NUR
NUR •
لااله الاهو الحي القيوم وأتوب إليه لااله الاهو الحي القيوم وأتوب إليه لااله الاهو الحي القيوم وأتوب إليه
:27:
NUR
NUR •
الأسبوع الإيجابي السابع... بسم الله الرحمن الرحيم توكلنا على الله و به نستعين.. 1- اختاري الأنشطة التي ترغبين في عملها.. 2- ثم بعد أن تقومي بتنفيذها.. 3- اكتبي انشطتك التي قمت بها في مشاركة واضحة.. اخواتي عليكن قراءة المشاركات كلها ففيها الفائدة بإذن الله.. أنشطة ايجابية تجاه أسرتك..اختاري واحدة.. 1- لصق عبارة (اعلم أن الله يراك) في أماكن متفرقة من منزلك ..واجعلي الجميع يعمل بها.. 2- أعيدي النظر في قائمة القنوات التلفزيونية التي تشاهدينها في منزلك.. أنشطة ايجابية لنفسك..اختاري واحدة.. 1- قيام الليل في الثلث الاخير .. 2-سبحان الله وبحمده 100 مرة يومياً.. انشطة ايجابية تجاه مجتمعك (الأقارب والأصدقاء..)..اختاري واحدة.. 1-وزعي طعام على محتاجين.. 2-شجعي من حولك على حفظ حديث لرسول الله.. أسأل الله أن يوفقكن لما يحبه ويرضاه.. موعدنا السبت المقبل..إن أبقانا الله من الأحياء.. أنا متابعة لكن دائماً..إن شاء الله... همة...نشاط ..تفاعل ..ايجابية..اخلاص..عطاء.. هذا شعارنا..
الأسبوع الإيجابي السابع... بسم الله الرحمن الرحيم توكلنا على الله و به نستعين.. 1- اختاري...
جاري التنفيذ وجزاك الله خيرا:27:
تونة1430
تونة1430 •
من قال استغفرالله الذي لااله الاهو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاثا غفرت ذنوبه وإن كان فارا من الزحف" صححه الألباني
من قال استغفرالله الذي لااله الاهو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاثا غفرت ذنوبه وإن كان فارا من الزحف"...
العمر ولاشك عبارة عن ساعات مجموعة ، منها ساعات تمر بنا من غير أن نشعر بها ، تجري مراكبها تسابق الرياح ، تحمل أشياء نحبها وأخرى ننكرها ..

ومنها ساعات نترقب قدومها بشوق ثائر يعترينا ، وخطى نسرع تجاهها , ننتظر أوان حلولها ضيفا عزيزا يزين بنسماته مجالسنا ، ويعطر بزهره أيامنا ، فتشرق شمس أمل جديد ، يرسم فرحة ويطبع بسمة على ثغر حزين..

ومنها ساعات نهرب منها ، نخشى مواجهتها ، وننرجو أن تنقضي بسرعة ، لأنها تزرع فينا مشاعر الخوف والقلق ، فلا نملك أن نواجهها أونتحداها إلا في حالة ينتصر فيها سلطان إيماننا ، ويقوى وازع رضانا بتصريف أقدارنا خيرها وشرها..

ووسط زحمة هذه الساعات التي تمر وتنقضي ، تولد ساعة فريدة ، غالية نفيسة ، تخرج من رحم الزمن ، تصرخ بنبض الحياة ، تتنفس بانتظام ، تهب هبوب الرياح المرسلة ، تغيث عطش النفوس الظمأى ، وتخمد نار قلوب حيرى ، تهدئ أوجاعها وتضمد جراحها ، فما تلبث أن تطلبها على الدوام..

إنها الساعة الوحيدة من بين كل الساعات
، التي تطوي دروب الزمن ، وتقفز خلف الأسوار ، فتبعث في النفس البشرية إحساسا متميزا ، يصرفه عن الفتور والكسل ، ويصنع منه إنسانا مؤمنا قويا ، يدرك معنى التدين الحقيقي ، فيقبل على الله بفهم وإحساس جديد ، يرفعه عن النقائص ويرغبه في الفضائل ، ويزهده في حب الدنيا والتعلق بزخرفها وديباجها ومحاسنها الزائلة ...

إنها ساعة الفرحة الكبيرة التي تغمر النفس بالنشوة ، وتطبع على ثغرها أجمل بسمة، فيصير للحياة طعم حلو المذاق ولون بهيج كلون باقات الورد ..

إنها ساعة السعادة الحقيقية التي ينشرح لها الصدر ، ويسر الفؤاد ، ويطرب القلب ، ويغرد بصوتعذب على غصن رطيب أجمل نشيد ، يحرك الإحساس فيطلق اللسان سراح الكلمات ، فتطير نحو الأفق ، تحمل على جناحيها خواطر نفس تجيش بمعان صادقة ونبيلة ، تزود المؤمن الحقيقي بزاد يقوي صلبه ، ويسند ظهره ، ويشد أزره ، ويعينه على مواصلة الطريق بعزم وإصرار على بلوغ المرام ، وختم رحلة الحياة بمسك الختام .. إن الساعة التي تدق ويسمع صدى صوتها يتردد هي التي يشعر العبد المؤمن خلالها بأن إيمانه تجدد ، و توبته صدقت ، وعزيمته قويت، ونور يقينه سطع فبهر بآياته نوازع شكه ، فتحرر من كل سلطان إلا سلطان الحق سبحانه ، ومن كل عبودية للأشخاص والأشياء .. إلا عبودية الخضوع والتذلل ، للواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ...

العبودية التي ترفعه ولا تنزله ، تمكن له في الأرض ولا تذله أوتهينه ، تطهره ظاهرا وباطنا ولا تنجسه بالرذائل أوالموبقات ..، تزيده فضلا ولا تنقصه خصيصة ، تشعره بأنه إنسان اكتملت فيه خصائص التكريم والتشريف ، وأنه امتلك حريته بتمام معناها الحقيقي ، الموائم لطبيعة جنسه ، المنسجم مع احتياجاته ومتطلباته ..

إن ساعة الشعور بلذة العبادة وسموها ، لأجمل ساعة يعيشها العبد المؤمن، إنه اختيار حر من بين ساعات الزمن الفانية ، لا تمر إلا وقد خلدت آثار معالمها على النفس ، فتقبل على الله بحب لا مثيل أو شبيه له .

إنها ساعة اتخاذ القرار بارتقاء مدارج السالكين ، الفاتحين لرتاج أبواب الأصفياء والأولياء والصالحين ، المدركين لمعانى الزهد الحقيقي بلا شطحات ولمعانى الولاية الصادقة الخالصة بلا مبتدعات ولا منكرات ..

إنها ساعة الرقي في الإحساس بدورة الحياة وحركة الكائنات ، واتصال روحي لطيف بنسمات إيمانية لها عطر فواح ، وإشراقة نفس وتفتح بصيرة نافذة على آيات كونية باهرة ، وإدراك حواس لمراتب علوية ، وتجرد عن شوائب الزيادات وفضول الكلام والأفعال ، وسمو يسبح بالعبد في فلك النقاء والصفاء ، ويرتقي به نحو مقام الأطهار ، ممن خلعوا عنهم لباس الدنيا وتزينوا للآخرة ، وتخلصوا من أدرانها وأصدائها ، وتخلوا عن شوائبها وأنجاسها ..

إن الساعة التي يتحرر فيها العبد من سجن العبودية لغير الله ويندرج في سلك العبودية الخالصة لله ، يشعر حينها بدورة الزمان ، وبجمال المكان ، فتتفتح بصيرته على نظرة جديدة للكون والكائنات ، فيسعى في الأرض سعي العاملين الراغبين بلوغ الدرجات العلى من الجنة ...

إن ساعة كمثل هذه الساعة لا تعادلها أي ساعة أخرى إحساسا ووجودا وتغييرا ، إنها لحظة الصدق مع النفس ولحظة الصفاء والنقاء الروحي ، وساعة طهارة القلوب والتصورات والمشاعر والصلات والأعراض والبيوت والأسر والمجتمعات والأوطان والحياة ككل

إن الإنسان ليعيش ساعات كثيرة تعد في رصيد عمره بالسنوات ، لكن كم من ساعة عاش فيها إحساسا ربانيا كهذا ، كم من ساعة خفق فيها نبض قلبه هاتفا داعيا راجيا مقبلا على الله بتجرد .. ففاضت دموع عينه وجرت رقراقة ، فحن شعوره ولانت حناياه ، فتجرد من غطرسته وكبره وأنانيته وماديته ..

كم من ساعة خصصها لربه؟ ، وقال لنفسه تعال نؤمن بربنا ساعة ؟ ، تعال نترجم حبنا وخوفنا من الله ساعة ، تعال نعتكف لأجل الله ساعة ، وننسى بعدها كل شيء ولو ساعة ، فقد تكون هي الوحيدة من بين مثيلاتها ، من قبلت فيها كلمة أو ابتسامة أو صدقة أو صلاة أو معروف مهما قل أو عظم ، لأنها امتازت وتفوقت على أقرانها بعلامة النجاح ، علامة الصدق

أما الساعات الأخر التي تمر بنا وهي زهيدة تافهة ، تحمل مراسم وشعائر وعادات وتقاليد سيئة وأقوال وتصرفات هابطة مزرية ، لتسيء للإنسان في دينه و قيمه و أخلاقه وتحرف مفاهيمه وتفقده

إن الساعة التي لا يشعر العبد فيها بالخجل كلما مرت وتذكرها وتفكر فيها ، لعزيزة غالية تصغر عندها التضحيات ، وتخف الجراح وتفتر، وتهدأ الآلام وتتوقف

إن ساعة مهما كان عمرها قليل ، ودورة مؤشرها بطيء ، لتستحق بما تحمله من آمال وأحلام وأهداف عظيمة ومشروعات ضخمة ... أن يعتني بها العبد ويوظف لها كل جوارحه ، لتكسب السبق وتحتل الصدارة ، وترتق سلم المجد ، وتبلغ أفق الكرامة وتحظى بالمنة العلوية ، لأن آثار معالمها على حياة الأفراد والجماعات ظاهرة ، و بصماتها على تاريخهم الإيماني والإنساني خالدة

إن ساعة كهذه حق لها أن نسميها ساعة التفضل والعطاء وساعة الشكر والوفاء .. ومهما أطلقنا عليها من محاسن الأسماء فهي نزر من فيض ، وهي نفسها من تعلمنا الجمال في الإبداع ، والعطاء والإحساس ..

