
الحمد لله يعز من يشاء ويذل من يشاء والصلاة والسلام على من بالهدى قد جاء وعلى اله
وصحبه البررة الأوفياء ومن تبعهم بإحسان الى يوم اللقاء ..
أما بعد

ياأخواتي أتقوا الله وأعلموا أن الأسلام قد حرم الغيبه وحرم الأستماع إليها وأوجب الذود والدفاع
عن أعراض المسلمين فالله يقول في حق عباده المؤمنين((وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه))
وإذا تأملنا حديث أنس -رضي الله عنه-(فقال أحدهما لصاحبة إن هذا ليوائم نومة بيتكم)
فقد كان القائل واحدا" أما الآخر فقد كان سامعا" مقر ومع ذلك قال النبي -صلى الله عليه وسلم-
للسامع والقائل (فولذي نفسي بيده أني لأرى لحمه بين أنيابكما)..

فالرسول -صلى الله عليه وسلم-أسند فعل الغيبه إلى الأثنين لأن الراضي كالفاعل
فيجب علينا أخواتي الفاضلات إذا سمعنا أحدا" يغتاب أن ننهاه عن ذلك حتى ولو كرهنا المنهي
فعلينا أن نلتمس رضى الله تعالى ولو سخط علينا الناس..
عن أبي الدرداء-رضي الله عنه-عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-قال (من رد عن عرض
أخيه كان له حجاب من النار)وقال -صلى الله عليه وسلم(من رد عن عرض أخيه
رد الله عن وجهه النار يوم القيامه)..

فعلينا أن ندافع عن أعراض إخواننا المسلمين وأن ننزه مجالسنا وبيوتنا من الغيبه لأنها
لاخير فيها ولكن الناس تساهلوا في أمرها وقالوا إن لم نغتب فبعضنا سيقابل بعضنا وينتهي
الكلام في دقيقه ثم نصمت وبعضهم يحتج بحديث كفارة المجلس إنه إذا قام قال الكفاره
فغفرت ذنوبه في ذلك المجلس..
فيقال له:أن النبي -صلى الله عليه وسلم-في حديث من
جلس في مجلس وكثر لغطه ولا تدخل الغيبه في ذلك اللغط فلو قراء الكفاره الف مره فلن تكفر
له غيبة واحده..

هذا وأسال الله لي ولكم ممن يستمع الى القول فيتبع احسنه
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين