- الصـــبر : منذ أن خلق الله الخلق وأرسل الرسل جرت سنة الحياة أن الدعاة يلاقون أشكال وأشكال من الابتلاءات فما من نبي إلا عاده قومه وكذبوه وأهانوه وفي كثير من الأمر حاربوه وكذلك يجد كل داعية إلى الله الحق ، فلابد أن يلتزم الصبر ويحتسب الأجر ولا يجعل ما يلاقيه من الإعراض أو الأذى سبباً في التخلي عن الدعوة إلى الله ، ولابد أن يعلم أن الدعوة ستأتي بثمارها ولو بعد حين ما دامت خالصة لوجه الله تعالى ، ( إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ) (المؤمنون : 111 ).
منقول
كلمات منقولة .............الحذر يااخواتي والله انها موثرة
احذركم ذنوب الخلوات .... فإنها المهلكات
جميل أن ترى ذلك الشاب وقد بدت عليه أمارات الخير والصلاح ، والعز والفلاح ، أطلق لحيته ، ورفع ثوبه فوق كعبه ،
وتمسك بسنة حبيبه صلى الله عليه وسلم فيما يرى الناس ، فعُرف بينهم بجميل أدبه ، وحُسن سمتِه ...اختار من الجلساء
أحسنَهم ، وغشى مجالس أفضلِهم ...إلخ ،
ولكن الأجمل من هذا كله أن يكون باطنه أجمل من ظاهره ، وخلواته أصدق مع الله تعالى من علانيته ....
أقول هذا لأن هناك من الشباب من هاتفني والعَبَرات منه تسابق العبارات ،قد تكدر خاطره ، وضاق صدره ، يشكو ذنوباً
اقترفها ، ومعاص قد ألفها إذا غابت عنه أعين البشر ، قنواتٌ فضائية سلبت منهم الألباب ، ومواقعُ إباحيّة كانت عن طاعة
الله أعظم حجاب ، ومشافهاتٌ إلكترونية اختبأوا معها خلف أسماء مستعارة ، فاجترأوا على المحرمات ، وتعدوا على
الخصوصيات ،ولربما اعتدوا على محارم الآخرين وأعراضهم.
أخي الشاب : إياك إياك أن يكون الله تعالى أهون الناظرين إليك ، تخالف أوامره ، وتستجيب للشيطان وداعيه ، يقول
سحنون رحمه الله: " إياك أن تكون عدوا لإبليس في العلانية صديقا له في السر"... إن هذا الذنوب التي تكون في
الخلوات من أعظم المهلكات ، ومحرقةٌ للحسنات ،
جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :"لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا،
فيجعلها الله عز وجل هباءً منثوراً،
" قال ثوبان : يا رسول الله صِفهم لنا ،جَلِّهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم ، قال :" أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم
ويأخذون من الليل كما تأخذون ، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها !! "،
أترضى لنفسك يارعاك الله أن تكون واحداً من هؤلاء المحرومين الذين كان حظهم من أعمالهم التعب والمشقة ،
والآخرون في فضائل الله يتقلبون ، ومن عظيم ما أعده ينهلون (إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير
،وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور
(إذا أغلقت دونك الباب وأستدلت على نافذتك الستار وغابتك عنك
أعين البشر ، فتذكر مَنْ لا تخفى عليه خافية ،
تذكر من يرى ويسمع دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء ،
جل شأنه وتقدس سلطانه ، أخشى بارك الله فيك أن تَزِلَّ بك القدم بعد ثوبتها ، وأن تنحرف عن الطريق بعد أن ذقت حلاوته ، واشرأب قلبك بلذته ، يقول ابن القيم رحمه الله تعالى"أجمع العارفون بالله بأن ذنوب الخلوات هي أصل الانتكاسات، وأن عبادات الخفاء هي أعظم أسباب الثبات"، فهل يفرط موفق بصيد اقتنصه ، وكنز نادر حَصَّله ؟ احذرسلمك الله ، فقد تكون تلك الهفوات المخفية سبباً لتعلق القلب بها حتى لا يقوى على مفارقتها فيختم له بها فيندم ولات
ساعة مندم
يقول ابن رجب الحنبلي عليه رحمة الله : "خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لايطلع عليها الناس" .
