مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
لعل أطيب أوقات المناجاة أن تخلو بربك والناس نيام والخليون هجع ..

وقد سكن الكون كله وأرخى الليل سدوله وغابت نجومه ..

فتستحضر قلبك وتتذكر ربك وتتمثل ضعفك وعظمة مولاك ..

فتأنس بحضرته ويطمئن قلبك بذكره وتفرح بفضله ورحمته ، وتبكى من خشيته وتشعر بمراقبته ..

وتلح في الدعاء وتجتهد في الاستغفار ، وتفضي بحوائجك لمن لا يعجزه شيء ، ولا يشغله شيء عن شيء ، إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ..

وتسأله لدنياك وآخرتك وجهادك ودعوتك وآمالك وأمانيك ووطنك وعشيرتك ونفسك وإخوتك ، وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم..

ولهذا يا أختي وردت الآيات الكثيرة والأحاديث المتواترة في فضل هذه الساعات

وتزكية تلك الأوقات وندب الصالحين من العباد إلى أن يغتنموا منها ثواب الطاعات

ولهذا يا أختي احرص السلف الصالحون على ألا يفوتهم هذا الفضل العظيم فهم في هذه الأوقات تائبون عابدون حامدون ذاكرون راكعون ساجدون يبتغون فضلا من الله ورضوانا ويزدادون يقينا وإيمانا ويسألون الله من فضله وهو أكرم مسئول وأفضل مأمول.


فمن الآيات القرآنية قوله تعالى:

ـ (مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ , يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ , وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ) (آل عمران:113-115) .



(لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللهِ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ , الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ , الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ ) (آل عمران:15-17)



ـ (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً , وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً ) (الإسراء:78-79) .

ـ (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً , وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً ) (الفرقان:63-64) .

ـ (إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ, تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ , فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) (السجدة:15-17) .

(أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَاب ِ) (الزمر:9) .


ـ (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ , آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ , كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ , وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) (الذريات:15-18) .

ـ (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ , وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ) (الطور:48-49) .

ـ (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ , قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلاً , نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً , أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً , أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً , إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً , إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً ) (المزمل:1-6) .

(إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ) (المزمل:20) .

ـ (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً , فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً , وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً , وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً ) (الإنسان:23-26) .


ومن الأحاديث الشريفة:

ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله "صلى الله عليه وسلم" قال: (ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له ). رواه البخاري ومالك ومسلم والترمذي وغيرهم.

وفي رواية مسلم: (أن الله يمهل حتى إذا ذهب الثلث الأول من الليل نزل إلى سماء الدنيا فيقول أنا الملك فمن الذي يدعوني).

ـ وعن عمرو بن عنبسة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله "صلى الله عليه وسلم" يقول: (أقرب ما يكون الرب عز وجل من العبد في جوف الليل، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن ) رواه أبو داود والترمذي واللفظ له وقال حديث حسن صحيح والحاكم على شرط مسلم.

ـ عن أبي أمامة قال: قيل يا رسول الله أي الدعاء أسمع؟.. قال (جوف الليل الأخير ودبر الصلوات) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.

ـ عن بلال رضي الله عنه قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": (عليكم بقيام الليل ، فإنه دأب الصالحين قبلكم , وقربة إلى الله تعالى , ومنهاة عن الإثم ، وتكفير للسيئات ، ومطردة للداء عن الجسد ). أخرجه الترمذي.

ـ وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه فقيل له: قد غُفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر.. قال: (أفلا أكون عبدا شكورا). أخرجه الخمسة إلا أبا داود.

ـ عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله "صلى الله عليه وسلم" لا يدع قيام الليل ، وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعدا). أخرجه أبو داود.

ـ وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل ، فقيل: ما زال نائما حتى أصبح، ما قام إلى الصلاة، فقال: (ذلك رجل بال الشيطان في أذنه). أخرجه الشيخان والنسائي.

ـ وفي حديث ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي بالليل) , فكان يداوم بعده على قيام الليل .. قال نافع مولاه: ( كان يصلي بالليل فيقول يا نافع أسحرنا؟ فأقول لا , ثم يقول يا نافع أسحرنا؟ فأقول نعم فيقعد ويستغفر الله تعالى حتى يطلع الفجر) .. أسحرنا: دخلنا في وقت السحر والظاهر أن ذلك بعد أن كبر وكف بصره رضي الله عنه.

ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل). رواه مسلم.

ـ وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": (من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين ) رواه ابو داود.

وله في رواية أخرى عن عبد الله بن حبيش قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل؟ .. قال: (طول القيام)

ـ وعن عائشة رضي الله عنها: (كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل عشر ركعات ويوتر بسجدة ويركع بركعتي الفجر فتلك ثلاث عشرة ركعة).. أخرجه الستة وهذا لفظ مسلم.

ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين) أخرجه مسلم وأبو داود وزاد أبو داود: ( ثم ليطول بعد ذلك ما شاء
اللهم انفعنا بما علمتنا
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
كلنا يعرف فضل قيام الليل وما له الأجر والثواب من الله تعالى من زيادة الحسنات
وهو دأب الصالحين علاوة على النور في القلب وزيادة القربى من الله

ولكن ما لا نعرفه أو لايعرفه الكثير منا أن له فوائد صحية عديدة أنظر ي اختي
ماذا قال الحبيب صلى الله عليه وسلم ( عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين
وقربة إلى الله عز وجل ومنهاة عن الإثم وتكفير عن السيئات ومطردة
للداء من الجسد )

والسؤال هنا : كيف قيام الليل يطرد الداء من الجسد ؟؟؟

1- إن قيام الليل يؤدي إلى تقليل إفراذ هرمون الكرتزون الطبيعي للجسم
خصوصا قبل الإستيقاظ بعدة ساعات وهذا يقي الزيادة المفاجئة في
مستوى سكر الدم ويقلل من إرتفاع ضغط الدم المفاجئ
2- يقلل من مخاطر تخثر الدم في وريد العين لأن الدم يسير ببطئ أثناء
النوم

3- والتدليك بالماء للوضوء علاج مفيد لمرض الإجهاد الزمني فيأتي قيام
الليل ويوفر الحركة ما بين الجهد البسيط والمتوسط
4- قيام الليل يؤدي إلى تخلص الجسم من الجلسرات الثلاثية وهو نوع من
أنواع الدهون التي تتراكم في الدم خاصة بعد تناول العشاء الذي يحتوي
على الدهون

5- يقلل قيام الليل من مخاطر الموت المفاجئ بسبب إضطرابات القلب
لما يصاحبه من تنفس هواء نقي خالي من الملوثات وعوادم السيارات
الموجوده أثناء النهار
6- قيام الليل ينشط الذاكرة لأن فيه قراءة القران والأدعية والإذكارات
في هذه الأوقات يكون الذهن صافي ومرتاح من ضغوط اليوم

والآن إخواني ...... هيا إلي الجد والمثابرة .... ولقاء الله .....

لنقبل عليه .... حتى يقبل علينا ..... لنتقرب إليه شبرا وسوف يتقرب إلينا
ذراعا .... لنأتيه مشيا فيأتنا مهرولا

بارك الله فيكم جميعا وجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
]
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
الحمد لله ذي الجلال والإكرام، والصلاة والسلام على محمد خير الأنام، وعلى اله وأصحابه البررة الكرام ...



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


☀☀☀ تذكــــررررررر أن الله يراااك ☀☀☀



تذكر قدرة الله عزوجل !!
تذكر أن الله عزوجل يراك وأنت تعصيه !!.
تذكر أن الله عز وجل رزقك هذا الجسد الذي تعصيه به وقد يحرمك أي عضو
من أعضائك في أي لحظة !! .
تذكر أن لك صحيفة تدون فيها الملائكة أعمالك بأمر الله عزوجل !! .
تذكر أن العبد يحرم الرزق بالذنب يصيبه كما أخبر المصطفى صلى الله عليه واله وسلم !!.


تذكر الذنب وحسرته ..!!
تذكر أن كل لذة محرمة تزول ويبقى الإثم والعار !! .
تذكر أن المعصية تجر أختها حتى يجتمعن على المرء فيهلكه ! !.


تذكر الموت وسكرته !! والقبر وظلمته .. والحساب وشدته !!
تذكر أن الموت هو القاطع لكل لذة والنهاية المحتومة لكل بداية !!.
تذكر نزع روحك وبلوغها الحلقوم !! .
تذكر قوله تبارك وتعالي .. ( والتفت الساق بالساق* إلى ربك يومئذ المساق )
تذكر قوله تبارك وتعالي .. ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون* لعلي أعمل صالحا فيما تركت ).


