علاقة الزوجة مع أهل الزوج تحتاج كثيراً إلى حسن الظن والتغاضي
ونسيان الهفوات التي تصدر منهم اتجاهك والتمسي لهم العذر في أي كلمة أو فعل يوجه لكِ ..
ففي ذلك تصفو القلوب وتتقارب فقد ذكر سبحانه وتعالى في كتابه الكريم
أن العفو ودفع السيئة بالحسنة لها ثمار طيبة يجنيها المحسن في آخر الأمر
(وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ). (فصلت:34).
أوضح ربنا جل في علاه أن المعاملة الحسنة حتى مع عداوة العدو
تجعله في الآخر ولي حميم فكيف بأهل الزوجة ..!
كوني دائماً مبتسمة
واجعلي البسمة الحانية شعار لكِ عند ذهابكِ لزيارتهم أو عند قدومهم لكِ ..
تعتبر العلاقة الطيبة بين الزوجة وأهل الزوج من أهم عوامل نجاح الحياة الزوجية
أجعليه يشعر من خلال أقوالك وأفعالك بأنكِ تزيدين وتقربين علاقتة مع أهله
لا تحاولي أو تشعريه بأنكِ تحاولين القضاء على تلك العلاقة ..
أجعليه يشعر بأن اهله هم أهلكِ ووالدته هي والدتكِ
وأهلك هم اهله ووالدتكِ هي والدته
إذا حصل بينكِ وبينه خلاف لا تسيئين إلى اهله بأي كلمة
نتيجة لتصرفهم معكِ فيشعر بأنكِ غريبة عنه ..
مهما رأيتِ من تصرف خاطئ من زوجك لا تتذمري منه
ولا تشكي لأمة لأنكِ بذلك تشتكين منها هي لأنها والداته ومربيته
وستبقى متحيزة من خلال عاطفتها نحو ابنها وبذلك تخسرين عطفها وطيبها نحوك
دون فائدة بل يمكن أن تتخذ موقفاً عدائياً قد يؤثر على علاقتك الزوجية
أذكري ما يسره عن أهله بذكر إحسانهم لكِ وطيبتهم
وما إلى ذلك وذكريه في زيارتهم بين الوقت والآخر وحثيه على الإتصال بهم
ومعرفة أحوالهم في جميع أمورهم دون مغالاة ومبالغة ومجاملة زائدة عن الحد
حتى لا يظن أنكِ تظهرين عكس ما تبطنين ..
حتى لو كان الزوج يتذمر ويسيء التصرف مع أهله
لا تتذمري منهم ولا تسيئي التصرف لأنه سينسى
تذمره وإساءته وسيتذكر إساءتك وتذمرك : /
لا تتمسكي برأيك في توافه الأمور حتى لا تتسببين
بإحداث فجوة بينك وبين الطرف الآخر أذكري رأيك دون التمسك
به حتى يشعرون بأنكِ تريدين الراحة وتجنب ما يسيء إليهم ..
إذا حصلت بينك وبين أهل زوجك مشكلة لا تجعليها تتسع
لتصل إلى زوجك بل أحصريها في نطاق ضيق
في حال قدوم أهل الزوج لزيارتك لا تجعليهم ينظرون إليك إلا مبتسمة
فرحه بقدومهم أريهم منكِ الحفاوة والتقدير والإحترام لا تتذمري ولا تظهري تذمرك ،
عند ذهابهم ودعيهم بما أستقبلتهم به من التبسم والحفاوة مع طلب بلباقة بأن تطول
هذه الجلسة الرائعة وأن هذا الوقت لا يكفي وأطلبي منهم تكرير الزيارة ..
فرحه بقدومهم أريهم منكِ الحفاوة والتقدير والإحترام لا تتذمري ولا تظهري تذمرك ،
عند ذهابهم ودعيهم بما أستقبلتهم به من التبسم والحفاوة مع طلب بلباقة بأن تطول
هذه الجلسة الرائعة وأن هذا الوقت لا يكفي وأطلبي منهم تكرير الزيارة ..
كسب اهل الزوج مهما كانت معاملتهم سيئة مدخل مهم للتغيير والإصلاح تأملن معي حديث أبو هريرة رضي الله عنه
جاء رجل إلى النبي يقول: يا رسول الله إن لي ذوي أرحام ، أصل ويقطعون ، وأعفو ويظلمون ، وأحسن ويسيئون ،
أفأكافئهم؟
قال: " لا؛ إذا تتركون جميعا ، ولكن خذ بالفضل وصلهم ، فإنه لن يزال معك من الله ظهير ما كنت على ذلك". رواه مسلم
ففي هذا الحديث كيف أن الإحسان إلى الأقارب مهما بلغ سوءهم يعطيك فتوحات كثيرة
منها ..
