الحدوود
•
والنصيحة لأئمة المسلمين تعني: معاونتهم على الحق، وطاعتهم فيه وأمرهم به، وتنبيههم وتذكيرهم برفق ولطف، وإعلامهم بما غفلوا عنه ولم يبلغهم من حقوق المسلمين، وألا يُغَرُّوا بالثناء الكاذب عليهم، والدعاء لهم بالصلاح.
الحدوود
•
والنصيحة لعامَّة المسلمين تعني: إرشادهم لمصالحهم في آخرتهم ودنياهم، وكف الأذى عنهم، وتعليمهم ما يجهلونه من دينهم، وإعانتهم عليه بالقول والفعل، وستر عوراتهم، ودفع المضار عنهم، وجلب المنافع لهم، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر برفق، والشفقة عليهم، وتوقير كبيرهم، ورحمة صغيرهم، وتخولهم بالموعظة الحسنة، وترك غشهم وحسدهم، وتنشيط هممهم إلى الطاعات.
الحدوود
•
حُكْم النصيحة
يقول الإمام النووي نقلاً عن الإمام ابن بطال -رحمهما الله-: إن النصيحة تُسَمَّى دينًا وإسلامًا، وإن الدين يقع على العمل كما يقع على القول. والنصيحة فرض يجزي فيه من قام به ويسقط عن الباقين. والنصيحة لازمة على قدر الطاقة إذا علم الناصح أنه يُقبَل نصحه، ويُطَاع أمره، وأَمِنَ على نفسه المكروه؛ فإن خشي على نفسه أذى فهو في سعة. ا.هـ.
ولكن اعلم -أخي الداعية- أن الأجر والثواب إنما يكون على قدر المشقة والتعب؛ فلا تترك النصيحة لشخص ما بحجة الحفاظ على صداقته ومودته، أو لطلب الوجاهة عنده ودوام المنـزلة لديه؛ فإن تلك الصداقة والمودة بينكما -إن كانت حقيقية- توجب له حقًّا عندك، ومن حقه أن تنصحه وتهديه إلى مصالح آخرته، وتنقذه من مضارها، وصديق الإنسان ومُحِبُّه هو من سعى في عمارة آخرته، وإن أدى ذلك إلى أذى في دنياه، وعدوه من يسعى في ذهاب أو نقص آخرته، وإن حصل بسبب ذلك صورة نفع في دنياه، وإنما كان إبليس عدوًّا لنا لهذا، وكان الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين- أولياء للمؤمنين لسعيهم في مصالح آخرتهم وهدايتهم إليها.
يقول الإمام النووي نقلاً عن الإمام ابن بطال -رحمهما الله-: إن النصيحة تُسَمَّى دينًا وإسلامًا، وإن الدين يقع على العمل كما يقع على القول. والنصيحة فرض يجزي فيه من قام به ويسقط عن الباقين. والنصيحة لازمة على قدر الطاقة إذا علم الناصح أنه يُقبَل نصحه، ويُطَاع أمره، وأَمِنَ على نفسه المكروه؛ فإن خشي على نفسه أذى فهو في سعة. ا.هـ.
ولكن اعلم -أخي الداعية- أن الأجر والثواب إنما يكون على قدر المشقة والتعب؛ فلا تترك النصيحة لشخص ما بحجة الحفاظ على صداقته ومودته، أو لطلب الوجاهة عنده ودوام المنـزلة لديه؛ فإن تلك الصداقة والمودة بينكما -إن كانت حقيقية- توجب له حقًّا عندك، ومن حقه أن تنصحه وتهديه إلى مصالح آخرته، وتنقذه من مضارها، وصديق الإنسان ومُحِبُّه هو من سعى في عمارة آخرته، وإن أدى ذلك إلى أذى في دنياه، وعدوه من يسعى في ذهاب أو نقص آخرته، وإن حصل بسبب ذلك صورة نفع في دنياه، وإنما كان إبليس عدوًّا لنا لهذا، وكان الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين- أولياء للمؤمنين لسعيهم في مصالح آخرتهم وهدايتهم إليها.
الحدوود
•
أهمية النصيحة
وتنبع أهمية النصيحة -كوسيلة من وسائل الدعوة- من عدة جوانب:
1- قدرة جميع الناس على تقديمها.
2- لا تتطلب جهدًا كبيرًا ولا وقتًا طويلاً في الترتيب والإعداد والتقديم.
3- لا تتطلب إلا مهارات بسيطة يمكن للكل تعلمها.
4- النصيحة علامة واضحة على حب الشخص المنصوح، فإن أحد معايير الحب هو النصح المخلص، والصديق الذي يقدم النصيحة يُعَد صديقًا لا يمكن الاستغناء عنه في الحياة
********
وتنبع أهمية النصيحة -كوسيلة من وسائل الدعوة- من عدة جوانب:
1- قدرة جميع الناس على تقديمها.
2- لا تتطلب جهدًا كبيرًا ولا وقتًا طويلاً في الترتيب والإعداد والتقديم.
3- لا تتطلب إلا مهارات بسيطة يمكن للكل تعلمها.
