بنت نشميه@
بنت نشميه@ •
تهم نفسك في موضعين اتهم نفسك في موضعين: في الزيادة على ما أمر الله به أو نهى عنه، وفي التقصير فيما أمر به أو نهى عنه. إمام في المتقين من أيقن بحكمة الله وعدالته، وصبر على قضائه وقدره، كان إماماً في المتقين. من يركبهم الشيطان لا يبلغ الشيطان من إنسان بمقدار ما يبلغ من عالم فاجر، أو عابدٍ جاهل، أو متزهد واعظ. بلاء المؤمن ومعافاته بلاؤه للمؤمن أثر في رحمته، معافاته قد تكون أثراً من عقوبته. جنود الله إن لله جنوداً يحفظونك ويدافعون عنك، منها: عملك الصالح. لا يخلف الله وعده وعد عبده المؤمن بالدفاع عنه فتسلّط عليه الأشرار وتراكمت عليه النكبات، إن الله لا يخلف وعده، ولكن المؤمن هو الذي أخلف عهده، وكان العهد مسؤولاً. مصيبتان مصيبة المؤمن الصابر في ماله أو بدنه أو نفسه مصيبة واحدة، ولكن مصيبة الفاجر فيها مصيبتان: ثانيتهما في روحه ودينه وثوابه. أعذر إلى الله من قام بواجبه نحو أمته وأهله وولده في إنكار المنكر، ثم لم ينجح، فقد أعذر إلى الله. عدوى الخير والشر كل من الخير والشرِّ يعدي، ولكن عدوى الشر أسرع وأبلغ. احذر الشيطان احذر الشيطان على عقيدتك من أن يفسدها بالآراء، واحذره على عبادتك من أن يفسدها بالرياء، واحذره على عملك من أن يفسده بالأهواء، واحذره على علمك من أن يفسده بالادِّعاء، واحذره على عبوديتك من أن يفسدها بالكبرياء، واحذره على خلقك من أن يفسده بالغرور، واحذره عن استقامتك من أن يفسدها بالحرص والطمع. وجود الله في جمال الأزهار وأرج الرياحين وهي من ماء وتراب، يتجلَّى إبداع الخالق ودقَّة صنعه، فأي دليلٍ بعد هذا على وجود الله وحكمته يريدون؟ القسم التاسع حب الله ورسوله ليس في قلب المؤمن مكان لغير حبِّ الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وليس له أمل أغلى من لقائهما، ولا عمل ألذ من مرضاتهما، ولا وصل أحلى من وصالهما. الدعوى والدليل إذا ادَّعت نفسك حب الله فاعتبر بموقفها من أوامره ونواهيه، وبرغبتها ورهبتها من جنته وناره، وإذا ادَّعت حب رسوله فاعتبر بموقفها من سنته في أخلاقه وآدابه، ومن آل بيته في حبهم وموالاتهم، ومن صحابته في إكبارهم وحسن الظن بهم، ومن دياره وآثاره في الشوق إليها والخشوع عندها. عز الطاعة وذل المعصية يكفيك من عزِّ الطاعة أنك تسر بها إذا عرفت عنك، ويكفيك من ذل المعصية أنك تخجل منها إذا نسبت إليك. يتبع
تهم نفسك في موضعين اتهم نفسك في موضعين: في الزيادة على ما أمر الله به أو نهى عنه، وفي التقصير...
موطنان
موطنان ابكِ فيهما ولا حرج: طاعة فاتتك بعد أن واتتك، ومعصية ركبتك بعد أن تركتك.
وموطنان افرح فيهما ولا حرج: معروف هديت إليه، وخير دللت عليه.
وموطنان أكثر من الاعتبار فيهما: قوي ظالم قصمه الله، وعالم فاجر فضحه الله.
وموطنان لا تطل من الوقوف عندهما: ذنب مع الله مضى، وإحسان إلى الناس سلف.
وموطنان لا تندم فيهما: فضل لك جحده قرناؤك، وعفو منك أنكره عتقاؤك.
وموطنان لا تشمت فيهما: موت الأعداء، وضلال المهتدين.
وموطنان لا تترك الخشوع فيهما: تشييع الموتى، وشهود الكوارث.
وموطنان لا تقصر في البذل فيهما: حماية صحتك، وصيانة مروءتك.
وموطنان لا تخجل من البخل فيهما: الإنفاق في معصية الله، وبذل المال فيما لا حاجة إليه.
وموطنان انسَ فيهما نفسك: وقوفك بين يدي الله، ونجدتك لمن يستغيث بك.
وموطنان لا تتكبر فيهما: حين تؤدِّي الواجب، وحين تجالس المتواضع.
وموطنان لا تتواضع فيهما: حين تلقى عدوَّك، وحين تجالس المتكبر.
وموطنان أكثر منهما ما استطعت: طلب العلم، وفعل المكرمات.
وموطنان أقلل منهما ما قدرت: تخمة الطعام، ولهو العاطلين.
وموطنان ادخرهما لتغيُّر الأيام: صحتك، وشبابك.
وموطنان ادخرهما ليوم الحساب: علمك، ومالك.
وموطنان لا تجزع من مشهد البكاء فيهما: بكاء المرأة حين تتظلَّم، وبكاء المتهم حين يقبض عليه.
وموطنان لا يغرّنك الضحك فيهما: ضحك الطاغية لك، وضحك المحزون عندك.
وموطن واحد لا تعلق قلبك فيه إلا باثنين: عمرك، لا تحب فيه إلا الله ورسوله.
ووقت واحد لا تفعل فيه إلا شيئاً واحداً: ساعة الموت، لا ترج فيها إلا رحمة الله.

