صمت العبير
صمت العبير
الله يجزاكـ الجنه حبيبتي
والله يحفظك ويحميك يارب
صمت الحب**
صمت الحب**

لاينبغي نشر هذه القصيده..


السؤال:

قصيدة جمعت كل سور القرآن – بعضها بالاسم وبعضها ببداية السورة..

الجواب:

لا يجوز نشر هذه القصيدة ؛ لأنها مُتضمّنة للكذب ، وللتوسّل بالنبي صلى الله عليه وسلم ،
ولا يجوز التوسّل بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا بِجاهِه ، وإنما يُتوسّل إلى الله بِمحبته ؛
لأن محبة النبي صلى الله عليه وسلم من أحب الأعمال إلى الله ، ويجوز التوسّل بالعمل الصالح .
كما أنها مُتضمّنة للشرك بالله والغلو في شخص النبي صلى الله عليه وسلم .
ونبينا صلى الله عليه وسلم نَهَى عن الغلو فيه ، فقال :
لا تُطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم فإنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله . رواه البخاري .
والإطراء هو المدح بما ليس فيه صلى الله عليه وسلم ، كأن يُضفى عليه شيء من صفات الله عز وجل .





وليس صحيحا أن يونس عليه الصلاة والسلام توسل بِنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وإنما دعا الله عزّ وجلّ ووحّده ، فقال : لا إله إلاّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، كما أخبر الله عن دعوته ، وأخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم .

ومن الكذب أن يقال :

(بجاهه" سأل" نوح في سفينته ** حسن النجاة وموج البحر قد غمرَهْ)
فلم يسأل نوح ربّه بِجاه النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا أمَر النبي صلى الله عليه وسلم أن يُسأل الله بِجاهه ،
وحديث " إذا سألتم الله فاسألوه بِجاهِي ، فإن جاهي عند الله عريض
" حديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا تجوز روايته ، ولا يَحِلّ تناقله إلا على سبيل التحذير منه .


كما أنه ليس صحيحا أن ذِكر النبي صلى الله عليه وسلم يُذهب ترويع صوت الرعد !

ومن الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم قول القائل هنا :
(بكهف رحماه قد لاذا الورى) !


والصحيح أن ( طه ) و ( يس ) ليست من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم ، كما نصّ على ذلك ابن القيم .

وهل أمَر الله عزّ وجلّ بِبِناء الكعبة لأجل النبي صلى الله عليه وسلم ؟
لأنه قال :
(.. وحضّ الأنبياء على ** حجّ المكان الذي من أجله عمرَهْ)
والذي أفهمه من هذا أن عَوْد الضمير في آخر البيت على النبي صلى الله عليه وسلم .
فإن كان كذلك فهو كذب محض وافتراء على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .


وقوله :
(وحسبه قصص للعنكبوت أتى ** إذ حاك نسْجا بباب الغار قد سترَهْ)
هذا مبني على روايات ضعيفة ،
ولم يثبت أن العنكبوت نَسَج على باب الغار حينما أوى إليه النبي صلى الله عليه وسلم ،
بل الثابت في الصحيحين أن الله صَرَف عنه أبصار القوم .


ولم تُحبس الشمس للنبي صلى الله عليه وسلم ،
وما ورد في ذلك فهو غير صحيح ، حيث يقول صاحب القصيدة :
(ألم تر الشمس تصديقا له حبست) .
وقد قال عليه الصلاة والسلام :
إن الشمس لم تُحْبَس على بَشَر إلاَّ ليوشع ليالي سار إلى بيت المقدس . رواه الإمام أحمد ، وصححه الحافظ ابن حجر ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط البخاري .


وفي رواية : ما حُبِسَت الشمس على بشر قط إلاَّ على يوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس .
رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ، وصححه الألباني .


والله أعلم .

الشيخ عبد الرحمن السحيم