تذكر القبر وظلمته !!
تذكر أنه لاجليس لك في قبرك إلا عملك الذي عملته في الحياة الدنيا
تخيل نفسك بعد ليال من دفنك وقد تمزق كفنك وتغير ريحك وسرى الدود في جسدك فاسأل نفسك ماذا ستجني من هذة المعصية؟
تذكر الرجل قبيح الوجه يأتيك في قبرك فيقول لك:أبشر بالذي يسؤك،هذا يومك
الذي كنت توعد. فيقول: من أنت فوجهك الوجه يجيء بالشر، فيقول أنا عملك السيء.


تذكر الحساب وشدته !!
تذكر يوم العرض على الله وقد صار تاريخك مكشوفا وصحيفتك مكشوفة وجسدك مكشوف وصدق الله عزوجـل ..
(يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية).
تصور نفسك وأنت بين الخلائق إذ نودي بإسمك هلم إلى العرض على الله الكبير المتعال،قمت ولم يقم غيرك تضطرب قدماك
وجميع جوارحك يكسوك الذل والخوف أخذت صحيفتك(أجارك الله) بشمالك ومن وراء ظهرك وإذ بالمنادي ينادي
شقي فلان ابن فلان شقاوة لا يسعد بعدها أبدا.!!
نسأل الله تبارك وتعالي أن نكون من السعدااء في الدنيا والأخرهه .
ولا تنسي أن الله يراك ,, ولاتجعله أهون الناظرين إليك ..
\
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
اعلم ان الله يراك
بدأت خطواته تسير به على غير هدى! تنقّل بين العيادات الخاصة حتى اشتد به الألم، ولم يجد مفراً من التوجه إلى ذلك المستشفى الكبير الذي يضم بين جنباته أخصائياً معروفاً في الأمراض التناسلية! بداية حاول أن ينكر وقوع أي علاقة جنسية محرمة وظن أن الأمر علاجه سهل وسريع ولن يظهر في المستقبل! وبعد التحاليل كان من شروط علاج الطبيب أن يصرح له بزلته ويعلمه كيف ومن أين أتى إليه المرض؟! أنطق الله لسان المريض وانهارت أعصابه هو يتحدث عن علاقة محرمة عانى فيها من الآلام شهوراً طويلة حتى قارب الموت وشارف عليه.. عندها أخذ يتلمس طريق النجاة في هذا المستشفى! قال له الطبيب هل تُبتَ بسبب رؤيتك للموت وعلمك باقتراب أجلك؟ أم تبت من هذا الجرم العظيم طاعة لله وامتثالاً لأمره! وكان الجواب في قلب المريض لا يعمله إلا الله!
أخي الشاب: أعرف أنك تتمتع بذكاء ودهاء وبفطنة ومقدرة! لكن تذكر أن الله يراك. وتذكر أن الله هو الذي أنعم عليك بعقل وسمع وبصر ولسان ويدين وصحة ونشاط ومال وجاه! فتذكر أن الله يراك وأنت تستعمل هذه النعم العظيمة!
كثير من الناس يهمه من يراه ومن يشاهده من رجال الأمن أو الحسبة، ولا يهمه نظر الله عز وجل إليه! وكثير من الناس يتابع ويحاول ويجتهد في سبيل الإيقاع بنساء المسلمين ويبذل ساعات من وقته وكثيراً من ماله ليبحث عن امرأة تقع في شباكه! وترك أهله خلفه وقد يكون هناك من هو مثله يراود أهله!
وسمعنا بمن يجمع الأموال ويسافر لوحده بحثاً عن الحرام في أماكن بعيدة ويترك أهله نهباً لمن حولهم من الفساق والفجار وربما يقع عليهن فاسق فاجر بدون سفر أو مال!
أخي الشاب: امنحني جزءاً من فطنتك واجعل لهذه الورقة شيئاً من ذكائك! فأنت بهذا تحمي نفسك وأهل بيتك ونساء المسلمين.. وكما أنك أضعت ساعات طوال في أمور لا طائل من ورائها، فاستمع لدقائق لعل الله أن يحيي قلبك وينير بصرك وبصيرتك فالأمر خطير ولايحتمل من عاقل مثلك التسويف والتأجيل! الأمر أخي الحبيب يأتي في مرتبة تالية في الحرمة للشرك بالله والقتل. أليس هذا بكافٍ أن تستمع وتقرأ!
من أعظم الأخطار التي تهدد دين المسلم إثارة غريزته وفتح باب الشهوة أمامه! وتلبس البعض بحالات الزنى المحرم التي ينكرها على أهله ولا يقبلها على أخته وابنته، ثم هو تراه يسعى لها ويبذل من وقته وماله في سبيل النيل من متعة زائلة وشهوة عابرة!
أخي الشاب: تذكر عظم جريمة الزنا قال الإمام أحمد: ( لا أعلم بعد قتل النفس ذنباً أعظم من الزنا ).
