في احد المنتديات قرأت هذه القصة فاعجبتني و اثرت في نفسي فما رأيكن بها و ادعكن الآن معها :اسمها من مآسي الزمن الماضي
في تلك السنة شح الطعام و أصاب الناس جوع شديد ، و كانت هناك عائلة صغيره تقطن في مدينة بدر و تتكون هذه العائلة من الأب و الأم و ابنهما الصغير علي الذي لم يتجاوز السنة من عمره ..
نادى أبو علي زوجته و كان يمر بضائقة مالية شديدة : لا حيلة لنا يا أم علي سوى الذهاب إلى مكة المكرمة ففيها الخير الكثير و أبواب الرزق مفتوحة و لو بقينا هنا فقد نموت جوعاً .
ووافقته زوجته في الحال فلا خيار أمامها و قبيل الفجر بدأو في المسير على الأقدام ذاهبين باتجاه مكة المكرمة ، و كانت خطتهم في المسير أن يمروا للراحة بمستورة ورابغ
و في منتصف الطريق بين بدر و مستوره تعبت أم علي من حمل طفلها الرضيع على ساعديها النحيلتين و نادت على أبو علي :احمله عني يا أبا علي لم اعد أقوى على حمل طفلي .
فنظر أبو علي وهو في حيرة من أمره فقد أنهكه الجوع و لن يستطيع حمل طفله فقال لزوجته : اطرحيه يا أم علي تحت تلك الشجرة فلن نقدر على إكمال المسير به .
و هنا وضعته أمه تحت الشجرة و هي ترمقه بعينين دامعتين و قلبها يتمزق أشلاء و ذهبت موليه فالتفتت وراءها تنظر إليه النظرات الأخيرة فإذا به يحبوا وراءها و يناغي بلغته الجميله المحببة إلى نفسها فلم تقدر على الابتعاد عنه فرجعت و جلست ووضعته عليها و هي تلثمه بقبل حنونة و تضمه بين حناياها و قالت لزوجها : سأبقى مع ولدي ..
أما أبو علي فقد نظر إليهم و عيناه تدمعان و استودعهم الله و ذهب و هو منفطر القلب لأنه لن يستطيع البقاء معهم فإذا حل الظلام من عادة الذئاب ان تهاجم النائمين بالليل في الخلاء .
و بقيت أم علي تحت تلك الشجرة بضع ساعات و هي تتضرع للمولى عز و جل أن يفرج همها .........
و سبحان من أراد لها ووليدها حياة جديدة ، ففي تلك الأثناء و بينما هي غارقة في همها و تتوسل لخالقها إذ يمر بها بدوي على راحلته ، و يتميز البدو في تلك الأيام بالنخوة و الشجاعة و الشهامة و المروءة و العفة فحملها هي ووليدها على جمله و ذهب بهم إلى مستوره ووجدوا بعض التمر و الماء فأكلوا و شربوا و شكروا الله على هذه النعمة وفي مدينة رابغ و بعد أن سمع أهل الخير قصتها و أن زوجها ذاهب إلى مكة احتملوها هي ووليدها إلى مكة المكرمة و هناك التقوا برب الأسرة الذي فرح كثيراً و ألتم شمل الأسرة ..
و بعد أن كبر الولد و أصبح رجلاً و كانت عنده وليمه و قد حضرها الأهل و الخلان روى لهم قصته العجيبة .
و هذه القصة حقيقية حدثت في رابغ زمن الأجداد أيام القحط و الجوع الذي حل بأرض الحجاز ...
و طبعاً اسم علي من اختياري فلا اعرف اسم الرجل .........
انتهى كلام الكاتب
بنت الملوك @bnt_almlok
محررة
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
اخيتي الغاليه البراءه و جزاك الله كل خير و اشكر لك ردك و اهتمامك بالقصه و نقدك لها لا عدمناك تقبلي ارق و اجمل يحياتي
الصفحة الأخيرة
جزاااك الله خير الجزاااء ...
محبتك/ البراااااااءة ؛