
من يروم حياة القلب ..
ونزهة الروح ، وغذاء العقل
يجدها في بساتين القرآن ثماراً دانية
يقطف منها مايشاء .
يجد عالماً ينفتح للبصيرة التي كانت دونه
مغلقة ..
فكأن المرء يعيش بدون القرآن في غفلة ..
وبين آلائه ينكشف عنه الغطاء فيبصر !
****
القرآن صاحب مخلص لمن صاحبه ..
كلما ازدادت به صلته ،زاده عطاءً،
وقذف في قلبه نوراً ، وجلا بصيرته .
****
القرآن ينبوع البلاغة ..
يسقى من ينشد الورد
ويزيد لمن أراد المزيد .
وهذه قطفة من بلاغة القرآن ..
فلنقرأ ، ونرتقي ، ونستفيد
****
(الريح والرياح )
إحداهما جمع والأخرى مفردة
ولكن معناهما في القرآن ينعكس
فأينما وردت في الآيات لفظة:
( الريح مفردة ) دلت على ريح عذاب
وأينما وردت لفظة :
( الرياح مجموعة ) دلت على رياح الرحمة
قال تعالى :
وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم )
٤١ الذاريات
هذه الريح أتت مفردة أرسلت تعقم مامرت
به من قوم عاد وهي لاخير فيها .
.........
وقال تعالى في آية أخرى:
( وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء
ماءفأسقيناكموه ..) الحجر ٢٢
هذه الرياح لواقح وليست عقيمة .
****
إلا أن هناك آية واحدة في القرآن
ذكر فيها ( الريح ) ولكن دلت على رياح الرحمةالطيبة
ولم يكن إلا لسبب وقيمة في المعنى ،
ومناسبة للسياق ، وذلك في سورة يونس
قال تعالى:
( هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى
إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة
وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف ....)
وفي هذه الآية دلت الريح على الرحمة
لسبب أن الفلك أي السفينة لاتسير إلا بريح
واحدة ، ولو اختلفت الرياح لتصادمت
وتقابلت ..
ولجاء الهلاك ، وقد سارت السفينة بريح واحدة طيبة وكانوا آمنين فيها ..
حتى جاءتها ريح عاصف بقضاء الله فأغرقهم والسفينة وذلك جزاء الظالمين .
وتلك الصورة مثل ضربته الآيات ..
والله ( يمهل ولا يهمل ).