سطور80
سطور80
من قصص الكتاب : نور الإيمان قال : هيا اركبي .. قالت : كم ستدفع ؟ قال : بعض نقائي .. قالت : ماذا ؟! قال : بعض صفائي .. قالت : أنت تهذي .. قال : بعض كرامتي .. قالت :أنت مجنون .. قال : تعالي معي .. قالت : ماذا لديك .. ؟ قال : جرح عميق .. قالت : جروحي أكثر .. قال : وقلب كسير .. قالت : كياني محطم قال : وأمنيات ذابلة .. قالت : أمنيتي أن أستر لحمي .. ولكن .. .. قال : هيا معي ..؟ قالت : إلى أين ؟ قال : إلى النور قالت : الظلمة عالمي .. قال : إلى الفضيلة .. قالت : لا أعرفها .. قال : إلى السكينة .. قالت : صخب الرجال مهنتي .. قال : اصعدي .. قالت : أين بيتك ؟ قال : هناك .. حيث الشمس .. قالت : إنها تحرقني .. قال : حيث الطهارة .. قالت : أنت تشتمني .. قال : حيث البراءة .. قالت : أرجوك .. لا تجرحني .. قال : الغد ينتظرك .. قالت : أنت تتوهم .. قال : اخلعي رداء الليل .. قالت : سأموت جوعا .. قال : طعم الشرف سيملأ روحك .. قالت : أخطائي وذنوبي ستتبعني .. قال : نور الإيمان سيمحوها .. قالت : أرجوك .. خذني معك .. قال : إلى أين ؟ قالت : إلى عالم بلا رذيلة
من قصص الكتاب : نور الإيمان قال : هيا اركبي .. قالت : كم ستدفع ؟ قال : بعض نقائي .....
غياب

الهاتف يصرخ .. ومع هذا.. لا يجيب ..
نظرت في ساعتها .. قال : إنها بضع دقائق يكون هنا .
الشموع تكاد تذوي ..
والليل يكاد يرحل ..
والاحتفال بذكرى زواجهما لم يبدأ بعد ..
ترفع السماعة من جديد .. ترجوها ألا تخيب حلمها ..
ومع هذا .. لا أحد يرد ..
أطل الصباح .. وأطل الهلع معه ..
أين رحل الحبيب ..؟
ألف هاتف يبحث عنه .. وألف عين تطارده ..
ولا خبر .. ولا سكون ..
على الطرف الآخر كانت أشعة الشمس ترتمي بحزن على سيارة سقطت في قاع الوادي ..
وفي داخلها جثة تحتضن هاتفا لا زال يرن بخوف وقلق وحزن .

أكل عيش
لأنه يكره الروتين .. قدم استقالته من عمله .. لأنه يرفض أن يستيقظ مبكرا ويتسلق الحافلات ويقف أمام الطلبة بنصف عين ونصف قلب ونصف عقل .. قرر الاستقالة ..
وعندما جاع قرر الاستيقاظ مبكرا ليبحث عن عمل .. قرر أن يتسلق كل الحافلات ويقف أمام كل الناس بعينين مفتوحتين وقلب يقظ وعقل متوثب .. لعله يحظى بلقمة عيش ..!!

تقاعد
أحالوه إلى التقاعد بعد أن بلغ السن النظامية لذلك ..
ولكنه رفض أن يصدق أنه فقد الكرسي ..
الكل ينتظره ..
بيته .. وأولاده .. وحديقته .. وجيرانه .. والعالم كله ..
ولكنه رفض الانصياع لأوامر التقاعد..
قال لهم : سأعمل دون أجر .. وبلا حدود .. ولكن لا تحرموني من " مكاني " و" مكانتي " ..
قالوا له : " مكانتك " محفوظة ، أما " مكانك " فيمكنك أن تأحذ كرسيك معك إلى البيت .. لعلك تنسى ..!!


طوابير
كرهت نفسي وكرهت الطوابير معها .. فأينما ذهبت أجد طابورا من البشر يقسم العالم إلى قسمين ..
طوابير أمام محلات الخبز والبنزين والبنوك والجامعات والمستشفيات ..
قررت أن أبقى وحيدا في بيتي دون طوابير .. بعد بضعة أيام شعرت بالملل .. فتحت نافذتي المطلة على المقبرة .. رأيت بضع جنائز في طابور تنتظر دورها للدفن ..!!