الحدوود
•
الحدوود
•
كوني داعية على الشبكة العنكبوتية
بسم الله الرحمن الرحيم
أحمد الله رب العالمين ،حمد عباده الشاكرين الذاكرين، حمداً يوافي نعم الله علينا ويكافئ مزيده، وصلاة وسلاماً على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد، اللهم صل وسلم وبارك عليه صلاة وسلاماً دائمين متلازمين إلى يوم الدين.
أما بعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
. اللهم اجعل جمعنا هذا جمعاً مرحوماً، وتفرقنا من بعده تفرقاً معصوماً، ربنا ولا تجعل ! بيننا شقية ولا محروماً،
حبيباتي في الله موضوعنا اليوم وجعلنه بعنوان كوني داعي على الشبكة العنكبوتي
قال الله تعالى ( علم الإنسان ما لم يعلم ) والله سبحانه وتعالى قد جعل الإنسان في هذه الأرض خليفة يعمرها بطاعته وأعطاه من الإمكانات العظيمة في عقله ، وخلق له في الأرض أمورا ليستثمرها فمن أستثمرها في طاعة الله فطوبا له ومن استثمرها في معصيته فويل له ،
وبما ان الثورة الإلكترونية في زماننا في أشد مراحل تطورها، ومن أكثرها سرعة تقنية وسائل الاتصال وبخاصة الشبكة العنكبوتين
وإن العجب لينقضي إذا قارنا واقع هذه الشبكة ، في حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه أبو هريرة قال عليه الصلاة والسلام (لا تقوم الساعة حتى تظهر الفتن ويكثر الكذب وتتقارب الأسواق ويتقارب الزمن ) وفي رواية ( ويقترب الزمن ويكثر الهرج) وقيل ما الهرج : قال " القتل " . رواه الإمام أحمد رحمه الله وقال الهيثم رجاله رجال الصحيح
وقد فسر الأئمة الماضون رحمهم الله تقارب الزمن الوارد في الحديث بقلة البركة في الوقت وسرعة انقضائه كما جاء ذلك في كلام الخطاب وبن الخطابي والثوري بن حجر وغيرهم . وفي عصرنا هذا قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في تعليقه على فتح الباري في التقارب المذكور: يفسر بما وقع في هذا العصر من تقارب ما بين المدن والأقاليم وقصر المسافة بينها بسبب اختراع الطائرات والسيارات والإذاعة وما إلى ذلك والله أعلم .
ولو طبقنا هذا الكلام على الشبكة لوجدناه ينطبق تمام الانطباق فإن هذه الشبكة قد قربت البعيد ووصلت من قطع وجعلت آفاق العالم بين يدينا وكأن هذا العالم قرية واحدة ، وأما تقارب الأسواق الوارد في الحديث فقال الشيخ العالم مسعود بن عبد الله الدخيلي رحمه الله تعالى في كتاب إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم و أشراط الساعة : وأما تقارب الأسواق الوارد فالظاهر والله أعلم أن ذلك إشارة إلى ما وقع في زماننا من تقارب أهل الأرض بسبب المراكب الجوية والأرضية والآلات الكهربائية التي تنقل الأصوات كالإذاعات والتلفونات الهوائية التي صارت أسواق الأرض متقاربة بسببها فلا يكون تغير في الأسعار في قطر من الأقطار إلا و يعلم به التجار الغالبية في جميع أرجاء الأرض فيزيدون في السعر إن زادوا وينقصون ان نقصوا ..
والشراء السهل.واستعراض السلع طلب السلع بسهولة كالكتب وغيرها بالنسبة للباحثين والجامعين وأصحاب الرسائل وغيرهم .
التجارة عن طريق هذه الشبكة.
انخفاض أسعار المكالمات . وكذلك سهولة الاتصال بمراكز الأبحاث العالمية.
وكذلك إرسال البريد بسرعة هائلة .بدلا من أن يأخذ خطاب بريدي أسبوع أو أسبوعين يأخذ الآن ثواني .
مراقبةَ المحلاتِ والبيوتِ من بعدٍ كبير، وحتى المدارس .
سماع الراديو والإذاعات عن طريق هذه الشبكة .
وكذلك فان هذه الشبكة بالإضافة الى اىستخداماتها الدُنيوية يوجد لها استخداماتٍ دينية كثيرة جدا . فمن هذه الاستخدامات النافعة بهذه الشبكة في مجال الدعوة إلى الله سبحانه تعالى ونشر هذا الدين ، فبعد الرحلات الشاقة للدعاة على الدواب او مشيا على الاقادام أصبحت الدعوة تدخل البيوت عبر أسلاك وهواء
و من خلال البحث تبين أن حضورنا الإسلامي على هذه الشبكة ضئيل ، وهذا أمر مخز بالنسبة لخير أمة أخرجت للناس ، وتخلفنا العام على هذا المستوى على الصعيد العالمي ، وإذا كان هذا الدين رحمه للعالمين وكان الإسلام دينا عالميا نازلا من الله سبحانه وتعالى دينا ربانيا لا يقبل الله غيره من أهل الأرض جميعنا من عربهم وعجمهم كما قال عز وجل ( ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه) ومن الأمور النافعة ، جعل هذه الشبكةِ خادمةً للإسلام ، وداحضةً للباطل وأهله ، وهذه جملة من فوائد الإنترنت التي هي في الحقيقة كثيرةً لا تُحصى,ويمكننا الاستفادة منها وهي :
من فوائد الانترنت
1- الدعوة إلى الإسلام وبيان محاسنُهُ .
2- الرد على الشبهات التي تُثار حول الإسلام ودحضها .
3- مُحاربة البدع والتصدي لدعاتِها .
4- نشر العلم النافع والأخلاق الحسنة .
5- معرفة العلوم الكونية والأخذ بأسباب التقدم والرقي .
6- الاستفادة منه في الأبحاث العلمية .