وقد نهى الله عز وجل عن القرب من دواعي الزنا وأسبابه لأنها الخطوة الأولى نحو الوقوع فيه قال تعالى: وَلا تَقْرَبُواْ الزِّنى إنَّهُ كَانَ فَحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً والزنا من أكبر الكبائر بعد الشرك والقتل وهو رجس وفاحشة مهلكة وجريمة موبقة.
قال : { ما من ذنب بعد الشرك أعظم عند الله من نطفة وضعها رجل في رحم لا يحل له } وفي الحديث المتفق عليه { لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن } وقد أكد الله عز وجل حرمته وعظم جزائه بقوله تعالى: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (6 يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَنْ تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا فقرنه بالشرك وقتل النفس وجعل جزاء ذلك الخلود في العذاب المضاعف، ما لم يرفع العبد موجوب ذلك بالتوبة والإيمان والعمل الصالح. وعلق عز وجل فلاح العبد ونجاته على حفظ فرجه منه، فلا سبيل له إلى الفلاح بدونه قال تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ حتى قال تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ . وقال : { إن من زنى بامرأة كان عليه وعليها في القبر نصف عذاب هذه الأمة }.
أخي الشاب: تذكر أن الزنا عار يهدم البيوت الرفيعة، ويطأطأ الرؤوس العالية، ويسود الوجوه البيض، ويخرس الألسنة البليغة، وهو أقدر أنواع العار على نزع ثوب الجاه مهما اتسع وهو لُطخة سوداء إذا لحقت أسرة غمرت صحائفها البيض وتركت العيون لاترى منها إلا سواداً كالحاً.
أخي الشاب: إن حد الزنا فيه ثلاث خصائص:
1. القتل فيه بأبشع قتلة وأشد عذاب.
2. نهى الله عباده أن تأخذهم بالزناة رأفة ورحمة.
3. أن الله أمر أن يكون حدهما بمشهد من المؤمنين وذلك أبلغ في مصلحة الحد وحكمة الزجر.
وعقوبة الدنيا: إقامة الحد على الزاني إذا كان محصناً وذلك: بقتله بالحجارة حتى يموت لكي يجد الألم في جميع أجزاء الجسم عقاباً له. ويُرمى بالحجر كناية عن أنه هدم بيت أسرة فهو يرجم بحجر ذلك البناء الذي هدمه! وإن كان غير محصن جلد مائة جلدة بأعلى أنواع الجلد وغرب عاماً عن بلده! والبعض قد يستطيع التهرب من العيون التي تراقبه! ولكن أين يهرب من عين الله عز وجل من العقاب الأخروي!
ومن عقوبة الزنا ما قاله النبي : { تفتح أبوب السماء نصف الليل فينادي مناد: هل من داعٍ فيستجاب له؟ هل من سائل فيعطى؟ هل من مكروب فيفرج عنه؟ فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب الله له إلا زانية تسعى بفرجها.. } .
ومن عقوبة انتشار فاحشة الزنا أنه تكثر بسببه الأمراض والأوجاع ففي الحديث: {.. لم تظهر الفاحشة في قوم حتى يلعنوا بها إلا فشى فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا } . وهذا مشاهد الآن في أمم الإباحية والرذيلة.
قال عبدالله بن مسعود: ( ما ظهر الربا والزنا في قرية إلا أذن الله بإهلاكها ).
ومن عقوبة الزنا: أنه يجمع خصال الشر كلها من قلة الدين وذهاب الورع وفساد المروءة وقلة الغيرة، فلا تجد زانياً معه ورع ولا وفاء بعهد، ولا صدق في حديث، ولا محافظة على صديق، ولا غِيرة تامة على أهله. ومن عقوبته سواد الوجه وظلمته، وظلمة القلب وطمس نوره، وكآبة النفس وعدم طمأنينتها، ومنها قصر العمر ومحق بركته والفقر اللازم. وفي الأثر: ( إن الله مهلك الطغاة ومفقر الزناة ).
ومن عقوبة الزنا: أنه يسلبه أحسن الأسماء وهو اسم العفة والبر والعدالة، ويعطيه أضدادها كاسم الفاجر والفاسق والزاني والخائن. ومنها الوحشة التي تعلو وجهه وضيقة الصدر وحرجه، وقد تمتد العقوبات إلى ذنوب متتالية فربما قتل أو سرق وكسب الحرام وأضاع أبناءه وزوجته ليصل إلى مراده، ومنها أن الزاني ربما يعاقب بمن يزني بأهله أو ببناته لأنه كما يدين يُدان.

