مرمر الحنونه
•
خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير الحديث أخرجه الترمذي وهو من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلته أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شيء قدير قال الترمذي بعد إخراجه : حسن غريب من هذا الوجه، وفي إسناده حماد بن أبي حميد وهو ضعيف، وأخرجه أيضا من حديثه أحمد بإسناد رجاله ثقات، ولفظه كان أكثر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة لا إله إلا الله، وحده لا شريك له ، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير وهذا اللفظ مصرح بأن أكثر دعائه صلى الله عليه وسلم يوم عرفة هو هذا الذكر، وقد استشكل بأن هذا الذكر ليس فيه دعاء، إنما هو توحيد وثناء، قيل : وقد سئل عن ذلك الحافظ سفيان بن عيينة، فأجاب بقول الشاعر :
أأذكر حاجتي أم قد كفاني
ثنائي أن شيمتك الحياء
إذا أثنى عليك المرء يوما
كفاه من تعرضه الثناء
أأذكر حاجتي أم قد كفاني
ثنائي أن شيمتك الحياء
إذا أثنى عليك المرء يوما
كفاه من تعرضه الثناء
كثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفة: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، اللهم اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، وأعوذ بك من وساوس الصدر، وشتات الأمر، وفتنة القبر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما يلج في الليل، وشر ما يلج في النهار، وشر ما تهب به الرياح الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، وهو من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي إلخ " وفي إسناده قيس بن الربيع وفيه مقال.
وأخرجه إسحق بن راهويه في مسنده، قال أخبرنا وكيع حدثنا موسى بن عبيدة عن عبد الله بن عبيدة عن علي قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكثر دعائي إلخ " ثم ذكر هذا الحديث باللفظ المذكور قبل ذلك، وقال في آخره " وشر بوائق الدهر " قال ابن حجر في المطالب العالية : موسى بن عبيدة ضعيف الحديث، وأخرجه أيضا من حديثه البيهقي، وفي إسناده موسى بن عبيدة أيضا وهو الربذي، وأخوه عبد الله لم يدرك عليا.
(قوله : اللهم اجعل في قلبي نورا) قد تقدم شرح هذه الألفاظ.
(قوله : وأعوذ بك من وساوس الصدر) وهي ما يلقيه الشيطان في صدور العباد من الخواطر التي تجلب الشكوك حتى يكون ذريعة إلى معاصي الرب سبحانه وتعالى.
(قوله : وشتات الأمر) أي : تفرقه وعدم انضباطه وذلك هو من أعظم أسباب الضرر اللاحق لمن لا تنضبط له الأمور.
(قوله : يلج في الليل) أي : يدخل فيه وكذا ما يلج في النهار، والمراد ما يتصل بالناس من الشياطين وغيرهم في الليل أو في النهار.
(قوله : وشر ما تهب به الرياح) أي : شر ما يتأثر عنها من الضرر في الأبدان أو الأموال. فإذا صلى العصر ووقف يرفع يديه، ويقول: الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر ولله الحمد، لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد اللهم أهدني بالهدى، ونقني بالتقوى، واغفر لي في الآخرة والأولى، ثم يرد يديه فيسكت قدر ما يقرأ الإنسان فاتحة الكتاب، ثم يعود فيرفع يديه، ثم يقول، مثل ذلك الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه موقوفا على ابن عمر رضي الله عنهما من طريق أبي مجلز أنه " كان مع ابن عمر، فلما طلعت الشمس أمر براحلته فرحلت وارتحل من منى، فلما صلى العصر وقف بعرفة، فجعل يرفع يديه، أو قال : يمد يديه، وقال : لا أدري لعله قال : دون أذنيه، وجعل يقول: الله أكبر " .
وفي إسناده فرج بن فضالة وهو ضعيف، وقد ثبت الدعاء ورفع اليدين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحمد بن منيع في مسنده حدثنا شريج بن النعمان حدثنا حماد بن سلمة عن بشر بن حرب عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة فجعل يدعو هكذا، فجعل ظهر كفيه مما يلي صدره .
وقال أحمد بن منيع في مسنده أيضا حدثنا أبو يوسف حدثنا إسماعيل بن مسلم عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم عشية عرفة رافعا يديه حتى يرى ما تحت إبطيه والحاصل أن المشروع في هذا الموطن ذكر الله سبحانه وتعالى ودعاؤه مع رفع اليدين.
وأخرجه إسحق بن راهويه في مسنده، قال أخبرنا وكيع حدثنا موسى بن عبيدة عن عبد الله بن عبيدة عن علي قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكثر دعائي إلخ " ثم ذكر هذا الحديث باللفظ المذكور قبل ذلك، وقال في آخره " وشر بوائق الدهر " قال ابن حجر في المطالب العالية : موسى بن عبيدة ضعيف الحديث، وأخرجه أيضا من حديثه البيهقي، وفي إسناده موسى بن عبيدة أيضا وهو الربذي، وأخوه عبد الله لم يدرك عليا.
(قوله : اللهم اجعل في قلبي نورا) قد تقدم شرح هذه الألفاظ.
(قوله : وأعوذ بك من وساوس الصدر) وهي ما يلقيه الشيطان في صدور العباد من الخواطر التي تجلب الشكوك حتى يكون ذريعة إلى معاصي الرب سبحانه وتعالى.
(قوله : وشتات الأمر) أي : تفرقه وعدم انضباطه وذلك هو من أعظم أسباب الضرر اللاحق لمن لا تنضبط له الأمور.
(قوله : يلج في الليل) أي : يدخل فيه وكذا ما يلج في النهار، والمراد ما يتصل بالناس من الشياطين وغيرهم في الليل أو في النهار.
(قوله : وشر ما تهب به الرياح) أي : شر ما يتأثر عنها من الضرر في الأبدان أو الأموال. فإذا صلى العصر ووقف يرفع يديه، ويقول: الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر ولله الحمد، لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد اللهم أهدني بالهدى، ونقني بالتقوى، واغفر لي في الآخرة والأولى، ثم يرد يديه فيسكت قدر ما يقرأ الإنسان فاتحة الكتاب، ثم يعود فيرفع يديه، ثم يقول، مثل ذلك الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه موقوفا على ابن عمر رضي الله عنهما من طريق أبي مجلز أنه " كان مع ابن عمر، فلما طلعت الشمس أمر براحلته فرحلت وارتحل من منى، فلما صلى العصر وقف بعرفة، فجعل يرفع يديه، أو قال : يمد يديه، وقال : لا أدري لعله قال : دون أذنيه، وجعل يقول: الله أكبر " .
وفي إسناده فرج بن فضالة وهو ضعيف، وقد ثبت الدعاء ورفع اليدين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحمد بن منيع في مسنده حدثنا شريج بن النعمان حدثنا حماد بن سلمة عن بشر بن حرب عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة فجعل يدعو هكذا، فجعل ظهر كفيه مما يلي صدره .
وقال أحمد بن منيع في مسنده أيضا حدثنا أبو يوسف حدثنا إسماعيل بن مسلم عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم عشية عرفة رافعا يديه حتى يرى ما تحت إبطيه والحاصل أن المشروع في هذا الموطن ذكر الله سبحانه وتعالى ودعاؤه مع رفع اليدين.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( جَدِّدُوا إِيمَانَكُمْ . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَكَيْفَ نُجَدِّدُ إِيمَانَنَا ؟ قَالَ : أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ )
" مسند أحمد " (2/359) وصححه الحاكم في " المستدرك " (4/285)، وحسنه المنذري في " الترغيب والترهيب " (2/342)، وضعفه الألباني في " السلسلة الضعيفة " (رقم/896) .
2- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( أكثروا من شهادة أن لا إله إلا الله قبل أن يحال بينكم وبينها ) .