7- التعرف على أحدث التقارير والدراسات والإحصاءات في مختلف المجالات .
8- سهولة الاتصال بالعلماء لأخذ الفتوى عنهم والاستنارة بآرائهم .
9- الإعلان عن محاضرات العلماء ومتابعتها عبر الإنترنت .
10- التعرف على أحوال المسلمين في العالم ومتابعة أخبارهم .
وكما ان له فوائد كذلك له مضار
ومن مضار الانترنت
1-إضاعة الأوقات .
2-التعرف على صحبة السوء
5-الوقوع في شراك الاديان الغير مسلمة
6-تدمير الأخلاق ونشر الرذائل .
7-التقليد الأعمى للفساق والافتتان ببلادهم .
8-إهمال الصلاة وضعف الاهتمام بها . .
9-إشاعة الخمول والكسل
10-إضاعة مستوى التعليم .
-11 انهيار الحياة الزوجية .
وكماظهرلنا الانترنت سلاح ذو حدين يمكن استخدامه في الخير ويمكن استخدامه في الشر، وواجب المسلمين أن يستفيدوا من هذه الأجهزة العلمية ووسائل الاتصال الحديثة لنشر الدين ونشر المعلومات الصحيحة عن الإسلام، لأن أعداء الإسلام سيستغلون هذه الأجهزة إما لنشر المعلومات المضللة عن الدين الإسلامي واما لإفساد أخلاق الشباب، ونحن أولى بالاستفادة من هذه الوسائل العملية التي جعلها الله عز وجل ميسرة تحت أيدينا فلا يليق بنا أن نكتفي من هذه التقنية بكل ماهو سيئ ، بينما غيرنا من غير المسلمين يستغل تلك الشبكة في كل ما يوصلهم إلى مراكز الصداقة والريادة لهذا العالم ؟
ومن خلال البحث وجد ان اقبال الناس بتزايد شديد على استخدام الإنترنت حيث اصبح عدد مستخدمي الإنترنت حول العالم حتى سبتمبر 2008-ما يقارب مليار73،- 1 وان عدد مستخدمي الانتر نت في العالم العربي ثمان وثلاثون مليون 38 مليون مستخد
بينما كشفت دراسة حديثه حول استخدامات الإنترنت في المملكة العربية السعودية ارتفاع انتشار خدمة الإنترنت في المملكة لتصل إلى مانستبه 36% من السكان خلال العام 2008 مؤكدة ان 49% من المساكن السعودية يوجد بها حاسب آلي مكتبي أو محمول
وقد اشتملت شبكة الإنترنت على عدة ميزات تجعلها أرضًا خصبةً للاستثمار الدعوي
وان المرأة هي النصف الثاني من المجتمع بل هي غالب المجتمع - وخصوصاً في هذا الزمن
و ان قضية الدعوة إلى الله تعالى - وخاصة في الوسط النسائي -
تعاني من ضعف في الطرح والاهتمام .
وان المرأة أصبح لها وجود ملموس على هذه الشبكة و بعض الدراسات تفيد أن عدد مستخدمي الإنتر نت من النساء يفوق عدد المستخدمين من الرجال وأننا اصبحنا وللأسف الشديد نشهد على هذه الشبكة جلد الفاجرات على فجورهن وفسقهن جلدا فاضحا بعيدا عن أقل درجات الحياء والعفة وفي الجانب المقابل نجد الصالحات العفيفات الثُقات اللاتي لهن تواجد في الساحة عاجزات عن العمل لا يحركن ساكناً ، ربما يكون هذا العجز سببه عدم وجود أهداف أوعدم شعور بعظم مسئولية وأمانة تبليغ هذا الدين :: والرسول صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ أكثر ما يتعوذ من العجز والكسل لأنهما مفتاحا لكل شر
ومن أجَل الاهداف هي الدعوة الى الله.
فلا ينبغي أن يتخلف أحد من المسلمين عن هذا الميدان ، ولا ينبغي أن يزدري المرء نفسه ويظن أنه أقل من أن يدعو ويعمل .
قال الله تعالي : (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (20/5) :
الدعوة إلى الله واجبة على من اتبع الرسول صلى الله عليه وسلم وهم أمته وقد وصفهم الله بذلك : كقوله تعالى : "(الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) " فهذه في حقه صلى الله عليه وسلم وفي حقهم قوله : { كنتم خير أمة أخرجت للناس } الآية وقوله : { والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر } الآية . وهذا الواجب واجب على مجموع الأمة ، وهو فرض كفاية يسقط عن البعض بالبعض كقوله : { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير } الآية فجميع الأمة تقوم مقامه في الدعوة : فبهذا إجماعهم حجة وإذا تنازعوا في شيء ردوه إلى الله ورسوله أهـ
قال الشيخ ابن تيمية ايضا- رحمه الله - : ( الدعوة إلى الله : هي الدعوة إلى الإيمان به ، وبما جاءت به رسله بتصديقهم فيما أخبروا به ، وطاعتهم فيما أمروا به ، وذلك يتضمن الدعوة إلى الشهادتين ، وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت ، والدعوة إلى الإيمان بالله ، وملائكته ، وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والإيمان بالقدر خيره وشره والدعوة إلى أن يعبد ربه كأنه يراه .والدعوة إلى الله بمعنى ( نشر الإسلام وتبليغه )
قال الله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}
وقال صلى اله عليه وسلم (فوالله لأن يهدي الله بك رجلا خير لك من أن يكون لك حمر النعم»
والدعوة باختلاف أنواعها فمِن فردية إلى فردية ـ جماعية إلى جماعية ـ بمختلف الوسائط من كتابية وصوتية ومرئية.
