*الهيفاء*

*الهيفاء* @alhyfaaa_1

محررة برونزية

قصص من الدور النسائية

حلقات تحفيظ القرآن •

احدى الاخوات الفاضلات جزاها الله خيرا تقول:
الملازمة للدور النسائية لتحفيظ القرآن الكريم سواء أكانت مدرسة ، أو دارسة يمر بها الكثير من القصص التي تحصل لفتيات التحقن بهذه الدور ، وتأثرن بما فيها من جهود دعوية مباركة ، ولإبراز ما تقوم به هذه الدور الخيرية من جهود عظيمة في إصلاح بنات المسلمين وربطهن بكتاب الله تعالى ، أحببت أن أشارك بذكر بعض هذه القصص من باب تشجيع القائمين عليها ، والداعمين لها معنويا وماديا ، ليروا بعض ثمارها وآثارها فيما سأورده من قصص شاهدتها أو سمعتها ولعل ذلك يشجع أخواتي اللاتي لم يلتحقن بهذه الدور لأن يلتحقن بها ، ويشجع أيضا أولياء أمور الفتيات من آباء وأمهات على تسجيل بناتهم في هذه الدور الخيرية .
والقصص التي مرت بي سواء أثناء دراستي أو تدريسي كثيرة جدا ، والمساحة المتاحة لي لا تكفي إلا للقليل منها .

1- أثر الدور في هداية الكثيرات :
حدثتني إحدى المشرفات في إحدى الدور النسائية لتحفيظ القرآن أن إحدى الأخوات كانت تجالس رفيقات السوء في المدرسة ، حتى إن إحداهن قادتها إلى كبيرة من الكبائر ، فلاحظت أمها أثر ذلك على سلوك ابنتها ، فاصطحبتها إلى إحدى الدور المجاورة ، وباستمرارها فيها شاء الله تعالى لها الهداية ، والآن أصبحت داعية إلى الحق بعد ما كانت أحد أعضاء الفساد .

2- أثر الدور في الراحة النفسية :
كانت إحداهن تعاني من حالة نفسية متردية جدا ، فلا تراها إلا كئيبة حزينة ، قد أخذ منها الحزن كل مأخذ ، فنصحتها إحدى صديقاتها بالتسجيل في إحدى الدور لحفظ كتاب الله تعالى ولو جزءا يسيرا منها ، فبادرت تلك الحزينة إلى ذلك ، وبعد فترة ليست بالطويلة قالت لي : أحسست بتغير جذري في حياتي العلمية والعملية ، وحتى في سلوكي ومعاملتي مع الناس ، وفي نظرتي إلى الحياة ، وبدأت أتقرب إلى الله عز وجل بالنوافل فتحسنت حالتي النفسية .

3- أثر الدور في تغير السلوك :
كانت إحداهن تسييء معاملتها مع والدتها ، وبعد التحاقها بإحدى الدور تحسنت أخلاقها ومعاملتها لوالدتها ، فكانت والدتها شديدة الحرص على ذهابها ، لأنها لاحظت تغيرها في أخلاقها ومعاملتها معها ، وهي الآن مشرفة في إحدى الدور بعد أن كانت تمثل صورة في سوء خلقها مع أمها .

4- أثر الدور في تربية الناشئة :
حدثتني إحدى الأخوات أنها تعرف عائلة ذات صلاح ، ويعتني الوالدان في تربية أولادهم التربية الإسلامية ، وقد سجلوا بناتهم في دور التحفيظ النسائية ، وفي مرة كان ثلاثة من أولادهم ، بنتان وابن ، يلعبون في إحدى الغرف ، فلم يلحظ الوالدان وجودهم وظنوا أنهم سبقوهم إلى منزل جارهم ، فأغلقوا الباب عليهم وذهبوا ، فلما أراد الأولاد الخروج وجدوا الباب مقفلا دونهم ، وحاولوا فتحه لكن دون جدوى فقالت أكبرهم ، وكانت في الصف السادس ، هل تذكرون قصة الثلاثة الذين آووا إلى غار فانطبقت عليهم الصخرة فتوسلوا إلى الله بصالح أعمالهم ففرج الله عنهم ، فهلموا كل واحد منا يدعو بصالح عمله لعل الله يفرج عنا ، وكانت قد سمعت هذا الحديث من معلمتها في دار التحفيظ النسائية ، فقالت الكبيرة : اللهم إني لم أصل الشفع والوتر إلا ابتغاء وجهك الكريم ففرج عنا .
وقالت الوسطى : وكانت في الصف الرابع : اللهم إني لم أحفظ بعض السور إلا ابتغاء وجهك ففرج عنا .
وقال الابن أصغرهم : اللهم إني لم أعط أختي ريالي لتضعه صدقة إلا ابتغاء وجهك الكريم ففرج عنا .
فلم يلبثوا إلا قليلا حتى جاء والدهم يبحث عنهم فانظروا إلى ثمرات التربية الصالحة ، وإلى تأثر هذه البنت بما تلقته من معلمتها في دار التحفيظ .

