قصيده الحذاء

الأدب النبطي والفصيح •

قصيدة بليغة قيلت بعد قذيفة ( الغندرة ) العراقية

مت إن أردت فلن يموت إبــــــــــــاءُ * مادام في وجه الظلوم حـــــــذاءُ!

ماذا تفيدك أمة مسلوبــــــــــــــــــــــة * أفعالها يوم الوغـــــــــــــى آراء!

لحّن أغاني النصر في الزمن الــــذي * هزَّ الخصورَ المائساتِ غنـــــاءُ!

واصنع قرارك واترك القوم الأولـــى * لا تدري ما صنعت بهم هيفـــــاءُ!

هذا العدو أمام بيتك واقـــــــــــــــــف * وبراحتيه الموت والأشـــــــــــلاءُ

فاضرب بنعلك كل وجه منــــــــــافق * "فالمالكيّ" ونعل بوش ســــــواءُ!

ماذا تفيدك حكمة في عالــــــــــــــــم * قد قال: إن يهوده حكمــــــــــــــاءُ!

فابدأ بما بدأ الإله ولا تكـــــــــــــــــن * متهيبا، فالخائفون بــــــــــــــلاءُ!

واكتب على تلك الوجوه مذلــــــــــــة * فرجال ذاك البرلمان نســــــــــاءُ!

صوّب مسدسك الحذائيّ الـــــــــــذي * جعل القرار يصوغه الشرفــــــــاءُ

إن أصبح الرؤساء ذيل عدونــــــــــا * خاض الحروب مع العدى الدهماءُ!

عبّر، فأصعب حكمة مملـــــــــــوءة * بالمكرمات يقولها البسطــــــــــاءُ!

لله أنت، أكاد أقسم أنـــــــــــــــــــــه * لجلال فعلك ثارت الجـــــــــوزاءُ!

كيف استطعت وحولك الجيش الذي * بنفاقه قد ضجت الغبــــــــــــــــراءُ؟

كيف استطعت وخلفك القلب الـــذي * ملأت جميع عروقه البغضـــــــاءُ؟

كيف استطعت وفوقك السيف الـذي * ضُربت بحد حديده الدهمـــــــــــاءُ؟

سبحان من أحياك حتى تنتشـــــــي * مما فعلت الشمس والأنـــــــــــــواءُ

لك في الفداء قصيدة أبياتهــــــــــــا * موزونة ما قالها الشعـــــــــــــراءُ!

في وجهك الشرقيّ ألف مقالـــــــــة * وعلى جبينك خطبة عصمـــــــاءُ!

ولقد كتبت بحبر نعلك قصـــــــــــة * في وجه "بوش" فصولها سـوداءُ!

ولقد عرفتَ طريق من راموا العلا * فهو الذي في جانبيه دمـــــــــــــاءُ

فسلكته والخائنون تربصــــــــــــوا * ماذا ستبصر مقلة عميـــــــــــاءُ؟

جاءتك أصوات النفاق بخيلهــــــــا * وبرجلها، يشدو بها الجبنـــــــاءُ!

لا يعلمون بأن صوتك آيــــــــــــــة * للعالمين، وأنهم أوبـــــــــــــــاءُ!!

لو صَحْت لاهتز البلاطُ بأســـــــره * وتصدّعت جدرانه الملســــــــاءُ!

أوما رأيت الراية السوداء فـــــــــي * ظهر الجبان تهزها النكبـــــــاءُ؟

أو ما لمحت يد الدعيّ تصدهـــــــــا * شلت يمينك أيها الحربــــــــــاءُ!

لما وقفت كأن بحراً هــــــــــــــادرا * في ساعديك وفي جبينك مــــاءُ!

لما نطقت كأن رعدا هائـــــــــــــلا * فوق الحروف وتحتهن سمــــاءُ!

لما رميت كأن من قد عُذبـــــــــــوا * أحياهم الله القدير، فجــــــــاءوا!

شيء تحطم في ضميرٍ مظلــــــــــمٍ * كبّر فقد تتفتت الظلمـــــــــــــاءُ

علّمت دجلة أن فيها موسمــــــــــــا * للموت تفنى عنده الأشيــــــاءُ!

عاهد حذاءك لن يخونك عهــــــــده * واتركهمو ليعاهدوا من شاءوا!

إن صار لون الحقد فينا أحمـــــــرا * ماذا تفيد دوائرٌ خضــــــــراءُ؟

لا لون في وجه العدو فــــــــــــروّه * بدمائه، فدماؤه حمــــــــــراء!

قد كنت غضاً أيها النمر الـــــــــذي * جعل المروءة تصطفيك الباءُ

ما خفت!حولك ألف وغد نـــــــاعم * والناعمات تخيفها الأسمـــاءُ!

لو ضُخّ بعض دماك في أوصالنـــا * ما كان فوق عروشنا عمـــلاءُ

يا سيدا عبث الزمان بتاجـــــــــــه * اعتق خصومك، إنهن إمـــاءُ!

واصنع حذاء النصر وارم به الذي * تلهو به وبقلبه الأهــــــــــواءُ

لما انحنى ظهر الظلوم تنكّســـــت * مليون نفس باعها الأعــــداءُ!

وسمعت تصفيق السماء كأنمــــــا * فوق السماء تجمّع الشهــــداءُ!

قف أنت في وجه الظلوم بفـــــردة * بنية، فالقاذفات هـــــــــــراءُ!

وارشق بها وبخيطها الوجه الـذي * غلبت عليه ملامح بلهـــــــاءُ!

أفديك من رجل تقزم عنــــــــــده * الرؤساء والكبراء والأمـــراءُ!

أفتَيْتَ بالنعل الشريف فلم نعـــــد * نصغي لما قد قاله العلمــــــــاءُ

أحييت خالد في النفوس فصار في * أعماقنا تتحرّك الهيجـــــــاءُ!

ما كنت قبل اليوم أعلم موقنــــــا * أن الحذاء لمن أســـــــاء دواءُ!

وبأن في جوف الحذاء مسدســــا * وبأن كل رصاصنا ضوضاءُ!

ما كنت أعرف للحذاء فوائــــــدا * حتى تصدّى للذين أســـــاءوا
6
780

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

عسل نجد
عسل نجد •
جزاك الله كل خير


القصيده رائعه

و يزيدها روعه شجاعة ذلك الرجل وإبائه

قل في هذا الزمن أمثاله

أفديك من رجل تقزم عنــــــــــده * الرؤساء والكبراء والأمـــراءُ!



شكرا جزيلا
أواصر
أواصر •
صح السان قائلها...
وجوزيتِ خيرا على نقلها ..
عاشفة الضباب
عاشفة الضباب •
صح السان القائل
وتسلمين غاليتي على منقولك الرائع
@أسيرةذكراهم@
@أسيرةذكراهم@ •
رااااااااااائعه وسلمت انا ملك على النقل المميز

عاهد حذائك لن يخونك عهده,,,,واتركهمو ليعاهدو من شاؤو!!
ودي اعرف من كاتب هالقصيدة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
حساسه واكابر
حساسه واكابر •
أبيات في قمة الروعة اعجبتني جدا سلمت يداك