مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
بالاضافة الى ذلك أن الذكر حين يكون مع البكاء في الخلوة يكون سبب لإظلال الله ـ سبحانه وتعالى ـ للعبد يوم الحر الأكبر في ظل عرشه، ويكون هذا الذاكر مستظل بظل عرش الرحمن، يقول رسولنا الكريم (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه)، وهناك فائدة مهمة وهى ان الذكر أيسر العبادات فالإنسان في أي وقت يستطيع أن يسبح سبحان الله والحمد لله. ولذلك هو من أيسرها وأقلها لكنها من أجلها وأفضلها عن الله ـ سبحانه وتعالى ـ.
قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:( لقيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال يا محمد أقرئ أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء، وأنها قيعان وأن غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. ) فالذكر غراس الجنة .
: حين يكون قلب العبد المؤمن عاكف على ذكر مولاه والثناء عليه يحصل على القرب من الله ـ سبحانه وتعالى ـ، حين يذكر أسماءه الحسنى وصفاته العلا، ويراها في كل حال وحوله في كل الأمور حين يجلس فيتوب ويستغفر عن الذلل وعن التقصير يجد لذة وأنس في داخل نفسه حين يتلو القرآن يجد الراحة والطمأنينة لأن في القرآن مناجاة للرحمن قال تعالي {أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب} وقال تعالى {إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار}.
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
لقد أمر الله ـ سبحانه وتعالى ـ بمداومة الذكر والاستغفار يقول الله ـ عز وجل ـ {فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار} سبحان الله! ولنا فى اخواننا في غزة خير مثال رغم شدة الأمور عليهم دائما نسمع الحمد لله، استغفر الله، لا إله إلا الله. يستعينون بها في الصبر على ما يواجهون في الدنيا، ولهذا كان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: (يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه، فإني أتوب إلى الله في اليوم أكثر من مائة مرة).
ويضيف: مداومة الذكر والاستغفار تدل على افتقارنا إلى الله ـ سبحانه وتعالى ـ فلما العبد يجتهد في إظهار الحاجة والعجز ويمتلئ قلبه انكسار، ويرفع يده تذللا إلى الله ـ سبحانه وتعالى ـ وهو يشعر أنه يقف أمام جبار السماوات عظيم السماوات كل ما تتمناه وتريده بيده ـ سبحانه وتعالى ـ أكلك وشربك يقظته ونومه كله بيد الله ـ عز وجل ـ هو دائم الافتقارففضل الله عليه كبير.
علينا ألا نغفل ساعة عن أن نذكر الله ـ سبحانه وتعالى ـ وألا نركن إلى النفس، وألا نطمئن إلى قوتنا وإلى من حولنا، وألا نثق بأموالنا وبجاهنا وبصحتنا، وما كان ذلك إلا من الله ـ سبحانه وتعالى ـ. يقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لفاطمة يوصيها (ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيكِ به أن تقولي إذا أصبحتِ وإذا أمسيتِ يا حي يا قيوم بك أستغيث، أصلح لي شأني ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين). ومعنى العبودية يبرز من خلال سيد الاستغفار معني الانكسار والتذلل، يقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في سيد الاستغفار( اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليَّ و أبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت).
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
الذكر.. حياة القلوب وسعادة النفوس وهكذا فهمه الصالحون


إنّ ذكر الله بالقلب واللسان هو روح الأعمال الصالحة، فمتى خلا العمل عن الذكر كان الجسد بلا روح. ذكرُ الله يَطْرُدَ الشيطان، ويرضي الرحمن، ويُزيلَ الهم والغم، وَيُدخل على القلب الفرحَ والسرور والقوة والنشاط. إنه نورٌ في الوجه والقلب، وهو سببٌ جالب للرزق. إنّ الذكر يكسو الذاكر مهابةً وحلاوةً، ونضرةً ومحبة. إنّ الذكر يورثُ صاحبه المراقبة والإنابةَ، ويفتحُ للمرء باباً عظيماً من أبواب المعرفة، ويورثه القربَ من ربّه عزَّ وجلَّ، ويثيبه الله تبارك تعالى بإن يذكره، وقد قال تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ}.
من خلال هذا التحقيق نقف على فضل الذكر وأنواعه وكيفيته ومردوده في الدنيا والآخرة.
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
أهل الدثور
في البداية تحدث إلينا الشيخ فريح الفريح إمام مسجد خالد بن الوليد وقال: في صحيح مسلم عن أبي هريرة أن ناسًا من أصحاب رسول الله قالوا للنبي: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور؛ يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضل أموالهم، قال: “أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟! إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة”، قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟! قال: “أرأيتم لو وضعها في الحرام، أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر ” هذا حديث عظيم، فيه دليل على أن الصحابة رضي الله عنهم لشدة حرصهم على الأعمال الصالحة وقوة رغبتهم في الخير كانوا يحزنون على ما يتعذر عليهم فعله من الخير مما يقدر عليه غيرهم، فكان الفقراء يحزنون على فوات الصدقة بالأموال التي يقدر عليها الأغنياء، ويحزنون على التخلف عن الخروج في الجهاد لعدم القدرة على آلته، وقد أخبر الله عنهم بذلك في كتابه فقال: {وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ }. وفي الحديث أن الفقراء غبطوا أهل الدثور ـ والدثور هي الأموال ـ بما يحصل لهم من أجر الصدقة بأموالهم، فدلهم النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات يقدرون عليها. لقد بين لنا نبينا في هذا الحديث أن الصدقة تكون بالمال وغيره، فمن عجز عن الصدقة بالمال فإن فضل الله واسع، فجميع أنواع فعل المعروف والإحسان صدقة، فعن حذيفة عن النبي أنه قال: “كل معروف صدقة” رواه مسلم.
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •