بنت نشميه@
بنت نشميه@ •
علامات الساعة" نبيل للشيخ " علامات التي تحققت * تطاول الناس في البنيان . * كثرة الهرج (القتل) حتى أنه لايدري القاتل لما قتل والمقتول فيما قتل * إنتشار الزنى . * إنتشار الربا . * إنتشار الخمور . * إنتشار العازفات والأغاني والمغنيات والراقصات . قال الرسول صلى الله عليه وسلم : سيكون أخر الزمان خسف و مسخ وقذف قالوا ومتى يارسول الله ؟ إذا ظهرت المعازف والقينات وشربت الخمور * خروج نار من الحجاز تضيء لها أعناق الإبل ببصرى (الشام) وقد حصل عام 654 هجري * حفر الأنفاق بمكة وعلو بنيانها كعلو الجبال . * تقارب الزمان . *(صارت السنة كشهر والشهر كإسبوع والإسبوع كيوم واليوم كالساعة والساعة كحرق السعفه ) * كثرة الأموال وإعانة الزوجة زوجها بالتجارة . * ظهور موت الفجأة . * أن ينقلب الناس وتبدل المفاهيم . ("قال الرسول صلى الله عليه وسلم : سيأتي على الناس سنون خداعات ، يصدق الكاذب ويكذب الصادق ويخون الأمين ويؤمَن الخائن وينطق الرويبظة" (والرويبظة هو الرجل التافه يتكلم في أمر العامة) * كثرة العقوق وقطع الأرحام ... * فعل الفواحش (الزنا) بالشوارع حتى أن أفضلهم ديناً يقول لو واريتها وراء الحائط يتبع
علامات الساعة" نبيل للشيخ " علامات التي تحققت * تطاول الناس في البنيان . * كثرة الهرج...
علامات الساعة الكبرى :


* معاهدة الروم


في البداية يكون المسلمين في حلف (معاهدة) مع الروم نقاتل عدو من ورائنا ونغلبه وبعدها يصدر غدر من أهل الروم ويكون قتال بين المسلمين والروم . في هذه الأيام تكون الأرض قد ملئت بالظلم والجور والعدوان ويبعث الله تعالى رجل إلى الأرض من آل بيت النبي محمد صلى الله عليه وسلم (يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : أسمه كأسمي وأسم أبيه كأسم أبي , يملأ الله به الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً .

**** خروج المهدي


يرفض هذا الرجل أن يقود الأمه ولكنه يضطر إلى ذلك لعدم وجود قائد ويلزم إلزاماً ويبايع بين الركن والمقام فيحمل راية الجهاد في سبيل الله ويلتف الناس حول هذا الرجل الذي يسمى بالمهدي و تأتيه عصائب أهل الشام , وأبذال العراق , وجنود اليمن وأهل مصر وتتجمع الأمة حوله. تبدأ بعدها المعركة بين المسلمين والروم حتى يصل المسلمون إلى القسطنطينية (إسطنبول) ثم يفتحون حتى يصل الجيش إلى أوروبا حتى يصلون إلى روميا (إيطاليا) وكل بلد يفتحونها بالتكبير والتهليل وهنا يصيح الشيطان فيهم صيحة ليوقف هذه المسيرة ويقول : إن الشيطان قد خلفكم في ذراريكم ويقول قد خرج الدجال .
والدجال رجل أعور , قصير , أفحج , جعد الرأس سوف نذكره لاحقأ , ولكن المقصود أنها كانت خدعة وكذبه من الشيطان ليوقف مسيره هذا الجيش فيقوم المهدي بإرسال عشرة فوارس هم خير فوارس على وجه الأرض (يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : أعرف أسمائهم وأسماء أبائهم وألوان خيولهم , هم خير فوارس على وجه الأرض يومئذ ) ليتأكدوا من خروج المسيح الدجال لكن لما يرجع الجيش يظهر الدجال حقيقةً من قبل المشرق


ولايوجد فتنه على وجه الأرض أعظم من فتنه الدجال

*****خروج الدجال


يمكث في الأرض أربعين يوماً ,يوم كسنة , ويوم كشهر , ويوم كأسبوع , وباقي أيامه كأيامنا, ويعطيه الله قدرات فيأمر السماء فتمطر , والأرض فتنبت إذا آمنوا به , وإن لم يؤمنوا وكفروا به , يأمر السماء بأن تمسك مطرها والأرض بأن تقحط حتى يفتن الناس به. ومعه جنه ونار , وإذا دخل الإنسان جنته , دخل النار , وإذا دخل النار , دخل الجنة. وتنقلاته سريعه جدا كالغيث أستدبرته الريح ويجوب الأرض كلها ماعدا مكة والمدينة وقيل بيت المقدس . من فتنه هذا الرجل الذي يدعي الأولوهيه وإنه هو الله (تعالى الله) لكنها فتنه , طبعا يتبعه أول مايخرج سبعين ألف من اليهود ويتبعون كثيرا من الجهال وضعفاء الدين. ويحاجج من لم يؤمن به بقوله , أين أباك وأمك , فيقول قد ماتوا منذ زمن بعيد , فيقول مارأيك إن أحييت أمك وأباك , أفتصدق؟ فيامر القبر فينشق ويخرج منه الشيطان على هيئه أمه فيعانقها وتقول له الأم , يابني , آمن به فإنه ربك , فيؤمن به, ولذا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يهرب الناس منه ومن قابله فاليقرأ عليه فواتح وخواتيم سورة الكهف فإنها تعصمه بإذن الله من فتنته .


ويأتي أبواب المدينه فتمنعه الملائكة من دخولها ويخرج له رجل من المدينة ويقول أنت الدجال الذي حذرنا منه النبي , فيضربه فيقسمه نصفين ويمشي بين النصفين ثم

يأمره فيقوم مرة أخرى. فيقول له الآن آمنت بي؟ فيقول لا والله , ماأزدت إلا يقيناً , أنت الدجال .


في ذلك الزمان يكون المهدي يجيش الجيوش في دمشق (الشام) ويذهب الدجال إلى فلسطين ويتجمع جميع اليهود كلهم في فلسطين مع الدجال للملحمة الكبرى

******نزول عيسى بن مريم


ويجتمعون في المناره الشرقية بدمشق , في المسجد الأبيض (قال بعض العلماء أنه المسجد الأموي) , المهدي يكون موجود والجاهدون معه يريدون مقاتله الدجال ولكن لايستطيعون , وفجأة يسمعون الغوث (جائكم الغوث , جائكم الغوث) ويكون ذلك الفجر بين الأذان والإقامة. والغوث هو عيسى بن مريم ينزل من السماء على جناحي ملك , فيصف الناس لصلاة الفجر ويقدم المهدي عيسى بن مريم للصلاه بالناس , فما يرضى عيسى عليه السلام ويقدم المهدي للصلاة ويصلي ثم يحمل الرايه عيسى بن مريم , وتنطلق صيحات الجهاد (الله أكبر) إلى فلسطين ويحصل القتال فينطق الشجر والحجر

يامسلم ياعبد الله , هذا يهودي ورائي فأقتله , فيقتله المسلم فلا يسلط أحد على الدجال إلا عيسى أبن مريم فيضربه بحربه فيتقتله ويرفع الرمح الذي سال به دم ذلك النجس ويكبر المسلمون ويبدأ النصر وينطلق الفرح بين الناس وتنطلق البشرى في الأرض. فيخبر الله عز وجل عيسى بن مريم , ياعيسى حرز عبادي إلى الطور (أهربوا إلى جبال الطور) , لماذا؟؟ قد أخرجت عباداً لايدان لأحد على قتالهم (أي سوف يأتي قوم الآن لايستطيع عيسى ولا المجاهدون على قتالهم )

******خروج يأجوج ومأجوج


فيهرب المسلمون إلى رؤوس الجبال , ويخرج يأجوج ومأجوج لايتركون أخضر ولايابس , بل يأتون على بحيره فيشربونها عن أخرها (تجف) , حتى يأتي أخرهم فيقول , قد كان في هذه ماء.

