قليلاً من الاهتمام..

الطالبات والمعلمات

هذا المقال اعجبني لانة يلمس الجرح ..
فقلت انقلة لكم عشان تستمتعون معاي بقراءتة ...


هايل العبدان

قليلاً من الاهتمام ..

محمد الوادعي موظف يعمل على برامج التشغيل في وزارة الزراعة بالرياض بأجر شهري ثابت (مقطوع) يبلغ 3200 ريال منذ سبع سنوات.
يقول محمد في رسالة طويلة بعث بها: عمري 35 عاماً، ولا أستطيع الزواج لتدني راتبي والذي يقابله ارتفاع متواصل في التكلفة المعيشية، وأقيم في شقة مستأجرة متواضعة بالرياض، فيما أمي وأختي اللتان أعيلهما تعيشان في الجنوب.
يتحدث محمد عن معاناته الوظيفية - والتي أصبحت فيما بعد مدخلاً لمعاناته في بقية نواحي حياته- فيقول: أمثل مجموعة من الموظفين على برامج التشغيل المباشر التي تزخر بها الوزارات ومنها وزارة الزراعة، وهذه المشاريع ليست حصراً على مدينة الرياض بل تشمل جميع المناطق والمحافظات.
ويضيف أن الوزارة استحدثت عدداً من المشاريع، ومنها مشروع باسم مشروع "جمع العينات" يعمل عليه تسعة أشخاص براتب مقطوع، هذا غير المشاريع الموجودة تحت بند برامج التشغيل والموظفين العاملين عليها، ويحملون مؤهلات علمية عليا أعلى من مؤهلات الموظفين على بند الأجور والمستخدمين الذين تم ترسيمهم.
ويقول إن خضوعنا لنظام التأمينات الاجتماعية يعد أكبر دليل على وجوب النظر في وضعنا وترسيمنا مثلنا مثل أي موظف بالوزارة على بند الأجور والمستخدمين، لكونه يتم استقطاع 9%من الراتب للتأمينات. فيما عذر وزارة الخدمة المدنية بعدم الترسيم، أن رواتبنا تصرف من الباب الثالث من ميزانية الوزارة، وليس من الباب الأول والثاني الخاص بالموظفين الرسميين وموظفي بند الأجور والمستخدمين.
ويستذكر الوادعي الأمر السامي الكريم رقم 8422/م ب بتاريخ 25/6/1426هـ والذي يقضي بتثبيت المتعاقد معهم وفق نظام الوظائف المؤقتة، بالإضافة إلى المعينين حسب لائحتي المستخدمين وبند الأجور، ممن يحملون مؤهلات علمية ويزاولون أعمالاً لا تتفق مع طبيعة الأعمال التي تشملها مسميات الوظائف المنصوص عليها في تلك اللائحة.
ويقول لقد صدمنا باستثنائنا من قبل وزارة الخدمة المدنية، التي أفادت بأن المستهدفين بالتثبيت هم المعينون حسب لائحة المستخدمين أو لائحة بند الأجور، والمتعاقد معهم على وظائف مؤقتة (بند105)، وماعدا ذلك لا يشملهم التثبيت، برغم أن الأمر السامي لم يحدد فئة دون أخرى. ويضيف أن وزير الزراعة قد حاول مراراً إيجاد حل لمعضلتهم مع وزارة الخدمة المدنية، لكن في كل مرة يعود إلى نقطة الصفر، ويتساءل بألم: لماذا كل هذا؟
محمد الوادعي ليس الوحيد الذي يعاني عدم الترسيم، أو وضعه في مستوى وظيفي أقل من مستواه المستحق، فهناك الآلاف غيره بمختلف الدوائر الحكومية، الذين يصرخون مطالبين بحقوقهم الوظيفية، فيما تعنت وزارة الخدمة المدنية يقف حائلاً دون تحقيق هذا الحلم.
الموازنة العامة تسجل أرقاماً تصعب قراءتها بحمد الله، فلا حجة بنقص المخصصات المالية. ونص الأمر السامي الكريم واضح ولا يحتاج إلى اجتهادات. والمتضررون من بطء عجلة التثبيت في مختلف القطاعات الحكومية بالآلاف، ويستحقون وقفة جادة من صاحب القرار، فهلاّ أعرناهم قليلاً من الاهتمام؟!


جريدة الوطن ..
http://www.alwatan.com.sa/news/writerdetail.asp?issueno=2510&id=1750&Rname=59
0
557

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

خليك أول من تشارك برأيها   💁🏻‍♀️