الداعية له أجره وأجر من علم بما علم
قال صلى الله عليه وسلم (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص من أجورهم شيئا)
الدعوة إلى الله وسيلة من وسائل دفع النفاق
ولا شك أن الدعاة هم أبعد الناس عن النفاق (ولا أقول الرياء) .. فالمنافقون لا يستطيعون الصبر على تكاليف الدعوة ومشاقها .. وقد قال الله تعالى فيهم (والمنافقون والمنافقات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف)
فمن كانت الدعوة خصلته حفظ بإذن الله من النفاق ..
وهذا لا يعني أن بعض المنافقين يتلبسون بلباس الدعوة حبا في دس المنكر بين ثنايا الدعوة .. فهذا يحذر منه كما يتمسك بالداعية الصادق ..
بصيرة الداعية بشهادة رب العالمين
في خضم الجهل المنتشر بين كثير من الناس ,, والعمى المستشري بينهم .. يبرز الداعية الذي يدعو بعلم ويقين كما قال تعالى (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين)
ولا شك أن الدعاة هم أبعد الناس عن النفاق (ولا أقول الرياء) .. فالمنافقون لا يستطيعون الصبر على تكاليف الدعوة ومشاقها .. وقد قال الله تعالى فيهم (والمنافقون والمنافقات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف)
فمن كانت الدعوة خصلته حفظ بإذن الله من النفاق ..
وهذا لا يعني أن بعض المنافقين يتلبسون بلباس الدعوة حبا في دس المنكر بين ثنايا الدعوة .. فهذا يحذر منه كما يتمسك بالداعية الصادق ..
بصيرة الداعية بشهادة رب العالمين
في خضم الجهل المنتشر بين كثير من الناس ,, والعمى المستشري بينهم .. يبرز الداعية الذي يدعو بعلم ويقين كما قال تعالى (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين)
الداعية يحفظ من عقوبات الدنيا
ولقد انقسم قوم أصحاب السبت إلى ثلاثة أقسام : العصاة ، والدعاة ، والتاركين للدعوة مع عدم العصيان .. فقال الله عز وجل (فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون) ..
ولقد انقسم قوم أصحاب السبت إلى ثلاثة أقسام : العصاة ، والدعاة ، والتاركين للدعوة مع عدم العصيان .. فقال الله عز وجل (فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون) ..
نعومي كيوت :
قال الله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ[فصلت:33] وقال صلى الله عليه وسلم: مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الأَجْرِ مِثْلُ أَجُورِ مَنْ تبعه، لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً. رواه مسلم وقال صلى الله عليه وسلم: لَئَنْ يَهْدِي بَكَ اللهُ رجلاً واحداً خيرٌ لكَ مِنْ حُمْرِ النعم .متفق عليه. وقال صلى الله عليه وسلم: من دل على خير فله مثل أجر فاعله. رواه مسلم وقال صلى الله عليه وسلم: مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الأَجْرِ مِثْلُ أَجُورِ مَنْ تبعه، لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً. رواه مسلم. كيف تنشر الإسلام بضغطة زر تخيلي أن هناك شخص يصلي ويصوم ويذكر الله ويتعبد له فيحصل على الأجور العظيمة ويكون لك مثل أجره !! هو يصوم الاثنين والخميس وأنت تأكل وتشرب , هو يقوم الليل وأنت نائم , هو يتصدق ويدفع عن نفسه البلاء وأنت ممسك , هو يقوم بإعمال الخير طوال يومه وأنت في عملك وملتهي في دنياك , ولكن الأجر الذي يحصل عليه هو يكون لك مثله لا ينقص منه شيء !! فهل تصدق ؟! نعم لا تستغربي هذا فضل الله يؤتيه من يشاء , فهل تريدي أن تعرف كيف تحصل على ذلك الفضل ؟ فقط بضغطة زر يحصل لك ذلك الفضل بإذن الله ,, إنه الدعوة إلى الله عن طريق الإنترنت , فلو أسلم أحدهم على يديك يأتيك مثل أجره في أي شيء يعمله. فأبشري اختي الكريم، واستمري في دعوة الناس إلى دين الله، وفقك الله وسدد خطاكقال الله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ...