عُفوا تعف نساؤكم في المحرم *** وتجنبوا ما لايليق بمُلسم

إن الزنا دينُ فإن أقرضته *** كان الوفاء من أهل بيتك فاعلم
ومن أعظم عواقب الزنى سوء الخاتمة، قال ابن القيم رحمه الله: ( إذا نظرت إلى حال كثير من المحتضرين وجدتهم يحال بينهم وبين حسن الخاتمة، عقوبة لهم على أعمالهم السيئة ).
أخي المسلم: من الكبائر التي تلحق الزاني والزانية بسبب ولدهما من الزنى أنهما يُدخلانه في نسب ليس له، ومنها أنهما يورثانه مالاً لا يستحقه يقتطعه من ميراث زوج الزانية وهو حق لأولاد الزوج الشرعيين ومنها أنه يُعد محرماً لبنات أمه الزانية وجميع النساء اللاتي يكون ابن الزوج محرماً لهن. ومنها: أنه ربما يتزوج بابنة الزاني أو أخته فيكون زوجاً لأخته أو عمته في الباطن الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه. ومنها: أنهما يتحملان الإثم العظيم الناتج عن الهم والحزن الدائمين لولد الزنى.
ومن آثار الزنا: إفساد المرأة على زوجها أو أهلها يقول : { من خبب خادماً على أهله فليس منا، ومن أفسد امرأة على زوجها فليس منا } .
ومن عقوبات الزنا: قلق نفسي واضطراب وهم وغم ينزله الله عز وجل فيمن يبحث عن السعادة واللذة في الحرام فيعاقب بضد طلبه وما نراه من انتشار الأمراض النفسية والجنسية التي قد تؤدي إلى الموت أكبر دليل على ذلك.
طريق النجاة:

