مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
سبحان الله..انظر كيف ربّوا أنفسهم على الإخلاص وحملوها على إخفاء الأعمال الصالحة.. أي إخفاء للعمل كهذا ! ، وأي إخلاص كهذا !، وأي أسرار كانت بينهم وبين الله
أين بعض المسلمين اليوم الذي يحدِّث جميع أعماله ، ولربما قام ليلة من الدهر لعلم به الأقارب والجيران والأصدقاء .. ولو تصدَّق بصدقة أو أهدى هدية أو تبَّرع بمال أو عقار أو غير ذلك لعلمت الأمة في شرقها وغربها.
إني لأعجب من هؤلاء! أهم أكمل إيماناً وأقوى إخلاصاً من هؤلاء السلف ، بحيث أنَّ السلف يخفون أعمالهم لضعف إيمانهم وهؤلاء يظهرونها لكمال الإيمان .عجباً ثم عجباً
أوصيك أيها الغالي
إذا أردت أن يحبك الله وأن تنال رضاه فما عليك إلا بصدقات مخفية لا تعلم شمالك ما أنفقت يمينك فضلاً أن يعلمه الناس
وما عليك إلا بركعات إمامُها الخشوع وقائدها الإخلاص تركعها في ظلمات الليل بحيث لا يراك إلا الله ولا يعلم بك أحد
فلما أخفوا أعمالهم أخفى الله لهم من الأجر ما الله به عليم { فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُم مِنْ قُرَةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }
إنَّ تربية النفس على مثل هذه الأعمال لهو أبعد لها عن الرياء وأكمل لها في الإخلاص وقد كان محمد بن سيرين رحمه الله يضحك في النهار حتى تدمع عينه فإذا جاء الليل قطعه بالبكاء والصلاة . ومن خير الناس ( بسَّام بالنهار بكَّاءٌ في الليل ) الإخلاص سرٌّ بين العبد وبين ربّه لا يعلمه مَلَكٌ فيكتبه ولا شيطانٌ فيفسده
ومن تقواه إخلاص العبودية لله ربِّ العالمين.
اعلموا أنَّ الإخلاص ينافيه عدة أمور من حبِّ الدنيا ، والشهرة ، والشرف ، والرياء ،والسمعة ، والعُجب .



والرياء :
هو إظهار العبادة لقصد رؤية الناس فيحمدوا صاحبها.فهو يقصد التعظيم والرغبة أوالرهبة فيمن يرائيه.



وأما السمعة : فهي العمل لأجل إسماع الناس.



وأما العُجب : فهو قرين الرياء ، والعُجب : أن يُعجب الإنسان بعبادته ، ويرى نفسه بعين الإعجاب ..وكل هذه من مهلكات الأعمال
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
الهم بلغنا رمضان وأعنا على صيامه وقيامه على الوجه الذي يرضيك عنا يارب
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
يقول الحق جلا وعلا: من المؤمنين رجال صدقوا ما عهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا .
إن بين الله وبين المؤمنين بيعة، مفادها قول الله تعالى: إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة . المشتري هو الله، والبائع فيها هو المؤمن، والسلعة هي الأنفس والأموال، والثمن هو الجنة.
الله تعالى يعلمنا أن الرجال من المؤمنين هم الذين يصدقون الله في بيعتهم، وليس كل المؤمنين رجال.
فمن هو الرجل؟ وما سمات الرجولة؟ وما أسباب ضياعها؟
الرجل: هو عكس المرأة أو ضدها .
ونعني بالرجل: هو الذي أخضع ذاته ونفسه لمنهج الله عز وجل، فهما وسلوكا.
قال العلماء: الزمن يحوي الليل والنهار، وجنس الإنسان يحوي الذكر والأنثى، ولكل منهما مهمته، فكما أن الليل للسكنى والهدوء والنهار للكدح والعمل، فالرجل بمنزلة النهار، والمرأة بمنزلة الليل.
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
لذا جمع بينهما رب العزة سبحانه فقال: والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى، وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى .
ولا ينبغي أن يتمنى الرجل أن يكون امرأة، ولا المرأة أن تكون رجلا، وصدق الله العظيم: ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض . يقول ابن كثير: نزلت في نسوة قالوا: ليتنا كنا رجالا فنغزوا كما يغزون ونجاهد كما يجاهدون، جاءت امرأة إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام تقول: يا رسول الله، إن الله كتب الجهاد على الرجال، فإن يصيبوا أجروا وإن قتلوا فهم أحياء عند ربهم يرزقون، ونحن نقوم على شؤونهم فما لنا في ذلك؟ فقال عليه الصلاة والسلام: ((أبلغي من لقيت من النساء أن طاعة الزوج واعترافا بحقه يعدل ذلك وقليل منكن يفعله))().