قصه وفاه خوله عبدالغني الله يرحمها كما يرويها أخوها عبدالله قصه مؤثره

الملتقى العام

السلام عليكم
كيفكم يأخواتي :26:


لقدر قرأت قصه مؤثره عن وفاه خوله عبدالغني الله يرحمها
كتابها أخوها الأستاذ عبدالله عبدالغني في موقعه الشخصي(حياه جديده)
مؤلف كتاب( أفعل شيئا مختلفا )أنصحكم بقراءه القصه و كتابه الرائع

أدعو لها بالمغفره و الرحمه و أن يجعل الله في قبرها نورا و يبعثها يوم القيامه نورا

اليكم القصه كما كتبها أخوها عبدالله عبدالغني :2004-4-1
في يوم من الأيام تسللت إحدى تلك المجلات المفجوعة إلى بيتنا،وكنت جالسا في الغرفة أنا وخولة أختي الله يرحمها وأمي وبقية أخواتي

فتصفحتها خوله وحمرة الدمع في عينيها، وحرارة الحزن ترتفع لديها، قالـت: بشين ثم واو ثم الفاء سقطت:

* انظر عبدالله صور سعاد حسني وهي طفلة ثم وهي ممثله شابة في أول دور لها،ثم في آخر فلم لها،ثم قبل موتها.

· &- (عبدالله: متضايق) لاأريد أن أراها L
·
·خولة : انظر والله ان الواحد منا يشفق عليهاانها انتحرت، لماذا حدث هذا؟، لماذا لم يتصل بها الفنانات المعتزلات لينصحونها



*&-عبدالله: خولة انتي تتعبين نفسك من أجلها ، لو كان فيها خيرا لم تنتحر.


· خولة :لاتقل هكذا ، اذكروا محاسن موتاكم، ما يحزنني انه كان من الممكن أن تتوب قبل موتها لو وجدت من يساعدها.



· -خولة: انظر لصورتها وهي ميتة وأنت تعرف شعوري.

· &-عبدالله: أوه خوله أزعجتيني بها ، أنا ذاهب للخارج.وانتهى الحوار الذي ماتت خوله بعده بشهر

تزوجت خوله زواجها الأخير، وفي شهر زواجها الذي أكملت فيه ما يقارب 37 سنه،سافرت مع زوجها إلى القاهره,بعد أن توقفت مده عند باب غرفة جدتي وهي تسر اليها ببعض الكلمات وجدتي تطمأنها وتطلب منها الاتصال بمجرد الوصول إلى القاهرة (قالت جدتي أنها أخبرتها بان نفسها مقبوضة من هذه السفرة)ثم دموع وداع معتادة ،وسافرت خوله الى اجلها المحتوم، في رحلة موت مرفهه

يقدم فيها الطعام والشاي وتعرض فيها الأفلام، والكراسي مريحة والتهوية لطيفه،والناس تتوق نفسها للفسحة القاهرية،وبالنسبة لخوله لم تكن تعلم ان فسحتها أكثر اتساعا ولا حدود لها.

وبمرور 10 ايام على سفرهم ،اتصلت خوله كعادتها ولم تكن مرتاحة بسبب كثرة انشغال زوجها بمراجعة الجامعة هناك، وإعداد بحث الماجستير،وطلبت ان تكلم ابنائها: عبدالله 14 سنه ومحمد 13 سنه وكانت أمي تحدق بعبدالله وتطلب منه أن يسكر السماعة بسرعة حتى لا يرتفع ثمن المكالمة الدولية،وكنت اسمع كلامها هذا وأنا في غرفتي فخرجت مسرعا قائلا: (يا يمه هذي امهم مشتاقين لها ان شاء لله يقعدون سنه بالتلفون حاجتهم اكبر من سعر المكالمه وأهم.) أمي كريمة اليد وكانت تقول تلك الكلمات بعفويه ومراعاة لزوج أختي، ولو كانت تعلم انها المكالمة الاخيرة بين خوله وأبنائها لستبدلت كل قطره من دمائها نقودا حتى تمد في عمر تلك المكالمة،ثم يومين قضيناهم في الكويت لم نسمع فيها عن خوله شيئا فهذا مألوف كونها تتصل كل ثلاث أو أربع أيام تقريبا.

حينها كانت خوله على موعد مع زائر غريب الأطوار، انه الصداع الموجع جدا والذي لم تألفه في حياتها

يهزها هزا يفتك بها، يعصف بها الألم فتسقط على السرير تقاوم، تتناول الحبوب لا فائدة،تمسك بالمصحف ترتل وتبكي(وأنا معها الآن ابكي) يأخذونها إلى الطبيب يخدرها، ثم تخرج ولما فاقت عاودها الصداع الرهيب، وكأن حلقة تربط بين خلايا المخ قد انفضت ،آهات وآيات، زفرات وعبرات ثم غيبوبة لمدة أربعة أيام,وصل أهلي في اليوم الثاني منها الى القاهرة واخواتي الخمس وأخي الكبير وأبي وأمي وأبناء المرحومة

كنت اودعهم عند باب بيتنا في الكويت،وقد قالت لي اختي الوسطى،عبدالله تعال معنا،قد يحصل أمر سيئ هناك وأنت لم تر خوله...، قلت لها لا جدتي في الكويت وحدها مع خالي ونحن نشفق عليها أن يأتي خبر سيئ منكم فتتدهور حالتها وتزهق روحها بين أيدينا، لعل وجودي يساعد ويواسي خالي وجدتي. وكان في نفسي أيضا أمر آخر. وهو أن الأجواء هناك تجسد مشهد الموت كاملا، فراش الموت، ومريض لا يحرك ساكنا،وبكاء ونحيب. وأختي في غيبوبة لن تتحدث مع احد،فماذا استفيد من ذهابي؟ وأنا هنا قلبي أقوى من قلب خالي وهو يحمل على قلبه هما أثقل من جبل احد،ويعرف ماذا تصنع جدتي المسنه عند سماعها بخبر موت الأحباب،حتى انه في كل موت لقريب نستنفر بقربها جميعا وندعو الله ان لاتموت هذه الساعه.

وما هي الا يومين وجائنا خبر عاري الجسد ملفوف بالكفن محمول على الأكتاف، ان خوله ماتت

نعم ماتت رحمها الله، ونحسبها على خير فالمرض كما في السنّة انه من حسن الخاتمة،يكون مهله لصاحبه أن يتوب ويستغفر، ويكون اشد كفاره له عن بقايا ذنوبه قبل موته، وهذا لا يحصل مع موت الفجأه.

وماتت وكانت آخر ما أحست به وهي تمسكه القرآن الكريم ويد زوجها الذي احتضنني وقال لي في مطار الموت
ابشر يا عبدالله،،الحمدلله خوله قبل الغيبوبه بيومين وهي تقرأ القرآن مع الألم بالليل والنهار،فسبحان من هيـأ لها هذه النعمة والرحمة من جوف المرض والألم.


وأشد المواقف وطأة على نفسي، ان أتذكر وأنا في صلاة الجنازة بأني يجب أن انزل لحفره مظلمة أنا وأخي لأضع أختي في ذلك اللحد الضيق والمكان الموحش تحت الأرض ثم ارمي عليها التراب وانصرف،لا الاه إلا الله ليتها كانت روحي التي خرجت.

مسكتها ووضعوا فوقنا غطائا عن أعين الناس ونحن تحت في الحفرة وأنا أعض على قلبي،استلهم رباطة جأشي،وأحد الرجال بالأعلى يوجهنا ويقول اكشفوا وجهها واجعلوا رأسها باتجاه القبلة وقد كنت أنا الذي بقرب رأسها وأخي يقول اكشف وجهها،فهاجت الدنيا في نفسي التي تقول كيف تكشف عن الوجه الذي هربت منه ولم تسافر القاهرة لتراه؟لم أحب ان أشاهدها ولها قلب ينبض،فكيف انظر لوجهها وهو شاحب كدمية بلا روح، نعم فالجسد اذا خرجت روحه لم يعد سوى لحم وعظم كالذي نضعه في الثلاجات . كأنه فضلة طعام لاتحتمل أكثر من ساعات مكشوفة وإلا تعفنت. لا الاه الا الله.

أين صور الأيام؟ هل خرجت من ذاكرة الأموات لتستقر في البومات الصور. يا الله....

فكشفت عن وجهها ونظرت إليه ربع نظره لا تعادلها 100 قشعريرة،وجعلته إلى القبلة سريعا، وخرجت من الحفرة واستعجل الناس بالدفن وفي خمس دقائق كان القبر مدفونا تماما وثلث الناس تقف للدعاء والثلثين يهرولون ليحجزوا مكانا في طابور التعازي(وما ينفعنا عزائكم في ميتنا، وكم كان ينفعه ويسرنا لو دعوتم له على قبره

وقفت على قبرها وضممت أبنائها وأمسكت بيدهم ندعو لها، كنت بين الناس رأسا وجسد،ومع نفسي فقط جسد،فكأني أرى رأسي مختبئا تحت ملابسي،يخشى من بركان من الدموع يوشك أن يتفجر،بكاء أسبوع كنت فيه المواسي وهم يبكون،وكنت الداعي وهم يأمنون، المصبّر وهم يضعفون.

وها أنا ذا أداريها وأداريها,وإذا بها تنفجر ساخنة،كنت أريد ان اخفف عن أبنائها الذين بين جوانحي،وإذا بي ابن بين الأبناء،طفل من البكاء،نأتي بماء ونذهب بماء والكل الى فناء



وضعتها في الحفرة الموحشة وتركتها وحيده، ترى هل كانت تناديني؟ هل تطلب مني الدعاء؟ هل تبكي ام هي سعيدة؟ هل كانت تتوسل إلي أن أبقى معها فوق القبر قليلا؟ هل همست لي بوصيه إلى أبنائها؟؟

يا الله..... أختي أضعها في الرمال واهرب للبيت.


*لا أعلم الآن كم قلبا سقط وهو يقرأ. ولكني أعلم أني وصلت إلى نهاية رحلة الحياة مع خمسة أموات.

)ادعوا لخوله أختي بالفردوس الأعلى(

عبدالله العبدالغني
2004-4-1
27
3K

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

مها.
مها.
الله يرحمها رحمة واسعة
شمعه ورديه
شمعه ورديه
اللهم ارحم خوله واغفر لها واسكنها بفسيح جناتك

واغفر وارحم جميع موتانا وموتى المسلمين
اهااااااااات9
اللهم ارحم خوله واغفر لها واسكنها بفسيح جناتك واغفر وارحم جميع موتانا وموتى المسلمين
اللهم ارحم خوله واغفر لها واسكنها بفسيح جناتك واغفر وارحم جميع موتانا وموتى المسلمين
دلوعة زوجها R
دلوعة زوجها R
الله يرحمها ويغفر لها وموتى المسلمين
ياحي ياقيوم
:44:
زليخه المملوحة
اللهم ارحم خوله واغفر لها واسكنها بفسيح جناتك

واغفر وارحم جميع موتانا وموتى المسلمين