طبعاً مكث عيسى في الأرض كان لسبع سنين , كل هذه الأحداث تحدث في سبع سنين , عيسى الآن من المؤمنين على الجبال يدعون الله جل وعلا , ويأجوج ومأجوج يعيثون بالأرض مفسدين وظنوا أنهم قد قتلوا وقضوا على جميع أهل الأرض , ويقولن نريد أن نقتل ونقضي على أهل السماء , فيرمون سهامهم إلى السماء ,فيذهب السهم ويرجع بالدم فيظنون أنهم قتلوا أهل السماء (يخادعون الله وهو خادعهم)


نهاية يأجوج ومأجوج وموت عيسى عليه السلام بعد أن يلتهوا بمغنمهم ويدعوا عيسى بن مريم والمؤمنون الصادقون , يرسل الله عز وجل على يأجوج ومأجوج دودة أسمها النغف يقتلهم كلهم كقتل نفس واحدة


فيرسل عيسى بن مريم رجلا من خير الناس لينزل من الجبل ليرى ماحدث على الأرض , فينظر ويرجع يبشر عيسى ومن معه أنهم قد ماتوا وأهلكهم الله. فينزل عيسى والمؤمنون إلى الأرض مستبشرين بقتل يأجوج ومأجوج وعندها يدعوا عيسى ربه بأن ينجيه ويخلصه لأنهم قد أنتنوا الأرض كلها , فتأتي طيور عظيمة فتحمل هذه الجثث , وينزل المطر فيغسل الأرض , ثم تنبت الأرض ويحكم عيسى بن مريم حكمه العادل في الأرض , فتنبت الأرض وتكثر الخيرات , ثم يموت عيسى بن مريم

********خروج الدابة


بعد هذه الأحداث , تبدأ أحداث غريبة , يسمع الناس فجأة أن هناك دابة خرجت في مكة , حيوان يخرج في مكة. هذا الحيوان يتكلم كالبشر , لايتعرض له أحد. فإذا رأى إنسان وعظه , وإذا رأى كافر , ختم على جبينه أنه كافر , وإذا رأى مؤمناً ختم على جبينه أنه مؤمن ولن يستطيع تغيره. يتزامن خروج الدابه , ربما في نفس يوم خروجها , يحدث أمر أخر في الكون , وهو طلوع الشمس من مغربها حيث يقفل باب التوبة نهائيا , لاينفع أستغفار ولا توبة في ذلك اليوم. تطلع الشمس لمدة ثلاث أيام من المغرب ثم ترجع مرة أخرى , ولاتنتهي الدنيا غير أن باب التوبة قد أغلق

*******الدخان

وبعدها يحدث حدث أخر , فيرى الناس السماء كلها قد أمتلئت بالدخان , الأرض كلها تغطى بدخان يحجبهم عن الشمس وعن الكواكب وعن السماء. فيبدأ الناس (الضالون) بالبكاء والإستغفار والدعاء , لكن لاينفعهم .


******حدوث الخسوف


يحدث ثلاثة خسوفات , خسف بالمشرق, وخسف بالمغرب, وخسف بجزيرة العرب. خسف عظيم , يبتلع الناس. في تلك الأيام تخرج ريح طيبة من قبل اليمن تنتشر في الأرض وتقبض روح كل مؤمن على وجه الأرض. تقبض روحهم كالزكمة (مثل العطسه) , فلا يبقى بالأرض إلى شرار الناس , فلايوجد مسجداً ولا مصحفاً , حتى أن الكعبة ستهدم (قال الرسول صلى الله عليه وسلم : كأني أراه يهدم الكعبه بالفأس) , فلا يحج إلى بيت الله

وترفع المصاحف , حتى حرم المدينة المنورة , يأتيه زمان لايمر عليه إلا السباع والكلاب , حتى أن الرجل يمر عليه فيقول , قد كان هنا حاضر من المسلمين .


في ذلك الوقت لايبقى بالأرض إلى الكفار والفجار , لايقال بالأرض كلمة الله , حتى أن بعض الناس يقولون كنا نسمع أجدانا يقولون لاإله إلا الله , لايعرفون معناها. أنتهى الذكر والعبادة , فيتهارجون تهارج الحمر, لايوجد عداله ولا صدق ولا أمانه , الناس يأكل بعضهم بعضا ويجتمع شياطين الإنس والجن .


********خروج نار من جهة اليمن


في ذلك الوقت تخرج نار من جهة اليمن , تبدأ بحشر الناس كلهم , والناس تهرب على الإبل , الأربعه على بعير واحد , يتنابون عليها , يهرب الناس من هذه النار حتى يتجمعون كلهم في الشام على أرض واحدة .



*******النفخ في الصور


فإذا تجمع الناس على هذه الأرض , أذن الله عز وجل لنافخ الصور أن ينفخ النفخة الأولى فإن
الساعة قد قامت. عندها كل الخلق يموتون , البشر والحيوانات والطيور والحشرات والجن وكل مخلوق في الأرض والسماء إلا من شاء الله. وبين النفخة الأولى والثانية أربعون (لايدرى أربعون ماذا؟ يوم , اسبوع , شهر!!) في خلال هذه الأربعين ينزل مطر شديد من السماء , وأجساد الناس من آدم إلى أن انتهت الأرض تبدأ تنبت وتتكون , فإذا أكتملت الأجساد , أمر الله نافخ الصور أن ينفخ ليرى الناس أهوال القيامة .