وكتطور طبيعي يجب ان يصبح للنساء دورهن في هذا الركب، بل ربما يكُن هن الرائدات لما يملكن من وقت أكبر من الفراغ ولما وجدنه من متنفس لهن،وليكن لكِ أيتها الغيورة على دينها هدف من دخولك على الانترنت: مثلا-هدف دعوي ، تعليمي ، تثقيفي ... وبقدر سمو الأهداف بقدر ما تزكو النفس وتتهذب
وكما ذكرنا سابقا ان الدعوة الى الله هي من اجل الاهداف
الدعوة إلى الله ترتكز في تبليغها للناس على وسيلة اتصال ، سواء أكانت مسموعة أم مكتوبة أم مرئية ، وكلما كانت الوسيلة ذات فاعلية من حيث الشمول والاتساع ، والسرعة والوصول ؛ كانت أنجح وأنفع في الحصول على غايات الدعوة إلى الله ، وتحقيق أهدافها ، فالشبكة العنكبوتية العالمية ( الإنترنت ) تعتبر من أهم وسائل الدعوة إلى الله في وقتنا الحالي ووسائطها في عالمنا الحاضر ؛ لما لها من سعة الانتشار ، وسرعة الاتصال وقلة التكاليف الاقتصادية ...
عن الدعوة وفضلها
الدعوة صارت علمًا مستقلاً ، له موضوعه ، وخصائصه ، وأهدافه وأساليبه ووسائله ، وهو بذلك يواكب سائر العلوم الإسلامية ، يفيدها ويفيد منها ، ويشاركها في إفادة الإسلام برسم طريق منهجي يكفل له الانتشار والذيوع .وفضل الدعوة عظيم ، وأثرها جزيل ، إنها من القربات ، ومن أفضل الطاعات ، وإن أهلها في غاية من الشرف وفي أرفع مكانة : قال تعالى : ] وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ
أهمية الدعوة إلى الله :
تبرز أهمية الدعوة إلى الله بأنها وظيفة تولاها الله سبحانه بنفسه فهو الذي يدعو عباده إلى طاعته وتقواه التي هي طريق الجنة، وينهاهم عن معصيته التي هي طريق النار حيث قال تعالى : ] وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
وقام بهذه الوظيفة الأنبياء والمرسلون الذين هم خيار الخلق وأشرف العباد ، وكذلك جعلها الله من أسباب تفضيل هذه الأمة وقال تعالى : ] كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
ولكن لا بد أن يكون منهج الدعوة إلى الله منهجًا صحيحًا يبتغي الحق ، ويبطل الباطل ، ولا يتحقق ذلك إلا بسلوك منهج أهل السنة والجماعة في العقائد والأخلاق واجتناب منهج أهل البدع
ينبغي للداعية عبر الإنترنت أن يتصف بأخلاق الدعاة إلى الله من سلوك الحكمة في المدعوين ، ولين الجانب معهم ، والصبر على المخالف وتجريد المقصد من حظوظ الدنيا وشهوات النفس
كيف تدعين إلى الله عن طريق الشبكة العنكبوتيه ؟
بداية أهم شئ الإخلاص و أحتساب النية ، فلا عمل لمن لانية له
و لعل موضوع واحد تكتبيه يصل للألاف دون أن تشعري
فسبحان الله ، لعل كلمة بسيطة منا تكون سبب في هداية الكثير
فيجب علينا عدم إحتقار من المعروف شيئاً
و لعلنا بالدعوة على ارض الواقع نجد عقبات و موانع
أما على النت فهي ميسرة يسيرة
فقد أنتِ أخلصي نيتك و اكتبي فلعل كلمة تنجيكِ من النار .
وهناك أفكار تفيد النساء من جهة تربية أنفسهن وتزكيتها ، وتثقيفها .
أفكار للترقية والكمال .
تستفيد منها المرأة في تربية نفسها - على وجه العموم
1 - إخلاص النية لله جل وتعالى : في كل شأن ، فالمرأة اوالفتاة التي تدخل على هذه الشبكة - حتى تستفيد - لا بد لها من استحضار نية النفع والفائدة ، والحرص على تجديد هذه النية ومراجعتها حتى يكون دخولها على هذه الشبكة له الأثر الواضح في التزكية على سلوكها .
2 - الهدف . نعم لا بد من تحديد الهدف ؛ والهدف الأسمى من أي عمل يقوم به ا لعبد هو هدف العبودية الذي به ينال رضا الله جل وتعالى .
لكن لا بد للمرأة من أهداف سامية .. فلا بد أن يكون للمرأة هدف من دخولها ، ، حتى لا يتشتت عليها جهدها ويضيع عليها وقتها في ضرب وخبط في أرجاء هذه الشبكة
وبتحديد الهدف يكون الانطلاق ... وحين يغيب الهدف يغيب الهمّ والحس ..
3- التنظيم ... تنظيم الوقت في الدخول لهذه الشبكة ، مع التوفيق بين المصالح الأخرى ، وأن تكون هذه الشبكة من جملة الإهتمامات لا أن تكون هي الإهتمام
هذا التنظيم يفيد في تربية النفس من حيث إشعارها بأهمية هذا الزمن وأنه أنفاس اذا ذهبت لا تعود ، وأن التفريط فيه يفوت على العبد مصالح كثيرة :: إن كانت مصالح زوجية ، أو دراسية ، أو اجتماعية .. وقد تكون
مصالح شرعية واجبة مثلا الصلاة.
كوني جادة لا تنشغلي بقيل وقال وسفاسف وتفاهات، بل ضعي نصب عينيك هدف واضحا لكي تستكيني وتركني.
الدعاء والتوجه إلى الله قبل كل وأي عمل بأن يرزقك التوفيق والسداد، واستخارته سبحانه مما قد يواجهك من مشكلات.
ضعي لكلماتك رقيبا فقد يتأذى منك غيرك دون شعور منك وبالتالي تهدمين لا تبنين.
فخ كبير يلتهم الحسنات التهامًا إيّاكن والوقوع به ألا وهو الغيبة فاحذرنها وتجنبنها.