وختاما ما أروعها من ساعة نعيش لنحياها سعداء ونموت وتسجل في صحيفتنا أجورا عظام تبلغنا الجنان
تونة1430
تونة1430 •
العمر ولاشك عبارة عن ساعات مجموعة ، منها ساعات تمر بنا من غير أن نشعر بها ، تجري مراكبها تسابق الرياح ، تحمل أشياء نحبها وأخرى ننكرها .. ومنها ساعات نترقب قدومها بشوق ثائر يعترينا ، وخطى نسرع تجاهها , ننتظر أوان حلولها ضيفا عزيزا يزين بنسماته مجالسنا ، ويعطر بزهره أيامنا ، فتشرق شمس أمل جديد ، يرسم فرحة ويطبع بسمة على ثغر حزين.. ومنها ساعات نهرب منها ، نخشى مواجهتها ، وننرجو أن تنقضي بسرعة ، لأنها تزرع فينا مشاعر الخوف والقلق ، فلا نملك أن نواجهها أونتحداها إلا في حالة ينتصر فيها سلطان إيماننا ، ويقوى وازع رضانا بتصريف أقدارنا خيرها وشرها.. ووسط زحمة هذه الساعات التي تمر وتنقضي ، تولد ساعة فريدة ، غالية نفيسة ، تخرج من رحم الزمن ، تصرخ بنبض الحياة ، تتنفس بانتظام ، تهب هبوب الرياح المرسلة ، تغيث عطش النفوس الظمأى ، وتخمد نار قلوب حيرى ، تهدئ أوجاعها وتضمد جراحها ، فما تلبث أن تطلبها على الدوام.. إنها الساعة الوحيدة من بين كل الساعات ، التي تطوي دروب الزمن ، وتقفز خلف الأسوار ، فتبعث في النفس البشرية إحساسا متميزا ، يصرفه عن الفتور والكسل ، ويصنع منه إنسانا مؤمنا قويا ، يدرك معنى التدين الحقيقي ، فيقبل على الله بفهم وإحساس جديد ، يرفعه عن النقائص ويرغبه في الفضائل ، ويزهده في حب الدنيا والتعلق بزخرفها وديباجها ومحاسنها الزائلة ... إنها ساعة الفرحة الكبيرة التي تغمر النفس بالنشوة ، وتطبع على ثغرها أجمل بسمة، فيصير للحياة طعم حلو المذاق ولون بهيج كلون باقات الورد .. إنها ساعة السعادة الحقيقية التي ينشرح لها الصدر ، ويسر الفؤاد ، ويطرب القلب ، ويغرد بصوتعذب على غصن رطيب أجمل نشيد ، يحرك الإحساس فيطلق اللسان سراح الكلمات ، فتطير نحو الأفق ، تحمل على جناحيها خواطر نفس تجيش بمعان صادقة ونبيلة ، تزود المؤمن الحقيقي بزاد يقوي صلبه ، ويسند ظهره ، ويشد أزره ، ويعينه على مواصلة الطريق بعزم وإصرار على بلوغ المرام ، وختم رحلة الحياة بمسك الختام .. إن الساعة التي تدق ويسمع صدى صوتها يتردد هي التي يشعر العبد المؤمن خلالها بأن إيمانه تجدد ، و توبته صدقت ، وعزيمته قويت، ونور يقينه سطع فبهر بآياته نوازع شكه ، فتحرر من كل سلطان إلا سلطان الحق سبحانه ، ومن كل عبودية للأشخاص والأشياء .. إلا عبودية الخضوع والتذلل ، للواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ... العبودية التي ترفعه ولا تنزله ، تمكن له في الأرض ولا تذله أوتهينه ، تطهره ظاهرا وباطنا ولا تنجسه بالرذائل أوالموبقات ..، تزيده فضلا ولا تنقصه خصيصة ، تشعره بأنه إنسان اكتملت فيه خصائص التكريم والتشريف ، وأنه امتلك حريته بتمام معناها الحقيقي ، الموائم لطبيعة جنسه ، المنسجم مع احتياجاته ومتطلباته .. إن ساعة الشعور بلذة العبادة وسموها ، لأجمل ساعة يعيشها العبد المؤمن، إنه اختيار حر من بين ساعات الزمن الفانية ، لا تمر إلا وقد خلدت آثار معالمها على النفس ، فتقبل على الله بحب لا مثيل أو شبيه له . إنها ساعة اتخاذ القرار بارتقاء مدارج السالكين ، الفاتحين لرتاج أبواب الأصفياء والأولياء والصالحين ، المدركين لمعانى الزهد الحقيقي بلا شطحات ولمعانى الولاية الصادقة الخالصة بلا مبتدعات ولا منكرات .. إنها ساعة الرقي في الإحساس بدورة الحياة وحركة الكائنات ، واتصال روحي لطيف بنسمات إيمانية لها عطر فواح ، وإشراقة نفس وتفتح بصيرة نافذة على آيات كونية باهرة ، وإدراك حواس لمراتب علوية ، وتجرد عن شوائب الزيادات وفضول الكلام والأفعال ، وسمو يسبح بالعبد في فلك النقاء والصفاء ، ويرتقي به نحو مقام الأطهار ، ممن خلعوا عنهم لباس الدنيا وتزينوا للآخرة ، وتخلصوا من أدرانها وأصدائها ، وتخلوا عن شوائبها وأنجاسها .. إن الساعة التي يتحرر فيها العبد من سجن العبودية لغير الله ويندرج في سلك العبودية الخالصة لله ، يشعر حينها بدورة الزمان ، وبجمال المكان ، فتتفتح بصيرته على نظرة جديدة للكون والكائنات ، فيسعى في الأرض سعي العاملين الراغبين بلوغ الدرجات العلى من الجنة ... إن ساعة كمثل هذه الساعة لا تعادلها أي ساعة أخرى إحساسا ووجودا وتغييرا ، إنها لحظة الصدق مع النفس ولحظة الصفاء والنقاء الروحي ، وساعة طهارة القلوب والتصورات والمشاعر والصلات والأعراض والبيوت والأسر والمجتمعات والأوطان والحياة ككل إن الإنسان ليعيش ساعات كثيرة تعد في رصيد عمره بالسنوات ، لكن كم من ساعة عاش فيها إحساسا ربانيا كهذا ، كم من ساعة خفق فيها نبض قلبه هاتفا داعيا راجيا مقبلا على الله بتجرد .. ففاضت دموع عينه وجرت رقراقة ، فحن شعوره ولانت حناياه ، فتجرد من غطرسته وكبره وأنانيته وماديته .. كم من ساعة خصصها لربه؟ ، وقال لنفسه تعال نؤمن بربنا ساعة ؟ ، تعال نترجم حبنا وخوفنا من الله ساعة ، تعال نعتكف لأجل الله ساعة ، وننسى بعدها كل شيء ولو ساعة ، فقد تكون هي الوحيدة من بين مثيلاتها ، من قبلت فيها كلمة أو ابتسامة أو صدقة أو صلاة أو معروف مهما قل أو عظم ، لأنها امتازت وتفوقت على أقرانها بعلامة النجاح ، علامة الصدق أما الساعات الأخر التي تمر بنا وهي زهيدة تافهة ، تحمل مراسم وشعائر وعادات وتقاليد سيئة وأقوال وتصرفات هابطة مزرية ، لتسيء للإنسان في دينه و قيمه و أخلاقه وتحرف مفاهيمه وتفقده إن الساعة التي لا يشعر العبد فيها بالخجل كلما مرت وتذكرها وتفكر فيها ، لعزيزة غالية تصغر عندها التضحيات ، وتخف الجراح وتفتر، وتهدأ الآلام وتتوقف إن ساعة مهما كان عمرها قليل ، ودورة مؤشرها بطيء ، لتستحق بما تحمله من آمال وأحلام وأهداف عظيمة ومشروعات ضخمة ... أن يعتني بها العبد ويوظف لها كل جوارحه ، لتكسب السبق وتحتل الصدارة ، وترتق سلم المجد ، وتبلغ أفق الكرامة وتحظى بالمنة العلوية ، لأن آثار معالمها على حياة الأفراد والجماعات ظاهرة ، و بصماتها على تاريخهم الإيماني والإنساني خالدة إن ساعة كهذه حق لها أن نسميها ساعة التفضل والعطاء وساعة الشكر والوفاء .. ومهما أطلقنا عليها من محاسن الأسماء فهي نزر من فيض ، وهي نفسها من تعلمنا الجمال في الإبداع ، والعطاء والإحساس .. وختاما ما أروعها من ساعة نعيش لنحياها سعداء ونموت وتسجل في صحيفتنا أجورا عظام تبلغنا الجنان
العمر ولاشك عبارة عن ساعات مجموعة ، منها ساعات تمر بنا من غير أن نشعر بها ، تجري مراكبها تسابق...
سلاحنا الذى نغفل عنه ..

بقلم : محمود القلعاوى – مصر .

بسم الله الرحمن الرحيم


كم هو رائع أن تشعر أن ذنوبك تسقط مع كل نقطة ماء من وضوءك ؟! .. كم هو رائع أن تشعر أن وضوءك حال جديد وصفحة جديدة ؟! .. كم هو مبدع أن تشعر أنك فى حال غير الحال الذى كنت عليه قبل الوضوء .. كم هو مطمئن وأنت تشعر أنك متسلح بسلاح الوضوء ؟! .. كم هو رائع أن تشعر أنك تملك مفتاح الصلاة ..
وإليك أخى الكريم بعض فضائل الوضوء نذكرها لنتذكر سوياً فضائل الوضوء :-
خروج الخطايا مع ماء الوضوء
قال صلى الله عليه وسلم :- ( إذا توضأ العبد المسلم- أو المؤمن- فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء- أو مع آخر قطر الماء- فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء- أو مع آخر قطر الماء- فاذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء-أو مع آخر قطر الماء- حتى يخرج نقيا من الذنوب ) رواه مسلم ..
وقال صلى الله عليه وسلم :- ( من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره ) رواه مسلم ..

سبب لرفع الدرجات ..

قال صلى الله عليه وسلم :- ( ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا و يرفع به الدرجات ؟ .. قالوا :- بلى يا رسول الله ، قال :- إسباغ الوضوء على المكاره و كثرة الخطا إلى المساجد ، و انتظار الصلاة بعد الصلاة ؛ فذلكم الرباط، فذلكم الرباط ) رواه مسلم

علامة تميز أمتنا ..

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :- ( إن أمتي يدعون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء ) متفق عليه

الوضوء حلية المؤمن ..

قال صلى الله عليه و سلم :- ( تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء ) رواه مسلم ..

سبب لدخول الجنة ..

لحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال :- قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :- ( من توضأفاحسن الوضوء ,ثم صلى ركعتين يقبل عليهما بقلبه و وجهه , وجبت له الجنة ) رواه مسلم

من علامات الإيمان ..

قال صلى الله عليه وسلم :- ( سددوا وقاربوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن ) رواه ابن حبان ..

يزيل أثر العين والحسد بإذن الله تعالى ..

أخرج ابن ماجه واللفظ له .. عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال مر عامر بن ربيعة بسهل بن حنيف وهو يغتسل . فقال لم أر كاليوم ولا جلد مخبأة . فما لبث أن لبط به . فأتي به النبي صلى الله عليه و سلم . فقيل له أدرك سهلا صريعا . قال :- من تتهمون به ؟ .. قالوا :- عامر بن ربيعة .. قال :- علام يقتل أحدكم أخاه ؟ إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة .. ثم دعا بماء .. فأمر عامرا أن يتوضأ .. فغسل وجهه ويديه إلى المرفقين .. وركبتيه وداخله إزاره .. وأمره أن يصب عليه )
وأخرج أبو داود وصححه الألباني عن عائشة رضي الله عنها قالت :- كان يأمر العائن ( الذي أصاب غيره بالعين ) فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين ( المصاب بعين غيره ) .

العلم الحديث يتكلم

قال الدكتور أحمد شوقي إبراهيم عضو الجمعية الطبية الملكية بلندن واستشاري الأمراض الباطنية والقلب :-توصل العلماء إلى أن سقوط أشعة الضوء على الماء أثناء الوضوء يؤدي إلى انطلاق أيونات سالبة ويقلل الايونات الموجبة مما يؤدي الى استرخاء الاعصاب والعضلات ويتخلص الجسم من ارتفاع ضغط الدم والآلام العضلية وحالات القلق والأرق ..ويؤكد ذلك أحد العلماء الأمريكيين في قوله : إن للماء قوة سحرية بل إن رذاذ الماء على الوجه واليدين - يقصد الوضوء - هو أفضل وسيلة للاسترخاء وإزالة التوتر ... فسبحان الله العظيم .. المصدر : مجلة الإصلاح العدد 296 سنة 1994 " من ندوات جمعية الإعجاز العلمي للقرآن في القاهرة


www.elkal3ya.com
تونة1430
تونة1430 •
سلاحنا الذى نغفل عنه .. بقلم : محمود القلعاوى – مصر . بسم الله الرحمن الرحيم كم هو رائع أن تشعر أن ذنوبك تسقط مع كل نقطة ماء من وضوءك ؟! .. كم هو رائع أن تشعر أن وضوءك حال جديد وصفحة جديدة ؟! .. كم هو مبدع أن تشعر أنك فى حال غير الحال الذى كنت عليه قبل الوضوء .. كم هو مطمئن وأنت تشعر أنك متسلح بسلاح الوضوء ؟! .. كم هو رائع أن تشعر أنك تملك مفتاح الصلاة .. وإليك أخى الكريم بعض فضائل الوضوء نذكرها لنتذكر سوياً فضائل الوضوء :- خروج الخطايا مع ماء الوضوء قال صلى الله عليه وسلم :- ( إذا توضأ العبد المسلم- أو المؤمن- فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء- أو مع آخر قطر الماء- فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء- أو مع آخر قطر الماء- فاذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء-أو مع آخر قطر الماء- حتى يخرج نقيا من الذنوب ) رواه مسلم .. وقال صلى الله عليه وسلم :- ( من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره ) رواه مسلم .. سبب لرفع الدرجات .. قال صلى الله عليه وسلم :- ( ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا و يرفع به الدرجات ؟ .. قالوا :- بلى يا رسول الله ، قال :- إسباغ الوضوء على المكاره و كثرة الخطا إلى المساجد ، و انتظار الصلاة بعد الصلاة ؛ فذلكم الرباط، فذلكم الرباط ) رواه مسلم علامة تميز أمتنا .. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :- ( إن أمتي يدعون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء ) متفق عليه الوضوء حلية المؤمن .. قال صلى الله عليه و سلم :- ( تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء ) رواه مسلم .. سبب لدخول الجنة .. لحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال :- قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :- ( من توضأفاحسن الوضوء ,ثم صلى ركعتين يقبل عليهما بقلبه و وجهه , وجبت له الجنة ) رواه مسلم من علامات الإيمان .. قال صلى الله عليه وسلم :- ( سددوا وقاربوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن ) رواه ابن حبان .. يزيل أثر العين والحسد بإذن الله تعالى .. أخرج ابن ماجه واللفظ له .. عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال مر عامر بن ربيعة بسهل بن حنيف وهو يغتسل . فقال لم أر كاليوم ولا جلد مخبأة . فما لبث أن لبط به . فأتي به النبي صلى الله عليه و سلم . فقيل له أدرك سهلا صريعا . قال :- من تتهمون به ؟ .. قالوا :- عامر بن ربيعة .. قال :- علام يقتل أحدكم أخاه ؟ إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة .. ثم دعا بماء .. فأمر عامرا أن يتوضأ .. فغسل وجهه ويديه إلى المرفقين .. وركبتيه وداخله إزاره .. وأمره أن يصب عليه ) وأخرج أبو داود وصححه الألباني عن عائشة رضي الله عنها قالت :- كان يأمر العائن ( الذي أصاب غيره بالعين ) فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين ( المصاب بعين غيره ) . العلم الحديث يتكلم قال الدكتور أحمد شوقي إبراهيم عضو الجمعية الطبية الملكية بلندن واستشاري الأمراض الباطنية والقلب :-توصل العلماء إلى أن سقوط أشعة الضوء على الماء أثناء الوضوء يؤدي إلى انطلاق أيونات سالبة ويقلل الايونات الموجبة مما يؤدي الى استرخاء الاعصاب والعضلات ويتخلص الجسم من ارتفاع ضغط الدم والآلام العضلية وحالات القلق والأرق ..ويؤكد ذلك أحد العلماء الأمريكيين في قوله : إن للماء قوة سحرية بل إن رذاذ الماء على الوجه واليدين - يقصد الوضوء - هو أفضل وسيلة للاسترخاء وإزالة التوتر ... فسبحان الله العظيم .. المصدر : مجلة الإصلاح العدد 296 سنة 1994 " من ندوات جمعية الإعجاز العلمي للقرآن في القاهرة www.elkal3ya.com
سلاحنا الذى نغفل عنه .. بقلم : محمود القلعاوى – مصر . بسم الله الرحمن الرحيم كم هو رائع أن...
الصبر على البلاء ينشأ من أسباب عديدة:

أحدها: شهود جزائها وثوابها.

الثاني: شهود تكفيرها للسيئات ومحوها لها.

الثالث: شهود القدر السابق الجاري بها، وأنّها مقدّرة في أمّ الكتاب قبل أن تخلق، فلا بدّ منها؛ فجزعه لا يزيده إلا بلاءً.

الرابع: شهوده حقِّ الله عليه في تلك البلوى، وواجبه فيها الصبرُ بلا خلاف بين الأمة، أو الصبر والرضا على أحد القولين. فهو مأمور بأداء حقِّ الله وعبوديته عليه في تلك البلوى، فلا بدَّ له منه، وإلا تضاعفت عليه.

الخامس: شهود ترتّبها عليه بذنبه، كما قال الله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} ، فهذا عامٌّ في كلّ مصيبة دقيقة وجليلة، فشغله شهود هذا السبب بالاستغفار الذي هو أعظم الأسباب في رفع تلك المصيبة. قال علي بن أبي طالب: "ما نزل بلاءٌ إلاّ بذنب، ولا رُفِع بلاءٌ إلاّ بتوبة".