منقول
بنت نشميه@
بنت نشميه@ •
علامات الكبرى : * معاهدة الروم في البداية يكون المسلمين في حلف (معاهدة) مع الروم نقاتل عدو من ورائنا ونغلبه وبعدها يصدر غدر من أهل الروم ويكون قتال بين المسلمين والروم . في هذه الأيام تكون الأرض قد ملئت بالظلم والجور والعدوان ويبعث الله تعالى رجل إلى الأرض من آل بيت النبي محمد صلى الله عليه وسلم (يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : أسمه كأسمي وأسم أبيه كأسم أبي , يملأ الله به الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً . **** خروج المهدي يرفض هذا الرجل أن يقود الأمه ولكنه يضطر إلى ذلك لعدم وجود قائد ويلزم إلزاماً ويبايع بين الركن والمقام فيحمل راية الجهاد في سبيل الله ويلتف الناس حول هذا الرجل الذي يسمى بالمهدي و تأتيه عصائب أهل الشام , وأبذال العراق , وجنود اليمن وأهل مصر وتتجمع الأمة حوله. تبدأ بعدها المعركة بين المسلمين والروم حتى يصل المسلمون إلى القسطنطينية (إسطنبول) ثم يفتحون حتى يصل الجيش إلى أوروبا حتى يصلون إلى روميا (إيطاليا) وكل بلد يفتحونها بالتكبير والتهليل وهنا يصيح الشيطان فيهم صيحة ليوقف هذه المسيرة ويقول : إن الشيطان قد خلفكم في ذراريكم ويقول قد خرج الدجال . والدجال رجل أعور , قصير , أفحج , جعد الرأس سوف نذكره لاحقأ , ولكن المقصود أنها كانت خدعة وكذبه من الشيطان ليوقف مسيره هذا الجيش فيقوم المهدي بإرسال عشرة فوارس هم خير فوارس على وجه الأرض (يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : أعرف أسمائهم وأسماء أبائهم وألوان خيولهم , هم خير فوارس على وجه الأرض يومئذ ) ليتأكدوا من خروج المسيح الدجال لكن لما يرجع الجيش يظهر الدجال حقيقةً من قبل المشرق ولايوجد فتنه على وجه الأرض أعظم من فتنه الدجال *****خروج الدجال يمكث في الأرض أربعين يوماً ,يوم كسنة , ويوم كشهر , ويوم كأسبوع , وباقي أيامه كأيامنا, ويعطيه الله قدرات فيأمر السماء فتمطر , والأرض فتنبت إذا آمنوا به , وإن لم يؤمنوا وكفروا به , يأمر السماء بأن تمسك مطرها والأرض بأن تقحط حتى يفتن الناس به. ومعه جنه ونار , وإذا دخل الإنسان جنته , دخل النار , وإذا دخل النار , دخل الجنة. وتنقلاته سريعه جدا كالغيث أستدبرته الريح ويجوب الأرض كلها ماعدا مكة والمدينة وقيل بيت المقدس . من فتنه هذا الرجل الذي يدعي الأولوهيه وإنه هو الله (تعالى الله) لكنها فتنه , طبعا يتبعه أول مايخرج سبعين ألف من اليهود ويتبعون كثيرا من الجهال وضعفاء الدين. ويحاجج من لم يؤمن به بقوله , أين أباك وأمك , فيقول قد ماتوا منذ زمن بعيد , فيقول مارأيك إن أحييت أمك وأباك , أفتصدق؟ فيامر القبر فينشق ويخرج منه الشيطان على هيئه أمه فيعانقها وتقول له الأم , يابني , آمن به فإنه ربك , فيؤمن به, ولذا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يهرب الناس منه ومن قابله فاليقرأ عليه فواتح وخواتيم سورة الكهف فإنها تعصمه بإذن الله من فتنته . ويأتي أبواب المدينه فتمنعه الملائكة من دخولها ويخرج له رجل من المدينة ويقول أنت الدجال الذي حذرنا منه النبي , فيضربه فيقسمه نصفين ويمشي بين النصفين ثم يأمره فيقوم مرة أخرى. فيقول له الآن آمنت بي؟ فيقول لا والله , ماأزدت إلا يقيناً , أنت الدجال . في ذلك الزمان يكون المهدي يجيش الجيوش في دمشق (الشام) ويذهب الدجال إلى فلسطين ويتجمع جميع اليهود كلهم في فلسطين مع الدجال للملحمة الكبرى ******نزول عيسى بن مريم ويجتمعون في المناره الشرقية بدمشق , في المسجد الأبيض (قال بعض العلماء أنه المسجد الأموي) , المهدي يكون موجود والجاهدون معه يريدون مقاتله الدجال ولكن لايستطيعون , وفجأة يسمعون الغوث (جائكم الغوث , جائكم الغوث) ويكون ذلك الفجر بين الأذان والإقامة. والغوث هو عيسى بن مريم ينزل من السماء على جناحي ملك , فيصف الناس لصلاة الفجر ويقدم المهدي عيسى بن مريم للصلاه بالناس , فما يرضى عيسى عليه السلام ويقدم المهدي للصلاة ويصلي ثم يحمل الرايه عيسى بن مريم , وتنطلق صيحات الجهاد (الله أكبر) إلى فلسطين ويحصل القتال فينطق الشجر والحجر يامسلم ياعبد الله , هذا يهودي ورائي فأقتله , فيقتله المسلم فلا يسلط أحد على الدجال إلا عيسى أبن مريم فيضربه بحربه فيتقتله ويرفع الرمح الذي سال به دم ذلك النجس ويكبر المسلمون ويبدأ النصر وينطلق الفرح بين الناس وتنطلق البشرى في الأرض. فيخبر الله عز وجل عيسى بن مريم , ياعيسى حرز عبادي إلى الطور (أهربوا إلى جبال الطور) , لماذا؟؟ قد أخرجت عباداً لايدان لأحد على قتالهم (أي سوف يأتي قوم الآن لايستطيع عيسى ولا المجاهدون على قتالهم ) ******خروج يأجوج ومأجوج فيهرب المسلمون إلى رؤوس الجبال , ويخرج يأجوج ومأجوج لايتركون أخضر ولايابس , بل يأتون على بحيره فيشربونها عن أخرها (تجف) , حتى يأتي أخرهم فيقول , قد كان في هذه ماء. طبعاً مكث عيسى في الأرض كان لسبع سنين , كل هذه الأحداث تحدث في سبع سنين , عيسى الآن من المؤمنين على الجبال يدعون الله جل وعلا , ويأجوج ومأجوج يعيثون بالأرض مفسدين وظنوا أنهم قد قتلوا وقضوا على جميع أهل الأرض , ويقولن نريد أن نقتل ونقضي على أهل السماء , فيرمون سهامهم إلى السماء ,فيذهب السهم ويرجع بالدم فيظنون أنهم قتلوا أهل السماء (يخادعون الله وهو خادعهم) نهاية يأجوج ومأجوج وموت عيسى عليه السلام بعد أن يلتهوا بمغنمهم ويدعوا عيسى بن مريم والمؤمنون الصادقون , يرسل الله عز وجل على يأجوج ومأجوج دودة أسمها النغف يقتلهم كلهم كقتل نفس واحدة فيرسل عيسى بن مريم رجلا من خير الناس لينزل من الجبل ليرى ماحدث على الأرض , فينظر ويرجع يبشر عيسى ومن معه أنهم قد ماتوا وأهلكهم الله. فينزل عيسى والمؤمنون إلى الأرض مستبشرين بقتل يأجوج ومأجوج وعندها يدعوا عيسى ربه بأن ينجيه ويخلصه لأنهم قد أنتنوا الأرض كلها , فتأتي طيور عظيمة فتحمل هذه الجثث , وينزل المطر فيغسل الأرض , ثم تنبت الأرض ويحكم عيسى بن مريم حكمه العادل في الأرض , فتنبت الأرض وتكثر الخيرات , ثم يموت عيسى بن مريم ********خروج الدابة بعد هذه الأحداث , تبدأ أحداث غريبة , يسمع الناس فجأة أن هناك دابة خرجت في مكة , حيوان يخرج في مكة. هذا الحيوان يتكلم كالبشر , لايتعرض له أحد. فإذا رأى إنسان وعظه , وإذا رأى كافر , ختم على جبينه أنه كافر , وإذا رأى مؤمناً ختم على جبينه أنه مؤمن ولن يستطيع تغيره. يتزامن خروج الدابه , ربما في نفس يوم خروجها , يحدث أمر أخر في الكون , وهو طلوع الشمس من مغربها حيث يقفل باب التوبة نهائيا , لاينفع أستغفار ولا توبة في ذلك اليوم. تطلع الشمس لمدة ثلاث أيام من المغرب ثم ترجع مرة أخرى , ولاتنتهي الدنيا غير أن باب التوبة قد أغلق *******الدخان وبعدها يحدث حدث أخر , فيرى الناس السماء كلها قد أمتلئت بالدخان , الأرض كلها تغطى بدخان يحجبهم عن الشمس وعن الكواكب وعن السماء. فيبدأ الناس (الضالون) بالبكاء والإستغفار والدعاء , لكن لاينفعهم . ******حدوث الخسوف يحدث ثلاثة خسوفات , خسف بالمشرق, وخسف بالمغرب, وخسف بجزيرة العرب. خسف عظيم , يبتلع الناس. في تلك الأيام تخرج ريح طيبة من قبل اليمن تنتشر في الأرض وتقبض روح كل مؤمن على وجه الأرض. تقبض روحهم كالزكمة (مثل العطسه) , فلا يبقى بالأرض إلى شرار الناس , فلايوجد مسجداً ولا مصحفاً , حتى أن الكعبة ستهدم (قال الرسول صلى الله عليه وسلم : كأني أراه يهدم الكعبه بالفأس) , فلا يحج إلى بيت الله وترفع المصاحف , حتى حرم المدينة المنورة , يأتيه زمان لايمر عليه إلا السباع والكلاب , حتى أن الرجل يمر عليه فيقول , قد كان هنا حاضر من المسلمين . في ذلك الوقت لايبقى بالأرض إلى الكفار والفجار , لايقال بالأرض كلمة الله , حتى أن بعض الناس يقولون كنا نسمع أجدانا يقولون لاإله إلا الله , لايعرفون معناها. أنتهى الذكر والعبادة , فيتهارجون تهارج الحمر, لايوجد عداله ولا صدق ولا أمانه , الناس يأكل بعضهم بعضا ويجتمع شياطين الإنس والجن . ********خروج نار من جهة اليمن في ذلك الوقت تخرج نار من جهة اليمن , تبدأ بحشر الناس كلهم , والناس تهرب على الإبل , الأربعه على بعير واحد , يتنابون عليها , يهرب الناس من هذه النار حتى يتجمعون كلهم في الشام على أرض واحدة . *******النفخ في الصور فإذا تجمع الناس على هذه الأرض , أذن الله عز وجل لنافخ الصور أن ينفخ النفخة الأولى فإن قد قامت. عندها كل الخلق يموتون , البشر والحيوانات والطيور والحشرات والجن وكل مخلوق في الأرض والسماء إلا من شاء الله. وبين النفخة الأولى والثانية أربعون (لايدرى أربعون ماذا؟ يوم , اسبوع , شهر!!) في خلال هذه الأربعين ينزل مطر شديد من السماء , وأجساد الناس من آدم إلى أن انتهت الأرض تبدأ تنبت وتتكون , فإذا أكتملت الأجساد , أمر الله نافخ الصور أن ينفخ ليرى الناس أهوال القيامة . منقول
علامات الكبرى : * معاهدة الروم في البداية يكون المسلمين في حلف (معاهدة) مع الروم نقاتل عدو...
معنى المسيح


ذكر العلماء ما يزيد عن خمسين قولاً في معنى " المسيح " . وقالوا أن هذا اللفظ يطلق على الصدّيق وعلى الضلّيل الكذاب ، فالمسيح عسى ابن مريم الصدّيق ، مسيح الهدى ، يبرئ الأكمه والأبرص ، ويحي الموتى بإذن الله .
والمسيح الدجال هو الضلّيل الكذاب ، مسيح الضلالة يفتن الناس بما يعطاه من الآيات كإنزال المطر وإحياء الأرض بالنبات وغيرهما من الخوارق .
فخلق الله المسيحين أحدهما ضد الآخر .
وقال العلماء في سبب تسمية الدجال بالمسيح : أن إحدى عينيه ممسوحة ، وقيل : لأنه يمسح الأرض في أربعين يوماً .. والقول الأول هو الراجح ، لما جاء في الحديث الذي رواه مسلم برقم 5221 عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ .. " .




معنى الدجال

الدَّجل : هو الخلط والتلبيس ، يقال دَجَلَ إذا لبّس ومَوَّهَ ، والدجال : المُمَوِّه الكذاب ، الذي يُكثِر من الكذب والتلبيس .
ولفظة " الدجال " أصبحت عَلَمَاً على المسيح الأعور الكذاب ، وسمي الدجال دجالاً : لأنه يغطي على الناس كفره بكذبه وتمويهه وتلبيسه عليهم .



صفة الدجال والأحاديث الواردة في ذلك

الدجال رجل من بني آدم ، له صفات كثيرة جاءت بها الأحاديث لتعريف الناس به ، وتحذيرهم من شره ، حتى إذا خرج عرفه المؤمنون فلا يفتنون به ، بل يكونون على علم بصفاته التي أخبر بها الصادق صلى الله عليه وسلم وهذه الصفات تميزه عن غيره من الناس ، فلا يغتر به إلا الجاهل الذي سبقت عليه الشقوة . نسأل الله العافية .

ومن هذه الصفات :

أنه رجل شاب أحمر ، قصير ، أفحج جعد الرأس ، أجلى الجبهة ، عريض النحر ، ممسوح العين اليمنى ، وهذه العين ليست بناتئة - منتفخة وبارزة - ولا جحراء - غائرة - كأنها عنبة طافئة .
وعينه اليسرى عليها ظفرة - لحمة تنبت عند المآقي - غليظة . ومكتوب بين عينيه " ك ف ر " بالحروف المقطعة ، أو " كافر " بدون تقطيع ، يقرؤها كل مسلم ، كاتب وغير كاتب .
ومن صفاته أنه عقيم لا يولد له .