يتبع









بنت نشميه@
بنت نشميه@ •
موطنان موطنان ابكِ فيهما ولا حرج: طاعة فاتتك بعد أن واتتك، ومعصية ركبتك بعد أن تركتك. وموطنان افرح فيهما ولا حرج: معروف هديت إليه، وخير دللت عليه. وموطنان أكثر من الاعتبار فيهما: قوي ظالم قصمه الله، وعالم فاجر فضحه الله. وموطنان لا تطل من الوقوف عندهما: ذنب مع الله مضى، وإحسان إلى الناس سلف. وموطنان لا تندم فيهما: فضل لك جحده قرناؤك، وعفو منك أنكره عتقاؤك. وموطنان لا تشمت فيهما: موت الأعداء، وضلال المهتدين. وموطنان لا تترك الخشوع فيهما: تشييع الموتى، وشهود الكوارث. وموطنان لا تقصر في البذل فيهما: حماية صحتك، وصيانة مروءتك. وموطنان لا تخجل من البخل فيهما: الإنفاق في معصية الله، وبذل المال فيما لا حاجة إليه. وموطنان انسَ فيهما نفسك: وقوفك بين يدي الله، ونجدتك لمن يستغيث بك. وموطنان لا تتكبر فيهما: حين تؤدِّي الواجب، وحين تجالس المتواضع. وموطنان لا تتواضع فيهما: حين تلقى عدوَّك، وحين تجالس المتكبر. وموطنان أكثر منهما ما استطعت: طلب العلم، وفعل المكرمات. وموطنان أقلل منهما ما قدرت: تخمة الطعام، ولهو العاطلين. وموطنان ادخرهما لتغيُّر الأيام: صحتك، وشبابك. وموطنان ادخرهما ليوم الحساب: علمك، ومالك. وموطنان لا تجزع من مشهد البكاء فيهما: بكاء المرأة حين تتظلَّم، وبكاء المتهم حين يقبض عليه. وموطنان لا يغرّنك الضحك فيهما: ضحك الطاغية لك، وضحك المحزون عندك. وموطن واحد لا تعلق قلبك فيه إلا باثنين: عمرك، لا تحب فيه إلا الله ورسوله. ووقت واحد لا تفعل فيه إلا شيئاً واحداً: ساعة الموت، لا ترج فيها إلا رحمة الله. يتبع
موطنان موطنان ابكِ فيهما ولا حرج: طاعة فاتتك بعد أن واتتك، ومعصية ركبتك بعد أن تركتك. وموطنان...
مكائد الشيطان
إن للشيطان مكائد، فمن وفق لمعرفة طرائقه فيها كان من الناجين.
تغيير رأي الجاهل
تغيير الرأي كتغيير الرأس عند الجاهلين المعاندين، فلا تحاول أن تقنع جاهلاً معانداً بتغيير آرائه، فتضيِّع وقتك وتتلف أعصابك.
صاحب الهوى
صاحب الهوى مريض، فاحتل لعلاجه بما لا ينفر منه، وإلا طرح الدواء واستعصى على الشفاء.
لا تتأخر عن الزواج
لا تتأخر عن الزواج لثقل أعبائه، فليومٌ من أيام العزوبة فيه من ثقل الأعباء ما تنوء بحمله الجبال الراسيات، ولا تتأخر لكثرة نفقاته، فنفقات الزواج كنفقات الحراثة والبذر، ونفقات العزوبة كمن يحرث في البحر.
عبادة المتزوج والعزب
عبادة العزب مشوبة بانشغال البال مع الشيطان، وعبادة المتزوج مشوبة بانشغال البال مع الرحمن.
الصبر على الطاعة في الزوجة والولد
الصبر على الطاعة في الزوج والولد أعظم عند الله أجراً من الصبر على الطاعة في الزهد والخلوة.
الزاهد العزب الجبان
الزاهد الذي يتخلَّى عن أعباء الزوجة والولد جبان مهزوم في معركة الرجولة، والعابد مع هموم الزوجة والولد شجاع منتصر في معركة الحياة.
أحب إلى الله
ربَّ بسمة من طفل صغير، أحب إلى الله من ركعات يقوم بها عزب في ظلمات الليل البهيم.
الأم والأب
الأم أقوى عاطفة نحو الصغير، والأب أقوى إدراكاً لمصلحته، ومن رحمة الله به توفيرهما معاً له.
لا تخالف رأيهما
اثنان لا تخالف رأيهما أبداً : الطبيب الحاذق حين يعالجك، والحكيم المجرب حين ينصحك.
الخير والشر
الخير والشَّر متلازمان: وكأن حكمة الله اقتضت أن لا يصل الخير إلا مع شيء من الشر، ولا يكون الشر إلا ومعه نصيب من الخير.
مصاحبة المغرور
إياك ومصاحبة المغرور، فإنه إن رأى منك حسنة نسبها إليه، وإن بدت منك سيئة نسبها إليك.
خيانة الصديق
من خانك في صداقتك فقد أراحك من عبء واجباتك نحوه، ومن فرَّط في صحبتك فقد أراحك من التفكير في أمره، ومن موَّه عليك في دينك فقد استخفَّ بعقلك، ومن كذب عليك فقد استخف بوعيك.
أربعة تدل على الله
أربعة تستدل منها على وجود الله: خلق العقل في الإنسان، وروعة الجمال في الطبيعة والحيوان، ودقة النظام في هذا الكون العظيم، وعدالة الانتقام من المسيئين والظالمين.
لا تتحسر على ما فاتك







