ابدعتي نور جزاك الرحمن خير الخزاء
يعد صباحكن اخواتي
من فوائد ابن القيم رحمه الله
( يا عجبا لك أيها الإنسان)
من أعجب الأشياء أن تعرفه ثم لا تحبه ، وأن تسمع داعيه ثم تتأخر عن الإجابة ، وأن تعرف قدر الربح في معاملته ثم تعامل غيره ، وأن تعرف قدر غضبه ثم تتعرض له ، وأن تذوق ألم الوحشة في معصيته ثم لاتطلب الأنس بطاعته ، وأن تذوق عصرة القلب عند الخوض في غير حديثه والحديث عنه ، ثم لا تشتاق إلى انشراح الصدر بذكره ومناجاته ، وأن تذوق العذاب عند تعلق القلب بغيره ، ولاتهرب منه إلى نعيم الإقبال عليه والإنابة إليه ، وأعجب من هذا علمك أنك لابد لك منه ، وأنك أحوج شيء إليه وأنت عنه معرض ، وفيما يبعدك عنه راغب
( في جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين تقوى الله وحسن الخلق )
جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين تقوى الله وحسن الخلق لأن تقوى الله يصلح مابين العبد وبين ربه وحسن الخلق يصلح ما بينه وبين خلقه ، فتقوى الله توجب له محبة الله ، وحسن الخلق يدعو الناس إلى محبته
( في الطريق إلى الله تعالى )
بين العبد وبين الله والجنة قنطرة تقطع بخطوتين خطوة عن نفسه وخطوة عن الخلق ، فيسقط نفسه ويلغيها فيما بينه وبين الناس ، ويسقط الناس ويلغيهم فيما بينه وبين الله فلا يلتفت إلا إلى من دله على الله وعلى الطريق الموصلة إليه.
صاح بالصحابة واعظُ ( اقترب للناس حسابهم )- الأنبياء17- فجزعت للخوف قلوبهم فجرت من الحذر العيون (فسالت أوديةٌ بقدرها)-الرعد17- تزينت الدنيا لعلي ، فقال : أنت طالقٌ ثلاثاً لارجعة لي فيك ، وكانت تكفيه واحدة للسنة، لكنه جمع الثلاث لئلا يتصور الهوى جواز المراجعة ، ودينه الصحيح وطبعه السليم يأنفان من المحلل ، كيف وهو أحد رواة حديث " لعن الله المحلل ".
مافي هذه الدار موضع خلوة فاتخذه في نفسك ، لابد أن تجذبك الجواذب فاعرفها وكن منها على حذر، لا تضرك الشواغل إذا خلوت منها وأنت فيها ، نور الحق أضوأ من الشمس فيحق لخفافيش البصائر أن تعشو عنه ، الطريق إلى الله خال من أهل الشك ومن الذين يتبعون الشهوات ، وهو معمور بأهل اليقين والصب ، وهم على الطريق كالأعلام ( وجعلنا منهم أئمةً يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا
يوقنون ) – السجدة
( يا عجبا لك أيها الإنسان)
من أعجب الأشياء أن تعرفه ثم لا تحبه ، وأن تسمع داعيه ثم تتأخر عن الإجابة ، وأن تعرف قدر الربح في معاملته ثم تعامل غيره ، وأن تعرف قدر غضبه ثم تتعرض له ، وأن تذوق ألم الوحشة في معصيته ثم لاتطلب الأنس بطاعته ، وأن تذوق عصرة القلب عند الخوض في غير حديثه والحديث عنه ، ثم لا تشتاق إلى انشراح الصدر بذكره ومناجاته ، وأن تذوق العذاب عند تعلق القلب بغيره ، ولاتهرب منه إلى نعيم الإقبال عليه والإنابة إليه ، وأعجب من هذا علمك أنك لابد لك منه ، وأنك أحوج شيء إليه وأنت عنه معرض ، وفيما يبعدك عنه راغب
( في جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين تقوى الله وحسن الخلق )
جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين تقوى الله وحسن الخلق لأن تقوى الله يصلح مابين العبد وبين ربه وحسن الخلق يصلح ما بينه وبين خلقه ، فتقوى الله توجب له محبة الله ، وحسن الخلق يدعو الناس إلى محبته
( في الطريق إلى الله تعالى )
بين العبد وبين الله والجنة قنطرة تقطع بخطوتين خطوة عن نفسه وخطوة عن الخلق ، فيسقط نفسه ويلغيها فيما بينه وبين الناس ، ويسقط الناس ويلغيهم فيما بينه وبين الله فلا يلتفت إلا إلى من دله على الله وعلى الطريق الموصلة إليه.