وهذه بعض الأحاديث الصحيحة التي جاء فيها ذكر صفاته السابقة وهي من الأدلة على ظهور الدجال :
1- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبْطُ الشَّعَرِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ يَنْطُفُ رَأْسُهُ مَاءً فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا ابْنُ مَرْيَمَ . فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا هَذَا الدَّجَّالُ ، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ " رواه البخاري برقم 6508 ، وَابْنُ قَطَنٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ .
2- وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الدجال بين ظهراني الناس فقال : " إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، أَلا إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ .. " رواه البخاري برقم 3184 .
3- وفي الحديث الطويل الذي رواه النواس بن سمعان رضي الله عنه قال : " ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غَدَاةٍ فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ .. " فقال في وصف الدجال : " إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ - شديد جعودة الشعر- عَيْنُهُ طَافِئَةٌ كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ " رواه مسلم برقم 5228 .
4- وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إِنِّي قَدْ حَدَّثْتُكُمْ عَنْ الدَّجَّالِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ لا تَعْقِلُوا ، إِنَّ مَسِيحَ الدَّجَّالِ رَجُلٌ قَصِيرٌ أَفْحَجُ جَعْدٌ أَعْوَرُ مَطْمُوسُ الْعَيْنِ لَيْسَ بِنَاتِئَةٍ وَلا حَجْرَاءَ فَإِنْ أُلْبِسَ عَلَيْكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " رواه أبو داود برقم 3763 ، والحديث صحيح ( صحيح الجامع الصغير / حديث رقم 2455 ) .
5- وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " .. وَأَمَّا مَسِيحُ الضَّلالَةِ فَإِنَّهُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ أَجْلَى الْجَبْهَةِ عَرِيضُ النَّحْرِ فِيهِ دَفَأٌ - إنحناء - .. " رواه أحمد برقم 7564 .
6- وفي حديث حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الدَّجَّالُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى ، جُفَالُ الشَّعَرِ - كَثِيرُهُ - مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ " رواه مسلم برقم 5222 .
7- وفي حديث أنس رضي الله عنه : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " مَا بُعِثَ نَبِيٌّ إِلا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الأَعْوَرَ الْكَذَّابَ أَلا إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ " رواه البخاري برقم 6598 ، وفي رواية : " وَمَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ك ف ر " مسلم برقم 5219 ، وفي رواية عن حذيفة : " يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ " مسلم برقم 5223 .
8-
ومن صفاته أيضاً ما جاء في حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها في قصة الجسّاسة ، وفيه قال تميم الداري رضي الله عنه : " فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حَتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقًا وَأَشَدُّهُ وِثَاقًا " رواه مسلم برقم 5235 .
9- وفتنته عظيمة جدا لدرجة أنه ليس بين خلق آدم إلى قيام الساعة فتنة أكبر من فتنة المسيح الدجال كما جاء وفي حديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنْ الدَّجَّالِ " رواه مسلم برقم 5239 . وفي رواية أحمد عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فِتْنَةٌ أَكْبَرُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ . مسند الإمام أحمد 15831
10- وأمّا أن الدجال لا يُولَدُ له فلما جاء في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في قصته مع ابن صياد ، فقد قال لأبي سعيد : " أَلَسْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّهُ لا يُولَدُ لَهُ ؟ قَالَ قُلْتُ : بَلَى .. " رواه مسلم برقم 5209 .




مكان خروج الدجال


يخرج الدجال من جهة المشرق من خراسان ، من يهودية أصبهان ، ثم يسير في الأرض فلا يترك بلداً إلا دخله ، إلا مكة والمدينة ، فلا يستطيع دخولهما لأن الملائكة تحرسهما .

ففي حديث فاطمة بنت قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الدجال : " أَلا إِنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّأْمِ أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ لا بَلْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ " رواه مسلم برقم 5228 .

وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : حدّثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الدَّجَّالُ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ " رواه الترمذي برقم 2163 . صححه الألباني ( صحيح الجامع الصغير / حديث رقم 3398 ) .

وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْيَهُودِ عَلَيْهِمْ التِّيجَانُ " رواه أحمد برقم 12865 .




الأماكن التي لا يدخلها الدجال


حرم على الدجال دخول مكة والمدينة حين يخرج في آخر الزمان ، لورود الأحاديث الصحيحة بذلك ، وأما ما سوى ذلك من البلدان فإن الدجال سيدخلها واحداً بعد الآخر .

جاء في حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها أن الدجّال قال : " وَإِنِّي أُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لِي فِي الْخُرُوجِ ، فَأَخْرُجَ فَأَسِيرَ فِي الأَرْضِ فَلا أَدَعَ قَرْيَةً إِلا هَبَطْتُهَا فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ فَهُمَا مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْتَاهُمَا كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً أَوْ وَاحِدًا مِنْهُمَا اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بِيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتًا يَصُدُّنِي عَنْهَا ، وَإِنَّ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلائِكَةً يَحْرُسُونَهَا " رواه مسلم برقم 5228 .

وثبت أيضاً أن الدجال لا يدخل مسجد الطور ، والمسجد الأقصى . روى الإمام أحمد برقم 22572 من حديث جنادة بن أبي أمية الأزدي قال : أتيت رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له : حَدِّثْنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدَّجَّالِ ، فذكر الحديث وقال : " وَإِنَّهُ يَلْبَثُ فِيكُمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا يَرِدُ فِيهَا كُلَّ مَنْهَلٍ إِلا أَرْبَعَ مَسَاجِدَ مَسْجِدَ الْحَرَامِ وَمَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَالطُّورِ وَمَسْجِدَ الأَقْصَى "




أتْباع الدجال

أكثر أتباع الدجال من اليهود والعجم والترك ، وأخلاط من الناس غالبهم الأعراب والنساء .

روى الإمام مسلم في صحيحه برقم 5237 عن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمْ الطَّيَالِسَةُ " والطيالسة : كساء غليظ مخطط . وفي رواية للإمام أحمد : " سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْيَهُودِ عَلَيْهِمْ التِّيجَانُ " حديث رقم 12865 .

وجاء في حديث أبي بكر السابق : " يَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ " رواه الترمذي برقم 2136 .

وأما كون الأعراب يتبعون الدجال ، فلأن الجهل غالب عليهم ، أما النساء لسرعة تأثرهن وغلبة الجهل عليهن . جاء في الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " يَنْزِلُ الدَّجَّالُ فِي هَذِهِ السَّبَخَةِ بِمَرِّقَنَاةَ - وادٍ بالمدينة - فَيَكُونُ أَكْثَرَ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْجِعُ إِلَى حَمِيمِهِ وَإِلَى أُمِّهِ وَابْنَتِهِ وَأُخْتِهِ وَعَمَّتِهِ فَيُوثِقُهَا رِبَاطًا مَخَافَةَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ " رواه أحمد برقم 5099 .




فتنة الدجال


فتنة الدجال أعظم الفتن منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة ، وذلك بسبب ما يخلق الله معه من الخوارق العظيمة التي تبهر العقول وتحير الألباب .

فقد ورد أن معه جنة وناراً ، جنته ناره وناره جنته ، وأن معه أنهار الماء وجبال الخبز ، ويأمر السماء أن تمطر فتمطر ، والأرض أن تنبت فتنبت ، وتتبعه كنوز الأرض ، ويقطع الأرض بسرعة عظيمة كسرعة الغيث استدبرته الريح ، إلى غير ذلك من الخوارق . وكل ذلك جاءت به الأحاديث الصحيحة . روى الإمام مسلم في صحيحه عن حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الدَّجَّالُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى ، جُفَالُ الشَّعَرِ - كَثِيرُهُ - مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ " رواه مسلم برقم 5222 .

ولمسلم أيضاً عن حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لأنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنْهُ : مَعَهُ نَهْرَانِ يَجْرِيَانِ أَحَدُهُمَا رَأْيَ الْعَيْنِ مَاءٌ أَبْيَضُ وَالآخَرُ رَأْيَ الْعَيْنِ نَارٌ تَأَجَّجُ ، فَإِمَّا أَدْرَكَنَّ أَحَدٌ فَلْيَأْتِ النَّهْرَ الَّذِي يَرَاهُ نَارًا وَلْيُغَمِّضْ ثُمَّ لْيُطَأْطِئْ رَأْسَهُ فَيَشْرَبَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ " رواه مسلم برقم 5223 .

وجاء في حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه في ذكر الدجال : أن الصحابة قالوا : " يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا لَبْثُهُ فِي الأَرْضِ ؟ قَالَ : أَرْبَعُونَ يَوْمًا ؛ يَوْمٌ كَسَنَةٍ وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ " " .. قالوا : وَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الأَرْضِ ؟ قَالَ : كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ . فَيَأْتِي عَلَى الْقَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ ، وَالأَرْضَ فَتُنْبِتُ ، فَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ - الماشية - أَطْوَلَ مَا كَانَتْ ذُرًا - الأعالي والأسنمة - وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا ، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ - كناية عن الامتلاء وكثرة الأكل - . ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ لَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ مِنْ أَمْوَالِهِمْ . وَيَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ فَيَقُولُ لَهَا أَخْرِجِي كُنُوزَكِ فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ . ثُمَّ يَدْعُو رَجُلا مُمْتَلِئًا شَبَابًا فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ يَضْحَكُ " رواه مسلم برقم 5228 .

