
نِـداءُ
نهضنا ونداء الحق عند الفجر داعيـــنا
ورؤيا كحرير الشمس تصنعها مرامينا
نصون بها كرامتنا ونرغم أنف عادينـــا
ونذري في خطى التوحيد وهناً شلّ أيدينا
أفقنا وهدى الرحمن رشّ القلب بالحـــبِّ
ورصّع هامة الصحراء بالنّـوار والعشبِ
ووشّى طلعة الفجر وضوَّأ عتمــة الدرب
فقلنا : ياجهاد اشدد بإيمــــانٍ على القلـبِ
وبين نداء صحوتنا وغفوتنا مرائينـــا
تبدّت جنة خضراء شعّت في مآقينـــا
إذا نمنا شهدناها وإن قمنا تدلّينــــــا
تقرّبُ خطونا منها وتبسطها لأيدينـــــا
وقال أسير غفوته يسائل ريبة فينا :
أعيش في ظلال الموت يؤنسكم وينجيكم ؟!
أقفراءٌ بلا ثمــــرٍ ولا مـــــاءٍ سترويكم ؟!
لعمري ..كيف أغفلتم ؟! ففاتتكم أمانيكم ؟!
ألم يخضرّ هذا العود كي يزهو ويفتخـــرُ
ويقنصُ لذة الإمتــاعِ خافقــهُ ويزدهـــــرُ
ويشرب أكؤس اللذات حتى يرتوي العمرُ
أم العودُ ازدهى كيما تواري فجره الحفر؟!
أفق يامترعاً كاساً لغيرهــــواهُ لم يُدْلـــــقْ
أفق من غفلةٍ وادرك شعور الظامئ المحــرقْ
أخوك بغيبة الجبِّ وأنت بعيشك المــــــــغدقْ
تنام الليل .. كم عيناً إذا ساءلت لم تُطبـــــقْ
خذ الدنيا على حذرٍ بقلب المؤمــن المبصرْ
يرى الأيام مثل الركب حــلّ وفي غد يدبرْ
أفق إن بُعثِرَتْ أجداثَ ُ ..أيّ كسورنا تُجبـرْ
إذا أربتْ خطايانا.. وزادُ عطائنــــأ أقفر ؟!
وأنطق نفسك الخرساء بالحـــقّ .. وزكّيها
تغلغل في ثناياهــا وكن ْبالخير ساقيــــها
إذا ماكان مُلْكُ الشرٌ حط َّ رحالـــــه فيها
فجاهد كي تقوّضْه ُ- بناء الشر - تُنجيــها
أفق مامثل حبّ النفس إن أطبقَ من وهنِ
به تعتقل الهماّت والأيـــدي التي تبنــــي
وتخفقُ فيه غايات لها في ذروة المــــــــنِّ
عطاء فيه نفسُ الحرِّ.. شلالٌ من اليُمْـــنِ
نهضنا فجرنا التوحيد نحمله بمســـرانا
إذا ماأظلمٌت ِالأيام ُ ضوٌأ في حنايانـــا
أرانا البذل مكرمةً ونافلةً وقربانـــــــــــــا
يواصل بعد نقلتنا تواجدهُ لأُخرانــــــــــا
كلماتك يا فيض منسوجة بانتظام ومحشوة بنصائح جسام
قصيدتك جميلة واجمل ما فيها معانيها