
زحفَ الشحوبُ على البيادرْ
ونأى الربيعُ مُلوّحــاً
وانهالَ جمرُ القيظِ
تضرمهُ المجامرْ
فلمْ يعُدْ ظلّ المراسيَ يفرشُ المأْوى
ويبتردُ الخواطرْ
ولم تَعُـدْ لِفُؤادِيَ العاري
بصحراء الشرودِ
سوى الهواجرْ
وبُتّ عُصفــوراً تقصّف جنحهُ
ثمّ انزوى
لحنينِ عُشٍّ ..قدْ هـــوى
منْ نقع أعصـارٍ
وأفكارٍ
تبدّدها الرياحُ
على المشاعرْ !
~. ~. ~.
في ذات يــــومٍ لم يُســاوِرُ
قفْــرَ أحْــلامي اخضِــرار
ولمْ يُضَــوِّء خاطــري
ألقَ النّهار ...
ونفَضْتُ فيـــهِ يـــدَيَّ
منْ شَغفي . ...
وأحلامي العصيَّةْ
أمطرتني ديمةُ الأشواق
جدوى الانتظار:
قلبٌ أراقَ بياضهُ في عالمــي
فأحال صحرائي بسـاتيناً
وكرْمـــاً ِمنْ ودادْ
واجتاح ناصية الفُـؤادْ
فانثال فجْــرُ الانهمار
وتحّرر القلبُ المكبَّل ..من أســارْ..!
~. ~. ~
قلبُ الصَّــديقِ ألذُّ سكْبـــاً
منْ رحيــــقِ الــــورْدِ
للقَلبِ المُــزَركش بالــنُّدوبْ
وأحنُّ منْ كـــــلِّ القُــــــــلوبْ
قَلبُ الصَّــــديقِ لَئِنْ تفجَّر بالعَطـــــاءْ
طَــــغى على مـــوجِ الضِّيــــــاءْ
أروى ... كَزَخّـــاتِ المطرْ
وَأقامَ مــأْوىً ..في العَـــراءْ
لذلكَ الْعُصْفـــور منفيّ الوطـــنْ
وبنى لهُ عُشَّ السكَنْ...
في أُلْفًـــــةِ تُنْســـيهِ غُربَةَ روحــهِ.
وتترجمُ الحرف الشغوف ببوحهِ..!