أخي المسلم: صانك الله بالعفاف وزينك بالتقوى اسلك طريق النجاة والبعد عن ما يدفع بك إلى الهاوية ويسير بك إلى الحضيض ومن طرق النجاة:
1 - عدم الخلوة بالمرأة الأجنبية إطلاقاً سواء في المنزل أو السيارة أو المحل التجاري أو الطائرة أو غيرها وكن مطيعاً لله عز وجل ولرسوله فلا ترضى لنفسك مخالفة أمرهما قال : { ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما }.
2 - عدم الذهاب للأماكن التي بها نساء مثل الأسواق وتعبد الله عز وجل بالبعد عنها وعدم دخولها إلا لحاجة ضرورية ولتكن في أوقات يقل فيها تواجد النساء.
3 - احفظ بصرك فإن النظر سهم مسموم. وقد قدم الله عز وجل غض البصر على حفظ الفرج لأنه طريقه قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ وقال لعلي رضي الله عنه: { يا علي، إن لك كنزاً في الجنة، فلا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الآخرة } .
4 - ابتعد أيها المسلم عن قراءة المجلات الهابطة ومشاهدة الأفلام الماجنة فإنها تزين الفاحشة باسم: "الحب والصداقة" وتظهر الزنا باسم: "العلاقة العاطفية الناضجة بين الرجل والمرأة" وتقودك إلى أمور تكرهها لأمك وأختك وابنتك!
5 - قال الله عز وجل: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ فابتعد عن سماع الأغاني والموسيقى وعطر سمعك بآيات القرآن وحافظ على الذكر والاستغفار وأكثر من ذكر الموت ومحاسبة النفس.
6 - الخوف من العلي القدير المُطّلع على السرائر هو أعظم أنواع الخوف وهو الذي يحجب عن المعصية.
ولكن احتمل نسبة واحد من الألف أنك ربما زللت ووقعت في الزنا. فكيف الحال إذا علم والدك ووالدتك وزوجتك وإخوتك وأقاربك؟! وأصبحت في أعينهم حتى تموت "أنك زان" والعياذ بالله!
7 - ليكن لك رفقة صالحة تعينك وتسددك فإن الإنسان ضعيف والشياطين تتخطفه من كل مكان واختر أهل الخير والصلاح.
8 - أكثر من الدعاء فقد كان نبي هذه الأمة دائم الدعاء كثير الاستغفار واسأل الله الثبات على دينه، ولتكن لك هواية تستفيد منها كالقراءة وركوب الخيل والسباحة والجري.
9 - لا يفوتك وقت إلا والقرآن بين يديك تقرأ فيه وحاول أن تحفظ ما تيسر وإن قدر الله لك فالتحق بأحد حلق التحفيظ في أحد المساجد، ونفسك إن لم تشغلها بالطاعة والعبادة أشغلتك بالباطل.
10 - تذكر أنك سوف ترحل من الدنيا بصحائف كُتبت طوال أيام حياتك فإن كانت مليئة بالطاعة والعبادة فأبشر، وإن كان غير ذلك فبادر بالتوبة قبل الموت.. فإن يوم القيامة هو يوم الحسرة... وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ وهو يوم الفضائح وتطاير الصحف، يوم تذهل فيه كل مرضعة عما أرضعت!
11 - تذكر يا من تبحث عن السعادة وتسعى نحو الجنة أن ذلك في طاعة الله واتباع أوامره.. مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وتذكر أن ترك المعصية أهون من طلب التوبة. ومن أسباب ضيق الصدر وكآبة النفس الإعراض عن الطاعة والعبادة: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا .
12. قبل أن تقدم على المعصية تذكر أن الله يراك فلا يكن من خَلَقك وصورك ورزقك هو أهون الناظرين إليك. واعلم أن الصبر عن الشهوات وما فيها من الإغراء أيسر من الصبر على عواقب الشهوات وآلامها وحسراتها.
13 - إن لم تكن متزوجاً فبادر إلى الزواج وإعفاف نفسك وإحصانها بامرأة تقية طاهرة شريفة. وإلا فعليك بالصيام فإنه دواء وصفه النبي لشباب هذه الأمة. فصم عن الطعام والشراب وكف بصرك وسمعك عن الحرام.
14 - تأمل في حال يوسف عليه السلام لما صبر على مراودة امرأة العزيز وهي ملكة ذات جمال ومال طلبته لنفسها. وقد عصمه الله عز وجل وكرمه بأن أخرجه من السجن وجعله على خزائن مصر وجمعه بين إخوته هذا في الدنيا، والآخرة خير وأبقى.
تذكر ـ أخي المسلم ـ أن الذئاب كثير ولك أم وأخت وابنة فحافظ عليهم ببعدك عن مواطن الحرام وما لا ترضاه لأختك وزوجتك وأمك لا ترضه أيضاً لبنات المسلمين.
جعلك الله هادياً مهدياً عفيفاً تقياً نقياً وزينك بالإيمان وجنبك مضلات الفتن وجعلك من الصالحين القانتين ممن ينادون في ذلك الموقف العظيم: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
فضل وثواب تعلم دراسة وحفظ أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

قال صلى الله عليه وسلم :
نضر الله عبدا سمع مقالتيي فحفظها و وعاها، و بلغها من لم يسمعها، فرب حامل فقه لا فقه له، و رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل لله، و النصيحة لأئمة المسلمين، و لزوم جماعتهم ؛ فإن دعوتهم تحوط من ورائهم
صحيح الترغيب91

ســـؤال

وردت الأدلة على الأجر في قراءة القرآن الكريم فهل هناك أجر في قراءة الأحاديث النبوية؟


الجـــواب
نعم قراءة العلم كله فيها أجر، تعلم العلم وطلب العلم من طريق القرآن الكريم، ومن طريق السنة فيه أجر عظيم، فالعلم يؤخذ من الكتاب، ويؤخذ من السنة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم ((خيركم من تعلم العلم وعلمه))أخرجه البخاري ، وجاء في قراءة القرآن الكريم أحاديث كثيرة، منها قول النبي صلى الله عليه وسلم ((اقرءوا القرآن، فإنه يأتي شفيعاً لأصاحبه يوم القيامة))
رواه مسلم.