رواه أبو يعلى في " المسند " (11/8) ، قال الحافظ ابن حجر – كما في " الفتوحات الربانية " (4/110) - : حسن غريب . وحسنه الشيخ الألباني في " السلسة الصحيحة " (رقم/467)
وقد جمع الأحاديث الواردة في فضائلها الإمام المنذري في كتابه " الترغيب والترهيب " (2/265-271)
وانظر: " فتح الباري " (11/207)، ورسالة بعنوان " كلمة الإخلاص وتحقيق معناها " للحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله، وكتاب " فقه الأدعية والأذكار " (1/167-179)، ورسالة بعنوان: " معنى لا إله إلا الله ومقتضاها وآثارها في الفرد والمجتمع " لفضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله، وهو بحث منشور في " مجلة البحوث الإسلامية " العدد (13)
والله أعلم .
( جَدِّدُوا إِيمَانَكُمْ . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَكَيْفَ نُجَدِّدُ إِيمَانَنَا ؟ قَالَ : أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ )
" مسند أحمد " (2/359) وصححه الحاكم في " المستدرك " (4/285)، وحسنه المنذري في " الترغيب والترهيب " (2/342)، وضعفه الألباني في " السلسلة الضعيفة " (رقم/896) .
2- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( أكثروا من شهادة أن لا إله إلا الله قبل أن يحال بينكم وبينها ) .
رواه أبو يعلى في " المسند " (11/8) ، قال الحافظ ابن حجر – كما في " الفتوحات الربانية " (4/110) - : حسن غريب . وحسنه الشيخ الألباني في " السلسة الصحيحة " (رقم/467)
وقد جمع الأحاديث الواردة في فضائلها الإمام المنذري في كتابه " الترغيب والترهيب " (2/265-271)
وانظر: " فتح الباري " (11/207)، ورسالة بعنوان " كلمة الإخلاص وتحقيق معناها " للحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله، وكتاب " فقه الأدعية والأذكار " (1/167-179)، ورسالة بعنوان: " معنى لا إله إلا الله ومقتضاها وآثارها في الفرد والمجتمع " لفضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله، وهو بحث منشور في " مجلة البحوث الإسلامية " العدد (13)
والله أعلم .
فضل أنواع الذكر قراءة القرآن، هو أفضل الذكر، فينبغي لكل مؤمن ومؤمنة الإكثار من قراءة القرآن مع التدبر والتعقل، ولو كان لا يحفظه كثيراً، يقرأ ما تيسر منه، أو من المصحف إذا كان يقرأ من المصحف، يكثر من ذلك، وإذا كان لا يقرأ من المصحف يقرأ ما حفظ، الذي يحفظ الفاتحة ويكررها كثراً في أوقات كثيرة؛ لأنها أعظم سورة، وأفضل سورة في القرآن العظيم، كل حرف بحسنة والحسنة بعشر أمثالها، وإذا كان يحفظ معها بعض السور القصيرة كررها وأكثر منها في الليل والنهار، يرجوا ثواب الله -سبحانه وتعالى-، وإذا كان يقرأ من المصحف قرأ من المصحف، من أوله إلى أخره كلما كمله عاد وقرأ من أوله من الفاتحة، ثم أفضل الذكر بعد ذلك: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" هذا أفضل الذكر بعد القرآن "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير"، "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير"، "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده وهو على كل شيء قدير"، "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حيٌ لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير"، كل هذه أنواع من الذكر جاءت عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، يقول عليه الصلاة والسلام: (الإيمان بضع وستون شعبة – أو قال: بضع وسبعون شعبة- فأفضلها قول: لا إله إلا الله)، وروي عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)، وقال -عليه الصلاة والسلام-: (من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل)، متفق على صحته، وقال أيضاً: (من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مائة مرة في يومٍ كانت له عدل عشر رقاب، وكتب الله له مائة حسنة، ومحا عنه مائة سيئة، وكان في حرزٍ من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحدٌ بأفضل مما جاء به إلا من عمل أكثر من عمله)، هذا حديث عظيم رواه البخاري ومسلم في