فالله الله بإصلاح الخلوات ، والصدق مع رب البريات ، لنجد بذلك اللذة في المناجاة ، والإجابة للدعوات .
4386 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِىُّ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ حُدَيْجٍ الْمَعَافِرِىُّ عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِى عَامِرٍ الأَلْهَانِىِّ عَنْ ثَوْبَانَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ :
« لأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِى يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا » .
قَالَ ثَوْبَانُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لاَ نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لاَ نَعْلَمُ . قَالَ :
« أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا » .
رواه ابن ماجه و صححه الألبانى
رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
منقول للفائدة
احذركم ذنوب الخلوات .... فإنها المهلكات
جميل أن ترى ذلك الشاب وقد بدت عليه أمارات الخير والصلاح ، والعز والفلاح ، أطلق لحيته ، ورفع ثوبه فوق كعبه ،
وتمسك بسنة حبيبه صلى الله عليه وسلم فيما يرى الناس ، فعُرف بينهم بجميل أدبه ، وحُسن سمتِه ...اختار من الجلساء
أحسنَهم ، وغشى مجالس أفضلِهم ...إلخ ،
ولكن الأجمل من هذا كله أن يكون باطنه أجمل من ظاهره ، وخلواته أصدق مع الله تعالى من علانيته ....
أقول هذا لأن هناك من الشباب من هاتفني والعَبَرات منه تسابق العبارات ،قد تكدر خاطره ، وضاق صدره ، يشكو ذنوباً
اقترفها ، ومعاص قد ألفها إذا غابت عنه أعين البشر ، قنواتٌ فضائية سلبت منهم الألباب ، ومواقعُ إباحيّة كانت عن طاعة
الله أعظم حجاب ، ومشافهاتٌ إلكترونية اختبأوا معها خلف أسماء مستعارة ، فاجترأوا على المحرمات ، وتعدوا على
الخصوصيات ،ولربما اعتدوا على محارم الآخرين وأعراضهم.
أخي الشاب : إياك إياك أن يكون الله تعالى أهون الناظرين إليك ، تخالف أوامره ، وتستجيب للشيطان وداعيه ، يقول
سحنون رحمه الله: " إياك أن تكون عدوا لإبليس في العلانية صديقا له في السر"... إن هذا الذنوب التي تكون في
الخلوات من أعظم المهلكات ، ومحرقةٌ للحسنات ،
جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :"لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا،
فيجعلها الله عز وجل هباءً منثوراً،
" قال ثوبان : يا رسول الله صِفهم لنا ،جَلِّهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم ، قال :" أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم
ويأخذون من الليل كما تأخذون ، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها !! "،
أترضى لنفسك يارعاك الله أن تكون واحداً من هؤلاء المحرومين الذين كان حظهم من أعمالهم التعب والمشقة ،
والآخرون في فضائل الله يتقلبون ، ومن عظيم ما أعده ينهلون (إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير
،وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور
(إذا أغلقت دونك الباب وأستدلت على نافذتك الستار وغابتك عنك
أعين البشر ، فتذكر مَنْ لا تخفى عليه خافية ،
تذكر من يرى ويسمع دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء ،
جل شأنه وتقدس سلطانه ، أخشى بارك الله فيك أن تَزِلَّ بك القدم بعد ثوبتها ، وأن تنحرف عن الطريق بعد أن ذقت حلاوته ، واشرأب قلبك بلذته ، يقول ابن القيم رحمه الله تعالى"أجمع العارفون بالله بأن ذنوب الخلوات هي أصل الانتكاسات، وأن عبادات الخفاء هي أعظم أسباب الثبات"، فهل يفرط موفق بصيد اقتنصه ، وكنز نادر حَصَّله ؟ احذرسلمك الله ، فقد تكون تلك الهفوات المخفية سبباً لتعلق القلب بها حتى لا يقوى على مفارقتها فيختم له بها فيندم ولات
ساعة مندم
يقول ابن رجب الحنبلي عليه رحمة الله : "خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لايطلع عليها الناس" .