صاح بالصحابة واعظُ ( اقترب للناس حسابهم )- الأنبياء17- فجزعت للخوف قلوبهم فجرت من الحذر العيون (فسالت أوديةٌ بقدرها)-الرعد17- تزينت الدنيا لعلي ، فقال : أنت طالقٌ ثلاثاً لارجعة لي فيك ، وكانت تكفيه واحدة للسنة، لكنه جمع الثلاث لئلا يتصور الهوى جواز المراجعة ، ودينه الصحيح وطبعه السليم يأنفان من المحلل ، كيف وهو أحد رواة حديث " لعن الله المحلل ".
مافي هذه الدار موضع خلوة فاتخذه في نفسك ، لابد أن تجذبك الجواذب فاعرفها وكن منها على حذر، لا تضرك الشواغل إذا خلوت منها وأنت فيها ، نور الحق أضوأ من الشمس فيحق لخفافيش البصائر أن تعشو عنه ، الطريق إلى الله خال من أهل الشك ومن الذين يتبعون الشهوات ، وهو معمور بأهل اليقين والصب ، وهم على الطريق كالأعلام ( وجعلنا منهم أئمةً يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا
يوقنون ) – السجدة
في قوله صلى الله عليه وسلم "فاتقوا الله وأجملوا في الطلب" )
جمع النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : " فاتقوا الله وأجملوا في الطلب " بين مصالح الدنيا والآخرة ونعيمها ولذاتها ، إنما ينال بتقوى الله وراحة القلب والبدن وترك الاهتمام والحرص الشديد والتعب والعناد والكد والشقاء في طلب الدنيا إنما ينال بالإجمال في الطلب ، فمن اتقى الله فاز بلذة الآخرة ونعيمها ، ومن أجمل في الطلب استراح من نكد الدنيا وهمومها فالله
المستعان.
قد نادت الدنيا على نفسها***لوكان في ذا الخلق من يسمـعُ
كم واثق بالعيش أهلكتــه***وجامع فرقت مايجمـعُ
( معنى قوله تعالى " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا" )
قال تعالى : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)- العنكبوت 69- علق سبحانه الهداية بالجهاد ، فأكملُ الناس هدايةً أعظمهم جهاداً ، وأفرض الجهاد جهاد النفس وجهاد الهوى وجهاد الشيطان وجهاد الدنيا ، فمن جاهد هذه الأربعة في الله هداه الله سبل رضاه الموصلة إلى حنته ، ومن ترك الجهاد فاته من الهدى بحسب ماعطل من الجهاد. قال الجنيد : " والذين جاهدوا أهواءهم فينا بالتوبة لتهدينهم سبل الإخلاص ، ولايتمكن من جهاد عدوه في الظاهر إلا من جاهد هذه الأعداء باطناً ، فمن نصر عليها نصره على عدوه ، ومن نصرت عليه نصر عليه عدوه
{ قاعدةٌ جليلةٌ }
( ومن يتوكل على الله فهو حسبه)
من اشتغل بالله عن نفسه ، كفاه الله مؤونة نفسه ، ومن اشتغل بالله عن الناس ، كفاه الله مؤونة الناس ، ومن اشتغل بنفسه عن الله ، وكله الله إلى نفسه ، ومن
اشتغل بالناس عن الله ، وكله الله إليهم
( في علامة صحة الإرادة)
علامة صحة الإرادة : أن يكون هم المريد رضى ربه ، واستعداده للقائه ، وحزنه على وقت مر في غير مرضاته وأسفه على قربه والأنس به . وجماع ذلك أن يصبح ويمسي وليس له هم غيره
المصدر
http://www.ozkorallah.net/subject.as...67&sub_id=1290
جمع النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : " فاتقوا الله وأجملوا في الطلب " بين مصالح الدنيا والآخرة ونعيمها ولذاتها ، إنما ينال بتقوى الله وراحة القلب والبدن وترك الاهتمام والحرص الشديد والتعب والعناد والكد والشقاء في طلب الدنيا إنما ينال بالإجمال في الطلب ، فمن اتقى الله فاز بلذة الآخرة ونعيمها ، ومن أجمل في الطلب استراح من نكد الدنيا وهمومها فالله
المستعان.
