الجيل الجديد .

الجيل الجديد . @algyl_algdyd_1

عضوة شرف في عالم حواء

؛؛ قصة رواية .. الحلقة الأولى ؛؛

حلقات تحفيظ القرآن

في الليلة السابعة من رمضان تغيب إمام المسجد الشيخ عثمان للمرة الثانية ، وهاتفه
مغلق، يبدو أنه ما زال متعبا..
ما الحل؟
أدار الحاج إبراهيم عينه في الجموع المحتشدة لعله يجد من ينقذ الموقف كما أنقذه
الليلة الماضية..
الحمد لله، ها هو أسامة .. ذلك الشاب المتدين الخاتم للقرآن حسن السمت
أقبل الحاج إبراهيم على أسامة وهمس في أذنيه ولكن يبدو أنه ذكر شيئا لم يوافق رغبة
أسامة فما زال يحرك رأسه بما يفهم الرائي له الرفض ، فما كان من الحاج إبراهيم إلا
جذبه مبتسما وألقى به في أحضان المحراب ليخط مرحلة جديدة في حياته ...
مثل أمس، تقدم أسامة وكان أول ما فعله أن أغلق المصحف الكبير الراقد على حامل
يزاحم خشوعه وكأنه أراد أن يقول: #أنا_والمحراب_وصاحبي_القرآن، وبثبات
وعمق شديدين يطلق الشاب الصغير صيحته الأولى: استووا
كان أسامة شابا عذب الصوت خاشع القلب فقرأ بثبات وإتقان ينساب القرآن من فمه عذبا فراتا غضا طريا، والمصلون خلفه ينظرون محل سجودهم كأن على رؤوسهم الطير، تحسبهم قد جمدوا وقلوبهم قد بلغت الحناجر..
وبعد ما انتهى من صلاة الركعات الأربع الأولى، وما أن سلّم القوم إلا وصار حديث
الجميع الإمامَ وحسن تلاوته ..
كانت هندُ إحدى هؤلاء الأخوات اللاتي خشعن بصوت القارئ، إلا أنها سمعت إحداهن
تقول: ما أجمل صوته ، وما أتقن حفظه!
تدخلت هند مسرعة في الحديث لإزالة اللبس:
لا يا خالة سمية، إنما هو يقرأ من المصحف!
ضحكت الخالة سمية تبسما:
إنما كان يقرأ غيبا، لقد كنت معتقدة ذلك مثلك أمس حتى سألت زوجي فأخبرني بذلك،
وزادني: يا سمية، الذي يقرأ من المصحف لا يكون هكذا خشوعه ولا انطلاق قراءته!
وَجم وجه هند وصار ساخنا وكأنه أحمي مما سمعت، لكنها تماسكت كعادتها
المحمودة غير أنها لم تستطع إكمال الصلاة وخرجت من المسجد مسرعة على غير
عادتها وحرصها في رمضان..
لم يكن لهند قِبلة عندما دخلت المنزل إلا غرفتها .. سريرها .. لترتمي عليه وتدع
الحوار يدور بين فراشها ودموعها..
لم تزل كلمة الخالة سمية تخترق سمعها وقلبها معا: ما أتقن حفظه!
معقولة..
هل قرأ الحزب كاملا في صلاته إماما بثبات وخشوع؟
هل سيظل إلى آخر الشهر هكذا ، يقرأ بدون مصحف؟
إن كانت الإجابة نعم يا هندُ ، فهل ما زلت تظنين أنك خاتمة للقرآن حقا ؟
هل ما زلت يا هند مقتنعة أن الماهر لابد له أن يخطئ ويتتعتع وأنه لا سبيل للصلاة
بالمحفوظ من القرآن؟
كيف لشاب صغير لم يتعد العشرين من عمره أن يكون بهذا الإتقان ونحن في دار
التحفيظ قد ختمنا القرآن في عشر سنوات - زعما - وما زلنا نحفظ من جديد ولكن
هذه المرة ندعي أننا نراجع؟!
معقولة.. كل هذه السنوات ولا أتخيل أن أصلي بجزء كامل في الصلاة؟
لحظة يا هند ...
لا أذكر مرةً أن المعلمة كانت تستقبل المحفوظات إلا وهي تنظر في المصحف ، هل
المعلمة أيضا غير حافظة مثلي؟
هل المعلمة لو صلت بنا على غير ترتيب سابق تستطيع أن تقرأ غيبا؟
معقولة .. معلمتي ممكن تكون غير حافظة؟
لا يهم الآن إن كان كانت حافظة أو لا ، المهم أنا ، أين الخطأ ..
فتى دون العشرين ويتقن القرآن حفظا وتجويدا، وأنا ما زلت أعالج مخرج السين
وأتريث إذا أخفين النون عند القاف ووو
متى سأستمتع بقرآني .. وحفظي .. متى أجني الثمرة؟
وفجأة .. وفي غفلة من نفسها..
نهضت هند من فراشها وانطلقت مرة أخرى إلى المسجد لتكمل صلاتها .. يبدو أن
قررت شيئا ..
انتهى أسامة من الصلاة واتجه بوجهه قِبل الناس وهو يحاول محاولات كلها باءت
بالفشل أن يخفي آثاره خشوعه واقشعرار جلده وقلبه، وإذا بشيء يقبل إليه مسرعا
يتخطى رقاب الناس .. كاد الناس أن يسمع خفقان قلب هذا القادم ... تُرى ما هذا
الشيء؟!
إلى اللقاء في الحلقة القادمة
الدكتور سعيد حمزة
ليس الهدف المماطلة وإنما التشويق وبعث الهمة في النفوس .. أنفضي عنك الكسل وانطلقي من جديد


رابط الحلقة الثانية
https://www.hawaaworld.com/sho...
6
602

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

اخت المحبه
اخت المحبه
فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
بارك الله بك جيل
ووفقك لكل خير. في خدمة القرآن الكريم .
s سمر s
s سمر s
مؤثرررررة جدا ..
الجيل الجديد .
الجيل الجديد .
واياكم يا حبيبة
s سمر s
s سمر s
..