السادس: أن يعلم أنّ الله قد ارتضاها له واختارها وقسَمها، وأنّ العبودية تقتضي رضاه بما رضي له به سيّدُه ومولاه. فإن لم يُوفِ قدر هذا المقام حقَّه، فهو لضعفه؛ فلينزل إلى مقام الصبر عليها. فإن نزل عنه نزل إلى مقام الظلم وتعدّى لحق.

السابع: أن يعلم أنّ هذه المصيبة هي دواءٌ نافع ساقه إليه الطبيبُ العليمُ بمصلحته الرحيمُ به، فليصبرْ على تجرعه، ولا يتقيأْه بتسخّطه وشكواه، فيذهبَ نفعه باطلاً.

الثامن: أن يعلم أنّ في عُقبى هذا الدواءِ من الشفاءِ والعافية والصحة وزوال الألم ما لا تحصل بدونه. فإذا طالعت نفسه كراهية هذا الداءِ ومرارته فلينظر إلى عاقبته وحسن تأثيره. قال تعالى:{وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ، وقال الله تعالى: {فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} .

وفي مثل هذا القائل:
لعلَ عتَبك محمودٌ عواقبُه***وربّما صحّت الأجسامُ بالعِلَلِ

التاسع: أن يعلم أنّ المصيبة ما جاءَت لِتُهلِكَه وتقتلَه، وإنما جاءَت لتمتحن صبره وتبتليه، فيتبيّن حينئذ هل يصلح لاستخدامه وجعله من أوليائه وحزبه أم لا؟، فإن ثبت اصطفاه واجتباه، وخلع عليه خِلَع الإكرام، وألبسه ملابس الفضل، وجعل أولياءَه وحزبه خدَماً له وعوناً له. وإن انقلب على وجهه ونكص على عقبيه طُرِدَ، وصُفِع قفاه، وأُقصي، وتضاعفت عليه المصيبة. وهو لا يشعر في الحال بتضاعفها وزيادتها، ولكن سيعلم بعد ذلك بأن المصيبة في حقه صارت مصائب، كما يعلم الصابر أن المصيبة في حقه صارت نعماً عديدة. وما بين هاتين المنزلتين المتباينتين إلا صبر ساعة، وتشجيع القلب في تلك الساعة. والمصيبة لا بد أن تقلع عن هذا وهذا، ولكن تقلع عن هذا بأنواع الكرامات والخيرات، وعن الآخر بالحرمان والخذلان. لأن ذلك تقدير العزيز العليم، وفضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

العاشر: أن يعلم أنّ الله يربي عبده على السرّاءِ والضرّاءِ، والنعمة والبلاءِ؛ فيستخرج منه عبوديته في جميع الأحوال، فإنّ العبد على الحقيقة من قام بعبودية الله على اختلاف الأحوال. وأما عبد السراء والعافية الذي يعبد الله على حرف، فإن أصابه خير اطمأنّ به، وإن أصابته فتنةٌ انقلب على وجهه؛ فليس من عبيده الذين اختارهم لعبوديته. فلا ريب أن الإيمان الذي يثبت على محكّ الابتلاءِ والعافية هو الأيمان النافع وقت الحاجة، وأما إيمان العافية فلا يكاد يصحب العبدَ ويبلّغه منازلَ المؤمنين، وإنّما يصحبه إيمانٌ يثبت على البلاء والعافية.

فالابتلاء كيرُ العبد ومحكّ إيمانه: فإمَّا أن يخرج تِبراً أحمر، وإما أن يخرج زَغَلاً محضاً، وإما أن يخرج فيه مادتان ذهبية ونحاسية، فلا يزال به البلاءُ حتى يخرج المادة النحاسية من ذهبه، ويبقى ذهبا خالصا.

فلو علم العبد أن نعمة الله عليه في البلاء ليست بدون نعمة الله عليه في العافية لشغلَ قلبه بشكره، ولسانه بقوله: "اللّهم أعنِّي على ذكرك وشكر وحسن عبادتك". وكيف لا يشكر مَن قيَّضَ له ما يستخرج به خَبَثه ونحاسه، ويُصيّره تِبراً خالصاً يصلح لمجاورته والنظر إليه في داره؟.

فهذه الأسباب ونحوها تثمر الصبرَ على البلاءِ، فإنْ قويت أثمرت الرضا والشكر.

فنسأل الله أن يسترنا بعافيته، ولا يفضحنا بابتلائه بمنه وكرمه.


(منقول من كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين)

الصبر على البلاء ينشأ من أسباب عديدة:

أحدها: شهود جزائها وثوابها.

الثاني: شهود تكفيرها للسيئات ومحوها لها.

الثالث: شهود القدر السابق الجاري بها، وأنّها مقدّرة في أمّ الكتاب قبل أن تخلق، فلا بدّ منها؛ فجزعه لا يزيده إلا بلاءً.

الرابع: شهوده حقِّ الله عليه في تلك البلوى، وواجبه فيها الصبرُ بلا خلاف بين الأمة، أو الصبر والرضا على أحد القولين. فهو مأمور بأداء حقِّ الله وعبوديته عليه في تلك البلوى، فلا بدَّ له منه، وإلا تضاعفت عليه.

الخامس: شهود ترتّبها عليه بذنبه، كما قال الله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} ، فهذا عامٌّ في كلّ مصيبة دقيقة وجليلة، فشغله شهود هذا السبب بالاستغفار الذي هو أعظم الأسباب في رفع تلك المصيبة. قال علي بن أبي طالب: "ما نزل بلاءٌ إلاّ بذنب، ولا رُفِع بلاءٌ إلاّ بتوبة".

السادس: أن يعلم أنّ الله قد ارتضاها له واختارها وقسَمها، وأنّ العبودية تقتضي رضاه بما رضي له به سيّدُه ومولاه. فإن لم يُوفِ قدر هذا المقام حقَّه، فهو لضعفه؛ فلينزل إلى مقام الصبر عليها. فإن نزل عنه نزل إلى مقام الظلم وتعدّى لحق.

السابع: أن يعلم أنّ هذه المصيبة هي دواءٌ نافع ساقه إليه الطبيبُ العليمُ بمصلحته الرحيمُ به، فليصبرْ على تجرعه، ولا يتقيأْه بتسخّطه وشكواه، فيذهبَ نفعه باطلاً.

الثامن: أن يعلم أنّ في عُقبى هذا الدواءِ من الشفاءِ والعافية والصحة وزوال الألم ما لا تحصل بدونه. فإذا طالعت نفسه كراهية هذا الداءِ ومرارته فلينظر إلى عاقبته وحسن تأثيره. قال تعالى:{وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ، وقال الله تعالى: {فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} .