ستة لا تتحسر على ما فاتك منها: جاه أعقبه مذلَّة، ومعصية أعقبها ندم، وأخ لم يعرف حق إخائك، ونعمة جلبت لك الغصص والمشكلات، وصحة لم تؤدِّ فيها واجباً، وزوجة جعلت حياتك جحيماً.
تورد المهالك
خمس تورد المهالك: شهوة عارمة، وعلم لا يقصد به وجه الله، ومال يورث الشحَّ والطمع، وفراغ يحمل على ارتكاب المآثم، وعقل يحتال به صاحبه على الناس.
سعادة موهومة
أكثر الناس يظنون السعادة فيما يتم به شقاؤهم.
لا تخدع
لا تخدع بطيب الطعام حتى تتبين فائدته، ولا ببكاء الزاهد حتى تتبيَّن استقامته، ولا بوعود الحاكم حتى تعلم خلقه، ولا بدعوى العالم حتى يشهد له أقرانه، ولا بتظلُّم الزوجة حتى تستمع إلى زوجها، ولا بصلاة العابد حتى ترى معاملته، ولا بوقار الشيخ حتى تشهد مجلس أنسه وسمره، ولا بحماسة الشاب حتى تجرِّبه في المكاره، ولا بمدَّعي الوطنية حتى يصبح نائباً أو وزيراً، ولا بيمين البائع حتى تتظاهر بالرغبة عن الشراء منه.
لا يدوم لإنسان حال
ربَّ من تراه اليوم شيطاناً، تعترف له غداً بأنه ملاك، وربَّ من تحني له رأسك اليوم تطؤه بقدمك غداً، وربَّ من تخشاه اليوم يفرق منك غداً، وربَّ من تكبِّله بالأغلال اليوم يتحكم في مصيرك غداً، ولا يدوم لإنسان حال.
قوة الأشرار وقوة الأخيار
قوة الأشرار بلاء، وقوة الأخيار دواء، وقوة المؤمنين شفاء.
الحقيقة
الحقيقة كالمخطوبة الحسناء: كثيرٌ خطابها ولكنها لا تكاد تجد فيهم واحداً تحبه.
عناصر القوة في الأمة
البيت القويّ يحتاج إلى الإسمنت والحديد أكثر مما يحتاج إلى الزينة والزخرفة، وكذلك الأمة الناهضة تحتاج إلى العباقرة في العلم والصناعة، أكثر مما تحتاج إلى المبرزين في الرقص والرسم والغناء.

sennal
sennal •
صباح الخير حبايبي
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
من بداية حياة الإنسان على الأرض، والشيطان يجري في عروقه؛ كما قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -:
( إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم ، وإني خشيت أن يلقي في أنفسكما شيئا ) .