فضل صلة الرحم 0000000000000
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: من أحب أن يبسط عليه في رزقه، وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه أخرجه البخاري000
هذا اللفظ له حديث - عندكم من أحب ولا من سره، من أحب، نعم هم نعم000
من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه وفي الصحيحين من حديث أنس: من سره أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه والأثر هو أثر الإنسان أثر خطواته ومشيه000
والمرء ما عاش ممـدود له أثر000
لا ينقضي العمر حتى ينتهي الأثر000
أو: لا ينتهي الأثر حتى ينقضي العمر 000
كما قال زهير بن أبي سلمى، والأثر يتبع العمر، والإنسان ما دام حي ويمشي فأثره يتبع عمره، فإذا انقضى العمر انقطع الأثر، ولذا قال: وأن ينسأ له في أثره، فليصل رحمه وهذا فيه فضل صلة الرحم بل وجوبها. والأدلة في هذا المعنى كثيرة عنه عليه الصلاة والسلام في وجوب صلة الرحم000
والرحم صلتها واجبة، ولا يجوز قطعها هذا كما قال الله عز وجل: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ وهو المبالغة في قطع الأرحام، فذكر هذه العقوبات، وهذا الوعيد في قطع الرحم.
لكن مراتب الرحم كثيرة، وتختلف وأعظمها صلة الوالدان كما سيأتي ثم من يليهم، وجاء في هذا المعنى أخبار كثيرة، بل ثبت في الصحيحين من حديث أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- عن خالد بن زيد أن رجلا جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام وكان أصحابه حوله، ثم شق الصفوف إليه ثم قال: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة، قال: تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم "وتصل الرحم" نص على صلة الرحم000
وأخبر عليه الصلاة والسلام أن الرحم معلقة بالعرش، وأنها أخذت بحقو الرحمن، وقالت: هذا مقام العائذ بكَ من القطيعة، قال: أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك متفق عليه عن أبي هريرة000
وقال النبي عليه الصلاة والسلام فيما رواه الشيخان من حديث أبي هريرة، ومن حديث عائشة أنه عليه الصلاة والسلام قال: الرحم شجنة من الرحمن قال: أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك يقال: شُجنة وشِجنة، والشِجنة يعني العروق المشتبكة في الشجرة، يعني في اتصالها، وشدة ارتباطها جعلها كالعروق المشتبكة، وأن من قطعها فهو مقطوع منه - سبحانه وتعالى - وذلك أنها من أعظم الصلات به - سبحانه وتعالى - هو صلة الرحم000
وقال النبي عليه الصلاة والسلام فيما رواه البخاري في حديث عبد الله بن عمرو: ليس الواصل بالمكافئ إنما الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة: أن رجلا قال يا رسول الله إن لي قرابة - يخبر عن قرابة - أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويجهلون علي، وأحلم عنهم ويسيئون إلي، قال: " إن كنت كما تقول فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير ما دمت على ذلك " قال: وأحلم عنهم ويسيئون إلي، فأمره أن يحسن إليهم، وهذه هي الصلة الحقيقية، وهذا هو الواصل الذي يصل إلى من قطعه000
وروى الترمذي بسند جيد أنه عليه الصلاة والسلام قال: تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال منسأة في الأثر 000
وثبت معناه من حديث عائشة -رضي الله عنها- عند أحمد أنه عليه الصلاة والسلام قال: صلة الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار وهذا مشاهد ممن كان بينهم صلة وتواصل فإن له أثر عليهم في أموالهم، وفي أعمارهم، ولو كانوا مقصرين، بل جاء في بعض الأخبار أنهم ولو كانوا عندهم شيء من الفجور فإنهم يبارك لهم في أموالهم وأعمارهم، وإن كانوا مؤاخذين من جهة أخرى000