كوني لغيرك قدوة فجعلي لك هدف سامي وهو الدعوة الى هذا الدين وفخري بانك من المسلمن
الأخلاق الأخلاق، من أهم الوسائل التي تجعلك في المقدمة وقدوة لغيرك أخلاقك، فليس معنى أنهم لا يرونك ألا يشعرون بأخلاقك فإنّما كتاباتك ترسم طباعك وأخلاقك فاحذري.
وهنا .. أفكار دعوية على الشبكة العنكبوتيه !!
هذه الأفكار قد تستفيدي منها في سبيل المشاركة في ميدان الدعوة من خلال هذه الشبكة ... فمن هذه الأفكار :::
1 - الكتابة في المنتديات والشبكات الإسلامية ، مع الحرص على اختيار المنتدى المناسب - مناسب من خلال وضوح منهج المنتدى وهدفه ، ومن خلال القائمين عليه من يكونون ؟!-
حتى لا تُعرضي نفسك للشبهات أو متاهات ثقافية فكرية أو اجتماعية ، أو غير ذلك من الشوائب التي عجّت بها ساحة الانترنت .
2 - عمل ملفات ( ثقافية ، دعوية ، ترفيهية ، اجتماعية ) وذلك عن طريق الجمع من خلال المنتديات وما يكون على الشبكة مما يهم المرأة . أو عن طريق الجمع الشخصي والجهد الذاتي من خلال التنقيب بين بطون الكتب وفرائدها .
3 - تنزيل ملخصات أشرطة إسلامية أو كتباً إسلامية على الشبكة ، فالمرأة أكثر ما تكون في بيتها لا تخرج ، فلو انها استغلت فترة وجودها في بيتها بتلخيص بعض الكتب او الاشرطة
4 - رصد المشاكل النسائية مع البحث عن الحلول لها بسؤال المختصين والعلماء والدعاة والبحث في ذلك وعمل ذلك في ملفات نسائية .
5 - أن تستغل المرأة تخصصها في سبيل خدمة الدين ، وذلك بالمشاركات المتميزة في مجال تخصصها . وتطويع هذه التخصصات للعمل لهذا الدين .
إذ أن المشاركات الذاتيه أبلغ أثرا في نفس القارئ ، بمعنى حين تكون المشاركة مجرد نقل( قص + نسخ = لصق ! ) ، فإن ذلك قد يعطي القارئ نوعا من عدم الاهتمام بالمكتوب ، أما حين تكون المشاركة ذاتيه بمعنى أن تكون من بنيات الفكر ومن خلال اهتمام ذاتي وتخصص فإن هذا يعطي المقال احتراما وتقديرا لدى القارئ ، كما أن فيه صقلا للمواهب وإخراجاً للمكنون .
6 - عمل مجلة نسائية مقروءة على الشبكة توضع في المنتدى .
7 - التعقيبات والردود على الأطروحات ، إذ ينبغي أن يكون الرد لا لمجرد الرد ، وإنما يكون ردّا يفيد الفكرة
التخصص في النقل المباشر خطبة الحرم المكي والمدني ، وإن لم يكن مباشرا فيكون مسجلا .
إخراج المسابقات الثقافية والاعداد لها على أن تكون مادة المسابقة مثلا لدرس ، أو لموضوع ما ، فتُجَهز هذه المسابقة وتُعد اعدادا هادفا غير عشوائي ثم تسلم لأحد المشرفين لطرحها . –
تفريغ المحاضرات المسموعة للمقروءة.
- تدوين الكتيبات النافعة.
مراجعة الكتابات عموما من حيث الأخطاء الإملائية أو الأسلوب اللغوي.
إعداد الدورات لحفظ القرآن أو الحديث والتنافس في ذلك.
إعداد قائمة بريدية لمن تعرفين من الأخوات وترسلين لهن رسالة نافعة أسبوعية.
المشاركة في فرق الأخوات في المواقع الإسلامية سليمة المنهج.
احتراف التصميم الفلاشي والتطوع في أحد المواقع الإسلامية.
التدرب على برامج الهندسة الصوتية واقتطاع المؤثر من المحاضرات المختلفة وإرسالها عبر البريد أو للمواقع الإسلامية ليستفيدومنها
كتابة مقال نافع تدعين به أخواتك.
إعداد حقائب دعوية إلكترونية ونشرِها للأخوات على سبيل المثال: حقيبة الحجاب، تحتوي على درس ومقال وعمل فلاشي ونشيد وتصميم عن الحجاب واهديها لأخت لك غير محجبة.
تنبيهات –تنبيهات
- الاستشارة :: فما خاب من استخار ولا ندم من استشار .
- مسألة القصد القصد .. والفطنة الفطنة !!
- التنسيق الجماعي بين الأخوات أو مع مشرفة المنتدى يجعل العمل منضبط اكثر
- الهمة الهمة .. والجد الجد .. واعلمي أن قيمة كل امرئِ ما يحسنه !
- التعاون أدب شرعي ومطلب ملح في باب الدعوة إلى الله وقال تعالى( واجعل لي وزيراً من أهلي )
- أن تحرصي أشد الحرص على ضبط العلاقة بالآخرين من خلال هذه الشبكة - أياً كان
- أن لا تنسي وانت تدخلين على هذه الشبكة ما جُبلت عليه من الحياء والعذرية ، فلا تسلكي ما يفسد هذه الفطرة ---
هذه جملة من الأفكار
.. وإن كانت ليست هي كل الأفكار .... كما أني لا أزعم أنّي أتيت بجديد إنما هي أمور نعلمها جميعا لكن طرقتها من باب الذكرى والذكرى تنفع المؤمنين . أسأل الله سبحانه أن ينفع ببناتنا واخواتنا ويصلحهن ويغفر لهن ويرحمهن ويسدد خطاهن، وعن النار يبعدهن ومن الجنة يقربهن وتاج الوقار والعفة يلبسهن والزوج والولد الصالح يرزقهن، هو ولي ذلك والقادر عليه.