وقال ذات يوم عليه الصلاة والسلام
((أيحب أحدكم أن يذهب إلى بطحان - وادٍ في المدينة - فيأتي بناقتين عظيمتين في غير إثم ولا قطيعة رحم؟ فقالوا: كلنا يحب ذلك يا رسول الله، فقال: لأن يذهب أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين من كتابا لله خير له من ناقتين عظيمتين، وثلاث خير من ثلاث، وأربع خير من أربع، ومن أعدادهن من الإبل))
أو كما قال عليه الصلاة والسلام، فهذا يدل على فضل تعلم القرآن الكريم، وقراءة القرآن الكريم.

وفي حديث ابن مسعود
((من قرأ حرفاً من القرآن فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها))
.

هكذا السنة إذا تعلمها المؤمن، فقرأ الأحاديث ودرسها يكون له أجر عظيم؛ لأن هذا من تعلم العلم، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
((من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة))، وهذا يدل على أن دراسة العلم، وحفظ الأحاديث، والمذاكرة فيها من أسباب دخول الجنة والنجاة من النار، وهكذا قول النبي صلى الله عليه وسلم ((من يرد الله به خيراً يفقه في الدين))
متفق عليه، والتفقه في الدين يكون من طريق الكتاب، ويكون من طريق السنة، والتفقه في السنة من الدلائل على أن الله أراد بالعبد خيراً، كما أن التفقه في القرآن الكريم دليل على ذلك، والأدلة في هذا كثيرة ولله الحمد.

(للعلامة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله)

سؤال: لماذا الأربعون النووية ؟

الجواب: يقول النووي رحمه الله

ثم منَ العُلماء من جَمَع الأربعين في أصول الدِّينِ، وبعضُهم في الفروع، وبعضُهم في الجهاد، وبعضُهم في الزُّهْد، وبعضُهم في الخُطَب، وكُلُّها مقاصِدُ صالِحةٌ، رضي اللهُ عن قاصِدِيها. وقد رأيتُ جَمْعَ أربعينَ أهمَّ من هذا كلِّهِ، وهي أربعون حديثاً مشتملة على جميع ذلك ، وكلُّ حديث منها قاعِدةُ عظيمةُ من قواعد الدِّينِ، وقد وصَفَهُ العُلماءً بأنَّ مَدَارَ الإسلام عليه، أو نِصْفَ الإسلام، أو ثُلُثَهُ، أو نحو ذلك.

ثم أَلتَزمُ في هذه الأربعينَ أن تكونَ صحيحةً ومُعْظَمُها في صحيحي البُخارِيِّ ومُسْلم، وأذكُرُها محذُوفَة الأسانيدِ، ليَسْهُلَ حِفْظُها ويَعُمَّ الانتفاعُ بها إن شاء الله تعالى. ثم أُتْبِعُها بباب في ضبطِ خَفِيِّ ألفاظها.

وينبغي لكل راغب في الآخرَةِ أن يَعْرِفَ هذه الأحاديث لِمَا اشتَمَلتْ عليه من المُهمَّاتِ، واحتَوتْ عليه من التنبيهِ على جميعِ الطاعاتِ، وذلك ظاهرٌ لمن تَدبَّره، وعلى الله اعتمادي، وإليه تَفْويضي واستنادي، وله الحمدُ والنِّعمةُ، وبه التوفيقُ والعِصمة.)

من هو الإمام النووي؟

النووي رحمه الله يتفق علماء الرجال ويتفق المحدثون والفقهاء من بعده: على أنه إمام جليل، زاهد ورع، فقيه محدث، وهو محل اتفاق على جلالته وفضله في العلم، وله مصنفات عديدة وكلها نفع الله بها طلبة العلم، وهذا الكتاب الذي اشتهر عند الناس بالأربعين النووية، نسبة إلى مؤلفه الإمام النووي ، الذي ينسب إلى نَوى، وهي منطقة تتبع الجولان من أعمال دمشق، ونشأ بها، ثم تعلم في دمشق أي في الجامع الأموي، ورحل إلى عدة أقطار وتعلم، ونفع الله سبحانه وتعالى به وبمؤلفاته.


أخوتي بعد أن عرفنا أهمية وفضل تعلم وحفظ أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ماأجمل ان نكون ممن تعلم وحفظ أحاديث نبي الهدى والرحمة لينال الأجر والمثوبة من الله سبحانه وتعالى فسارعوا لنيل هذا الأجر والمثوبة.


*سائلين من المولى جل وعلى أن يعيننا جميعا على طاعته وذكره وشكره وحسن عبادته

وونسأله أن يجعل أعمالنا خالصةً لوجهه الكريم*