والأحاديث والأخبار في هذا المعنى عن النبي عليه الصلاة والسلام متواترة كثيرة، ولهذا عظم أهل العلم، هذا الشأن وبينوه وبينوا أن أعظم الصلة هي صلة الدين، وأعظم الرحم هي رحم الدين، وإذا كانت الرحم توصل وأن أجرها عظيم، فرحم الدين أعظم من رحم الولادة، ولهذا قطعت الصلة بين المسلم والكافر ولا صلة بينه وبينه، ولو كان ابنه، وكانت الصلة بين الرجلين، والرجل والمرأة، والمرأة والمرأة، ولو كانا متباعدين في بلديهما وفي جنسهما، لأنه تجمعهما أخوة الدين والإيمان: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ وهي أعظم الرحم رحم الدين، وإذا اجتمعت مع القرابة كانت أتم وأتم وأعظم000
فالأخبار كما تقدم في هذا كثيرة ومنها هذا الخبر الذي ذكره المصنف -رحمه الله- قوله: وأن ينسأ له في أثره اختلف العلماء فيه على معاني قيل: هو البركة في الوقت، والبركة في المال، والبركة في الذكر الطيب بعد وفاته، وقيل: إنه على ظاهره وأنه يزاد في عمره حقيقة، وهذا أظهر أنه يزاد في عمره، فلو أن إنسانا يصل رحمه، أو أن إنسانا لا يصل رحمه، فإن عمره يكون هذا القدر، وإنسان آخر يصل رحمه يكون عمره أكثر منه000
وهذا كما ذكر العلماء في صحف الملائكة، فإن صحف الملائكة عندهم أن الله يأمر يقول: إن كان إن وصل فلان رحمه فاجعلوا له مثلا من العمر ثمانين سنة تسعين سنة، مائة سنة، اجعلوا له مثلا مائة سنة، وإن لم يصل رحمه فاجلعوا له ثمانين سنة، أو إن وصل رحمه فاجعلوا له ثمانين، إن لم يصل رحمه فاجعلوا له ستين 000
فالذي في صحف الملائكة هو الذي يتغير، والله عز وجل لا يتغير ما في علمه، ويعلم فلان ماذا يعمل وهو عليه قوله: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ومنه هذا على أحد القولين، واختلف العلماء هل في أم الكتاب هل فيه محو أو هو خاص بصحف الملائكة على قولين لأهل العلم، لكن صحف الملائكة، يأتي فيها المحو وهم يراقبون هذا فإن وصل رحمه، جعلوا له من العمر هذا الشيء وقبضوه على هذا القدر؛ لأن الله أمرهم، وإن لم يصل رحمه، يقبضونه على القدر الذي أمرهم الله، والله عز وجل يعلم حال هذا هل يصل رحمه، أو لا يصل رحمه، وهذا هو أظهر القولين لظاهر الخبر000
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: من أحب أن يبسط عليه في رزقه، وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه أخرجه البخاري000
هذا اللفظ له حديث - عندكم من أحب ولا من سره، من أحب، نعم هم نعم000
من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه وفي الصحيحين من حديث أنس: من سره أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه والأثر هو أثر الإنسان أثر خطواته ومشيه000
والمرء ما عاش ممـدود له أثر000
لا ينقضي العمر حتى ينتهي الأثر000
أو: لا ينتهي الأثر حتى ينقضي العمر 000
كما قال زهير بن أبي سلمى، والأثر يتبع العمر، والإنسان ما دام حي ويمشي فأثره يتبع عمره، فإذا انقضى العمر انقطع الأثر، ولذا قال: وأن ينسأ له في أثره، فليصل رحمه وهذا فيه فضل صلة الرحم بل وجوبها. والأدلة في هذا المعنى كثيرة عنه عليه الصلاة والسلام في وجوب صلة الرحم000
والرحم صلتها واجبة، ولا يجوز قطعها هذا كما قال الله عز وجل: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ وهو المبالغة في قطع الأرحام، فذكر هذه العقوبات، وهذا الوعيد في قطع الرحم.