*********
بسم الله الرحمن الرحيم
أحمد الله رب العالمين ،حمد عباده الشاكرين الذاكرين، حمداً يوافي نعم الله علينا ويكافئ مزيده، وصلاة وسلاماً على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد، اللهم صل وسلم وبارك عليه صلاة وسلاماً دائمين متلازمين إلى يوم الدين.
أما بعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
. اللهم اجعل جمعنا هذا جمعاً مرحوماً، وتفرقنا من بعده تفرقاً معصوماً، ربنا ولا تجعل ! بيننا شقية ولا محروماً،
حبيباتي في الله موضوعنا اليوم وجعلنه بعنوان كوني داعي على الشبكة العنكبوتي
قال الله تعالى ( علم الإنسان ما لم يعلم ) والله سبحانه وتعالى قد جعل الإنسان في هذه الأرض خليفة يعمرها بطاعته وأعطاه من الإمكانات العظيمة في عقله ، وخلق له في الأرض أمورا ليستثمرها فمن أستثمرها في طاعة الله فطوبا له ومن استثمرها في معصيته فويل له ،
وبما ان الثورة الإلكترونية في زماننا في أشد مراحل تطورها، ومن أكثرها سرعة تقنية وسائل الاتصال وبخاصة الشبكة العنكبوتين
وإن العجب لينقضي إذا قارنا واقع هذه الشبكة ، في حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه أبو هريرة قال عليه الصلاة والسلام (لا تقوم الساعة حتى تظهر الفتن ويكثر الكذب وتتقارب الأسواق ويتقارب الزمن ) وفي رواية ( ويقترب الزمن ويكثر الهرج) وقيل ما الهرج : قال " القتل " . رواه الإمام أحمد رحمه الله وقال الهيثم رجاله رجال الصحيح
وقد فسر الأئمة الماضون رحمهم الله تقارب الزمن الوارد في الحديث بقلة البركة في الوقت وسرعة انقضائه كما جاء ذلك في كلام الخطاب وبن الخطابي والثوري بن حجر وغيرهم . وفي عصرنا هذا قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في تعليقه على فتح الباري في التقارب المذكور: يفسر بما وقع في هذا العصر من تقارب ما بين المدن والأقاليم وقصر المسافة بينها بسبب اختراع الطائرات والسيارات والإذاعة وما إلى ذلك والله أعلم .
ولو طبقنا هذا الكلام على الشبكة لوجدناه ينطبق تمام الانطباق فإن هذه الشبكة قد قربت البعيد ووصلت من قطع وجعلت آفاق العالم بين يدينا وكأن هذا العالم قرية واحدة ، وأما تقارب الأسواق الوارد في الحديث فقال الشيخ العالم مسعود بن عبد الله الدخيلي رحمه الله تعالى في كتاب إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم و أشراط الساعة : وأما تقارب الأسواق الوارد فالظاهر والله أعلم أن ذلك إشارة إلى ما وقع في زماننا من تقارب أهل الأرض بسبب المراكب الجوية والأرضية والآلات الكهربائية التي تنقل الأصوات كالإذاعات والتلفونات الهوائية التي صارت أسواق الأرض متقاربة بسببها فلا يكون تغير في الأسعار في قطر من الأقطار إلا و يعلم به التجار الغالبية في جميع أرجاء الأرض فيزيدون في السعر إن زادوا وينقصون ان نقصوا ..
والشراء السهل.واستعراض السلع طلب السلع بسهولة كالكتب وغيرها بالنسبة للباحثين والجامعين وأصحاب الرسائل وغيرهم .
التجارة عن طريق هذه الشبكة.
انخفاض أسعار المكالمات . وكذلك سهولة الاتصال بمراكز الأبحاث العالمية.
وكذلك إرسال البريد بسرعة هائلة .بدلا من أن يأخذ خطاب بريدي أسبوع أو أسبوعين يأخذ الآن ثواني .
مراقبةَ المحلاتِ والبيوتِ من بعدٍ كبير، وحتى المدارس .
سماع الراديو والإذاعات عن طريق هذه الشبكة .
وكذلك فان هذه الشبكة بالإضافة الى اىستخداماتها الدُنيوية يوجد لها استخداماتٍ دينية كثيرة جدا . فمن هذه الاستخدامات النافعة بهذه الشبكة في مجال الدعوة إلى الله سبحانه تعالى ونشر هذا الدين ، فبعد الرحلات الشاقة للدعاة على الدواب او مشيا على الاقادام أصبحت الدعوة تدخل البيوت عبر أسلاك وهواء
و من خلال البحث تبين أن حضورنا الإسلامي على هذه الشبكة ضئيل ، وهذا أمر مخز بالنسبة لخير أمة أخرجت للناس ، وتخلفنا العام على هذا المستوى على الصعيد العالمي ، وإذا كان هذا الدين رحمه للعالمين وكان الإسلام دينا عالميا نازلا من الله سبحانه وتعالى دينا ربانيا لا يقبل الله غيره من أهل الأرض جميعنا من عربهم وعجمهم كما قال عز وجل ( ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه) ومن الأمور النافعة ، جعل هذه الشبكةِ خادمةً للإسلام ، وداحضةً للباطل وأهله ، وهذه جملة من فوائد الإنترنت التي هي في الحقيقة كثيرةً لا تُحصى,ويمكننا الاستفادة منها وهي :
من فوائد الانترنت
1- الدعوة إلى الإسلام وبيان محاسنُهُ .
2- الرد على الشبهات التي تُثار حول الإسلام ودحضها .
3- مُحاربة البدع والتصدي لدعاتِها .
4- نشر العلم النافع والأخلاق الحسنة .
5- معرفة العلوم الكونية والأخذ بأسباب التقدم والرقي .
6- الاستفادة منه في الأبحاث العلمية .
7- التعرف على أحدث التقارير والدراسات والإحصاءات في مختلف المجالات .
8- سهولة الاتصال بالعلماء لأخذ الفتوى عنهم والاستنارة بآرائهم .
9- الإعلان عن محاضرات العلماء ومتابعتها عبر الإنترنت .
10- التعرف على أحوال المسلمين في العالم ومتابعة أخبارهم .
وكما ان له فوائد كذلك له مضار
ومن مضار الانترنت
1-إضاعة الأوقات .
2-التعرف على صحبة السوء
5-الوقوع في شراك الاديان الغير مسلمة
6-تدمير الأخلاق ونشر الرذائل .
7-التقليد الأعمى للفساق والافتتان ببلادهم .
8-إهمال الصلاة وضعف الاهتمام بها . .
9-إشاعة الخمول والكسل
10-إضاعة مستوى التعليم .
-11 انهيار الحياة الزوجية .
وكماظهرلنا الانترنت سلاح ذو حدين يمكن استخدامه في الخير ويمكن استخدامه في الشر، وواجب المسلمين أن يستفيدوا من هذه الأجهزة العلمية ووسائل الاتصال الحديثة لنشر الدين ونشر المعلومات الصحيحة عن الإسلام، لأن أعداء الإسلام سيستغلون هذه الأجهزة إما لنشر المعلومات المضللة عن الدين الإسلامي واما لإفساد أخلاق الشباب، ونحن أولى بالاستفادة من هذه الوسائل العملية التي جعلها الله عز وجل ميسرة تحت أيدينا فلا يليق بنا أن نكتفي من هذه التقنية بكل ماهو سيئ ، بينما غيرنا من غير المسلمين يستغل تلك الشبكة في كل ما يوصلهم إلى مراكز الصداقة والريادة لهذا العالم ؟
ومن خلال البحث وجد ان اقبال الناس بتزايد شديد على استخدام الإنترنت حيث اصبح عدد مستخدمي الإنترنت حول العالم حتى سبتمبر 2008-ما يقارب مليار73،- 1 وان عدد مستخدمي الانتر نت في العالم العربي ثمان وثلاثون مليون 38 مليون مستخد
بينما كشفت دراسة حديثه حول استخدامات الإنترنت في المملكة العربية السعودية ارتفاع انتشار خدمة الإنترنت في المملكة لتصل إلى مانستبه 36% من السكان خلال العام 2008 مؤكدة ان 49% من المساكن السعودية يوجد بها حاسب آلي مكتبي أو محمول
وقد اشتملت شبكة الإنترنت على عدة ميزات تجعلها أرضًا خصبةً للاستثمار الدعوي
وان المرأة هي النصف الثاني من المجتمع بل هي غالب المجتمع - وخصوصاً في هذا الزمن
و ان قضية الدعوة إلى الله تعالى - وخاصة في الوسط النسائي -
تعاني من ضعف في الطرح والاهتمام .
وان المرأة أصبح لها وجود ملموس على هذه الشبكة و بعض الدراسات تفيد أن عدد مستخدمي الإنتر نت من النساء يفوق عدد المستخدمين من الرجال وأننا اصبحنا وللأسف الشديد نشهد على هذه الشبكة جلد الفاجرات على فجورهن وفسقهن جلدا فاضحا بعيدا عن أقل درجات الحياء والعفة وفي الجانب المقابل نجد الصالحات العفيفات الثُقات اللاتي لهن تواجد في الساحة عاجزات عن العمل لا يحركن ساكناً ، ربما يكون هذا العجز سببه عدم وجود أهداف أوعدم شعور بعظم مسئولية وأمانة تبليغ هذا الدين :: والرسول صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ أكثر ما يتعوذ من العجز والكسل لأنهما مفتاحا لكل شر
ومن أجَل الاهداف هي الدعوة الى الله.
فلا ينبغي أن يتخلف أحد من المسلمين عن هذا الميدان ، ولا ينبغي أن يزدري المرء نفسه ويظن أنه أقل من أن يدعو ويعمل .
قال الله تعالي : (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (20/5) :
الدعوة إلى الله واجبة على من اتبع الرسول صلى الله عليه وسلم وهم أمته وقد وصفهم الله بذلك : كقوله تعالى : "(الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) " فهذه في حقه صلى الله عليه وسلم وفي حقهم قوله : { كنتم خير أمة أخرجت للناس } الآية وقوله : { والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر } الآية . وهذا الواجب واجب على مجموع الأمة ، وهو فرض كفاية يسقط عن البعض بالبعض كقوله : { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير } الآية فجميع الأمة تقوم مقامه في الدعوة : فبهذا إجماعهم حجة وإذا تنازعوا في شيء ردوه إلى الله ورسوله أهـ
قال الشيخ ابن تيمية ايضا- رحمه الله - : ( الدعوة إلى الله : هي الدعوة إلى الإيمان به ، وبما جاءت به رسله بتصديقهم فيما أخبروا به ، وطاعتهم فيما أمروا به ، وذلك يتضمن الدعوة إلى الشهادتين ، وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت ، والدعوة إلى الإيمان بالله ، وملائكته ، وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والإيمان بالقدر خيره وشره والدعوة إلى أن يعبد ربه كأنه يراه .والدعوة إلى الله بمعنى ( نشر الإسلام وتبليغه )
قال الله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}
وقال صلى اله عليه وسلم (فوالله لأن يهدي الله بك رجلا خير لك من أن يكون لك حمر النعم»
والدعوة باختلاف أنواعها فمِن فردية إلى فردية ـ جماعية إلى جماعية ـ بمختلف الوسائط من كتابية وصوتية ومرئية.