الصحيحين، فينبغي لكل مؤمن ولكل مؤمنة الإكثار من هذا الذكر، وأن يقول ذلك مائة مرة كل يوم، كل صباح يوم، أو في أثناء اليوم، أو في آخر اليوم، لكن إذا كان في الصباح يكون أفضل، حتى يعم اليوم كله "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" مائة مرة، وإن قال: يحيي يميت بيده الخير فكذلك مائة مرة: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير" مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، يعني عدل عشر رقاب يعتقها في سبيل الله، عشر رقبات من العبيد، وكتب الله له مائة حسنة، ومحا عنه مائة سيئة، فهذا خيرٌ عظيم، وكان في حرزٍ من الشيطان وهذا أيضاً فضل عظيم، وكان في حرزٍ من الشطيان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحدٌ بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر من عمله، فينبغي لكل مؤمن ولكل مؤمنة الإكثار من هذا وملازمته يومياً. وهكذا الإكثار من قول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" عشر مرات، كلما حصل فرصة قالها عشر مرات، يقول -عليه الصلاة والسلام-: (من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل) خرجه البخاري ومسلم في الصحيحين، فهذه أنواع من الخير وأنواع من الذكر، ويقول -صلى الله عليه وسلم -: (أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر) ويقول -عليه الصلاة والسلام-: (لئن أقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس) رواه مسلم في الصحيح، ويقول أيضاً -عليه الصلاة والسلام-: (الباقيات الصالحات: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله)، ويقول أيضاً -عليه الصلاة والسلام-: (كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم). فأنا أوصي جميع إخواني في كل مكان بالإكثار من هذا الذكر ليلاً ونهاراً صباحاً ومساءً في كل وقت، أوصي جميع المؤمنين والمؤمنات، أوصي جميع إخواني في الله في كل مكان أن يكثروا من هذا، مع الإكثار من قراءة القرآن في كل وقت، كما أوصي الجميع بعد كل صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر أن يقولوا بعد السلام: "أستغفر الله ثلاثاً، اللهم أنت السلام ومنك السلام تبارك يا ذا الجلال والإكرام" بعد كل صلاة إذا سلم من الفريضة "أستغفر الله ثلاثاً، اللهم أنت السلام ومنك السلام تبارك يا ذا الجلال والإكرام" هكذا كان النبي يفعل -عليه الصلاة والسلام-، ثم يقول بعد ذلك: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت لا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد" هذا يقوله بعد كل صلاة: الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء، يقول هذا اقتداءً بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، كان يقول هذا -عليه الصلاة والسلام- وإذا كان إمام بعد الاستغفار يقول: اللهم أنت السلام ينصرف إلى الناس ويعطيهم وجهه، إذا سلم يقول: "أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام تبارك يا ذا الجلال والإكرام"، ثم ينصرف إذا كان إمام إلى الناس ويعطيهم وجهه، والمأموم يقول هذا، والمنفرد يقول هذا: "أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام تبارك يا ذا الجلال والإكرام" ثم يقول الإمام والمنفرد والمأموم كلهم يقولون: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" وبلفظ آخر "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير"، "لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد"، ويزيد بعد هذا في المغرب والفجر خاصة: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" عشر مرات، زيادة على ما تقدم في المغرب والفجر: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شيء قدير" عشر مرات، وروي عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يقول في صلاة الفجر بعد الذكر والمغرب أيضاً: "اللهم أجرني من النار سبع مرات"، جاء في ذلك حديث فيه بعض الين، ولكن هذا الدعاء حسن بعد المغرب والفجر، "اللهم أجرني من النار، اللهم أجرني، من النار سبع مرات" بعد هذا الذكر، روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يقوله بعد الفجر وبعد المغرب: "اللهم أجرني من النار سبع مرات"، فإذا قاله حسن، وليس الحديث فيه بقوي في الثبوت، لكن دعاء حسن من باب الفضائل والترغيب في خير الأعمال، وما ينفع العبد في دنياه وأخراه، فإذا قاله بعض الأحيان، أو دائماً فهو حسن؛ لأنه ليس ضعفه شديداً وإنما هو فيه لين؛ لأن التابعي الذي رواه عن الصحابي ليس مشهوراً ومعروفاً بالعدالة، ولكنه من التابعين، والتابعين يغلب عليهم الخير والفضل ولاسيما أولاد الصحابة -رضي الله عنهم-. ثم بعد هذا كله يستحب لكل مؤمن ولكل مؤمنة أن يقول: "سبحانه الله والحمد لله والله أكبر ثلاثاً وثلاثين مرة" الجميع تسعاً وتسعين، سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثاً وثلاثين مرة، بعد الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ويقول تمام المائة: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" ثبت في صحيح مسلم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (من قال هذا غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر)، فينبغي الإكثار منها، ينبغي المحافظة على هذا، وعلى هذا الذكر بعد كل صلاة: الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء يقول: "سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثاً وثلاثين مرة" الجميع تسعاً وتسعون، ثم يقول تمام المائة "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" هذا فيه فضل عظيم يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (إذا قاله غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر) فهذا، وعد عظيم وخيرٌ كثير، لكن أهل العلم بينوا أن هذه المغفرة مقيدة باجتناب الكبائر، للنصوص الأخرى، يعني باجتناب الكبائر مثل: الزنا، والسرقة، وعقوق الوالدين، وأكل الربا، ونحو ذلك؛ لأن الله يقول -سبحانه-: إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ، ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، كفارات لما بينهن ما لم تغش الكبائر)، وفي اللفظ الآخر: (إذا اجتنب الكبائر)، فينبغي للمؤمن أن يحذر الكبائر، يحذر السيئات، وأن لا يصر عليها، بل يبتعد عنها ويحذرها خوفاً من الله، وتعظيماً له، وحذر عقابه -عز وجل-. والكبائر هي الذنوب العظيمة التي جاء فيها الوعيد بالنار، أو بغضب الله، أو جاءت بها الحدود الشرعية: كالزنا، والسرقة، وأكل الربا، وأكل أموال اليتامى، وعقوق الوالدين، أو أحدهما، قطيعة الرحم، الغيبة، النميمة، شهادة الزور، ظلم الناس، هذه الكبائر يجب الحذر منها، غاية الحذر، ومن أسباب عدم المغفرة نسأل الله السلامة والعافية. ويستحب أيضاً مع ما تقدم من الذكر بعد كل صلاة أن يقرأ آية الكرسي: اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ هذه آية عظيمة هي أعظم آية في القرآن، وأفضل آية في القرآن، ويقال لها: آية الكرسي: اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ السنة: النعاس، لا تأخذه سنة ولا نوم لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ هذا أخرها هذه آية الكرسي العظيمة، يستحب المجيء بها بعد الذكر بعد كل صلاة، ويستحب أيضاً أن يأتي بعد كل صلاة بـ (قل هو الله أحد) والمعوذتين، يقرأ (قل هو الله أحد) والمعوذتين بعد كل صلاة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ، ويقرأ أيضاً بعدها: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِن شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ، وأيضاً يقرأ: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ، مع التسمية في أول كل سورة، يسمي في أول كل سورة ثم يقرأها، ويستحب تكرار هذه الثلاث بعد الفجر والمغرب ثلاث مرات، وعند النوم ثلاث مرات، يكرر (قل هو الله أحد) ثلاث مرات، وهكذا (قل أعوذ برب الفلق)، وهكذا (قل أعوذ برب الناس) بعد الفجر والمغرب وعند النوم، كل هذا مستحب، فإذا حافظ عليهما المؤمن والمؤمنة فيه خيرٌ عظيم، وفضل كبير، نسأل الله للجميع التوفيق والهداية.
الصفحة الأخيرة