لا يخفـــــــــــى علينا جراح الأمة الإسلامية ،
وحالها الذي يعتصر القلب ألــمــــــــــــــــــــــــاً ، ..
فلا يكاد فيها بلد يخلو .. من الأحزان والنكبات ..
التي تخلقها وتخلفها...
الكراهية والأحقاد والحروب وأعداء الحق ،
وتشعل فتيلها النفوس التي اتخمت بالضلال ،
والعقول التي أُطفأ سراج النور فيها ..
فباتت منقادة في تفكيرها للباطل .. تابعة له ..
وقدمت ذاتها قرباناً على مذابحه ..
مردية بالآلاف من الأبرياء باسم الدفاع عن الإسلام ..
محولة أيام السلام الروحي في رمضان..
في مواطن شتى من جسد أمتنا إلى مآسي ودمار ..
إن جسد أمتنا مريض ..
مادام هناك من ينشر رسائل الكراهية البغيضة ..
مادام هناك من يزرع في نفوس البعض ..
ميكروب الضلال والحقد ..
وحيثما سرى ذلك الميكروب دمر وأردى وقتل ...
يجب أن ندرك عبثية البغضاء والتدمير .. وأنها سموم تغذي الأحقاد ،
وأن نتوجه إلى الله بكل كياننا ونحبه حق المحبة
لتكن قلوبنا مصقولة من الداخل بنور محبة لله.. ثم لخلق الله..
روحانية خالية من الكره ..
لنحب لكل الناس مانحبه ونتمناه لأنفسنا..
لنحيي فردوس باطننا دائماً كما أحييناه في رمضان ..
لنستمتع بما أنعم الله به علينا ..
لنشكره فيتعاظم فرحنا الباطني ويغمرنا الرضا ..
لنرى من خلال السحب الداكنة شعاع الأمل ..
لتكن ثقتنا بالله عظــــــــــــــيمة ..
بأن ليل كل سماء لابد أن يعقبه شــــــــــــــروق
وأن الأحزان لن تدوم .. كما أن الأفراح لن تتلاشى ..
فلنحيا أفراح مابعد رمضان ..
فهي هدايا الرحمن لعباده الطائعين ..
لنسعد بها ... ونتقاسم هذه السعادة مع الجميع ..
وأخيراً ..
فالطريق الوحيد لوضع حد لكل شقاء البشر هو ..
طـــــــــــــــــــــــريق المحـبـــــــــــــــــــــــة .