وأنا أحرصُ على أربعة أمور مع ولدي منذ أن يُدرِك ويعِي الكلام، لا أترك موقفا إلا وأُحاول من خلاله الوصول إليها :
أولا : أُعدِّدُ له النِّعَم التي يعيشُها (الحياة، الصحة، السمع، البصر، النُّطق، التفكير، الرِّجل ، اليد، المشي، الأب، الأُم، الأخ، الجد، الأكل، الشرب،النَّوم، الضحك، البكاء، الفرح،قضاء الحاجة، الشعور، الحُب ......) .إلى كل تفصيلة في حياته مهما كانت دقيقة، ألفِتُ نظره إلى ما لا يُلاحظه من النِّعم
ثانيا: أُشعِرُه بقيمة تلك النعمة وأثرها في حياته، وكيف كانت حياتُه بدونها (ليُقدِّرها وتعظُم في عينه) لأصِل من ذلك إلى:
ثالثا: ربطُه بالله تعالى العظيمِ الكريم الغني الوهَّاب الذي أنعمَ عليه بكل ذلك وغيره من الفضل والنّعمة.. وأُكثِرُ معه الحديث عن محامد ربِّه و أسمائه، ومعنى كل اسم منها وآثاره.. وكيف يتفاعلُ معها..
وبذلك يعلمُ : أنه سبحانه بيده كل شيء (فيشكرُه على ما أنعم به.... . ويدعوه في كل ما جدَّ له من مطالب وحاجات)
رابعا : أُعلمه :كيف يحمد الله، ويشكره قولا وعملا، وأشرح له قيمة الحمد، والشُّكر وأثرهما على بقاء النعمة وزيادتها
وأنَّ بقاءها إنما يكون بشكرها وحُسن العمل بها
وأنه سبحانه لا يُغيِّر ما بقومٍ حتى يُغيروا ما بأنفسِهم..
وأنّ أعظم نعمة وكرامة من الله (وهي التي يخصُّ الله بها أحبابه) : العمل الصالح..
ليعرف أنِّي وإن كنتُ أهتم بدينه وخُلقه ودراسته وجسمه وثقافته وشكله ولِبسه= فإنّ أعظم قيمة لها يعيش وفيها يفكِّر وبها يزنُ نفسه وبقدرها يحزنُ ويفرحُ: الاستقامةُ والعمل الصالح..
ومما يحسُن في هذا المقام بيانُ حكمة الله تعالى في الابتلاء