لكن مراتب الرحم كثيرة، وتختلف وأعظمها صلة الوالدان كما سيأتي ثم من يليهم، وجاء في هذا المعنى أخبار كثيرة، بل ثبت في الصحيحين من حديث أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- عن خالد بن زيد أن رجلا جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام وكان أصحابه حوله، ثم شق الصفوف إليه ثم قال: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة، قال: تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم "وتصل الرحم" نص على صلة الرحم000
وأخبر عليه الصلاة والسلام أن الرحم معلقة بالعرش، وأنها أخذت بحقو الرحمن، وقالت: هذا مقام العائذ بكَ من القطيعة، قال: أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك متفق عليه عن أبي هريرة000
وقال النبي عليه الصلاة والسلام فيما رواه الشيخان من حديث أبي هريرة، ومن حديث عائشة أنه عليه الصلاة والسلام قال: الرحم شجنة من الرحمن قال: أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك يقال: شُجنة وشِجنة، والشِجنة يعني العروق المشتبكة في الشجرة، يعني في اتصالها، وشدة ارتباطها جعلها كالعروق المشتبكة، وأن من قطعها فهو مقطوع منه - سبحانه وتعالى - وذلك أنها من أعظم الصلات به - سبحانه وتعالى - هو صلة الرحم000
وقال النبي عليه الصلاة والسلام فيما رواه البخاري في حديث عبد الله بن عمرو: ليس الواصل بالمكافئ إنما الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة: أن رجلا قال يا رسول الله إن لي قرابة - يخبر عن قرابة - أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويجهلون علي، وأحلم عنهم ويسيئون إلي، قال: " إن كنت كما تقول فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير ما دمت على ذلك " قال: وأحلم عنهم ويسيئون إلي، فأمره أن يحسن إليهم، وهذه هي الصلة الحقيقية، وهذا هو الواصل الذي يصل إلى من قطعه000
وروى الترمذي بسند جيد أنه عليه الصلاة والسلام قال: تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال منسأة في الأثر 000
وثبت معناه من حديث عائشة -رضي الله عنها- عند أحمد أنه عليه الصلاة والسلام قال: صلة الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار وهذا مشاهد ممن كان بينهم صلة وتواصل فإن له أثر عليهم في أموالهم، وفي أعمارهم، ولو كانوا مقصرين، بل جاء في بعض الأخبار أنهم ولو كانوا عندهم شيء من الفجور فإنهم يبارك لهم في أموالهم وأعمارهم، وإن كانوا مؤاخذين من جهة أخرى000
والأحاديث والأخبار في هذا المعنى عن النبي عليه الصلاة والسلام متواترة كثيرة، ولهذا عظم أهل العلم، هذا الشأن وبينوه وبينوا أن أعظم الصلة هي صلة الدين، وأعظم الرحم هي رحم الدين، وإذا كانت الرحم توصل وأن أجرها عظيم، فرحم الدين أعظم من رحم الولادة، ولهذا قطعت الصلة بين المسلم والكافر ولا صلة بينه وبينه، ولو كان ابنه، وكانت الصلة بين الرجلين، والرجل والمرأة، والمرأة والمرأة، ولو كانا متباعدين في بلديهما وفي جنسهما، لأنه تجمعهما أخوة الدين والإيمان: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ وهي أعظم الرحم رحم الدين، وإذا اجتمعت مع القرابة كانت أتم وأتم وأعظم000
فالأخبار كما تقدم في هذا كثيرة ومنها هذا الخبر الذي ذكره المصنف -رحمه الله- قوله: وأن ينسأ له في أثره اختلف العلماء فيه على معاني قيل: هو البركة في الوقت، والبركة في المال، والبركة في الذكر الطيب بعد وفاته، وقيل: إنه على ظاهره وأنه يزاد في عمره حقيقة، وهذا أظهر أنه يزاد في عمره، فلو أن إنسانا يصل رحمه، أو أن إنسانا لا يصل رحمه، فإن عمره يكون هذا القدر، وإنسان آخر يصل رحمه يكون عمره أكثر منه000
وهذا كما ذكر العلماء في صحف الملائكة، فإن صحف الملائكة عندهم أن الله يأمر يقول: إن كان إن وصل فلان رحمه فاجعلوا له مثلا من العمر ثمانين سنة تسعين سنة، مائة سنة، اجعلوا له مثلا مائة سنة، وإن لم يصل رحمه فاجلعوا له ثمانين سنة، أو إن وصل رحمه فاجعلوا له ثمانين، إن لم يصل رحمه فاجعلوا له ستين 000
فالذي في صحف الملائكة هو الذي يتغير، والله عز وجل لا يتغير ما في علمه، ويعلم فلان ماذا يعمل وهو عليه قوله: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ومنه هذا على أحد القولين، واختلف العلماء هل في أم الكتاب هل فيه محو أو هو خاص بصحف الملائكة على قولين لأهل العلم، لكن صحف الملائكة، يأتي فيها المحو وهم يراقبون هذا فإن وصل رحمه، جعلوا له من العمر هذا الشيء وقبضوه على هذا القدر؛ لأن الله أمرهم، وإن لم يصل رحمه، يقبضونه على القدر الذي أمرهم الله، والله عز وجل يعلم حال هذا هل يصل رحمه، أو لا يصل رحمه، وهذا هو أظهر القولين لظاهر الخبر000
الصفحة الأخيرة
قال تعالى مادحا قول الداعية (ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين) .. فلا يوجد قول أحسن من قوله .. فهو دليل الناس إلى ربهم .. ومبشر العباد إلى فضل خالقهم