وكتطور طبيعي يجب ان يصبح للنساء دورهن في هذا الركب، بل ربما يكُن هن الرائدات لما يملكن من وقت أكبر من الفراغ ولما وجدنه من متنفس لهن،وليكن لكِ أيتها الغيورة على دينها هدف من دخولك على الانترنت: مثلا-هدف دعوي ، تعليمي ، تثقيفي ... وبقدر سمو الأهداف بقدر ما تزكو النفس وتتهذب
وكما ذكرنا سابقا ان الدعوة الى الله هي من اجل الاهداف
الدعوة إلى الله ترتكز في تبليغها للناس على وسيلة اتصال ، سواء أكانت مسموعة أم مكتوبة أم مرئية ، وكلما كانت الوسيلة ذات فاعلية من حيث الشمول والاتساع ، والسرعة والوصول ؛ كانت أنجح وأنفع في الحصول على غايات الدعوة إلى الله ، وتحقيق أهدافها ، فالشبكة العنكبوتية العالمية ( الإنترنت ) تعتبر من أهم وسائل الدعوة إلى الله في وقتنا الحالي ووسائطها في عالمنا الحاضر ؛ لما لها من سعة الانتشار ، وسرعة الاتصال وقلة التكاليف الاقتصادية ...
عن الدعوة وفضلها
الدعوة صارت علمًا مستقلاً ، له موضوعه ، وخصائصه ، وأهدافه وأساليبه ووسائله ، وهو بذلك يواكب سائر العلوم الإسلامية ، يفيدها ويفيد منها ، ويشاركها في إفادة الإسلام برسم طريق منهجي يكفل له الانتشار والذيوع .وفضل الدعوة عظيم ، وأثرها جزيل ، إنها من القربات ، ومن أفضل الطاعات ، وإن أهلها في غاية من الشرف وفي أرفع مكانة : قال تعالى : ] وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ
أهمية الدعوة إلى الله :
تبرز أهمية الدعوة إلى الله بأنها وظيفة تولاها الله سبحانه بنفسه فهو الذي يدعو عباده إلى طاعته وتقواه التي هي طريق الجنة، وينهاهم عن معصيته التي هي طريق النار حيث قال تعالى : ] وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
وقام بهذه الوظيفة الأنبياء والمرسلون الذين هم خيار الخلق وأشرف العباد ، وكذلك جعلها الله من أسباب تفضيل هذه الأمة وقال تعالى : ] كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
ولكن لا بد أن يكون منهج الدعوة إلى الله منهجًا صحيحًا يبتغي الحق ، ويبطل الباطل ، ولا يتحقق ذلك إلا بسلوك منهج أهل السنة والجماعة في العقائد والأخلاق واجتناب منهج أهل البدع
ينبغي للداعية عبر الإنترنت أن يتصف بأخلاق الدعاة إلى الله من سلوك الحكمة في المدعوين ، ولين الجانب معهم ، والصبر على المخالف وتجريد المقصد من حظوظ الدنيا وشهوات النفس
كيف تدعين إلى الله عن طريق الشبكة العنكبوتيه ؟
بداية أهم شئ الإخلاص و أحتساب النية ، فلا عمل لمن لانية له
و لعل موضوع واحد تكتبيه يصل للألاف دون أن تشعري
فسبحان الله ، لعل كلمة بسيطة منا تكون سبب في هداية الكثير
فيجب علينا عدم إحتقار من المعروف شيئاً
و لعلنا بالدعوة على ارض الواقع نجد عقبات و موانع
أما على النت فهي ميسرة يسيرة
فقد أنتِ أخلصي نيتك و اكتبي فلعل كلمة تنجيكِ من النار .
وهناك أفكار تفيد النساء من جهة تربية أنفسهن وتزكيتها ، وتثقيفها .
أفكار للترقية والكمال .
تستفيد منها المرأة في تربية نفسها - على وجه العموم
1 - إخلاص النية لله جل وتعالى : في كل شأن ، فالمرأة اوالفتاة التي تدخل على هذه الشبكة - حتى تستفيد - لا بد لها من استحضار نية النفع والفائدة ، والحرص على تجديد هذه النية ومراجعتها حتى يكون دخولها على هذه الشبكة له الأثر الواضح في التزكية على سلوكها .
2 - الهدف . نعم لا بد من تحديد الهدف ؛ والهدف الأسمى من أي عمل يقوم به ا لعبد هو هدف العبودية الذي به ينال رضا الله جل وتعالى .
لكن لا بد للمرأة من أهداف سامية .. فلا بد أن يكون للمرأة هدف من دخولها ، ، حتى لا يتشتت عليها جهدها ويضيع عليها وقتها في ضرب وخبط في أرجاء هذه الشبكة
وبتحديد الهدف يكون الانطلاق ... وحين يغيب الهدف يغيب الهمّ والحس ..
3- التنظيم ... تنظيم الوقت في الدخول لهذه الشبكة ، مع التوفيق بين المصالح الأخرى ، وأن تكون هذه الشبكة من جملة الإهتمامات لا أن تكون هي الإهتمام
هذا التنظيم يفيد في تربية النفس من حيث إشعارها بأهمية هذا الزمن وأنه أنفاس اذا ذهبت لا تعود ، وأن التفريط فيه يفوت على العبد مصالح كثيرة :: إن كانت مصالح زوجية ، أو دراسية ، أو اجتماعية .. وقد تكون
مصالح شرعية واجبة مثلا الصلاة.
كوني جادة لا تنشغلي بقيل وقال وسفاسف وتفاهات، بل ضعي نصب عينيك هدف واضحا لكي تستكيني وتركني.
الدعاء والتوجه إلى الله قبل كل وأي عمل بأن يرزقك التوفيق والسداد، واستخارته سبحانه مما قد يواجهك من مشكلات.
ضعي لكلماتك رقيبا فقد يتأذى منك غيرك دون شعور منك وبالتالي تهدمين لا تبنين.
فخ كبير يلتهم الحسنات التهامًا إيّاكن والوقوع به ألا وهو الغيبة فاحذرنها وتجنبنها.
كوني لغيرك قدوة فجعلي لك هدف سامي وهو الدعوة الى هذا الدين وفخري بانك من المسلمن
الأخلاق الأخلاق، من أهم الوسائل التي تجعلك في المقدمة وقدوة لغيرك أخلاقك، فليس معنى أنهم لا يرونك ألا يشعرون بأخلاقك فإنّما كتاباتك ترسم طباعك وأخلاقك فاحذري.
وهنا .. أفكار دعوية على الشبكة العنكبوتيه !!
هذه الأفكار قد تستفيدي منها في سبيل المشاركة في ميدان الدعوة من خلال هذه الشبكة ... فمن هذه الأفكار :::
1 - الكتابة في المنتديات والشبكات الإسلامية ، مع الحرص على اختيار المنتدى المناسب - مناسب من خلال وضوح منهج المنتدى وهدفه ، ومن خلال القائمين عليه من يكونون ؟!-
حتى لا تُعرضي نفسك للشبهات أو متاهات ثقافية فكرية أو اجتماعية ، أو غير ذلك من الشوائب التي عجّت بها ساحة الانترنت .
2 - عمل ملفات ( ثقافية ، دعوية ، ترفيهية ، اجتماعية ) وذلك عن طريق الجمع من خلال المنتديات وما يكون على الشبكة مما يهم المرأة . أو عن طريق الجمع الشخصي والجهد الذاتي من خلال التنقيب بين بطون الكتب وفرائدها .
3 - تنزيل ملخصات أشرطة إسلامية أو كتباً إسلامية على الشبكة ، فالمرأة أكثر ما تكون في بيتها لا تخرج ، فلو انها استغلت فترة وجودها في بيتها بتلخيص بعض الكتب او الاشرطة
4 - رصد المشاكل النسائية مع البحث عن الحلول لها بسؤال المختصين والعلماء والدعاة والبحث في ذلك وعمل ذلك في ملفات نسائية .
5 - أن تستغل المرأة تخصصها في سبيل خدمة الدين ، وذلك بالمشاركات المتميزة في مجال تخصصها . وتطويع هذه التخصصات للعمل لهذا الدين .
إذ أن المشاركات الذاتيه أبلغ أثرا في نفس القارئ ، بمعنى حين تكون المشاركة مجرد نقل( قص + نسخ = لصق ! ) ، فإن ذلك قد يعطي القارئ نوعا من عدم الاهتمام بالمكتوب ، أما حين تكون المشاركة ذاتيه بمعنى أن تكون من بنيات الفكر ومن خلال اهتمام ذاتي وتخصص فإن هذا يعطي المقال احتراما وتقديرا لدى القارئ ، كما أن فيه صقلا للمواهب وإخراجاً للمكنون .
6 - عمل مجلة نسائية مقروءة على الشبكة توضع في المنتدى .
7 - التعقيبات والردود على الأطروحات ، إذ ينبغي أن يكون الرد لا لمجرد الرد ، وإنما يكون ردّا يفيد الفكرة
التخصص في النقل المباشر خطبة الحرم المكي والمدني ، وإن لم يكن مباشرا فيكون مسجلا .
إخراج المسابقات الثقافية والاعداد لها على أن تكون مادة المسابقة مثلا لدرس ، أو لموضوع ما ، فتُجَهز هذه المسابقة وتُعد اعدادا هادفا غير عشوائي ثم تسلم لأحد المشرفين لطرحها . –
تفريغ المحاضرات المسموعة للمقروءة.
- تدوين الكتيبات النافعة.
مراجعة الكتابات عموما من حيث الأخطاء الإملائية أو الأسلوب اللغوي.
إعداد الدورات لحفظ القرآن أو الحديث والتنافس في ذلك.
إعداد قائمة بريدية لمن تعرفين من الأخوات وترسلين لهن رسالة نافعة أسبوعية.
المشاركة في فرق الأخوات في المواقع الإسلامية سليمة المنهج.
احتراف التصميم الفلاشي والتطوع في أحد المواقع الإسلامية.
التدرب على برامج الهندسة الصوتية واقتطاع المؤثر من المحاضرات المختلفة وإرسالها عبر البريد أو للمواقع الإسلامية ليستفيدومنها
كتابة مقال نافع تدعين به أخواتك.
إعداد حقائب دعوية إلكترونية ونشرِها للأخوات على سبيل المثال: حقيبة الحجاب، تحتوي على درس ومقال وعمل فلاشي ونشيد وتصميم عن الحجاب واهديها لأخت لك غير محجبة.
تنبيهات –تنبيهات
- الاستشارة :: فما خاب من استخار ولا ندم من استشار .
- مسألة القصد القصد .. والفطنة الفطنة !!
- التنسيق الجماعي بين الأخوات أو مع مشرفة المنتدى يجعل العمل منضبط اكثر
- الهمة الهمة .. والجد الجد .. واعلمي أن قيمة كل امرئِ ما يحسنه !
- التعاون أدب شرعي ومطلب ملح في باب الدعوة إلى الله وقال تعالى( واجعل لي وزيراً من أهلي )
- أن تحرصي أشد الحرص على ضبط العلاقة بالآخرين من خلال هذه الشبكة - أياً كان
- أن لا تنسي وانت تدخلين على هذه الشبكة ما جُبلت عليه من الحياء والعذرية ، فلا تسلكي ما يفسد هذه الفطرة ---
هذه جملة من الأفكار
.. وإن كانت ليست هي كل الأفكار .... كما أني لا أزعم أنّي أتيت بجديد إنما هي أمور نعلمها جميعا لكن طرقتها من باب الذكرى والذكرى تنفع المؤمنين . أسأل الله سبحانه أن ينفع ببناتنا واخواتنا ويصلحهن ويغفر لهن ويرحمهن ويسدد خطاهن، وعن النار يبعدهن ومن الجنة يقربهن وتاج الوقار والعفة يلبسهن والزوج والولد الصالح يرزقهن، هو ولي ذلك والقادر عليه.
*********
الصفحة الأخيرة