5- أثر الدور في تصحيح العقيدة والمنهج :
انتظمت إحدى الأخوات في دار لتحفيظ القرآن ومع الدروس التي كانت تلقى في العقيدة علمت الأخت أن ما تسير عليه عائلتها هو مذهب الصوفية ، فأخذت تسأل الداعيات ، وتقتني الكتب الموضحة للعقيدة الصحيحة ، وتبحث عن الصواب إلى أن هداها الله وهي تسعى إلى هداية عائلتها .
وأخرى كان يلاحظ عليها مخالفتها للحجاب الشرعي فناقشتها إحدى المعلمات في إحدى الدور ، فذكرت عدم اقتناعها بالحجاب ، فأوضحت لها المعلمة بالأدلة الشرعية والعقلية وجوب الحجاب فاقتنعت ، وزالت عنها الشبهة والتزمت به .

6- أثر الدور في تكوين شخصية ذات أخلاق حميدة :
تقول إحدهن لأحد المعلمات : جزاك الله خيرا لقد علمت من خلال نصحك بتحريم سماع الأغاني ، وقد كنت أسمعها ، ولكني الآن تبت من ذلك ولله الحمد .
وأخرى تقول : كنت ممن يبحث عن الشهرة فكان أغلب عملي رياء وطلبا للسمعة وللدنيا فقط ، وبعد أن دخلت إحدى الدور لأحفظ القرآن ، وكان هدفي أيضا المراءات وطلبا للشهادة فقط ، فأراد الله عز وجل بي خيرا ، وسخر لي رفيقات خير ، فكن يتكلمن دوما عن الإخلاص ، والحذر من الرياء فمن الله علي وشرح صدري لإخلاص عملي له ، وجاهدت نفسي على التخلص من الرياء وأسأل الله العون في ذلك .

7- أثر الدور على كبيرات السن :
أعرف إحدى الأخوات تقارب الخمسين عاما مداومة على المجيء إلى إحدى الدور وها هي الآن بقي لها عشرة أجزاء على حفظ كامل القرآن وهي تتمتع بصحة جيدة ونفسية مرحة ، وخلق رفيع ، وكانت قبل التحاقها بالتحفيظ لا تحفظ إلا بعض قصار السور ، وأخرى أيضا كبيرة في السن ولا ترى ، ولكنها دوما تأتي إلى الدور بمساعدة إحدى عاملاتها التي ترشدها إلى طريق القاعة الدراسية ، وأيضا المصلى وهي رغم ما بها إلا أنها تتمتع بنفسية راضية وقلب واسع وخلق عال .
هذا ما من الله علي به فله الحمد .
6
991

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

بساط الريح
بساط الريح •
جزاك الله خيرا اختي الكريمه على ما خطت اناملك وبالفعل لدور تحفيظ القران الكريم اثارعظيمه على من التحقت بها واضيف لموضوعك :
- رجل يقول ان تعامل زوجته وسلوكها معه تحسن كثير بعد التحاقها بالدور
- امرأه كبيره في السن تقول بعد التحاقها بالدار اين انا عن هذا النعيم فيما مضى من عمري.
- وامرأة اخرى جأت تشكر الدار لتحسن سلوك بناتها بعد التحاقهم بالدار .

وغيرهم الكثير ونسال الله ان يبارك في جهود دور التحفيظ بما يخدم الاسلام والمسلمين
*الهيفاء*
*الهيفاء* •
بساط الريح
مشكوووره حبيبتي على مرورك
وان شاء الله يستفيد الجميع
وكل وحده جزاها الله خيرا عندها قصه او حادث مر بها تكتبه ليستفيد الجميع
ولها الاجر ان شاء الله
--ملاك--
--ملاك-- •
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته


يزاكم الله خير ..

فعلا الي يفارق هذي الدور محروووووووووووووووووووم
ضوء النهار
ضوء النهار •
مشاركة ممتازه بارك الله فيك غاليتي الهيفاء وجعل ما كتبت في ميزان حسناتك..

وبارك الله فيك غاليتي بساط الريح على مداخلتك الفعاله..
**نور الإسلام**
الله يجزاكم خير على هذه القصص اللي تثلج الصدر :27: ..بالنسبه لي زوجي إقتنع إني التحق بأحد دور التحفيظ مع بداية السنه الدراسيه :) ..لكن إدعولي أقدر أقنع أمي إنهاتلتحق معي.. :(