قد نادت الدنيا على نفسها***لوكان في ذا الخلق من يسمـعُ
كم واثق بالعيش أهلكتــه***وجامع فرقت مايجمـعُ
( معنى قوله تعالى " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا" )
قال تعالى : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)- العنكبوت 69- علق سبحانه الهداية بالجهاد ، فأكملُ الناس هدايةً أعظمهم جهاداً ، وأفرض الجهاد جهاد النفس وجهاد الهوى وجهاد الشيطان وجهاد الدنيا ، فمن جاهد هذه الأربعة في الله هداه الله سبل رضاه الموصلة إلى حنته ، ومن ترك الجهاد فاته من الهدى بحسب ماعطل من الجهاد. قال الجنيد : " والذين جاهدوا أهواءهم فينا بالتوبة لتهدينهم سبل الإخلاص ، ولايتمكن من جهاد عدوه في الظاهر إلا من جاهد هذه الأعداء باطناً ، فمن نصر عليها نصره على عدوه ، ومن نصرت عليه نصر عليه عدوه
{ قاعدةٌ جليلةٌ }
( ومن يتوكل على الله فهو حسبه)
من اشتغل بالله عن نفسه ، كفاه الله مؤونة نفسه ، ومن اشتغل بالله عن الناس ، كفاه الله مؤونة الناس ، ومن اشتغل بنفسه عن الله ، وكله الله إلى نفسه ، ومن
اشتغل بالناس عن الله ، وكله الله إليهم
( في علامة صحة الإرادة)
علامة صحة الإرادة : أن يكون هم المريد رضى ربه ، واستعداده للقائه ، وحزنه على وقت مر في غير مرضاته وأسفه على قربه والأنس به . وجماع ذلك أن يصبح ويمسي وليس له هم غيره
المصدر
http://www.ozkorallah.net/subject.as...67&sub_id=1290
الحدوود
•
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ،،
اللهم صل على حبيبنا محمد المصطفى ،،
قال عـــز من قال :
{{وَلَقَدْخَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُإِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ(16)إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنْ الشِّمَالِ قَعيد(17)مَا يَلْفِظُ مِنْقَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ(18)وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ(19)وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُالْوَعِيدِ(20) وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ(21)لَقَدْ كُنْتَفِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ}}
سورةق22
ثم نبه تعالى على سعة علمه وكمال قدرته فقال{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ}أيخلقنا جنس الإِنسان ونعلم ما يجول في قلبه وخاطره، لا يخفى علينا شيء من خفاياهونواياه{وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ}أي ونحن أقرب إِليهمن حبل وريده، وهو عرق كبير في العنق متصل بالقلب، قال أبو حيان: ونحن أقرب إِليه،قُرْبَ علمٍ، نعلم به وبأحواله لا يخفى علينا شيء من خفياته، وهو تمثيل لفرط القربكقول العرب: هو مني مَعْقِدَ الإِزار، وقال ابن كثير: المراد ملائكتنا أقرب إِلىالإِنسان من حبل وريده إِليه، والحلول والاتحاد منفيان بالإِجماع تعالى اللهوتقدَّس عن ذلك، وهذا كما قال في المحتضر{ونحن أقرب إِليه منكم ولكنْ لا تُبصرون}يريد به الملائكة، ويدل عليه قوله بعده{إِذْ يَتَلَقَّىالْمُتَلَقِّيَانِعَنِالْيَمِين ِ وَعَنْ الشِّمَالِ قَعيد}أي حين يتلقى الملكانالموكلان بالإِنسان، ملك عن يمينه يكتب الحسنات، وملك عن شماله يكتب السيئات، وفيالكلام حذفٌ تقديره عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد فحذف الأول لدلالة الثاني عليه،قال مجاهد: وكَّل الله بالإِنسان - مع علمه بأحواله - ملكين بالليل وملكين بالنهاريحفظانعمله ويكتبان أثره إِلزاماً للحجة، أحدهما عن يمينه يكتب الحسنات، والآخر عنشماله يكتب السيئات فذلك قوله تعالى {عَنْ الْيَمِينِ وَعَنْ الشِّمَالِقَعيد}
وقال الألوسي:والمراد أنه سبحانه أعلم بحال الإِنسان من كل رقيب، حين يتلقى المتلقيان الحفيظانما يتلفظ به، وفيه إِيذانٌ بأنه عز وجل غنيٌ عن استحفاظ الملكين، فإِنه تعالى أعلممنهما ومطَّلع على ما يخفى عليهما، لكنْ الحكمة اقتضت كتابة الملكين لعرض صحائفهمايوم يقوم الأشهاد، فإِذا علم العبد ذلك - مع علمه بإِحاطة الله تعالى بعلمه - ازدادرغبةً في الحسنات، وانتهاءً عن السيئات.