فإذا استحضرنا مع هذا الحديث الشريف قول الله - سبحانه وتعالى -: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ * وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ} ، معنى ذلك أنَّ النار مشتعلة في عروقنا، وهذا واضح في قول رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - للرجل الذي احمرَّ وجهه من الغضب:
(استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم حتى عرف الغضب في وجه أحدهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب غضبه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ).

والصلاة من أساليب التقرُّب إلى الله - تعالى - بل هي من أحب طُرق التقرُّب؛ لقوله - سبحانه - في حديث قدسي: ((وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيءٍ أحب إلىَّ مما افترضتُه عليه))

فالفائز بالربح الوفير من إكثار الصلاة هو أنت أيها الإنسان، وصدق رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - حين يقول: ((كل عمل ابن آدم له))، وأيضًا قال لمن طلب أن يرافقه في الجنة: ((أعنِّي على نفسك بكثرة السجود)).

أما الربح العاجل، فإنك بقربك من الله وسَّعتَ صلاحياتِك في الحياة الدنيا؛ لأنك حبيب الله ((ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه))، وكذلك وسعت قدراتك في مسيرة الحياة؛ لأن الله أصبح بصرك الذي تبصر به، وسمعك الذي تسمع به، ويدك التي تبطش بها.

ثم إن الصلاة دعاء من أولها إلى آخرها، بدءًا من فاتحة الكتاب: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} ، وانتهاء بالتشهد: ((اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد... وبارك على محمد))، والدعاء مخُّ العبادة، والله - سبحانه وتعالى - يقول: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} ، ويقول - تعالى -: {ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ} ، فربط الله الإجابة بالدعاء الذي يسبقه في الآيتين، وهل يجيب الله من لا يدْعوه؟ لا، بل اعتبره مستكبرًا عن عبادته، وكيف يدعو الله ويلجأ إليه من قطع صلته بالله؟ تلك الصلة التي تتمثل في الصلاة.

ويقول - تعالى -: {وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} ، فالإنسان الذي لا يتقرب إلى الله بصلوات وطاعات ونفقات، إنسانُّ أحمق؛ بدليل أنه ما خاف مقام ربِّه، فكيف يطمع فيها عند الله من فضلٍ ورحمة؟

والقرب من الله ركن شديد، قال - سبحانه وتعالى - عن سيدنا موسى - عليه السلام -: {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} .
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
هذا القرب كان عونًا لموسى وسندًا له في مواجهة فرعون وجنوده، ثم مواجهة قارون وكنوزه، ثم السَّحرة وكيدهم، ثم الصحراء الشرقية ومتاهاتها، ثم البحر ومجاهله، ثم سيناء ومشاكلها، ثم بني إسرائيل وطلباتهم، ثم الخارجين عليه وجهلهم، ثم من ساروا معه وجبنهم، في كلِّ خطوة من خطواته تكْفيه صحبة الله.

والقرب من الله جلال وهيْبَة، قال - سبحانه وتعالى - لسيدنا محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - ومن خلاله لأهل القرآن: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب} ، وكان هذا القرب هو عونَ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أمام أبي جهل وجبروته، وأمام أبي لهب ورفاقه، ثم كفار مكة وعنادهم، ثم عام الحزن، ثم غلظة أهل الطائف، ثم بقائه بين عدوٍّ يتجهَّمه وقريب تملَّك أمره، ثم هجرته تاركًا أحبَّ أرض الله إلى قلبه، ثم في حروبه وغزواته لإعلاء كلمة الله، في كلِّ هذا كان عون الله أبقى من كلِّ شيء.
والقُرب من الله فلاح ورخاء، علم وتمكُّن، نصر في الحروب، قضاء للحوائج.

وإذا نظرْنا إلى ما بعد الحياة الدنيا، نجد أن أفضلَّ الناس حظًّا هم أهل التقرُّب إلى الله، يقول - تعالى -: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ} ، ثم يعدِّد - سبحانه - ما هم فيه من نعيم للتشويق في الآيات التي تلتْها، والمقرَّب يشعر بهذا النعيم بعد وفاته مباشرةً: {فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ} ، إلى قوله - تعالى -: {فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ} .

ويقول - تعالى -: {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ} ، وأيضًا يسترسل الله - سبحانه - في وصف نعيم المقربين؛ ليفتح مجال المنافسة: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} ، ورُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه تكلَّم عن أهمية القرب من الله - تعالى - فقال: "من أراد صاحبًا، فالله يكفيه، ومن أراد مؤنسًا، فالقرآن يكفيه، ومن أراد غنًى، فالقناعة تكفيه، ومن أراد واعظًا، فالموت يكفيه، ومن لم يرد واحدة من هذه الأربع، فلا خير فيه، والنار تكفيه".