وفي مثل هذا القائل:
لعلَ عتَبك محمودٌ عواقبُه***وربّما صحّت الأجسامُ بالعِلَلِ

التاسع: أن يعلم أنّ المصيبة ما جاءَت لِتُهلِكَه وتقتلَه، وإنما جاءَت لتمتحن صبره وتبتليه، فيتبيّن حينئذ هل يصلح لاستخدامه وجعله من أوليائه وحزبه أم لا؟، فإن ثبت اصطفاه واجتباه، وخلع عليه خِلَع الإكرام، وألبسه ملابس الفضل، وجعل أولياءَه وحزبه خدَماً له وعوناً له. وإن انقلب على وجهه ونكص على عقبيه طُرِدَ، وصُفِع قفاه، وأُقصي، وتضاعفت عليه المصيبة. وهو لا يشعر في الحال بتضاعفها وزيادتها، ولكن سيعلم بعد ذلك بأن المصيبة في حقه صارت مصائب، كما يعلم الصابر أن المصيبة في حقه صارت نعماً عديدة. وما بين هاتين المنزلتين المتباينتين إلا صبر ساعة، وتشجيع القلب في تلك الساعة. والمصيبة لا بد أن تقلع عن هذا وهذا، ولكن تقلع عن هذا بأنواع الكرامات والخيرات، وعن الآخر بالحرمان والخذلان. لأن ذلك تقدير العزيز العليم، وفضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

العاشر: أن يعلم أنّ الله يربي عبده على السرّاءِ والضرّاءِ، والنعمة والبلاءِ؛ فيستخرج منه عبوديته في جميع الأحوال، فإنّ العبد على الحقيقة من قام بعبودية الله على اختلاف الأحوال. وأما عبد السراء والعافية الذي يعبد الله على حرف، فإن أصابه خير اطمأنّ به، وإن أصابته فتنةٌ انقلب على وجهه؛ فليس من عبيده الذين اختارهم لعبوديته. فلا ريب أن الإيمان الذي يثبت على محكّ الابتلاءِ والعافية هو الأيمان النافع وقت الحاجة، وأما إيمان العافية فلا يكاد يصحب العبدَ ويبلّغه منازلَ المؤمنين، وإنّما يصحبه إيمانٌ يثبت على البلاء والعافية.

فالابتلاء كيرُ العبد ومحكّ إيمانه: فإمَّا أن يخرج تِبراً أحمر، وإما أن يخرج زَغَلاً محضاً، وإما أن يخرج فيه مادتان ذهبية ونحاسية، فلا يزال به البلاءُ حتى يخرج المادة النحاسية من ذهبه، ويبقى ذهبا خالصا.

فلو علم العبد أن نعمة الله عليه في البلاء ليست بدون نعمة الله عليه في العافية لشغلَ قلبه بشكره، ولسانه بقوله: "اللّهم أعنِّي على ذكرك وشكر وحسن عبادتك". وكيف لا يشكر مَن قيَّضَ له ما يستخرج به خَبَثه ونحاسه، ويُصيّره تِبراً خالصاً يصلح لمجاورته والنظر إليه في داره؟.

فهذه الأسباب ونحوها تثمر الصبرَ على البلاءِ، فإنْ قويت أثمرت الرضا والشكر.

فنسأل الله أن يسترنا بعافيته، ولا يفضحنا بابتلائه بمنه وكرمه.


(منقول من كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين)

الصبر على البلاء ينشأ من أسباب عديدة:

أحدها: شهود جزائها وثوابها.

الثاني: شهود تكفيرها للسيئات ومحوها لها.

الثالث: شهود القدر السابق الجاري بها، وأنّها مقدّرة في أمّ الكتاب قبل أن تخلق، فلا بدّ منها؛ فجزعه لا يزيده إلا بلاءً.

الرابع: شهوده حقِّ الله عليه في تلك البلوى، وواجبه فيها الصبرُ بلا خلاف بين الأمة، أو الصبر والرضا على أحد القولين. فهو مأمور بأداء حقِّ الله وعبوديته عليه في تلك البلوى، فلا بدَّ له منه، وإلا تضاعفت عليه.

الخامس: شهود ترتّبها عليه بذنبه، كما قال الله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} ، فهذا عامٌّ في كلّ مصيبة دقيقة وجليلة، فشغله شهود هذا السبب بالاستغفار الذي هو أعظم الأسباب في رفع تلك المصيبة. قال علي بن أبي طالب: "ما نزل بلاءٌ إلاّ بذنب، ولا رُفِع بلاءٌ إلاّ بتوبة".

السادس: أن يعلم أنّ الله قد ارتضاها له واختارها وقسَمها، وأنّ العبودية تقتضي رضاه بما رضي له به سيّدُه ومولاه. فإن لم يُوفِ قدر هذا المقام حقَّه، فهو لضعفه؛ فلينزل إلى مقام الصبر عليها. فإن نزل عنه نزل إلى مقام الظلم وتعدّى لحق.

السابع: أن يعلم أنّ هذه المصيبة هي دواءٌ نافع ساقه إليه الطبيبُ العليمُ بمصلحته الرحيمُ به، فليصبرْ على تجرعه، ولا يتقيأْه بتسخّطه وشكواه، فيذهبَ نفعه باطلاً.

الثامن: أن يعلم أنّ في عُقبى هذا الدواءِ من الشفاءِ والعافية والصحة وزوال الألم ما لا تحصل بدونه. فإذا طالعت نفسه كراهية هذا الداءِ ومرارته فلينظر إلى عاقبته وحسن تأثيره. قال تعالى:{وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ، وقال الله تعالى: {فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} .

وفي مثل هذا القائل:
لعلَ عتَبك محمودٌ عواقبُه***وربّما صحّت الأجسامُ بالعِلَلِ

التاسع: أن يعلم أنّ المصيبة ما جاءَت لِتُهلِكَه وتقتلَه، وإنما جاءَت لتمتحن صبره وتبتليه، فيتبيّن حينئذ هل يصلح لاستخدامه وجعله من أوليائه وحزبه أم لا؟، فإن ثبت اصطفاه واجتباه، وخلع عليه خِلَع الإكرام، وألبسه ملابس الفضل، وجعل أولياءَه وحزبه خدَماً له وعوناً له. وإن انقلب على وجهه ونكص على عقبيه طُرِدَ، وصُفِع قفاه، وأُقصي، وتضاعفت عليه المصيبة. وهو لا يشعر في الحال بتضاعفها وزيادتها، ولكن سيعلم بعد ذلك بأن المصيبة في حقه صارت مصائب، كما يعلم الصابر أن المصيبة في حقه صارت نعماً عديدة. وما بين هاتين المنزلتين المتباينتين إلا صبر ساعة، وتشجيع القلب في تلك الساعة. والمصيبة لا بد أن تقلع عن هذا وهذا، ولكن تقلع عن هذا بأنواع الكرامات والخيرات، وعن الآخر بالحرمان والخذلان. لأن ذلك تقدير العزيز العليم، وفضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

العاشر: أن يعلم أنّ الله يربي عبده على السرّاءِ والضرّاءِ، والنعمة والبلاءِ؛ فيستخرج منه عبوديته في جميع الأحوال، فإنّ العبد على الحقيقة من قام بعبودية الله على اختلاف الأحوال. وأما عبد السراء والعافية الذي يعبد الله على حرف، فإن أصابه خير اطمأنّ به، وإن أصابته فتنةٌ انقلب على وجهه؛ فليس من عبيده الذين اختارهم لعبوديته. فلا ريب أن الإيمان الذي يثبت على محكّ الابتلاءِ والعافية هو الأيمان النافع وقت الحاجة، وأما إيمان العافية فلا يكاد يصحب العبدَ ويبلّغه منازلَ المؤمنين، وإنّما يصحبه إيمانٌ يثبت على البلاء والعافية.

فالابتلاء كيرُ العبد ومحكّ إيمانه: فإمَّا أن يخرج تِبراً أحمر، وإما أن يخرج زَغَلاً محضاً، وإما أن يخرج فيه مادتان ذهبية ونحاسية، فلا يزال به البلاءُ حتى يخرج المادة النحاسية من ذهبه، ويبقى ذهبا خالصا.