{مَا يَلْفِظُ مِنْقَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}أي ما يتلفظ كلمةً من خيرٍ أو شر، إلا وعندهملك يرقب قوله ويكتبه{عَتِيدٌ}أي حاضر معه أينما كان مهيأٌ لكتابة ما أُمر به،قال ابن عباس: يكتب كل ما تكلم به من خير أو شر، وقال الحسن: فإِذا مات ابن آدمطويت صحيفته وقيل له يوم القيامة {اقرأْ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسبياً}{وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ} أي وجاءت غمرة الموت وشدته التي تغشىالإِنسان وتغلب على عقله، بالأمر الحق من أهوال الآخرة حتى يراها المنكر لها عياناً {ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ} أي ذلك ما كنت تفر منه وتميل عنه وتهرب منهوتفزع. وفي الحديث عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم لمّا تغشاه الموت جعل يمسحالعرق عن وجهه ويقول: "سبحان الله إنَّ للموتلسكرات".ربي أرحمنا،
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ}أي ونفخ في الصور نفخة البعث ذلك هو اليوم الذي وعد الله الكفار فيه بالعذاب{وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ}أي وجاء كل إِنسان بَرَّاً كانأو فاجراً ومعه ملكان: أحدهما يسوقه إِلى المحشر، والآخر يشهد عليه بعمله، قال ابنعباس: السائق من الملائكة، والشهيد من أنفسهم وهي الأيدي والأرجل {يوم تشهد عليهمألسنتهُم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون}وقال مجاهد: السائق والشهيد ملكان،ملكٌ يسوقه وملك يشهد عليه.
{لَقَدْ كُنْتَ فِيغَفْلَةٍ مِنْ هَذَا}أي لقد كنت أيها الإِنسان في غفلةٍ من هذا اليوم العصيب{فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءكَ}أي فأزلنا عنك الحجاب الذي كان على قلبك وسمعك وبصركفي الدنيا {فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} أي فبصرَك اليوم قويٌّ نافذ، ترى به ماكان محجوباً عنك لزوال الموانع بالكلية.
،،،،،،،،
♣ ♣ ♣
اللهـــم علمنا ما لم نعلم
وفهمنــا مــا لــم نـفهــم
وأهــدنـا للطريق الأقوم
♣ ♣ ♣
وأخير :لاتنسوني من دعوه صادقه ولكم مثلها بإذن الله
اللهم صل على حبيبنا محمد المصطفى ،،
قال عـــز من قال :
{{وَلَقَدْخَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُإِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ(16)إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنْ الشِّمَالِ قَعيد(17)مَا يَلْفِظُ مِنْقَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ(18)وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ(19)وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُالْوَعِيدِ(20) وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ(21)لَقَدْ كُنْتَفِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ}}
سورةق22
ثم نبه تعالى على سعة علمه وكمال قدرته فقال{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ}أيخلقنا جنس الإِنسان ونعلم ما يجول في قلبه وخاطره، لا يخفى علينا شيء من خفاياهونواياه{وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ}أي ونحن أقرب إِليهمن حبل وريده، وهو عرق كبير في العنق متصل بالقلب، قال أبو حيان: ونحن أقرب إِليه،قُرْبَ علمٍ، نعلم به وبأحواله لا يخفى علينا شيء من خفياته، وهو تمثيل لفرط القربكقول العرب: هو مني مَعْقِدَ الإِزار، وقال ابن كثير: المراد ملائكتنا أقرب إِلىالإِنسان من حبل وريده إِليه، والحلول والاتحاد منفيان بالإِجماع تعالى اللهوتقدَّس عن ذلك، وهذا كما قال في المحتضر{ونحن أقرب إِليه منكم ولكنْ لا