4- النصيحة علامة واضحة على حب الشخص المنصوح، فإن أحد معايير الحب هو النصح المخلص، والصديق الذي يقدم النصيحة يُعَد صديقًا لا يمكن الاستغناء عنه في الحياة
********
الحدوود
•
أمور يجب أن يراعيها الناصح
1- الإخلاص لله، وجعل النصيحة خالصة لوجهه وحده، وليس لأي غرض دنيوي.
2- أن يكون هو نفسه يطبق ما يقول وقدوة حسنة فيما ينصح به من فضائل أو ينهى عنه من رذائل.
3- التأكد من صحة الأمر الذي ينصح به من الناحية الشرعية وغيرها، فلا يقدم معلومات مشوشة، فتلك أمانة.
4- تخير الوقت المناسب.
5- تحسس الجو النفسي المهيِّئ لسماع النصيحة.
6- الذكاء في انتقاء واستخدام الكلمات المناسبة.
7- إظهار الحب وإبداء الود بإخلاص قبل الشروع في توجيه النصيحة.
8- يجب أن تكون النصيحة سرًّا بينك وبين المنصوح، وليست علانية؛ فقد قال الإمام الشافعي -رحمه الله-: "مَنْ وَعَظَ أخَاهُ سِرًّا فقد نَصَحَه وزَانَه، ومَنْ وَعَظَهُ عَلانِيَةً فَقَدْ فَضَحَهُ وشَانَه". وتأكد أن النصيحة العلنية لا تؤتي ثمارها الطيبة، وإنما تخرج عن كونها نصيحة إلى كونها استفزازًا للمنصوح وإشعاره برغبتك في فضحه أمام الآخرين، وتسيطر عليه هذه المشاعر؛ مما يجعل أذنيه وقلبه لا تلتفت للمعنى الطيب الذي تشتمل عليه النصيحة؛ مما يجعله يأخذ موقفًا مضادًّا. وتذكر أن الهدف من النصيحة هو تصحيح العيوب والأخطاء لدى الأفراد، وليس إشاعة أفعالهم السيئة أو فضحهم.
9- عدم إشعار المنصوح بالتكبر والتعالي عليه، ولا تجعله يشعر في كلامك بنغمة التفوق والاستعلاء، أو اللوم أو السخرية، أو الاتهام.
10- أشعر المنصوح بتقبلك شخصيًّا للنصح إن هو أو غيره نصحك، وأنك غير منـزه عن الخطأ.
11- أشعر المنصوح بتقديرك لظروفه وأنك تلتمس له الأعذار.
12- احذر أن يتحول موقف النصيحة إلى ساحة جدال عقيم ومناقشة عدائية.
1- الإخلاص لله، وجعل النصيحة خالصة لوجهه وحده، وليس لأي غرض دنيوي.
2- أن يكون هو نفسه يطبق ما يقول وقدوة حسنة فيما ينصح به من فضائل أو ينهى عنه من رذائل.
3- التأكد من صحة الأمر الذي ينصح به من الناحية الشرعية وغيرها، فلا يقدم معلومات مشوشة، فتلك أمانة.
4- تخير الوقت المناسب.
5- تحسس الجو النفسي المهيِّئ لسماع النصيحة.
6- الذكاء في انتقاء واستخدام الكلمات المناسبة.
7- إظهار الحب وإبداء الود بإخلاص قبل الشروع في توجيه النصيحة.
8- يجب أن تكون النصيحة سرًّا بينك وبين المنصوح، وليست علانية؛ فقد قال الإمام الشافعي -رحمه الله-: "مَنْ وَعَظَ أخَاهُ سِرًّا فقد نَصَحَه وزَانَه، ومَنْ وَعَظَهُ عَلانِيَةً فَقَدْ فَضَحَهُ وشَانَه". وتأكد أن النصيحة العلنية لا تؤتي ثمارها الطيبة، وإنما تخرج عن كونها نصيحة إلى كونها استفزازًا للمنصوح وإشعاره برغبتك في فضحه أمام الآخرين، وتسيطر عليه هذه المشاعر؛ مما يجعل أذنيه وقلبه لا تلتفت للمعنى الطيب الذي تشتمل عليه النصيحة؛ مما يجعله يأخذ موقفًا مضادًّا. وتذكر أن الهدف من النصيحة هو تصحيح العيوب والأخطاء لدى الأفراد، وليس إشاعة أفعالهم السيئة أو فضحهم.
9- عدم إشعار المنصوح بالتكبر والتعالي عليه، ولا تجعله يشعر في كلامك بنغمة التفوق والاستعلاء، أو اللوم أو السخرية، أو الاتهام.
10- أشعر المنصوح بتقبلك شخصيًّا للنصح إن هو أو غيره نصحك، وأنك غير منـزه عن الخطأ.
11- أشعر المنصوح بتقديرك لظروفه وأنك تلتمس له الأعذار.
12- احذر أن يتحول موقف النصيحة إلى ساحة جدال عقيم ومناقشة عدائية.
الصفحة الأخيرة