1 - وهو أهمها : يكون معك من الله ظهير ؛ أي عوناً ، هذا الظهير وهذا العون قد يظهر بشكل الشعور
بالارتياح النفسي وعدم الاستفزاز ، وقد يظهر بصورة تليين قلوب الخصماء وتقبّلهم لك . .
إلى غير ذلك من مظاهر العون ومن كان الله عونه وظهيره فمن يقدر عليه ؟!
2 - أن الإحسان إلى المسيء من الأقارب فيه احترام للذّات لأن التعامل
مع الآخرين بأخلاقهم يجعلني أخسر أخلاقي التي أرتضيها واحترم بها نفسي . .
3 - أن في الإحسان إليهم كسبهم مهما طال الطريق .
لكن شرط تحقق هذه الفتوحات من السعادة هو كما جاء في الحديث
" ما دمت على ذلك " ولاحظي التعبير فعل " الدوام " الذي يعني الاستمرار والثبات وعدم الياس أو السخط والجزع . .
جاء رجل إلى النبي يقول: يا رسول الله إن لي ذوي أرحام ، أصل ويقطعون ، وأعفو ويظلمون ، وأحسن ويسيئون ،
أفأكافئهم؟
قال: " لا؛ إذا تتركون جميعا ، ولكن خذ بالفضل وصلهم ، فإنه لن يزال معك من الله ظهير ما كنت على ذلك". رواه مسلم
ففي هذا الحديث كيف أن الإحسان إلى الأقارب مهما بلغ سوءهم يعطيك فتوحات كثيرة
منها ..
1 - وهو أهمها : يكون معك من الله ظهير ؛ أي عوناً ، هذا الظهير وهذا العون قد يظهر بشكل الشعور
بالارتياح النفسي وعدم الاستفزاز ، وقد يظهر بصورة تليين قلوب الخصماء وتقبّلهم لك . .
إلى غير ذلك من مظاهر العون ومن كان الله عونه وظهيره فمن يقدر عليه ؟!
2 - أن الإحسان إلى المسيء من الأقارب فيه احترام للذّات لأن التعامل
مع الآخرين بأخلاقهم يجعلني أخسر أخلاقي التي أرتضيها واحترم بها نفسي . .
3 - أن في الإحسان إليهم كسبهم مهما طال الطريق .
لكن شرط تحقق هذه الفتوحات من السعادة هو كما جاء في الحديث
" ما دمت على ذلك " ولاحظي التعبير فعل " الدوام " الذي يعني الاستمرار والثبات وعدم الياس أو السخط والجزع . .
في حال حصل خلاف بين زوجك وأهله ..
إمّا أن يحصل هذا الخلاف بعيدا عنك ولا تعلمين عنه إلاّ بواسطة أحد الطرفين ..
هنا :
- حاولي أن تمتصّي غضب زوجك وتذكّريه بأن لأهله حقوقاً عظيمة
بل وذكّريه بأن سبب بركة حياتكما هو بسبب بركة البرّ بالوالدين ..
- اطلبي منه بطريقة لبقة أن يأخذ هديّة معه لوالدته أو والده إن كان الخلاف معهما أو مع أحدهما ..
- لا تحاولي أن تكوني في صف زوجك ولا في صفّ أهله ..
.....
أن يحصل خلافه مع أهله أمامك هنا :
- إن كان معك جوال ومع زوجك جوال اتصلي به بـ رنّات متقطّعة
الأمر الذي يشتت تركيزه في المشكلة ولو كتبت له رسالة مناسبة يكون افضل ..
- تعلمي كيف تخاطبين زوجك بعينيك فإن للعيون لغة ..
- حاولي أن تطيبي خاطر والدة زوجك أووالده إن كان الخلاف معهما أومع أحدهما ..
- لاتحاولي إسكات أحد الطرفين بقدر ما تحاولين أن تبسّطي المشكلة وان لها حلاًّ ..
- كحل أخير عند العجز اخرجي من المكان بطريقة لبقة مختلقة عذراً من الأعذار المناسبة !!
إمّا أن يحصل هذا الخلاف بعيدا عنك ولا تعلمين عنه إلاّ بواسطة أحد الطرفين ..
هنا :
- حاولي أن تمتصّي غضب زوجك وتذكّريه بأن لأهله حقوقاً عظيمة
بل وذكّريه بأن سبب بركة حياتكما هو بسبب بركة البرّ بالوالدين ..
- اطلبي منه بطريقة لبقة أن يأخذ هديّة معه لوالدته أو والده إن كان الخلاف معهما أو مع أحدهما ..
- لا تحاولي أن تكوني في صف زوجك ولا في صفّ أهله ..
.....
أن يحصل خلافه مع أهله أمامك هنا :
- إن كان معك جوال ومع زوجك جوال اتصلي به بـ رنّات متقطّعة
الأمر الذي يشتت تركيزه في المشكلة ولو كتبت له رسالة مناسبة يكون افضل ..
- تعلمي كيف تخاطبين زوجك بعينيك فإن للعيون لغة ..
- حاولي أن تطيبي خاطر والدة زوجك أووالده إن كان الخلاف معهما أومع أحدهما ..
- لاتحاولي إسكات أحد الطرفين بقدر ما تحاولين أن تبسّطي المشكلة وان لها حلاًّ ..
- كحل أخير عند العجز اخرجي من المكان بطريقة لبقة مختلقة عذراً من الأعذار المناسبة !!
الصفحة الأخيرة
مداخلة: توجد ظاهرة عجيبة في هذا العصر في أغلب البيوت، وهي: أن الزوجة تريد أن تفصل الزوج عن أهله، والزوج يريد أن يفصل الزوجة عن أهلها، ويبقى هذا صراع دائم ليس له أول ولا آخر. الشيخ: هذا لأننا لم نعد نعرف الغاية التي من أجلها أقيمت الأسرة المسلمة، وصار كثير من الأزواج يريد أن يضرب حصاراً حديدياً على زوجته، وأن يفصلها فصلاً تاماً من أسرتها.
أين صلة الرحم التي من أجلها أقيمت هذه الأسرة، مع عبادة الله سبحانه وتعالى كما أصلت في أول اللقاء؟
إن الزوج المسلم يجب عليه أن يعلم أن من حق زوجته عليه أن يكرم أهلها، فإكرام الزوج لزوجته بإكرامه لأهلها، بإكرامه لوالديها، وليعلم الزوج المسلم العاقل يقيناً إن كانت الزوجة أصيلة حتماً ستبالغ هي الأخرى في إكرام أهله، فما منا من زوج إلا وهو يتمنى إذا أقبل إليه والده أو دخلت عليه أمه أو دخل عليه أهله أن تقوم زوجته ولا تقعد، وأن تقدم أطيب ماعندها، وأن تبالغ في الترحيب والتكريم، كذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام : (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)،
وبالمقابل إذا أقبلت أم الزوجة التي صورها إعلامنا بصورة قبيحة جداً، وأنها إذا أقبلت دخلت النار إلى البيت وإلى غير ذلك من الألفاظ التي صورت أم الزوجة على أنها عدو لدود شرس للزوج! وهذا خلل وخطأ في الطرح، ينبغي أن يفطن إليه القائمون على أمر التربية والتوجيه، فواجب على الزوج المسلم أن يكرم والد زوجته وأن يكرم أم زوجته، وأن يكرم أهلها، وتعجب إذا علمت أن السيدة عائشة رضي الله عنها والحديث في الصحيحين تقول: (والله ما غرت على أحد من زوجات رسول الله ما غرت على خديجة ، مع أنني لم أرها قط). السيدة عائشة لم تر السيدة خديجة ، ومع ذلك ما كانت تغار من زوجة من زوجات سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كغيرتها من خديجة .
لماذا؟ من كثرة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكرها، تقول عائشة : (لقد كان يأمر بذبح الشاة ويقول: أرسلوا منها إلى صديقات خديجة)، ليس إكرام الأهل المباشرين فحسب، بل وحتى الصديقات.
هذه أخلاق النبي عليه الصلاة والسلام وهذا مدخل رقيق جداً، ومفتاح لا يعرفه كثير من الأزواج، مفتاح يستطيع أن يفتح به الرجل قلب امرأته، بل سيرى منها بعد ذلك مبالغة كريمة في إكرامها لأهله إذا اجتهد هو في أن يكرم أهلها، وهذا حق للزوجة على الزوج أن يبالغ في إكرام أهلها، وليجدد النية فله بذلك أجر إن شاء الله