وجاء في رواية البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن هذا الرجل الذي يقتله الدجال من خيار الناس أو خير الناس ، يخرج إلى الدجال من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول للدجال : " أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَهُ . فَيَقُولُ الدَّجَّالُ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ هَلْ تَشُكُّونَ فِي الأَمْرِ ؟ فَيَقُولُونَ لا . فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ ، فَيَقُولُ : وَاللَّهِ مَا كُنْتُ فِيكَ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الْيَوْمَ ، فَيُرِيدُ الدَّجَّالُ أَنْ يَقْتُلَهُ فَلا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ " البخاري برقم 6599 .

وفي حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال : " وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَقُولَ لأَعْرَابِيٍّ أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأُمَّكَ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ . فَيَتَمَثَّلُ لَهُ شَيْطَانَانِ فِي صُورَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَقُولانِ يَا بُنَيَّ اتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ رَبُّكَ " رواه ابن ماجه برقم 4067 . وصححه الألباني ( صحيح الجامع الصغير / حديث رقم 7752 ) .




الوقاية من فتنة الدجال


التعوذ من فتنة الدجال ، وخاصة في الصلاة ، وقد وردت بذلك الأحاديث الصحيحة ، منها ما روي عن أم المؤمنين عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَفِتْنَةِ الْمَمَاتِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ " رواه البخاري برقم 789 .

وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ " رواه مسلم برقم 924 .

حفظ آيات من سورة الكهف ، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقراءة فواتح سورة الكهف على الدجال ، وفي بعض الروايات خواتيمها ، وذلك بقراءة عشر آيات من أولها أو آخرها . ومن الأحاديث الواردة في ذلك ما رواه مسلم من حديث النواس بن سمعان الطويل ، وفيه قوله : " فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ " حديث رقم 5228 .

وروى مسلم برقم 1342 عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْف عُصِمَ مِنْ الدَّجَّالِ " أي : من فتنته ، قال مسلم : قال شعبة : " مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ و قَالَ هَمَّامٌ مِنْ أَوَّلِ الْكَهْف " .

قال النووي : " سَبَب ذَلِكَ مَا فِي أَوَّلهَا مِنْ الْعَجَائِب وَالآيَات , فَمَنْ تَدَبَّرَهَا لَمْ يُفْتَتَن بِالدَّجَّالِ , وَكَذَا فِي آخِرهَا قَوْله تَعَالَى : ( أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا .. ) " شرح صحيح مسلم 6 / 93 .

وهذا من خصوصيات سورة الكهف فقد جاءت الأحاديث بالحث على قراءتها وخاصة في يوم الجمعة ، روى الحاكم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إِنَّ مَنْ قَرَأَ سُوْرَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ الْنُّوْرِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ " المستدرك ( 2 / 368 ) ، وصححه الألباني ( صحيح الجامع الصغير / حديث رقم 6346 ) .

ولا شك أن سورة الكهف لها شأن عظيم ، ففيها من الآيات الباهرات كقصة أصحاب الكهف وقصة موسى مع الخضر وقصة ذي القرنين وبناءه للسد العظيم حائلاً دون يأجوج ومأجوج ، وإثبات البعث والنشور والنفخ في الصور ، وبيان الأخسرين أعمالاً وهم الذين يحسبون أنهم على الهدى وهم على الضلالة والعمى .

فينبغي لكل مسلم أن يحرص على قراءة هذه السورة وحفظها وترديدها وخاصة في خير يوم طلعت عليه الشمس ، وهو يوم الجمعة .

الفرار من الدجال والابتعاد منه ، والأفضل سكنى مكة والمدينة ، والأماكن التي لا يدخلها الدجال ، فينبغي للمسلم إذا خرج الدجال أن يبتعد منه وذلك لما معه من الشبهات والخوارق العظيمة التي يجريها الله على يديه فتنة للناس ، فإنه يأتيه الرجل وهو يظن في نفسه الإيمان والثبات فيتبع الدجال ، نسأل الله أن يعيذنا من فتنته وجميع المسلمين .

روى الإمام أحمد ( 19118 ) وأبو داود (3762 ) والحاكم ( 4/531 ) عن عمران بن حصين رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنْأَ - يبتعد - مِنْهُ ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيهِ يَتَّبِعُهُ وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهُ صَادِقٌ بِمَا يُبْعَثُ بِهِ مِنْ الشُّبُهَاتِ " .




هلاك الدجال


يكون هلاك الدجال على يدي المسيح عيسى بن مريم عليه السلام ، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة ، وذلك الدجال يظهر على الأرض ويكثر أتباعه وتعم فتنته ، ولا ينجو منها إلا قلة من المؤمنين . وعند ذلك ينزل عيسى بن مريم عليه السلام على المنارة الشرقية بدمشق ، ويلتف حوله عباد الله المؤمنين ، فيسير بهم قاصداً المسيح الدجال ، ويكون الدجال عند نزول عيسى عليه السلام متوجهاً نحو بيت المقدس ، فيلحق به عيسى عند باب " لُد " - بلدة في فلسطين قرب بيت المقدس - ، فإذا رآه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء ، فيقول له عيسى عليه السلام : " إن لي فيك ربة لن تفوتني " فيتداركه عيسى فيقتله بحربته ، وينهزم اتباعه فيتبعهم المؤمنون فيقتلونهم حتى يقول الشجر والحجر : يا مسلم يا عبد الله ، هذا يهودي خلفي تعال فاقتله ، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود .

وإليك بعض الأحاديث الواردة في هلاك الدجال وأتباعه :

روى مسلم برقم 5233 عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ .. " فذكر الحديث ، وفيه : " فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ " .

وروى الإمام أحمد برقم 14920 والترمذي برقم 2170 عن مجمع بن جارية الأنصاري رضي الله عنه يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ بِبَابِ لُدٍّ " .

وروى مسلم برقم 5228 عن النواس بن سمعان رضي الله عنه حديثاً طويلاً عن الدجال ، وفيه قصة نزول عيسى وقتله للدجال ، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم : " فَلا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلا مَاتَ وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُدٍّ فَيَقْتُلُهُ "

وروى الإمام أحمد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي خَفْقَةٍ مِنْ الدِّينِ وَإِدْبَارٍ مِنْ الْعِلْمِ " فذكر الحديث وفيه : " ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيُنَادِي مِنْ السَّحَرِ فَيَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى الْكَذَّابِ الْخَبِيثِ فَيَقُولُونَ هَذَا رَجُلٌ جِنِّيٌّ فَيَنْطَلِقُونَ فَإِذَا هُمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتُقَامُ الصَّلاةُ فَيُقَالُ لَهُ تَقَدَّمْ يَا رُوحَ اللَّهِ فَيَقُولُ لِيَتَقَدَّمْ إِمَامُكُمْ فَلْيُصَلِّ بِكُمْ فَإِذَا صَلَّى صَلاةَ الصُّبْحِ خَرَجُوا إِلَيْهِ قَالَ فَحِينَ يَرَى الْكَذَّابُ يَنْمَاثُ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ فَيَمْشِي إِلَيْهِ فَيَقْتُلُهُ حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَةَ وَالْحَجَرَ يُنَادِي يَا رُوحَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ فَلا يَتْرُكُ مِمَّنْ كَانَ يَتْبَعُهُ أَحَدًا إِلا قَتَلَهُ " حديث رقم 14426 .