تُبصرون}يريد به الملائكة، ويدل عليه قوله بعده{إِذْ يَتَلَقَّىالْمُتَلَقِّيَانِعَنِالْيَمِين ِ وَعَنْ الشِّمَالِ قَعيد}أي حين يتلقى الملكانالموكلان بالإِنسان، ملك عن يمينه يكتب الحسنات، وملك عن شماله يكتب السيئات، وفيالكلام حذفٌ تقديره عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد فحذف الأول لدلالة الثاني عليه،قال مجاهد: وكَّل الله بالإِنسان - مع علمه بأحواله - ملكين بالليل وملكين بالنهاريحفظانعمله ويكتبان أثره إِلزاماً للحجة، أحدهما عن يمينه يكتب الحسنات، والآخر عنشماله يكتب السيئات فذلك قوله تعالى {عَنْ الْيَمِينِ وَعَنْ الشِّمَالِقَعيد}
وقال الألوسي:والمراد أنه سبحانه أعلم بحال الإِنسان من كل رقيب، حين يتلقى المتلقيان الحفيظانما يتلفظ به، وفيه إِيذانٌ بأنه عز وجل غنيٌ عن استحفاظ الملكين، فإِنه تعالى أعلممنهما ومطَّلع على ما يخفى عليهما، لكنْ الحكمة اقتضت كتابة الملكين لعرض صحائفهمايوم يقوم الأشهاد، فإِذا علم العبد ذلك - مع علمه بإِحاطة الله تعالى بعلمه - ازدادرغبةً في الحسنات، وانتهاءً عن السيئات.
{مَا يَلْفِظُ مِنْقَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}أي ما يتلفظ كلمةً من خيرٍ أو شر، إلا وعندهملك يرقب قوله ويكتبه{عَتِيدٌ}أي حاضر معه أينما كان مهيأٌ لكتابة ما أُمر به،قال ابن عباس: يكتب كل ما تكلم به من خير أو شر، وقال الحسن: فإِذا مات ابن آدمطويت صحيفته وقيل له يوم القيامة {اقرأْ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسبياً}{وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ} أي وجاءت غمرة الموت وشدته التي تغشىالإِنسان وتغلب على عقله، بالأمر الحق من أهوال الآخرة حتى يراها المنكر لها عياناً {ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ} أي ذلك ما كنت تفر منه وتميل عنه وتهرب منهوتفزع. وفي الحديث عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم لمّا تغشاه الموت جعل يمسحالعرق عن وجهه ويقول: "سبحان الله إنَّ للموتلسكرات".ربي أرحمنا،
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ}أي ونفخ في الصور نفخة البعث ذلك هو اليوم الذي وعد الله الكفار فيه بالعذاب{وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ}أي وجاء كل إِنسان بَرَّاً كانأو فاجراً ومعه ملكان: أحدهما يسوقه إِلى المحشر، والآخر يشهد عليه بعمله، قال ابنعباس: السائق من الملائكة، والشهيد من أنفسهم وهي الأيدي والأرجل {يوم تشهد عليهمألسنتهُم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون}وقال مجاهد: السائق والشهيد ملكان،ملكٌ يسوقه وملك يشهد عليه.
{لَقَدْ كُنْتَ فِيغَفْلَةٍ مِنْ هَذَا}أي لقد كنت أيها الإِنسان في غفلةٍ من هذا اليوم العصيب{فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءكَ}أي فأزلنا عنك الحجاب الذي كان على قلبك وسمعك وبصركفي الدنيا {فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} أي فبصرَك اليوم قويٌّ نافذ، ترى به ماكان محجوباً عنك لزوال الموانع بالكلية.
،،،،،،،،
♣ ♣ ♣
اللهـــم علمنا ما لم نعلم
وفهمنــا مــا لــم نـفهــم
وأهــدنـا للطريق الأقوم
♣ ♣ ♣
وأخير :لاتنسوني من دعوه صادقه ولكم مثلها بإذن الله
الصفحة الأخيرة
عن ابن عباس (رضي الله عنهما)عن رسول الله () قال : من قال حين يصبح فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السموات والأرض وعشيا وحين تظهرون يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها , وكذلك تخرجون , أدرك ما فاته في يومه ذلك, ومن قالها حين يمسي أدرك ما فاته في ليلته