
حكايتي حكاية صبر
وعزم وتصميم وإرادة تتحدى العقبات
حكاية حلم لايزال مستمرا ونجاح لايزال يشق طريقه
وببساطة وصدق اكتب اليكن سطوري .
**
منذ أن كنت صغيره وأنا أحب القراءة والكتابة ..
وقرض الشعر وتستهويني الأعمال اليدوية .. الرسم .. النقش ..
النحت .. الخياطه .. والكورشيه ..
وصناعة مجسمات بالطين كأدوات مطبخ أثاث منزل..
ودمى صغيرة ..
والطين كان هو الشيء المتوفر لي في البيئة والظروف
**
مضى الزمن و أجبرتني الأيام على عدم تكملة تعليمي
وترك كل هواياتي
إلا الكتابة والقراءة الحرة والخياطة ....
فأما الكتابة فهي متنفس الروح وراحة البال وسلوة الخاطر ..
أي شيء أجده أقرؤه
ولم يتمكن أحد من الناس أن ينتزعها مني وإن اضعفوني بها
**
وأما الخياطة فكانت اولاً من ضمن لعبي ...
وأحكي لكن بصدق قصتي في الخياطة
فقد كنت أافصل ملابس لعروستي الطينية
من الأكياس البلاستيكية
وكانت مريحة لأن القطع المفصلة ألصقها ببعضها بواسطة الحجر
حيث أضع الأكياس فوق بعضها وأطرق أطرافها بالحجر
طرقاً خفيفا فتلتصق فيتم تكملة الموديل وألبس لعبي ..
**
ثم كبرت قليلاً واصبح جلوسي بالبيت اكثر من لعبي بالشارع
فصارت عرائسي قصاصات أقمشة قديمة أصنع منها فساتين
لِلُعبي ولعب صديقاتي
ولكن هذه المرة بالخيط والأبرة
وطبعا الأسرة الكريمه اعتبرتها هواية أطفال وحسب ..
ولم يهتموا لي كلما قلت : ارغب بتعلم الخياطة ..
فيبادروا بمقولتهم الشهيرة (آخرتك المطبخ ).
**
دخلت المدرسه وحين وصلت للصف السادس كنت سعيدة جدا
لأنه كان هناك نشاط مدرسي وإختياري ..
مكتبة للقراءة ـ رسم ــ طبخ ـ خياطة ـ وكورشيه ..
وأنا اصدقكم القول احترت فجميعها تعجبني ..
فالتحقت بالمكتبة مدة
ثم الرسم
ثم الطبخ
وثم الكروشية ثم التفصيل
فلم أخذ من أي واحدة كفايتي ولم أتعلم بسبب تنقلي وعدم مداومتي لهم
ولكنه الطمع والعجل ..
وبحكم بلادي ( اليمن ) وتقاليد العباد مُنعت من الدراسه مجبرة ..
ومن الخياطة تهاوناً ..
لأني كبرت ولابد أن اتحمل مسئولية البيت
ففي الآخر مرجعي للبيت وللأولاد..
**
مرت سنين وأتقنت الطبخ دون مدرسة وشرح ..
تزوجت ورزقت بابني وزادت مسئوليتي وضغوطات الحياة
واحتياجات المعيشة ولم يكن أمامي إلا الخياطة والتفصيل ..
فقررت امتهانها وتقويت بنفسي بها..
وإعتمدتها باب رزق فنويت وعزمت ..
والحق يقال أن أهلي الذين منعوني بأشد الطرق
لكي لا أكمل تعليمي هم من شجعوني وأيدوا فكرتي على الخياطة
لإنها باب رزق وزوجي مازال طالبا وأهله مستوري الحال ..
وكان أهل زوجي أكثر وعياً من أهلي
ولولا الريف حيث نسكن لساندوني لتكملة تعليمي
ولكن الريف لهُ ظروفه التي تفرض على الجميع ..
ومن هنا تكاتف معي أهلي وأهل زوجي ..
فأهلي وفروا لي مستلزمات الخياطة الأولية
ومن ضمنها مكينة الخياطة وكان حلمي أن أملك مكينة خاصة بي ..
وأهل زوجي وفروا لي الوقت الكافي والكلمات المحفزة والمشجعة ..
وسمحوا أن افصل لهم سوا ء اتقنت ام لم أتقن التفصيل
وكانت تلك من أجمل الأيام وأفضل المغامرات لي ..
واعتمدت ايضا على سؤال كل من وجدتها ممتهنه الخياطة
عن أمور كثير وجزاهن الله خيرا، لم يمنعن عني اي معلومة ..
بل كن يعلمنني بطيب خاطر ومحبة ..
ولحبي للخياطة كنت أحفظ ما سمعت فاطبقه عند رجوعي للبيت ..
وبدأت بخطوة جريئة
فكان اول تفصيل لي فستان...!
ولم يكن بالشيء السهل ولكنه كان جميلاً ..
وهكذا استمريت بتفصيل موديلات اغلبها لم أتعلمها
ولكنها مغامرات .. كنت أخوضها ....
أخطط وأقص وأخيط ، والحمدلله كان فشلي قليل جدا..
لا يكاد يذكر بجانب نجاحي وتفنني
والشاهد لله لم ألتحق بمركز لتعليم الخياطةلبعد الريف عن المدينه ...
**
وعندما أنتقلت وسكنت المدينة لم أستطع أيضاً الالتحاق
لعدم وجود محرم يرافقني ذهاباً وأيابا ..
فاعتمدت كليا على نفسي وسؤال قريناتي ..
وللآن مازال المركز حلم لم يتحقق
**
وعندما اغتربت بالمملكة وتوفر النت
استفدت أكثر وتعلمت ما ينقصني او بالأصح
تعلمت القص والتفصيل الصحيحان ...
**
والحمدلله فتح الله لي باب رزق وتحقيق حلم وإشباع هواية ..
ورغم الجهد الذي تواجهه هذه المهنه إلا اني احببتها
فعشقت صوت المكينة فهي معزوفتي التي تطربني..
وما زلت أطمح لأتقن كل شيء وكل جديد وأتطور
ومن كرم الله وفقت بالأغلب منها ..
فلله الحمد والشكر على جل نعمه وعظيم فضله ..
ولا زال حلمي مستمراً في التعلم وإن لم يكن في مكان معين
أستطيع أن اتعلم من أي موقع مادمت أحب اللغة
وما دمت أهوى الشعر
وقد يكون تحقيق احلامي بطئ جدا نظراً لوقتي المزدحم
لكنني ساعية في تحقيقه على حسب مقدرتي
ومعكن أخواتي وفي هذا الموقع الجميل
وجدت أول الطريق لتحسين ذاتي وإرضاء هواياتي
والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه
ودمتن برضا .
جميلة قصتك
صادقة
كلها قوة وعزم وتوكل على الله وثقة بالنفس
هناك دوما امل مادامت الحياة
ومن يحقق احلامه ببطء خير ممن ترك احلامه تضيع من بين يديه دون محاولة او عزم
وفقك الله غاليتي
وحقق جميع أحلامك
استمتعت هنا واراه مثلا يحتذى به ويفتخر به ايضا
تقبلي مرورى واعجابي ودمت بود وحب دائمين غاليتي