فالله الله بإصلاح الخلوات ، والصدق مع رب البريات ، لنجد بذلك اللذة في المناجاة ، والإجابة للدعوات .
4386 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِىُّ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ حُدَيْجٍ الْمَعَافِرِىُّ عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِى عَامِرٍ الأَلْهَانِىِّ عَنْ ثَوْبَانَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ :
« لأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِى يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا » .
قَالَ ثَوْبَانُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لاَ نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لاَ نَعْلَمُ . قَالَ :
« أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا » .
رواه ابن ماجه و صححه الألبانى
رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
منقول للفائدة
.... :: ثواب الانشغال بالله :: ....
إذا أصبح العبد وأمسى وليس همه إلا الله وحده تحمل الله سبحانه حوائجه كلها،
وحمل عنه كل ما أهمه، وفرغ قلبه لمحبته، ولسانه لذكره، وجوارحه لطاعته،
ذوإن أصبح وأمسى والدنيا همه حمله الله همومها و غمومها و أنكادها،
ووكله إلى نفسه، فشغل قلبه عن محبته بمحبة الخلق، ولسانه عن ذكره بذكرهم، وجوارحه عن طاعته بخدمتهم وأشغالهم، فهو يكدح كدح الوحش في خدمة غيره
كالكير ينفخ بطنه ويعصر أضلاعه في نفع غيره. فكل من أعرض عن عبودية الله وطاعته ومحبته بلي بعبودية المخلوق ومحبته وخدمته.
قال تعالى: « ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين» .
قال سفيان بن عيينة: لا تأتون بمثل مشهور للعرب إلا جئتكم به من القرآن. فقال له قائل: فأين في القرآن « أعط أخاك تمرة فإن لم يقبل فأعطه جمرة؟ »
فقال في قوله: « ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا ... » الآية.
الفوائد_ لابن قيم الجوزية
منقول
تونة1430
•
HGLSJF]I :
تونه ومرمر الحنونه جزاكن الله خير ووفقكن لمايحبه ويرضاه الله يبعد وجيهكن عن النار وماقرب اليه من قول وعمل اللهم صلى وسلم على محمد عليه الصلاه والسلامتونه ومرمر الحنونه جزاكن الله خير ووفقكن لمايحبه ويرضاه الله يبعد وجيهكن عن النار وماقرب اليه من...
مشكوره حبيبتي جعلها الله في ميزان حسناتك ونفع الله بك الامه اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد
الصفحة الأخيرة
يقول الله عز وجل : { و اذكر ربّكَ فِي نفسِكَ تضَرّعاً و خِيفة و دُونَ الجهرِ منَ القول
بالغُدُوّ و الأصَال و لا تكن من الغافِلين }
و قد جاء في تفسير الأية .. تفسير السعدي ..
الذكر لله تعالى ، يكون بالقلب ، و يكون باللسان ، و يكون بهما ، و هو أكمل أنواع الذكر و أحواله
فأمر الله عبده و رسوله محمد أصلاً و غيره تبعاً ، بذكر ربه في نفسه أي : مخلصاً خالياً .
تضرعاً : بلسانك ، مكرراً لأنواع الذكر .
و خيفة : في قلبك بأن تكون خائفاً من الله ، وجل القلب منه خوفاً أنّ يكون
عملك غير مقبول .
و علامة الخوف أن يسعى و يجتهد ، في تكميل العمل و إصلاحه ، و النصح به .
فللذكر درجات
قال ابن القيم رحمه الله :
" و هي تكون بالقلب و اللسان تارة ، و ذلك أفضل الذكر ، و بالقلب وحده
تارة و هي الدرجة الثانية ، و باللسان وحده تارة و هي الدرجة الثالثة .
فأفضل الذكر ما تواطأ عليه القلب و اللسان ، و إنما كان ذكر القلب وحده أفضل من ذكر
اللسان وحده ، لأن ذكر القلب يُثمر المعرفة ، و يهيج المحبة ، و يثير الحياء ، و يبعث
على المخافة ، و يدعو إلى المراقبة ، و يزع " أي يمنع " عن التقصير في الطاعات
و التهاون في المعاصي و السيئات .
و ذكر اللسان وحده لا يوجب شيئاً منها ، فثمرته ضعيفة "
الوابل الصيب من الكلم الطيب .
فأما الذكر باللسان و القلب لاهٍ فهو قليل الجدوى ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : { اعلموا أنّ الله لا يقبل الدعاء من قلب لاه }
رواه الحاكم و الترمذي .
... أحضر قلبك فقلبك يحتاج للذكر ...
و كما ذكر الإمام ابن القيم من فوائد الذكر
في القلب خلة وفاقة لا يسدها شيء البتة إلا بذكر الله عز وجل ، و في مقولة أخرى
للإمام ابن القيم أيضاً :
سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول : الذكر للقلب مثل الماء للسمك ، فكيف
يكون حال السمك إذا فارق الماء ؟!
قال تعالى : { الذينَ آمنوا و تطمئِنّ قُلوبُهُم بذِكرِ اللهِ ألا بذِكرِ اللهِ تطمئِنّ القلوبُ }
كيف يطمئن القلب بالذكر و القلب مشغول بكل مشاغل الدنيا ؟؟
كيف تخشع القلوب و تدمع العيون و تسكن النفس و القلب لاه ؟؟
،،،،،
ابحث في قلبك عن حلاوة ذكر الله
قال الحسن البصري رحمه الله : .
إن كنت تشتغل بالاستغفار ، استحضر في قلبك المغفرة و العفو من الله
و إن كنت تُسبّح ، تذكر بقلبك عظمة الله
و إن كنت تشتغل بالحمد فتذكر نعم الله عليك التي لا تُعد و لا تُحصى
و إن كنت تشتغل بالتهليل " لا إله إلا الله " فابعد عن قلبك كل شاغل يشغله عن الله تعالى .
و من الأسباب المعينة على حضور القلب في الذكر التمهل بالذكر و عدم العجلة .
أحياناً كثيرة يشتغل لسان كل منا بالذكر و لكن يكون القلب غافل ...
لا تترك ذكر اللسان لأن الغفلة عن ذكر الله أكبر من الغفلة في ذكر الله
و الذكر باللسان فيه اشتغال للسان عن الغيبة و النميمة و آفات اللسان
و أيضاً لربما ينتقل الذكر في لحظة من اللسان إلى القلب فيشتغل القلب و اللسان معاً
يقول ابن عطاءالله السكندري : . " إيقاظ الهمم في شرح الحكم " .
فعلى الإنسان ملازمة الذكر باللسان حتى يفتح القلب ، و ينتقل الذكر إليه
فيكون من أهل الحضور مع الله تعالى ، مستحضراً قول الله عز وجل :
{ و اذكر ربّكَ في نفسِكَ تضَرّعاً و خَيفة و دُون الجهرِ منَ القول بالغُدُو
و الأصال و لا تكن من الغافِلين }
فائدة من كتاب الفوائد لابن القيم :
تواطؤ اللسان و القلب على ذكر الله
من الذاكرين من يبتدئ بذكر اللسان و إن كان على غفلة ، ثم لا يزال فيه
حتى يحضر قلبه فيتواطأ على الذكر . و منهم من لا يرى ذلك و لا يبتدئ على
غفلة بل يسكن حتى يحضر قلبه فيشرع في الذكر بقلبه ، فإذا قوي استتبع
لسانه فتواطأ دميعاً .
فالأول ينتقل الذكر من لسانه إلى قلبه ،و الثاني ينتقل من قلبه إلى لسانه
من غير أن يخلو قلبه منه ، بل يسكن أولاً حتى يحس بظهور الناطق فيه .
فإذا أحس بذلك نطق قلبه ثم انتقل النطق القلبي إلى الذكر اللساني
ثم يستغرق في ذلك حتى يجد كل شيء منه ذكراً ، و أفضل الذكر و أنفعه
ما وطأ فيه القلب و اللسان و كان من الأذكار النبوية و شهد الذاكر معانيه و مقاصده .
منقول
،،،،
نفعني الله و إياكم
اللهم اجعلنا من الذاكرين المستغفرين
و اجعلنا من عبادك الصالحين ..