مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
قصة أبي لهب
كان لأبي لهب ثلاثة أبناء
عُتبه
متعب
عُتـيبه
أسلم الاولان يوم فتح مكه، وأما ( عُــتيبه ) فلم يُسلم ، وكانت ( أم كلثوم ) بنت الرسول صلى الله عليه وسلم عنده، وأختها ( رقيه ) عند أخية ( عُـتبه ) فلما نزلت سورة ( المسد ) في حق ( أبي لهب ) قال ابوهما : رأسي من رأسكما حرام - أي لا أراكما ولا أكلمكما - إن لم تطلقا ابنتي محمد !! فطلقاهما
ولما اراد الشقي ( عُـتيبة ) الخروح إلى الشام مع أبيه قال : لآتين محمد فلأوذينه في نفسه ودينه، فأتاه فقال : يا محمد إني كافر بالنجم إذا هوى وبالذي دنا فتدلى ثم بصق امامه وطلق ابنته ( أم كلثوم ) فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( اللهم سلط عليه كلباً من كلابك ) فأفترسه الاسد، وهلك أبو لهب بعد وقعة بدر بسبع ليالي بمرض معد يسمى ( العدسة ) وبقى ثلاثة ايام لا يقربه أحد حتى أنتن، فلما خاف قومه العار حفروا له حفرة ودفعوه إليها بأخشاب طويله غليظة حتى وقع فيها ثم قذفوا عليه الحجاره حتى واروه فيها ولم يحمله أحد خشية العدوى فهلك كما أخبر عنه القرآن الكريم ومات شر ميتة

أما زوجته فهي( أم جميل ) وهي عوراء والاولى أن تسمى ( أم قبيح ) فهي ذكرت في سورة المسد بـ ( حمالة الحطب ) فقد كانت تحمل حزمة من الشوك والحسك فتنثرها بالليل في طريق النبي صلى الله عليه وسلم لإيذائه فقد كانت خبيثة مثل زوجها

وكانت تمشي بالنميمة بين الناس وتوقد نار البغضاء بينهم والعداوه ويحكى أن كان لها قلادة فاخرة من جوهر، فقالت : واللات والعزى لأنفقها في عداوة محمد، فأعقبها الله حبلاً في عنقها من مسد جهنم

ومن عجائب القصص والاخبار أن إمرأة ( ابي لهب ) لما سمعت ما أنزل الله في حق زوجها وفيها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد الحرام ومعه ابوبكر الصديق وفي يدها فهر - أي قطعة حادة من الحجر تشبه السكين - فلما دنت من الرسول أعمى الله بصرها عنه فلم ترى إلا أبا بكر فقالت : يا أبا بكر بلغني أن صاحبك يهجوني أنا وزوجي، فوالله لئن وجدته لأضربن بهذا الحجر وجهه، ثم أنشدت ( مُذمماً عصينا، وأمره أبينا، ودينه قلينا ) أي أبغضنا ، ثم انصرفت.. فقال أبوبكر : يا رسول الله أما تراها رأتك ؟ قال : ما رأتني ! لقد أعمى الله بصرها عني

وكان المشركون يسبون الرسول صلى الله عليه وسلم ويقولون : ( مذمماً ) بدل قولهم ( محمداً ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا تعجبون كيف صرف الله عني أذاهم ؟ إنهم يسبون ويهجون مذمماً وأنا محمداُ
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " سيد الاستغفار أن يقول : اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني و أنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك على و أبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " قال ومن قالها من النهار موقناً بها فمات من يومه قبل أن يُمسِ فهو من أهل الجنة ، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة " رواه البخاري .

ويجب أن نبحث عمن سماه سيد الاستغفار وذلك تحرزا من الوقوع في البدع , فالشيطان أحرص ما يكون على إضلال الناس .
ومعنى سيد الاستغفار أي أنه يسود ويتقدم كل صيغ الاستغفار الأخرى في الفضيلة والرتبة , وهذا مقرر من كلام من لا ينطق عن الهوى .

والمتأمل فيه يجد أن هذا الدعاء قد أشتمل على التوبة والتذلل والإنابة لله سبحانه وتعالى :

ففيه أقرار من العبد بألوهية الله وذلك في قوله اللهم , و إقرار بربوبيته في قوله أنت ربي , و يقر بوحدانيته في وقوله لا إله إلا أنت , ويقر بأنه عبد مربوب له في قوله خلقتني وأنا عبدك ,
وقوله وأنا على عهدك على قولان :
الأول ( أي أنا على عهدك بالإيمان بك وبملائكته وكتبك ورسلك – أركان الإيمان الستة - )

والثاني : ( أي العهد الذي أخذ من آدم وذريته وذلك في قوله تعالى : " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم و أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين " الأعراف : 172 .

وقوله ووعدك أي الوعد الذي وعدتنا إياه وذلك في قوله تعالى : " الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ألا تعبدوا إلا الله إني لكم منه نذير وبشير وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى اجل مسمى ويؤت كل ذي فضل من فضله وأن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير" هود : 3 ,
فالوعد هو المتاع الحسن في الدنيا , ويؤتي كل ذي فضل من فضله أي دخول الجنة في الآخرة ,

وقوله ما استطعت : أي على قدر استطاعتي , فإنه سبحانه وتعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها , والاستطاعة حقيقتها أستفراغ الجهد , أي بذل كل الجهد الذي يمكن بذله وحقيقة الاستطاعة هي أن كل ما كلفنا به إلا وفي مقدورنا فعله , وعليه يجب أن نكون صادقين مع الله في الاستطاعة ,

وقوله أعوذ بك من شر ما صنعت , فيستعيذ الإنسان من شر ذنوبه وتقصيره في أمره سواء كان التقصير في القيام بشكر الإنعام و تقصيره بارتكاب الآثام , فالتقصير لا يقع فقط في أجتراح الآثام بل أيضا في التقصير على شكر الإنعام , ولا يحرم العبد من نعمة إلا بذنب أصابه , والحقيقة أن التقصير واقع ولا محالة في شكر الإنعام فقد قال تعالى : " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها " النحل : 18 .
فيستعذ الإنسان بالله سبحانه وتعالى من شر ما صنع أي من شر مغبته وسوء عاقبته , وحلول عقوبته , وعدم مغفرته أو من العود إلى مثله , فيلتجئ إلى الله من شر الأفعال وقبيح الأعمال , ورديء الخصال ,

وقوله أبوء لك بنعمتك أي أقر واعترف بنعمة الله علي فاعترف بعظيم إنعامك وترادف فضلك وإحسانك , بل وتفضلك على بفعل الحسنات ويعلم أنه هو هداه ويسره لليسرى , ولولا توفيق الله لما هداه لها ابتداء ولما يسر له فعلها , , ويقر بذنوبه في قوله أبوء بذنبي , سواء كان ذلك تقصيرا في واجب أو فعل نهي ويتوب منها في قوله فاغفر لي , فهو يسأل المغفرة من الله سبحانه وتعالى من ذلك كله , معترفا بأنه لا يغفر الذنب سواه ,

وكما قال بعضهم: أطعتك بفضلك والمنة لك وعصيتك بعلمك والحجة لك فأسألك بوجوب حجتك علي وانقطاع حجتي إلا ما غفرت لي. فرحمتك واسعة وصفحك كريم , ولا يتعاظمك ذنب أن تغفره , فأنت الغفور الرحيم .
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •