهل كيف مات جابر فمن الأكيد أن عبدالرزاق أخبرك فأن كنت تعرف وتظن أن الأمر مجرد خطأ
فحاول أن تستمر في خطتك فأنا أعدك أن أصبحت الشمس غدا في كبد السماء وأنت لا زلت مستمرا في هذا الطريق فسوف ألحقك بببغاؤك
ثم قام ذو وقال ؟
قال ذو حتى أنا ليس لي ذنب فيما حدث فأنا أعيش حياتي كلها أسدد فيها أخطاء الأخرين فكل هذا المجتمع يعاقبني على جريمة ليس لي فيها ذنب
ولكن كوني يا جدتي مطمئنة فأنا سوف أوقف سالم عند حده
ولكن ليس من أجل أبنك حسن ولا حتى من اجل سلمى
بل من أجل حاجة في نفسي
وبعد أن صلى أهل القرية العشاء ذهب الكل الى بيوتهم
وهكذا فعل سالم فلما دخل بيته نظر إلى القفص الذي لم يجد فيه ببغاءه فنظر إلى الكراسي في الصالة فرأى البببغاء يلطم بجناحيه على الأرض فلما أقترب منه رأى أبر مغروسه في عيناه وأذناه
أرتعب سالم من هذا المنظر
ولكن رعبه زاد لما ظهر له شخص في الظلام وهو يقول من يريد الإنتقام لا يدخل قلبه الخوف
فبدأ سالم يرتجف ويسأل من أنت فتوجه إلى المصابيح فأنارها
فرأى ذو جالس وبيده شيء صغير ينظر له
فقال ذو أتعرف ما هذا
لكن سالم بقي صامت فقال ذو هذا لسان ببغاؤك الجميل
أتعرف ما ذنب هذا الببغاء الجميل ليواجه هذا المصير ذنبه أنك صاحبه
أتعرف أن كثيرا من الناس سيعتبرني متوحشا لا رحمة له تعاطفا مع هذا الببغاء الجميل مع أنهم كانوا وحوش معي ومع كل اللقطاء
أتعرف يا خال ثم بدأ ذو يضحك ويردد كلمة يا خال يا خال
ويقول أشعر أن هذه الكلمة لا تحبني كما أعلم أنك لا تحب سماعها مني
فدعني أناديك بإسمك
أسمع يا سالم أحيانا لا ألوم أبي على ما فعل بأمي أتعرف لماذا
لكن سالم ظل صامتا
فصرخ ذو وقال قل لماذا
فما كان من سالم إلا أن أستجاب وقال لماذا
قال ذو أبي لما فكر بفعلته نظر ما قد يكون مصيره
فنظر لك فعرف أن رجل مثلك لا يمكنه أن يخيف ذبابة فما عساه يفعل سوى الرضوخ للأمر الواقع ففعل جابر ما أراد وحدث ما توقعه
لكن لو كان يعرف أن أخا أمي رجل لن يرضى بغير دمه ليغسل شرفه لما تجرأ وفعل ما فعله
وأنت الآن خططت كما خطط جابر ونجحت في أختيار فريستك فحسن ليس بعيدا عنك فهو لا يستطيع الذود عن عرض أهله وسيرضى كما رضيت بالأمر الواقع
لكن الفرق بينك وبين جابر أنك استخدمت قوة مالك وجابر أستخدم قوة ذراعيه
وأعتقد أنك لا تجهل كيف مات جابر فمن الأكيد أن عبدالرزاق أخبرك فأن كنت تعرف وتظن أن الأمر مجرد خطأ
فحاول أن تستمر في خطتك فأنا أعدك أن أصبحت الشمس غدا في كبد السماء وأنت لا زلت مستمرا في هذا الطريق فسوف ألحقك بببغاؤك
ثم قام ذو وقال ؟
الصفحة الأخيرة
حيث قال عبدالرزاق لسالم هل لا تزال تذكر جابر
فقال سالم كيف تريدني أن أنسى ذلك اللعين
فقال عبدالرزاق حين ترى ذو ستترحم على جابر
شعر سالم بالقشعريرة
عاد سالم للرياض بعد أن أتفق مع حسن
وبعد يوم من رحيل سالم عاد ذو ورفاقه من الرياض
سمع ذو بقدوم خاله فسأل جدته فقالت نعم جاء إلى القرية
فقال ذو لجدته هل يشبه أمي فقالت جدته لا
الفرق بينهم كالفرق بين النور والظلام
أبتسم ذو وقال يبدو أنك تكرهين سالم
قالت جدته حين تراه ستعرف لماذا أكرهه
بالطبع كان حسن قد أتفق مع سالم أن يشتري الأعلاف من شخص محدد كان أسمه سمران
وكانت أسعار الأعلاف عنده مرتفعة لجودتها عن باقي الأعلاف
بالطبع كان سالم قد منح حسن عامل اسمه روبي وكان الهدف من ذلك أن يغري حسن بمخالفة ما أتفق مع سالم
وبالفعل كلفت الاعلاف في الشهر الأول أكثر من خمسة عشر ألف ريال
فبدأ روبي يغري حسن بأنه يستطيع أن يشتري أعلاف من شخص أخر بأقل من ضعف هذا السعر أي بسبعة الاف وخمسمائة ريال
لكن حسن كان مترددا فلما أخبر زوجته بذلك كادت تجن من الفرح وأقنعته أنه لا يمكن لسالم معرفة ما يحدث فالأغنام لا تتكلم حتى تخبره عن سوء الأعلاف التي يقدمها لها
وكان سالم بداية كل شهر يحول خمسة عشر الف لحساب حسن لكي يصرف على الماشية
ومر الشهران بسلام حيث وفر حسن سبعة الاف ريال وخمسمائة ريال كان يعطيها لروبي لكي يسكت ولا يتكلم
ثم بدأت خطه سالم تمشي في الطريق الصحيح حيث جاء صاحب أعلاف إلى حسن وعرض عليه أعلاف لا تكلفه إلا خمسة الاف ريال
شعر حسن أن الثراء صار قريب منه
وتمت الصفقة وبعد مضي ثلاثة أيام حدث ما لم يكن في حسبان حسن؟