ولكن ماذا لو لم تجد من المنصوح هذه الأشياء، رغم قيامك بالنصيحة على أكمل وجه؟
1- اعلم أولاً أن تقديم النصيحة واجب علينا وعبادة نؤديها لله ـ عز وجل ـ ، بغض النظر عن الطريقة التي يتلقاها بها المنصوح.
2- اعلم أن أفضل الناصحين قوبلوا بمثل أو أشد ما قوبلت أنت به؛ فقد أقام رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على أمر الله ـ عز وجل ـ صابرًا محتسبًا، مؤديًا إلى قومه النصيحة، على ما يلقى منهم من التكذيب والأذى والاستهزاء.
3- إذا حاورك المنصوح فاحرص على محاورته بالحسنى، وإن أساء إليك فلا ترد إساءته، بل افعل مثلما فعل هود ـ عليه السلام ـ ؛ حيث حكى عنه القرآن الكريم: }وإلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ قَالَ المَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ إنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وإنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الكَاذِبِينَ{ .
4- إذا لم تجد نتيجة من الحوار، فانْهِ الحوار فورًا، وافعل وقُل مثلما فعل وقال صالح ـ عليه السلام ـ لقومه: }فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ ولَكِن لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ{ .
5- لا تتقاعس ولا يثبط عزمك إذا لم تجد تغييرًا فوريًّا في سلوك من نصحته؛ فمثل هذه التغييرات عادة ما تحتاج إلى فترة زمنية تنقضي بين الاقتناع، ثم العزم، ثم التنفيذ.
6- من الممكن أن تجد البعض غير مكترث بنصيحتك المخلصة، ولكن هذا ينبغي ألا يصيبك بالإحباط؛ فقد أظهرت التجارب أن هؤلاء الذي أزعجتهم النصيحة الصريحة ورفضوها عند تلقيها كانوا في وقت ما فيما بعد مقدرين وممتنين تمامًا في قلوبهم للنصيحة ومقدمها.
برنامج عملي:
1- أحضر ورقة وقلمًا، واختلِ بنفسك ساعة.
2- قم بإجراء عَصْف ذهني، لتتذكر مَن في أقربائك وجيرانك وزملائك ومعارفك يحتاج إلى نصيحة منك.
3- اكتب كل اسم يرد على خاطرك، محددًا أمامه النصيحة التي تريد أن توجهها له، مع مراعاة الأولويات، والأهم من النصائح قبل المهم.
4- حدد وسيلة الاتصال بكل منهم، والمدخل الذي ستدخل منه.
5- رتب الأسماء في مجموعات بحسب تجاورهم والصفة التي تجمعهم.
ابدأ الآن.
1- أحضر ورقة وقلمًا، واختلِ بنفسك ساعة.
2- قم بإجراء عَصْف ذهني، لتتذكر مَن في أقربائك وجيرانك وزملائك ومعارفك يحتاج إلى نصيحة منك.
3- اكتب كل اسم يرد على خاطرك، محددًا أمامه النصيحة التي تريد أن توجهها له، مع مراعاة الأولويات، والأهم من النصائح قبل المهم.
4- حدد وسيلة الاتصال بكل منهم، والمدخل الذي ستدخل منه.
5- رتب الأسماء في مجموعات بحسب تجاورهم والصفة التي تجمعهم.
ابدأ الآن.
لا حول ولا قوة الا بالله
لا حول ولا قوة الا بالله
لا حول ولا قوة الا بالله
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
لا حول ولا قوة الا بالله
لا حول ولا قوة الا بالله
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
إن سيدنا عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ طالما دعا ربه قائلاً: "رَحِمَ الله امرأً أهْدَى إليَّ عيوبي"، وقوله هذا يدل على أنه يعتبر تذكيره بعيوبه هدايا، وأنها ليست هدايا قيمة فقط، لكنها ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها، ولا سيما في الوقت الحاضر.
إن هذه الممارسة تنبع من حبنا للآخرين واهتمامنا بهم، فإذا أنت أحببتهم يتعين عليك أن توضح لهم أخطاءهم، لا أن تفضحها للآخرين، ويتعين عليهم أن يتبادلوا معك ذلك، وإلا فإن الإيمان يصبح موضع تساؤل وفقًا للحديث: "لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ" .
إن هذه الممارسة تنبع من حبنا للآخرين واهتمامنا بهم، فإذا أنت أحببتهم يتعين عليك أن توضح لهم أخطاءهم، لا أن تفضحها للآخرين، ويتعين عليهم أن يتبادلوا معك ذلك، وإلا فإن الإيمان يصبح موضع تساؤل وفقًا للحديث: "لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ" .
الصفحة الأخيرة
10- أشعر المنصوح بتقبلك شخصيًّا للنصح إن هو أو غيره نصحك، وأنك غير منـزه عن الخطأ.
11- أشعر المنصوح بتقديرك لظروفه وأنك تلتمس له الأعذار.
12- احذر أن يتحول موقف النصيحة إلى ساحة جدال عقيم ومناقشة عدائية.
أمور يجب أن تتوفر في المنصوح:
1- الترحيب بالنصيحة بقلب سمح وعقل متفتح ووجه مبتسم.
2- التعبير عن قبولها بالامتنان والتقدير.
3- التصميم والعزم على الشروع في العمل بهذه النصيحة نحو تحقيق التحسن المطلوب.
وفي المأثور: "أدِّ النصيحة على أكمل وجه، واقبلها على أي وجه".