فلو علم العبد أن نعمة الله عليه في البلاء ليست بدون نعمة الله عليه في العافية لشغلَ قلبه بشكره، ولسانه بقوله: "اللّهم أعنِّي على ذكرك وشكر وحسن عبادتك". وكيف لا يشكر مَن قيَّضَ له ما يستخرج به خَبَثه ونحاسه، ويُصيّره تِبراً خالصاً يصلح لمجاورته والنظر إليه في داره؟.

فهذه الأسباب ونحوها تثمر الصبرَ على البلاءِ، فإنْ قويت أثمرت الرضا والشكر.

فنسأل الله أن يسترنا بعافيته، ولا يفضحنا بابتلائه بمنه وكرمه.


(منقول من كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين)

بسم الله الرحمن الرحيم

هل سمعت أختي الكريمة برداء الملكات؟
هل حاولت التعرف على مميزاته التي تميز بها عن غيره؟
هل جال بخاطرك اقتناؤه وارتداؤه؟
هل حاولت التعرف على أسراره وشروط ارتدائه؟
هل تعرفين سبل الحفاظ عليه؟


هيا بنا أختي الفاضلة نتعرف أولًا على ميزاته:
إنه رداء الملكة العفيفة.
نعم الملكة التي عُرفت بعفتها وصون كرامتها.
الملكة التي ترفعت عن لباس الفتنة، لباس الرذيلة، لباس الجاهلية، ممتثلة أمر ربها يوم قال لها: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} .
إن هذا الرداء رداء الستر.
إنه رداء الحياء. والحياء من الإيمان والحياء كله خير، والحياء لايأتي إلا بالخير.
رداء الملكات ياله من رداء ذلك الرداء!
رداء ترغبه كل عفيفة، وتسعى إليه كل كريمة، وتحبه كل مسلمة.
رداء الملكات، رداء الفطرة {فِِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} .
رداء الملكات، رداء الحفظ والصون عن أعين الناظرين ونزعات الشياطين {ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} .


إنه الحصن الحصين من سهام الناظرين وكيد الحاقدين.
رداء الملكات، هو رداء المؤمنات الصادقات {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} .

رداء الملكات، رداء المصليات، العابدات، القانتات، الخاشعات، فهن يخرجن إلى مساجدهن متلفعات بمروطهن فيا لهن من ملكات!

عرفن قيمة هذا الرداء فخرجن إلى الصلاة متلفعات به، فكيف بخروجهن إلى غير الصلاة؟ أترين أنهن يرضين بغيره؟
رداء الملكات، رداء الطهر: {ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ} .
رداء الملكات، شرعة رب الأرض والسماوات.
فيا له من رداء ذلك الرداء! ويا لها من ملكة تلك الملكة! التي ترتدي ذلك الرداء.


أيتها الملكة: لقد شرفك الملك العلام العالم بمصالح عباده بهذا اللباس الساتر لجمالك والحافظ لكرامتك، فهل ترضين بغيره بديلًا؟
وهل تتخذين غير سبيل الحق سبيلًا؟

أيتها الملكة: إن هذا الرداء واجب على كل ملكة مثلك، آمنت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا، وواجب على كل عفيفة كريمة، حيية، تحب الستر وترتضيه لنفسها.

أيتها الملكة: إن هذا الرداء واجب عليك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فتعالي نتعرف على بعض تلك الأدلة الواضحة القاطعة الدلالة:
• قال تعالى: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .

قالت قدوة الملكات أم المؤمنين والمؤمنات عائشة رضي الله عنها: "يرحم الله نساء المهاجرات الأول، لما أنزل الله: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} شققن مروطهن فاختمرن بها" .

• وها هو المولى جل جلاله يأمر نبيه الكريم صلوات الله وسلامه عليه بأن يأمر نساءه وبناته ونساء المؤمنين بهذا اللباس فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} .

• وأمر تعالى بالقرار في البيوت لما فيه من حفظ وصون للملكة ونهاها عن التبرج الجاهلي، فقال تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} .

• وهذه أم عطية رضي الله عنها تروي لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أمر بإخراج النساء إلى مصلى العيد قلن: يارسول الله إحدانا لايكون لها جلباب فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لتلبسها أختها من جلبابها» .

وجه الدلالة من هذا الحديث ظاهرة، وهو أن المرأة لايجوز لها الخروج من بيتها إلا محجبة بجلبابها الساتر لجميع بدنها، وأن هذا هو عمل نساء المؤمنين في عصر النبي صلى الله عليه وسلم .

• وهذه أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها تحكي حال زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ونساء المؤمنين فتقول: كنا نكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن محرمات، فيمر بنا الراكب فتسدل المرأة الثوب من فوق رأسها على وجهها. .


أرأيتِ أيتها الملكة كيف تحافظ الملكات على أن لايبدو شئ من جمالهن؟ وكيف حرصهن على الستر والعفاف!!

• وها هو سيد الأولين والآخرين يغار عليك ويعرف لك حقوقك، فينهى الرجال الأجانب عن الدخول عليك وعلى أخواتك المسلمات ولو كان الداخل قريبًا للزوج، فعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والدخول على النساء»، فقال رجل من الأنصار: "يا رسول الله أفرأيت الحمو؟"، قال: «الحمو الموت» .

نعم إنه الموت المحقق، هذا وهو أقرب شئ للزوج فكيف بغيره؟؟


أيتها الملكة:
إن هذا الرداء من أسهل الأردية صنعًا، وأيسرها ثمنًا وأجملها منظرًا، وأحسنها شكلًا، وأدقها مقاييس ومواصفات، ولم تعرف البشرية على مر العصور والدهور أفضل ولا أطهر ولا أستر ولا أحفظ للملكات من هذا الرداء.


أختي: بعد هذا وذاك أظن أنك جازمة عازمة على اقتنائه وارتدائه، كيف لا يكون ذلك العزم وتلك الهمة الصادقة، وأنت الملكة التي تحب الستر والعفاف وتتحلى بالحياء!
ولكن!
ولكن ماذا!
ولكن لابد أن تعرفي شروط ارتداءه فهو يختلف عن باقي الأردية.
وحتى لا تُخدعي فتعطي غيره ويلبس عليكم الأمر فتغتري بما يشابهه لونًا ويخلفه حشمة وسترًا، فإني أسوق إليك شروط هذا الرداء ومواصفاته:
1- فهو رداء جميل واسع يعطي الجسم راحته ويساعده على المشي بسهولة.
2- وهو ليس بالضيق الذي يشد الجسم ويبين مفاتنه.
3- وهو رداء طويل يبدأ من أعلى الرأس وينزل تحت الكعب شبرًا، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» فقالت أم سلمة رضي الله عنها: فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: «يرخينها شبرًا» فقالت: إذن تنكشف أقدامهن. قال: «فيرخينه ذراعا ً لا يزدن عليه» .
4- ولا يشبه لباس الرجال ولا لباس الكافرات الفاجرات.
5- ولا يوضع على الكتف.
6- ولا يكون معطراً.
7- ولا يكون لباس شهرة.
هذه مواصفات رداء الملكات، فبادري باقتنائه وارتدائه فلا يناسب الملكات مثلك أن يمشين بغير هذا الرداء، ولايجوز لهن ذلك لحشمتهن وعفتهن ولعلو قدرهن ورفعة مكانتهن.