وبقتله - لعنه الله - تنتهي فتنته العظيمة ، وينجي الله الذين آمنوا من شره وشر أتباعه على يدي روح الله وكلمته عيسى بن مريم عليه السلام وأتباعه المؤمنين ولله الحمد والمنة.
بنت نشميه@
بنت نشميه@ •
بنت نشميه@
بنت نشميه@ •
معنى المسيح ذكر العلماء ما يزيد عن خمسين قولاً في معنى " المسيح " . وقالوا أن هذا اللفظ يطلق على الصدّيق وعلى الضلّيل الكذاب ، فالمسيح عسى ابن مريم الصدّيق ، مسيح الهدى ، يبرئ الأكمه والأبرص ، ويحي الموتى بإذن الله . والمسيح الدجال هو الضلّيل الكذاب ، مسيح الضلالة يفتن الناس بما يعطاه من الآيات كإنزال المطر وإحياء الأرض بالنبات وغيرهما من الخوارق . فخلق الله المسيحين أحدهما ضد الآخر . وقال العلماء في سبب تسمية الدجال بالمسيح : أن إحدى عينيه ممسوحة ، وقيل : لأنه يمسح الأرض في أربعين يوماً .. والقول الأول هو الراجح ، لما جاء في الحديث الذي رواه مسلم برقم 5221 عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ .. " . معنى الدجال الدَّجل : هو الخلط والتلبيس ، يقال دَجَلَ إذا لبّس ومَوَّهَ ، والدجال : المُمَوِّه الكذاب ، الذي يُكثِر من الكذب والتلبيس . ولفظة " الدجال " أصبحت عَلَمَاً على المسيح الأعور الكذاب ، وسمي الدجال دجالاً : لأنه يغطي على الناس كفره بكذبه وتمويهه وتلبيسه عليهم . صفة الدجال والأحاديث الواردة في ذلك الدجال رجل من بني آدم ، له صفات كثيرة جاءت بها الأحاديث لتعريف الناس به ، وتحذيرهم من شره ، حتى إذا خرج عرفه المؤمنون فلا يفتنون به ، بل يكونون على علم بصفاته التي أخبر بها الصادق صلى الله عليه وسلم وهذه الصفات تميزه عن غيره من الناس ، فلا يغتر به إلا الجاهل الذي سبقت عليه الشقوة . نسأل الله العافية . ومن هذه الصفات : أنه رجل شاب أحمر ، قصير ، أفحج جعد الرأس ، أجلى الجبهة ، عريض النحر ، ممسوح العين اليمنى ، وهذه العين ليست بناتئة - منتفخة وبارزة - ولا جحراء - غائرة - كأنها عنبة طافئة . وعينه اليسرى عليها ظفرة - لحمة تنبت عند المآقي - غليظة . ومكتوب بين عينيه " ك ف ر " بالحروف المقطعة ، أو " كافر " بدون تقطيع ، يقرؤها كل مسلم ، كاتب وغير كاتب . ومن صفاته أنه عقيم لا يولد له . وهذه بعض الأحاديث الصحيحة التي جاء فيها ذكر صفاته السابقة وهي من الأدلة على ظهور الدجال : 1- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبْطُ الشَّعَرِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ يَنْطُفُ رَأْسُهُ مَاءً فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا ابْنُ مَرْيَمَ . فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا هَذَا الدَّجَّالُ ، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ " رواه البخاري برقم 6508 ، وَابْنُ قَطَنٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ . 2- وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الدجال بين ظهراني الناس فقال : " إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، أَلا إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ .. " رواه البخاري برقم 3184 . 3- وفي الحديث الطويل الذي رواه النواس بن سمعان رضي الله عنه قال : " ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غَدَاةٍ فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ .. " فقال في وصف الدجال : " إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ - شديد جعودة الشعر- عَيْنُهُ طَافِئَةٌ كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ " رواه مسلم برقم 5228 . 4- وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إِنِّي قَدْ حَدَّثْتُكُمْ عَنْ الدَّجَّالِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ لا تَعْقِلُوا ، إِنَّ مَسِيحَ الدَّجَّالِ رَجُلٌ قَصِيرٌ أَفْحَجُ جَعْدٌ أَعْوَرُ مَطْمُوسُ الْعَيْنِ لَيْسَ بِنَاتِئَةٍ وَلا حَجْرَاءَ فَإِنْ أُلْبِسَ عَلَيْكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " رواه أبو داود برقم 3763 ، والحديث صحيح ( صحيح الجامع الصغير / حديث رقم 2455 ) . 5- وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " .. وَأَمَّا مَسِيحُ الضَّلالَةِ فَإِنَّهُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ أَجْلَى الْجَبْهَةِ عَرِيضُ النَّحْرِ فِيهِ دَفَأٌ - إنحناء - .. " رواه أحمد برقم 7564 . 6- وفي حديث حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الدَّجَّالُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى ، جُفَالُ الشَّعَرِ - كَثِيرُهُ - مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ " رواه مسلم برقم 5222 . 7- وفي حديث أنس رضي الله عنه : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " مَا بُعِثَ نَبِيٌّ إِلا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الأَعْوَرَ الْكَذَّابَ أَلا إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ " رواه البخاري برقم 6598 ، وفي رواية : " وَمَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ك ف ر " مسلم برقم 5219 ، وفي رواية عن حذيفة : " يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ " مسلم برقم 5223 . 8- ومن صفاته أيضاً ما جاء في حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها في قصة الجسّاسة ، وفيه قال تميم الداري رضي الله عنه : " فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حَتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقًا وَأَشَدُّهُ وِثَاقًا " رواه مسلم برقم 5235 . 9- وفتنته عظيمة جدا لدرجة أنه ليس بين خلق آدم إلى قيام الساعة فتنة أكبر من فتنة المسيح الدجال كما جاء وفي حديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنْ الدَّجَّالِ " رواه مسلم برقم 5239 . وفي رواية أحمد عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فِتْنَةٌ أَكْبَرُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ . مسند الإمام أحمد 15831 10- وأمّا أن الدجال لا يُولَدُ له فلما جاء في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في قصته مع ابن صياد ، فقد قال لأبي سعيد : " أَلَسْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّهُ لا يُولَدُ لَهُ ؟ قَالَ قُلْتُ : بَلَى .. " رواه مسلم برقم 5209 . مكان خروج الدجال يخرج الدجال من جهة المشرق من خراسان ، من يهودية أصبهان ، ثم يسير في الأرض فلا يترك بلداً إلا دخله ، إلا مكة والمدينة ، فلا يستطيع دخولهما لأن الملائكة تحرسهما . ففي حديث فاطمة بنت قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الدجال : " أَلا إِنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّأْمِ أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ لا بَلْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ " رواه مسلم برقم 5228 . وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : حدّثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الدَّجَّالُ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ " رواه الترمذي برقم 2163 . صححه الألباني ( صحيح الجامع الصغير / حديث رقم 3398 ) . وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْيَهُودِ عَلَيْهِمْ التِّيجَانُ " رواه أحمد برقم 12865 . الأماكن التي لا يدخلها الدجال حرم على الدجال دخول مكة والمدينة حين يخرج في آخر الزمان ، لورود الأحاديث الصحيحة بذلك ، وأما ما سوى ذلك من البلدان فإن الدجال سيدخلها واحداً بعد الآخر . جاء في حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها أن الدجّال قال : " وَإِنِّي أُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لِي فِي الْخُرُوجِ ، فَأَخْرُجَ فَأَسِيرَ فِي الأَرْضِ فَلا أَدَعَ قَرْيَةً إِلا هَبَطْتُهَا فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ فَهُمَا مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْتَاهُمَا كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً أَوْ وَاحِدًا مِنْهُمَا اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بِيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتًا يَصُدُّنِي عَنْهَا ، وَإِنَّ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلائِكَةً يَحْرُسُونَهَا " رواه مسلم برقم 5228 . وثبت أيضاً أن الدجال لا يدخل مسجد الطور ، والمسجد الأقصى . روى الإمام أحمد برقم 22572 من حديث جنادة بن أبي أمية الأزدي قال : أتيت رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له : حَدِّثْنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدَّجَّالِ ، فذكر الحديث وقال : " وَإِنَّهُ يَلْبَثُ فِيكُمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا يَرِدُ فِيهَا كُلَّ مَنْهَلٍ إِلا أَرْبَعَ مَسَاجِدَ مَسْجِدَ الْحَرَامِ وَمَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَالطُّورِ وَمَسْجِدَ الأَقْصَى " أتْباع الدجال أكثر أتباع الدجال من اليهود والعجم والترك ، وأخلاط من الناس غالبهم الأعراب والنساء . روى الإمام مسلم في صحيحه برقم 5237 عن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمْ الطَّيَالِسَةُ " والطيالسة : كساء غليظ مخطط . وفي رواية للإمام أحمد : " سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْيَهُودِ عَلَيْهِمْ التِّيجَانُ " حديث رقم 12865 . وجاء في حديث أبي بكر السابق : " يَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ " رواه الترمذي برقم 2136 . وأما كون الأعراب يتبعون الدجال ، فلأن الجهل غالب عليهم ، أما النساء لسرعة تأثرهن وغلبة الجهل عليهن . جاء في الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " يَنْزِلُ الدَّجَّالُ فِي هَذِهِ السَّبَخَةِ بِمَرِّقَنَاةَ - وادٍ بالمدينة - فَيَكُونُ أَكْثَرَ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْجِعُ إِلَى حَمِيمِهِ وَإِلَى أُمِّهِ وَابْنَتِهِ وَأُخْتِهِ وَعَمَّتِهِ فَيُوثِقُهَا رِبَاطًا مَخَافَةَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ " رواه أحمد برقم 5099 . فتنة الدجال فتنة الدجال أعظم الفتن منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة ، وذلك بسبب ما يخلق الله معه من الخوارق العظيمة التي تبهر العقول وتحير الألباب . فقد ورد أن معه جنة وناراً ، جنته ناره وناره جنته ، وأن معه أنهار الماء وجبال الخبز ، ويأمر السماء أن تمطر فتمطر ، والأرض أن تنبت فتنبت ، وتتبعه كنوز الأرض ، ويقطع الأرض بسرعة عظيمة كسرعة الغيث استدبرته الريح ، إلى غير ذلك من الخوارق . وكل ذلك جاءت به الأحاديث الصحيحة . روى الإمام مسلم في صحيحه عن حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الدَّجَّالُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى ، جُفَالُ الشَّعَرِ - كَثِيرُهُ - مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ " رواه مسلم برقم 5222 . ولمسلم أيضاً عن حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لأنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنْهُ : مَعَهُ نَهْرَانِ يَجْرِيَانِ أَحَدُهُمَا رَأْيَ الْعَيْنِ مَاءٌ أَبْيَضُ وَالآخَرُ رَأْيَ الْعَيْنِ نَارٌ تَأَجَّجُ ، فَإِمَّا أَدْرَكَنَّ أَحَدٌ فَلْيَأْتِ النَّهْرَ الَّذِي يَرَاهُ نَارًا وَلْيُغَمِّضْ ثُمَّ لْيُطَأْطِئْ رَأْسَهُ فَيَشْرَبَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ " رواه مسلم برقم 5223 . وجاء في حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه في ذكر الدجال : أن الصحابة قالوا : " يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا لَبْثُهُ فِي الأَرْضِ ؟ قَالَ : أَرْبَعُونَ يَوْمًا ؛ يَوْمٌ كَسَنَةٍ وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ " " .. قالوا : وَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الأَرْضِ ؟ قَالَ : كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ . فَيَأْتِي عَلَى الْقَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ ، وَالأَرْضَ فَتُنْبِتُ ، فَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ - الماشية - أَطْوَلَ مَا كَانَتْ ذُرًا - الأعالي والأسنمة - وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا ، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ - كناية عن الامتلاء وكثرة الأكل - . ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ لَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ مِنْ أَمْوَالِهِمْ . وَيَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ فَيَقُولُ لَهَا أَخْرِجِي كُنُوزَكِ فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ . ثُمَّ يَدْعُو رَجُلا مُمْتَلِئًا شَبَابًا فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ يَضْحَكُ " رواه مسلم برقم 5228 . وجاء في رواية البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن هذا الرجل الذي يقتله الدجال من خيار الناس أو خير الناس ، يخرج إلى الدجال من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول للدجال : " أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَهُ . فَيَقُولُ الدَّجَّالُ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ هَلْ تَشُكُّونَ فِي الأَمْرِ ؟ فَيَقُولُونَ لا . فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ ، فَيَقُولُ : وَاللَّهِ مَا كُنْتُ فِيكَ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الْيَوْمَ ، فَيُرِيدُ الدَّجَّالُ أَنْ يَقْتُلَهُ فَلا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ " البخاري برقم 6599 . وفي حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال : " وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَقُولَ لأَعْرَابِيٍّ أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأُمَّكَ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ . فَيَتَمَثَّلُ لَهُ شَيْطَانَانِ فِي صُورَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَقُولانِ يَا بُنَيَّ اتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ رَبُّكَ " رواه ابن ماجه برقم 4067 . وصححه الألباني ( صحيح الجامع الصغير / حديث رقم 7752 ) . الوقاية من فتنة الدجال التعوذ من فتنة الدجال ، وخاصة في الصلاة ، وقد وردت بذلك الأحاديث الصحيحة ، منها ما روي عن أم المؤمنين عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَفِتْنَةِ الْمَمَاتِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ " رواه البخاري برقم 789 . وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ " رواه مسلم برقم 924 . حفظ آيات من سورة الكهف ، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقراءة فواتح سورة الكهف على الدجال ، وفي بعض الروايات خواتيمها ، وذلك بقراءة عشر آيات من أولها أو آخرها . ومن الأحاديث الواردة في ذلك ما رواه مسلم من حديث النواس بن سمعان الطويل ، وفيه قوله : " فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ " حديث رقم 5228 . وروى مسلم برقم 1342 عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْف عُصِمَ مِنْ الدَّجَّالِ " أي : من فتنته ، قال مسلم : قال شعبة : " مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ و قَالَ هَمَّامٌ مِنْ أَوَّلِ الْكَهْف " . قال النووي : " سَبَب ذَلِكَ مَا فِي أَوَّلهَا مِنْ الْعَجَائِب وَالآيَات , فَمَنْ تَدَبَّرَهَا لَمْ يُفْتَتَن بِالدَّجَّالِ , وَكَذَا فِي آخِرهَا قَوْله تَعَالَى : ( أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا .. ) " شرح صحيح مسلم 6 / 93 . وهذا من خصوصيات سورة الكهف فقد جاءت الأحاديث بالحث على قراءتها وخاصة في يوم الجمعة ، روى الحاكم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إِنَّ مَنْ قَرَأَ سُوْرَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ الْنُّوْرِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ " المستدرك ( 2 / 368 ) ، وصححه الألباني ( صحيح الجامع الصغير / حديث رقم 6346 ) . ولا شك أن سورة الكهف لها شأن عظيم ، ففيها من الآيات الباهرات كقصة أصحاب الكهف وقصة موسى مع الخضر وقصة ذي القرنين وبناءه للسد العظيم حائلاً دون يأجوج ومأجوج ، وإثبات البعث والنشور والنفخ في الصور ، وبيان الأخسرين أعمالاً وهم الذين يحسبون أنهم على الهدى وهم على الضلالة والعمى . فينبغي لكل مسلم أن يحرص على قراءة هذه السورة وحفظها وترديدها وخاصة في خير يوم طلعت عليه الشمس ، وهو يوم الجمعة . الفرار من الدجال والابتعاد منه ، والأفضل سكنى مكة والمدينة ، والأماكن التي لا يدخلها الدجال ، فينبغي للمسلم إذا خرج الدجال أن يبتعد منه وذلك لما معه من الشبهات والخوارق العظيمة التي يجريها الله على يديه فتنة للناس ، فإنه يأتيه الرجل وهو يظن في نفسه الإيمان والثبات فيتبع الدجال ، نسأل الله أن يعيذنا من فتنته وجميع المسلمين . روى الإمام أحمد ( 19118 ) وأبو داود (3762 ) والحاكم ( 4/531 ) عن عمران بن حصين رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنْأَ - يبتعد - مِنْهُ ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيهِ يَتَّبِعُهُ وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهُ صَادِقٌ بِمَا يُبْعَثُ بِهِ مِنْ الشُّبُهَاتِ " . هلاك الدجال يكون هلاك الدجال على يدي المسيح عيسى بن مريم عليه السلام ، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة ، وذلك الدجال يظهر على الأرض ويكثر أتباعه وتعم فتنته ، ولا ينجو منها إلا قلة من المؤمنين . وعند ذلك ينزل عيسى بن مريم عليه السلام على المنارة الشرقية بدمشق ، ويلتف حوله عباد الله المؤمنين ، فيسير بهم قاصداً المسيح الدجال ، ويكون الدجال عند نزول عيسى عليه السلام متوجهاً نحو بيت المقدس ، فيلحق به عيسى عند باب " لُد " - بلدة في فلسطين قرب بيت المقدس - ، فإذا رآه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء ، فيقول له عيسى عليه السلام : " إن لي فيك ربة لن تفوتني " فيتداركه عيسى فيقتله بحربته ، وينهزم اتباعه فيتبعهم المؤمنون فيقتلونهم حتى يقول الشجر والحجر : يا مسلم يا عبد الله ، هذا يهودي خلفي تعال فاقتله ، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود . وإليك بعض الأحاديث الواردة في هلاك الدجال وأتباعه : روى مسلم برقم 5233 عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ .. " فذكر الحديث ، وفيه : " فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ " . وروى الإمام أحمد برقم 14920 والترمذي برقم 2170 عن مجمع بن جارية الأنصاري رضي الله عنه يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ بِبَابِ لُدٍّ " . وروى مسلم برقم 5228 عن النواس بن سمعان رضي الله عنه حديثاً طويلاً عن الدجال ، وفيه قصة نزول عيسى وقتله للدجال ، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم : " فَلا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلا مَاتَ وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُدٍّ فَيَقْتُلُهُ " وروى الإمام أحمد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي خَفْقَةٍ مِنْ الدِّينِ وَإِدْبَارٍ مِنْ الْعِلْمِ " فذكر الحديث وفيه : " ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيُنَادِي مِنْ السَّحَرِ فَيَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى الْكَذَّابِ الْخَبِيثِ فَيَقُولُونَ هَذَا رَجُلٌ جِنِّيٌّ فَيَنْطَلِقُونَ فَإِذَا هُمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتُقَامُ الصَّلاةُ فَيُقَالُ لَهُ تَقَدَّمْ يَا رُوحَ اللَّهِ فَيَقُولُ لِيَتَقَدَّمْ إِمَامُكُمْ فَلْيُصَلِّ بِكُمْ فَإِذَا صَلَّى صَلاةَ الصُّبْحِ خَرَجُوا إِلَيْهِ قَالَ فَحِينَ يَرَى الْكَذَّابُ يَنْمَاثُ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ فَيَمْشِي إِلَيْهِ فَيَقْتُلُهُ حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَةَ وَالْحَجَرَ يُنَادِي يَا رُوحَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ فَلا يَتْرُكُ مِمَّنْ كَانَ يَتْبَعُهُ أَحَدًا إِلا قَتَلَهُ " حديث رقم 14426 . وبقتله - لعنه الله - تنتهي فتنته العظيمة ، وينجي الله الذين آمنوا من شره وشر أتباعه على يدي روح الله وكلمته عيسى بن مريم عليه السلام وأتباعه المؤمنين ولله الحمد والمنة.
معنى المسيح ذكر العلماء ما يزيد عن خمسين قولاً في معنى " المسيح " . وقالوا أن هذا اللفظ يطلق...
صور(عذاب القبر) تارك لصلاة






















