
" فكرة مجنونة.."
" .. نعم أنها كذلك.. لكن ألا استحق!.."
هذا ما كنت أردده لنفسي.. فيما كنت ألهو برغوة الصابون الكثيفة بين يدي ..
كانت المياه الساخنة تنثر غماماً من البخار على المرآة , فرسمت دوائر براحة يدي ..
هذه الدوائر أليست مثل الدوائر المحيطة بي؟
..دوائر الراحة.. والكسل.. وعدم التغيير..
ثم رسمت خطوطاً طويلة متفرعة من الدوائر ..
وبشكل مسرحي وضعت نقطة وقلت من هنا يبدأ التغيير!
جففت جسدي وارتديت ملابسي .. وفيما كنت أحتسي كوباً من الشاي الساخن .. كتبت قائمة طويلة تنوء بالخطوات والأوليات والأهداف التي يفترض أن تكون كلها أو أغلبها على الأقل بداية للتغيير..
ثم شرعت أفكر وأتخيل ..- وبالمناسبة هذا الجزء المفضل لدي -.. وحالما انتهيت .. كانت معنوياتي مرتفعة جداً ..
وشعرت حقاً أنني قد أنجزت أهدافي وتحققت أحلامي ..
أعدت النظر مرة أخرى للورقة .. وكانت الخطوة الأولى شاقة .. لذا أجلتها لأجل غير مسمى!!
فأنا الآن أشعر بالسعادة .. ابتسمت ..وضعت النوتة والقلم جانباً ..
ابتسم شيطاني هو الآخر وتمدد مستكيناً.. فكل ما عليه القيام به .. هو وسوسة صغيرة تشير إلى .. ( أن الأمور بخير .. وأني ممسكة بزمامها.. مع جرعة شعور كاذب و غامر بالإنجاز..!)