أخية: لا تغتري بأقاويل المغرضين فإنهم يكيدون لك ويضعون أمامك العراقيل والعقبات حتى يصدوك عن ردائك.
إنهم يخترعون، ويصنعون أردية مزورة، ويحاولون التلبيس عليك ويسعون لإقناعك بأنها هي الأردية الملكية التي تناسب مقامك.

فتارة يأتون برداء مزركش، وتارة برداء يوضع على الكتف.
وتارة يضيقون اللباس ليبدي ما خفي من زينتك ويبدي مفاتنك التي لايجوز أن تخرج إلا لزوجك.
وتارة يأتون لك بلباس ساتر لكنه لايستر أهم شئ وهو الوجه محل الجمال والزينة الكاملة.

وهكذا يسيرون ويخططون كما فعل من قبلهم كل ذلك ليخرجونك من العزة إلى الذلة ومن الرفعة إلى المهانة.


أختي الملكة:
تعلمين أنه ما من ملكة إلا ولها أعداء يكيدون لها بالليل والنهار لينغصوا عليها حياتها، ويشتتوا مملكتها، ويذهبوا بعفتها وبجمالها، ثم إلى الهاوية يرموا بها.

وهؤلاء الأعداء على مر العصور يخططون ويجمعون عددهم وعدتهم لغزوك والقضاء على ملكك.
ولابد لك أختي أن تتصدي لهذا الغزو الغاشم، وتعدي العدة للقضاء على كيد الأعداء وصدهم عن مملكتك العامرة بالعفاف والطهر.

وإليك أختي بعضًا من تلك العدد التي تسهم في تقويتك وصد الأعداء عنك وتشد من أزرك:
1- الإيمان بالله: الإيمان الجازم الصادق بالله تعالى فهو أفضل غذاء للملكات وخير سلاح معين لهن بعد الله تعالى.

2- احتساب الأجر من الله تعالى: فهو الذي فرض هذا الرداء وهو الذي يجازي عليه أفضل الجزاء وأوفاه.

3- تذكري أن عدم ارتداء الحجاب يؤدي إلى عقوبة الله لأن في ذلك مخالفة لأمره تعالى وقد حذرنا تعالى من مخالفة أمره فقال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .

4- إنك بارتدائك هذا الرداء تشابهين ملكات العالم من أمهاتك السابقات أمهات المؤمنين وأخواتك المؤمنات الصادقات ومن «تشبه بقوم فهو منهم» وأي فضل أن تكوني من أولئك المؤمنات وتحشري في زمرتهم، ففي الحديث: «المرء مع من أحب».

5- الاختلاط بأهل التقى والصلاح من أهل جنسك ومجانبة أهل الزيغ والفساد.

6- لا تغرنك أقاويل المغرضين واستهزاء المستهزئين فهذا ديدن وسبيل الحاقدين، يكيدون ويستهزئون، وتذكري أن صبرك على استهزائهم سبب لنصر الله وكفايته لك.


7- تذكري أنه يترتب على عدم لبس هذا الرداء أخطار عليك وعلى مجتمعك ومن ذلك:
• أنك تعصين ربك وخالقك ومولاك {وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ} .

• وتعصين كذلك نبيك صلى الله عليه وسلم تعرضين نفسك للعنة والغضب إن معصية الله ورسوله صلى الله عليه وسلم يترتب عليها العقوبة العظيمة قال تعالى: {وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ} .

وقال أيضًا: {وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً} .


• ومن عصى الله ورسوله فقد ضل سبيل الرشاد، وأخطأ الطرق الموصلة لرضوان الله، قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً} .

وفي الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات، على رؤوسهن كأسنمة البخت، العنوهن فإنهن ملعونات».

• وعدم ارتداؤك للحجاب سبب لعدم دخولك في رحمة الله وجنته في الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات...».


التبرج والسفور فاحشة وسبب للفاحشة وتفشيها في أوساط المجتمعات وهو من عمل الشيطان قال تعالى: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء} .

فيا أيتها الملكة العفيفة إلتزمي أمر ربك وقولي كما قال أخواتك رضوان الله عليهن، وكما قال المؤمنون كما أخبر عنهم ربهم فقال: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .

وأمري أهل بيتك، وبنات جنسك بهذا الرداء وبيني لهن فضائله، فكلنا راع وكلنا مسؤول عن رعيته، في الحديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كلكم راع ومسؤول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع وهو مسؤول عنهم والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسؤولة عنهم، والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» .

من تهاون في رعايته لأهله فلم يلزمهن بتغطية عوراتهن، ومن ذلك الوجه واليدان، ولم يأمرهن بذلك أساء في ولايته لأهله وكان شريكًا لهن في الإثم .


• أختي كلنا ذو خطأ، وليس من العيب الرجوع إلى الحق والصواب، ولكن العيب كل العيب الاستمرار على الخطأ والتمادي فيه، وعدم قبول الحق، فهيا أخية نعلنها توبة لربنا وخالقنا، ونقول تبنا إليك ربنا وامتثلنا أمر رسولنا، وهل تعرفين أخية عاقبة هذه التوبة النصوح؟

إنه محبة الله كما أخبر بذلك ربنا فقال: {إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} وكما أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم فقال: «لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم استيقظ على بعيره وقد أضله في أرض فلاة» .

فلنتب جميعًا قبل فوات الأوان، وقبل أن تغلق الأبواب، فلا تقبل توبة التائبين ولاندم النادمين.
فالبدار البدار، فإن الموت يأتي بغتة والقبر صندوق العمل.



أختـــــاه، دونـــك حــاجـــز وستـــار *** ولديك من صدق اليقين شعارُ
عودي إلـى الرحمـن عــوداً صادقــا *** فبـه يـــزول الشـــر والأشــــرارُ
أختــاه دينـك منبــــعٌ يــــروى بــــه *** قلـب التقــي وتشــرق الأنـوارُ
وتـــــلاوة القـــرآن خيــر وسيلــــــةٍ *** للنـصـــر لا دف ولا مــــزمـــــارُ
ودعاؤك الميمون في جنح الدجـى *** سهــم تـذوب أمامـه الأخطـارُ
في منهج (الخنساء)درس فضيلــةٍ *** وبمثلــه يستـرشــد الأخيـــار ُ
في كفـك النشـئ الـذيـن بمثلهـم *** تصفــو الحيـاة وتحفـظ الآثـــارُ
هــزي لـهم جـذع البطـولـــة ربمـــا *** أدمــى وجـوه الظالمين صغار
غــذي صغــارك بـالعقيـــــدة إنـهــــا *** زادٌ بــه يتـــزود بـــه الأبــــــرار ُ
لا تستجيبـــي للــدعـــاوى إنــهــــا *** كــــذب وفيــها للظنـون مثـار
لا تــرهبـــي التيـــار أنت قــــويـــــة *** بالله مهمــا استـأسـد التيـار ُ
تبقــى صــروح الحـق شـامخـةٌ وإن *** أرغـى وأزبـد عندهـا الإعصارُ



ديوان يا أمة الإسلام/ د.العشماوي


نسأل الله تعالى أن يتوب علينا وأن يهدينا سبل الرشاد، وأن يجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.