__________________
بنت نشميه@
بنت نشميه@ •
صور(عذاب القبر) تارك لصلاة __________________
صور(عذاب القبر) تارك لصلاة __________________
نعيم القبر وعذابه

قال الله تعالى: ( وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور )

يقول الله تعالى: ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون ، لعلي أعمل صالحا فيما تركت ، كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون. )
من هذه الآية نعلم أن الموتى يمكثون في قبورهم فترة من الزمن لا يعلمون مداها إلى أن يبعثهم الله تعالى من تلك القبور.
وأثناء تلك الفترة التي يقضونها في قبورهم يكونون إمّا سعداء منعمين أو أشقياء معذبين بحسب أعمالهم في الحياة الدنيا.
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : ( القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران. )
وروي عن الإمامين الصادق والكاظم (عليهما السلام) قولهما: ( إن للقبر كلاما في كل يوم، يقول: أنا بيت الغربة، أنا بيت الوحشة، أنا بيت الدود، أنا القبر، أنا روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار. )
كان عثمان رضي الله عنه إذا وقف على قبر يبكى حتى يبل لحيته ، فقيل له : تذكر الجنة والنار فلا تبكي ، وتبكي من هذا! ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ( القبر أول منازل الآخرة ، فإن ينج منه فما بعده أيسرُ منه ، وإن لم ينج منه فما بعده أشدُّ منه . قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والله ما رأيت منظرا قط إلا والقبر أفظع منه ) رواه أحمد والترمذي وحسنه الشيخ الألباني

فتعالوا نتعرف أحوال الموتى في قبورهم.
يواجه الميت في قبره حالات لم يشاهدها في الحياة الدنيا، وتلك الحالات هي: سؤال منكر ونكير ، وضغطة القبر ووحشته، وبقاؤه منعما أو معذبا بعد موته إلى أن يبعثه الله تعالى ويحشره للحساب يوم القيامة.

فما المراد بسؤال منكر ونكير ؟ وما المراد بضغطة القبر ووحشته ؟ وكيف يبقى الميت منعما أو معذبا في قبره ؟

أولا: سؤال منكر ونكير.
بعدما يموت الإنسان ويوضع في قبره ينزل عليه في القبر ملكان ويسألانه بعض الأسئلة، فإن كان ذلك الميت مؤمنا بالله تعالى فإن الملكين الذين ينزلان عليه في قبره هما مبشر وبشير. أما إذا كان ذلك الميت كافرا بالله تعالى فإن الملكين الذين ينزلان عليه هما منكر ونكير. وهذا الإختلاف في شكل الملائكة وأسمائها ناتج عن عمل الإنسان في دار الدنيا.
روي عن أهل البيت عليهم السلام: (( إن الميت إذا كان بالغا مكلفا، فإنه يدخل عليه ملكان يتمثلان بصورة أعماله، فإن كانت أعماله جميلة طيبة حسنة أتياه بصورة جميلة حسنة ورائحة طيبة، ويقال لهما حينئذ مبشر وبشير. وإن كانت أعماله سيئة أتياه بصورة سيئة وخلقة منكره مخيفة، ويقال لهما منكر ونكير. ))
و الإيمان بالمساءلة في القبر يعد أمرا وجبا في الإسلام.
روي عن الإمام الصادق عليه السلام قوله: (( من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا: المعراج، والمسالة في القبر، والشفاعة. ))
ولا شك أن هناك حكمة مهمة لمسائلة الميت في قبره، ألا وهي تمييز أهل الإيمان عن أهل الكفر، ثم محاسبتهم حسب أعمالهم التي فعلوها في الدنيا؛ فأهل الإيمان لهم الجنة، وأهل الكفر لهم النار.
أمّا الأسئلة التي يطرحها الملكان على الميت في قبره فهي تتعلق بالمعتقدات الدينية الأساسية التي يجب على كل إنسان معرفتها والإيمان بها.
روي عن الإمام موسى الكاظم عليه السلام: (( إذا أدخل الكافر القبر وفارقه الناس أتاه منكر ونكير في أهول صورة، فيقيمانه ثم يقولان له: من ربك وما دينك ومن نبيك؟ فيقول: لا أدري، فيقولان له: لا دريت ولا هديت ولا أفلحت. ثم يفتحان له بابا إلى النار وينزلانه إلى الحميم من جهنم، وذلك قوله تعالى: ( وأما إن كان من المكذبين الضآلين، فنزل من حميم) يعني في القبر. ( وتصلية جحيم ) يعني في الآخرة. ))
ثانيا: ضغطة القبر.

هي حالة صعبة جدا تحدث للميت في قبره، حيث ينضغط القبر على الميت، فيتألم ألما شديدا. وهي تحصل لكل ميت سواء كان مؤمنا بالله سبحانه، أم كان كافرا. وقد ذكر بعض العلماء أن ضغطة القبر للمؤمن تطهير له من الأدناس والذنوب كي يأتي يوم القيامة ولا ذنب عليه.

روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ( ضغطة القبر للمؤمن كفارة لما كان منه من تضييع النعم. )
ومن أسباب ضغطة القبر: سوء الخلق مع الناس، والنميمة، والغيبة، وعدم الاهتمام بالطهارة وغير ذلك.

أمّا الأعمال الصالحة التي تنجي من ضغطة القبر وعذابه فهي كثيرة منها: قراءة سورة النساء كل جمعة، والمداومة على قراءة التكاثر عند النوم، وقراءة سورة الملك على قبر الميت، وقراءة الدعاء المأثور عن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم عند الدفن.

وفي ما يلي بعض الأحاديث الدالة على الأعمال التي تنجي من ضغطة القبر وعذابه.

• روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( ما من أحد يقول عند قبر ميت إذا دفن ثلاث مرات: اللهم إني أسألك بحق محمد صلى الله عليه وآله أن لا تعذب هذا الميت إلا رفع الله عنه العذاب إلى يوم ينفخ في الصور. ))

• روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( من قرأ ألهاكم التكاثر عند النوم وقي فتنة القبر. ))

• روي عن الإمام علي عليه السلام: (( من قرأ سورة النساء في كل يوم جمعة أمن من ضغطة القبر. ))

• روي عن الإمام الباقر عليه السلام: (( من أدمن قراءة حم الزخرف، آمنه الله تعالى في قبره من هوام الأرض وضغطة القبر. ))

ثالثا: وحشة القبر.
إن أول ليلة تمر على الميت في قبره تكون أوحش ليلة عليه، وهذه الليلة تسمى ليلة الوحشة أو ليلة الدفن.
وقد ورد ذكر هذه الليلة في بعض أحاديث النبي وأهل بيته عليهم السلام، ومنها ما جاء في أحد كتب الإمام علي عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر رضي الله عنهما، حيث قال في ذلك الكتاب: (( يا عباد الله، ما بعد الموت لمن لا يغفر الله له أشد من الموت، القبر فاحذروا ضيقه وضنكه وغربته، إن القبر يقول كل يوم: أنا بيت الغربة، أنا بيت التراب، أنا بيت الوحشة، أنا بيت الدود والهوام. ))
ولرب سائل يسأل: هل توجد أعمال صالحة تنجي من وحشة القبر ؟
فنقول له نعم. هناك روايات تذكر بعض الأعمال الصالحة التي تنجي الميت من وحشة
القبر. ومنها ما يلي:

1- صلاة الهدية.
تسمى هذه الصلاة بأكثر من اسم، فمن أسمائها: صلاة ليلة الوحشة، وصلاة ليلة الدفن، وصلاة الهدية. وهي مروية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

2- الصدقة.
يستحب التصدق عن الميت في أول ليلة تمر عليه وهو في قبره لينجو من وحشة القبر.
وهذان العملان الصالحان مرويان عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قوله: (( لا يأتي على الميت ساعة أشد من أول ليلة، فارحموا موتاكم بالصدقة فإن لم تجدوا فليصل أحدكم ركعتين يقرأ في الأولى ( بفاتحة الكتاب ) مرة وسورة التوحيد ( قل هو الله أحد ) مرتين. وفي الثانية ( فاتحة الكتاب ) مرة وسورة التكاثر عشر مرات وسلم ويقول: ( اللهم صل على محمد وآل محمد وابعث ثوابها إلى قبر ذلك الميت فلان بن فلان. )) فيبعث الله من ساعته ألف ملك إلى قبره مع كل ملك ثوب وحلة، ويوسع في قبره من الضيق إلى يوم ينفخ في الصور، ويعطى المصلي بعدد ما طلعت عليه الشمس حسنات وترفع له أربعون درجة. ))

رابعا: نعيم الميت أو عذابه في القبر.
قال تعالى: ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون . فرحين بما آتاهم الله من فضله . ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألاّ خوف عليهم ولا هم يحزنون . يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين. )
تحدثنا هذه الآية الشريفة عن حال الذين يقتلون في سبيل الله تعالى، أنهم يبقون أحياء يرزقون حتى بعد موتهم، ويشعرون بالفرح والاستبشار بنعمة الله عليهم.
وقال تعالى: ( ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق. ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد. )


الخلاصة

1. ينتقل الناس بالموت من الحياة الدنيا إلى حياة البرزخ ثم يحشرهم الله تعالى للحساب ليوم القيامة.
2. يكون الناس في حياة البرزخ إمّا سعداء منعمين أو أشقياء معذبين.
3. تحدث للميت في القبر حالات لم يشاهدها في الدنيا، هي سؤال منكر ونكير، وضغطة القبر ووحشته، والنعيم أو العذاب في القبر.
4. يسأل الميت في قبره عن ربه ودينه ونبيه.
5. يمكن للإنسان أن يعمل أعمالا صالحة تنجي الميت من ضغطة القبر ووحشته.