
خلف قناع البسمة والسكينة
تختفي وجوه
حفرت على أخاديدها احزان الأرض
وأطبقت تحت جفونها حرق الالم
والدموع النازفة في صمت....
وجوهاً ملامحها في غموض البحر
وشرود الأفق الغارب.
قناع يرسم السعادة ويستجدي الابتسامة ....
وخلفه قلوب تعاني من كبت الشقاء
حتى لايفر منه شيء تفضحه عيونها .
وارواحاً تود أن تنعتق من لجامها
لأن الأرض قد ضاقت عليها بما رحبت
قد فارقت الدفء منذ زمن بعيد
فارتأت المكوث بين قطع الجليد
ولكن في عتمة الليالي
وخلف ستار الظلام والوحدة
ينطق الألم وتكسر النفوس طوق لجامها ، فلم تعد تحتمل ....
فتطلق أنينها من صدرها المكسور بالعبرات ..
ومن بين شفتيها يتمتم الدعاء
حتى تنام ورفاقها الدمع والأنين
وربما رحلت معها الآمها الى وادي الأحلام
لتنفس وتطلق الباقي في صدرها من خزينة الوجع .
وحين يأتي الصباح ترتدي قناعها
وتواصل يومها الجديد بابتسامة
لتسعد من حولها وتحمل ميراث الشقاء لها وحدها.
ماأكبر تلك النفوس التي ترتدي هذا القناع
لكي لاتلقي ظل ألمها على المكان
وتسلك دروب الكتمان لأجل أن تسعد القلوب التي تحبها.
تقدم قرابين التضحية
على مذبح الحياة ليهنأ الآخرون ..
لترسم البسمات الصادقة على شفاههم
وهي تلبس قناعة السعادة المزيف
الذي لايسقط عن وجهها
إلا حين يبادرها الظلام وترافقها الوحدة
أصحاب لاتخشى أن يروها بلا قناع
إنه العطاء بأبهى صورة
ولا يستحق أحد أن يعرف بمدى ألمنا
أن عرف الحبيب زدناه ألم
وإن عرف العدو زدناه طغيان
ولنا نصيب من كل شيء خلق
وربنا الله كفيل بنا